اذهب للمحتوى


صورة
- - - - -

ومضات.. حول ما يثار عن جنسية والدة الشيخ حازم


7 عدد الردود على هذه الموضوع

#1 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 05:02 AM

الخميس 13 جمادى الأولى 1433 هـ - 5 أبريل 2012 م

الكاتب / محمد علي يوسف



بالنسبة لموضوع جنسية والدة الشيخ حازم الذى صار - كما يراد منه بالضبط - حديث الساعة و نجح إلى حد ما فى خلخلة بعض القواعد التى كان من الأفضل على قلتها فى رأيى أن تخلخل الآن من بين صفوف مؤيديه و ذلك لضعف إيمانهم بالفكرة و المشروع أولا و لضعف ثقتهم فى ذكاء الشخص الذى أيدوه ثانيا فضلا عن عدالته و صدقه التى من الواضح أنها كانت مثار شك عند من خلخلوا و خرجوا من بين الصفوف.

أقول وبالله التوفيق: ظللت خلال الأيام الماضية مقلا من الحديث حول هذا الموضوع -رغم العدد الهائل من الرسائل والمكالمات التى اضطرتنى فى النهاية لإغلاق هاتفى كى أتمكن من النوم أو العمل وكأننى المتحدث الإعلامى باسم الحملة وهذا للأسف غير صحيح، ولا أعلم أن للحملة متحدثا باسمها أصلا -واكتفيت بشكل أساسى بالحرص على بث روح الأمل والعزيمة ونبذ الإحباط الذى لمسته فى بعض الرسائل والتعليقات التى جاءتنى من خلال التذكير بمعانى الثقة فى الله جل وعلا وكيف أن أمر المؤمن كله خير وكيف أن من صفات حامل الرسالة الثبات والقوة إلى غير ذلك من الصفات والمعانى التى ينبغى أن تتشربها قلوبنا فى المحن، وسأظل على ذلك إن شاء الله وأعاننى على هذا الدور الذى أراه مهما، والله اسأل أن يقبله من شخصى الفقير.

لكن طالما أن اللغط قد ازداد لهذه الدرجة و القيل و القال صارت هى السمة السائدة على الساحة و ارتفعت معدلات التضليل الإعلامى إلى درجات غير مسبوقة و بدأ الأخير فى ممارسة وظيفته الشيطانية من تشكيل الوعى الجمعى للمستمعين باصطلاحات و إيماءات مدروسة و موجهة باحترافية شديدة تجعلنى أستعير توصيف المرشد العام لجماعة الإخوان لهؤلاء و أقول أن كثيرا منهم صاروا فعلا أشبه بسحرة فرعون الذين يسحرون أعين الناس و يسترهبونهم ويأتون بسحر عظيم.

أجدنى مضطرا لوضع بعض الومضات لإخوانى فى تلك الفتنة علها تعينهم فى التعامل مع الأحداث خلال هذه الأيام الصعبة.

الومضة الأولى: الشيخ حازم صلاح أكد أكثر من مرة على المستوى العام و الخاص أن والدته لا تحمل الجنسية الأمريكية قولا واحدا - بلفظه - و أنه لا يعلم إلا هذا و بالتالى من لديه علم آخر فليخرجه فالقاعدة الشرعية و القانونية التى نحفظها جميعا تقول البينة على من ادعى.

لذا فمقتضى هذا الكلام أن الرجل حدود علمه الواضحة أن أمه رحمها الله مصرية خالصة لا تحمل إلا البطاقة الخضراء و وثيقة السفر التى تشبه الجواز لكنها ليست كذلك و هذا بادىء ذى بدء حتى نثبت العرش ثم ننقش.

الومضة الثانية: هل من يفترضون بالشيخ أنه كاذب فى إنكاره و يزعمون أنه يخفى علمه بالأمر يظنون به - و أنا آسف جدا للفظ القادم لكن على سبيل الفرضية الجدلية المنفية ابتداءا - قلة العقل أو السذاجة لا سمح الله؟

الرجل كما نعلم جميعا محامى مخضرم و عقله الأريب محل اعجاب العدو قبل الحبيب، فهل يظن من افترضوا به الكذب أن يخونه ذكاؤه إلى هذه الدرجة حتى يكذب كذبة يسهل فضحها بكل سهولة و خصوصا أنه مرشح لمنصب سيكون محط اهتمام أقوى دول العالم و محل تمحيص من أمهر أجهزة مخابرات و أنهم بلا شك سيبحثون عن كل إبرة من بين قشات حياته تعينهم على الإطاحة به؟
أظن أن الإجابة واضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار.. قطعا لا.

الومضة الثالثة: السعار الإعلامى المدروس توقيتا و تصاعدا ألم يلفت انتباهنا.. لماذا لم يتذكر الرافضى المسمى بطارق يوسف هذه المعلومة إلا الآن و لماذا يتصل فى نفس البرنامج من يزعم أنه رئيس رابطة المصريين فى إسرائيل ليعلن دعم أولئك التطبيعيين غير المتعاطف معهم شعبيا للشيخ و لماذا تلقفت البرامج هذا الطارق على أبوابها بهذه اللهفة و بدأت فى تناقل أنبائه بصيغة التوكيد؟

لماذا يصر محمود سعد و منى الشاذلى و عمرو أديب و باقى " الشلة " أن أنباء الإثبات يقينية و أن خروج الشيخ صار مؤكدا بينما كلام اللجنة الانتخابية وإنكار المستشار بجاتو و من قبله إنكار الشيخ نفسه مجرد ظن؟

و لماذا يأتى لنا الإبراشى اليوم بفتاة تزعم أنها هاتفت الدكتور محسن زوج أخت الشيخ المقيم بأمريكا و أنه أكد لها أن الشيخ كاذب رغم أنى تأكدت بنفسى من كذب تلك الفتاة و ستعلمون كذبها بيقين بعد قليل إن شاء الله.

هل كل ذلك صدفة والآن بالذات؟

الومضة الرابعة: وهى عبارة عن سؤال واحد: هل كنتم تظنون بعد وضوح الرجل فى مشروعه الإسلامى و استقلاليته الواضحة عن الشرق و الغرب و ثوريته المشهودة و جهره بالحق فى وجه العسكر و شعبيته المهولة أن يترك هكذا ليفاجأوا بأنفسهم بعد أسابيع قليلة يؤدون له التحية العسكرية و تفاجأ قوى الشر فى العالم أن مثل هذا الرجل صار رئيسا لدولة من أهم الدول العربية و الاسلامية ان لم تكن الأهم؟

الومضة الخامسة: هذا الرجل فى ميزان الرجال و بمقاييس علم الحديث ثقة ثبت و ما علمنا عليه شرا و لذا فما دام قد أنكر الأمر أو على أسوأ تقدير علمه به فأنا أصدقه و أذكر كل من خاض فى عرضه اليوم أو سيفعل غدا بقول ربنا جلا " لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ".

و أقول لكل من يساهم اليوم فى نشر التأكيدات المزعومة و الأخبار الملفقة اتق الله و تذكر قول النبى صلى الله عليه و سلم "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " و اعلم أن الله كره لنا قيل و قال كما أعلمنا رسوله صلى الله عليه و سلم.

الومضة السادسة والأخيرة: هى عبارة عن رسالة بعثتها أمس إلى المحبطين من مؤيدى الشيخ حازم أبو إسماعيل و الليلة أبعثها لهم مرة أخرى " يؤسفنى أن أقول لكم أصدقائى المحبطين أنكم إن كنتم تتصورون أن تمر تلك الأيام بسهولة و يسر فأنتم للأسف واهمون.

كل ما يحدث و أكثر هو متوقع و منتظر و ليس أبدا سببا لإحباطكم و لا ينبغى أن يحزنكم.. أقول لكم و لنفسى من قبلكم.. عليكم أن تكونوا أقوى من هذا، لقد قمتم لنصرة مشروع ورسالة وليس الإحباط واليأس من أخلاق حامل الرسالة.. وكلما اشتد على الذهب اللهب كلما ازداد نقاؤه و علت جودته.

لا بديل اليوم عن الثبات و الصبر و الثقة فى الله جل و علا ثم الثقة فى الرجل الذى حسبتموه منذ شهور صادقا و حملتموه تلك الأمانة الثقيلة و رغم أنه كان يتوقع مثل هذا التشويه و أكثر إلا أنه تحملها راضيا فماذا تغير اليوم؟

السبب الذى يدفعكم للحزن حقا هو التقصير فى بذل الجهد و التخاذل عن الأخذ بالأسباب و هذا و لله الحمد لم يحدث، قد بذلتم وسعكم و قمتم بحملة فى أول أيامها أسمعت العالم أجمع شاء من شاء وأبى من أبى فلم الحزن إذن؟

ومهما كانت النتائج فيكفيكم أنكم بفضل الله تعالى كنتم سببا فى تغيير واقع الساحة السياسية و أجبرتم العالم على احترام فكرة الرئيس الإسلامى و دحضتم أسطورة التوافقية المزعومة فحق لكم أن تفرحوا بفضل الله و تحمدوه و تثنوا عليه حق الثناء والحمد.

اليوم أقول لكم حافظوا على ثباتكم و رباطة جأشكم و أبشروا و أملو خيرا تجدوه ما دمتم قد أديتم واجبكم تجاه ما تؤمنون به و ثقوا أن كل ما يرتضيه لنا الله بعد ذلك هو الخير إن شاء الله فهو سبحانه "عند ظن عباده به فلنظن به خيرا".

أتمنى أن أكون قد ساهمت بشىء و لو يسير فى مساعدة إخوانى فى تلك اللحظات العصيبة و الله أسأل أن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه إنه جواد كريم قوى متين.

http://www.nahdaisla...BRcWcx.facebook

نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




شكر خاص من 1 Member:

#2 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 05:11 AM

المرشح الرئاسي تحدث لـ"العربية.نت" عن جنسية والدته

وما يجري في الغرف المغلقة

http://www.alarabiya.../ar/205368.html


نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




#3 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 05:18 AM

حازم ابو اسماعيل ينفي حصول امه على الجنسية الامريكية

http://www.youtube.c...h?v=ks5TpFlk0MQ


نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




#4 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 05:24 AM

رسالة إلى حملة الشيخ حازم .. اثبتوا يرحمكم الله


نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




#5 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 05:35 AM

أبو إسماعيل محاصر بين جنسية والدته وتهديد حياته

http://www.alarabiya.net/articles/2012/04/03/205200.html


نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




#6 مصراوي يابووووي

مصراوي يابووووي

    أحلى زبون

  • Members
  • 14 مشاركات:
  • 1 اعتراضات
  • 2 تشكرات

تم الارسال 05 April 2012 - 03:10 PM

كلمة أرد بها على كل من يهاجمون وكل المحبطين في آن واحد

" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "

دعاؤنا هو دعاء الاستخارة اذا كان في الشيخ حازم خيرا فليوفقه الله واذا كان شرا فليبعده الله عنا ويوفقنا الى الخير ويرضنا به .





شكر خاص من 1 Member:

#7 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 06 April 2012 - 04:31 AM

نشر صورة


نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح




#8 غندوره

غندوره

    موش قاااااااادر!

  • Members
  • 392 مشاركات:
  • 8 اعتراضات
  • 38 تشكرات

تم الارسال 06 April 2012 - 04:50 AM

سنحيا كراما.. وإن أسقطوا حازمًا

الكاتب / خالد خطاب





غم شديد.. اضطراب.. تشتت.. غيظ.. يأس.. كرب.

كلها كلمات سمعتها من إخواني الذين يشاركونني دعم الشيخ حازم أبو إسماعيل، بعد توالي الأحداث في الأيام الأخيرة.

مكر الليل والنهار يحاك لإقصاء الرجل، جنود تُجنَّد ومُرتزقة تُستأجر لتشويه صورته أو اصطياده.. إخوان لنا لا ننكر فضلهم علينا، قرروا الدخول منافسين له في اللحظات الأخيرة، وآخرون نجلهم ونقدرهم هم من حثوا هؤلاء على منافسته!

تفتح جهازك لتتابع الجديد فما تزداد إلا غما...ضغط على حازم ليتنازل للشاطر.. الجديد حول جنسية والدته.. مصلحة الجوازات تثبت كذا وكذا.

ثم تنظر في حال إخوانك، فترى أحدهم قد فاض به الكيل، فآثر الانزواء بالكلية، وآخر انطلق يخوّن فصيلا إسلاميا، ويتهمه ببيع المشروع من أجل عرض من الدنيا زائل، ضاربا بعرض الحائط ثمانين عاما من صبرهم على الأذى.

لا تجد مخرجا إلا أن تغلق جهازك وتسرح بخيالك.. وما أن تفعل إلا ويزيدك ذلك توترا واضطرابا.

ما الخطب يا إخوة؟ كنا منذ أيام ندافع عن قضيتنا بكل عزم ونزاهة، فهل جدّ جديد؟

نعم.. بالفعل قد جد جديد.. قد يُحرم حازم من خوض الانتخابات، وإن دخل، فالمنافسة أضحت الآن في غاية الشراسة، وبدأ القلق يراودنا.. ستفوتنا الفرصة التاريخية.. ستضيع اللحظة الفارقة، ولن نحيا كراما..

إنهم يقتلون حلمنا في مهده!

طبيعي جدا أن نتأثر بكل هذا الكم من الكربات، ولكن هذا يكون مقبولا إلى حد معين، إن تجاوزناه، فلنعلم أننا -وبدرجات متفاوتة- قد أصابنا شيء من هذه العلة الخطيرة: هي الاعتقاد باعتماد المشروع كلية على شخص، فإذا خُدش الشخص، خُدش المشروع، وإذا تعثر، تعثر المشروع، وإذا مات أو اعتزل أو ظفر به خصومه، انهار المشروع.

لا أبرئ نفسي من ذلك، ولكني أدق جرس الإنذار..

نزعم أننا لا ننصر حازما لشخصه، ولكن ننصره لما يحمل من حق.. لكن عند التحقيق، وفي أوقات الكربات، نبصر بأعيننا بعض مواطن الخلل، الذي إن لم يعالج، فسوف ينهار المشروع عاجلا أو آجلا، ولو فاز حازم.

أعراض هذا الداء تظهر في صورتين، إذا ما سقط الرمز أو أشيع أنه قد سقط:

الأولى: غم وكرب شديد يغلب الدافع إلى العمل، فيُقعد الشخص عن العمل تماما، وتخور قواه فجأة. حدث هذا بالتحديد حين أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل يوم أحد، فألقى بعض الصحابة سلاحهم من هول الصدمة.

والثانية: رد فعل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى الإقدام على أمور لا يتصور المرء أن يقوم بها في حالته الطبيعية، من استطالة على مخالف أو توعد شخص بعقاب شديد أو غير ذلك. حدث ذلك يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أدى هول الصدمة إلى أن يقول عمر: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ولكن ربه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى فمكث عن قومه أربعين ليلة. والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم يزعمون إن رسول الله قد مات)!

إذن هاتان صورتان لهذا الداء.. ضعف الهمم وانهيار العزائم، والغلو في رد الفعل والمبالغة في الحط على المخالف.

وسبحان من هو أرحم بعباده من الأم بولدها، انظر كيف عالج الله تعالى هذا الخلل، فقال يوم أحد:

(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)، هكذا يعالج الله هذا الخلل التربوي، فأنت تنصر دين الله أولا، وما محمد إلا رسول يحمل إليك هذا الدين، فإن مات أو قتل، فقد زاد الحمل عليك، وعظمت مسؤوليتك أنت لمواصلة الطريق ولخلافة القائد، فالمفترض أن تبذل جهدا مضاعفا، فكيف تنقلب على عقبيك؟

وبنفس المنطق، عالج صديق هذه الأمة نفس الخلل في صورته الثانية يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ خرج وقال: (من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت).

نعم.. حزن أبو بكر بقدر حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن كان يعلم أن دين الله منصور، ولو مات النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، فهل نعي ذلك؟

نعم مات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بعد أن أرسى قواعد هذا الدين في قلوب أصحابه، ولذا تجد أفقههم وأقربهم إليه طريقة، أبو بكر رضي الله عنه، هو الذي حقق أعظم إنجاز في تاريخ الإسلام في غيابه وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فقد استفاد بفهمه لقواعد منهجه، وكان حازما قويا في الحق ثابتا على مبادئه، حتى خاض حروب الردة وحفظ الله به الإسلام من الضياع، فانظر إلى إخلاص الفرد للقضية، كيف يحقق من إنجازات وإن غاب الرمز أو القائد.

إن من يبالغ في التعلّق بشخص حازم لا يصلح أن يكون من بطانته وخاصته أبدا، فهو الآن يضره بممارساته التي يظهر عليها أثر هذا الغلو، وإن قدر الله فوز حازم، فلن يكون لدى هذا الشخص ميزانا مستقيما يزن به أفعاله، بل انبهاره وغلوه في شخصه سيعميه ويصمه عن أخطائه، فأنى له أن يناصحه ويقومه، وفي الغالب يكون هذا الغالي منبهرا بجانب من جوانب شخصية المتبوع، فإذا رأى منه مخالفة واحدة في هذا الباب، انقلب عليه على الفور، ولذا، فأكثرهم فيه غلوا، هم أسرعهم انفضاضا من حوله.

أما الآخر، الذي لا ينصر حازما إلا لأنه وجده يحمل مشروعه الذي كان يحلم به فعلا، فهذا سيكون أكثر الناس بذلا لخدمته، وأقرب الناس إليه طريقة وإن لم يتعمد محاكاته، تراه رحيما بمخالفه، يقابل السيئة بالحسنة، يعفو عمّن أساء إليه، ماض نحو هدفه لا ينشغل بمعارك جانبية، لا يقع في عرض أحد، لا تهزه الصدمات. فهذا حري بأن يكون من بطانته، يقوّمه إذا أساء ويشجعه إذا أحسن، يحاكمه إلى ميزان العدل ويقدم رضا الله على رضاه ومجاملته.

تأمّل معي قول الله تعالى: (إذ قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله)، بم أجاب الحواريون؟ قالوا: (نحن أنصار الله)، ولم يحك الله عنهم أنهم قالوا: "نحن أنصارك إلى الله"، فنحن من خلفك نؤيدك، ولكننا في الواقع ننصر الله، وننصر الحق الذي تحمله بالأساس، لا ننصرك أنت لشخصك.

إنه وسط بين طرفين يا إخوة.. الناس مفطورة على الاقتداء برمز.. نعم.. لكن الغلو فيه مهلك، وربط المشروع الإسلامي بنجاح شخص أيا كان في انتخابات الرئاسة خطير جدا، فمن كان أقصى طموحه أن يؤيد حازما ليكون رئيسا، فليعلم أنه ليس من حازم وأن حازما ليس منه ، وليعلم أنه لن يساهم أصلا بشيء ذي وزن في تحقيق هذا الحلم.

أعجبني كلام لذاك الشاب الألمعي، وائل غنيم، الذي ذكره في كتابه (الثورة 2.0)، يقول تحت فصل بعنوان (البحث عن منقذ):

(على الرغم من أنني أكره تقديس الأشخاص ولا أؤمن بنظريات الحلول السحرية التي تكمن في أفراد منقذين، .. وبرغم اختلافي في العديد من القضايا والآراء الفكرية مع الدكتور البرادعي، إلا أنني لم أتردد في الترويج له كمرشح للرئاسة. فقضيتي شخصيا هي التغيير وليس ترشح البرادعي للرئاسة أو حتى فوزه بها. دعمي كان للفكرة أكثر من الشخص، وكان السبيل الوحيد آنذاك هو دعم الشخص لتنجح الفكرة).

ولذلك كان وائل أحد أسباب هذا التغير التاريخي، لأنه كان يؤمن بالفكرة، ولم يكن يدعم الشخص إلا لما يحمله من حق ساعتها.

لم يكن حازم يقصد يوم قال: (أدركوا اللحظة الفارقة) هذا المعني الذي قد يتبادر إلى الذهن: إما انتخابي وفوزي وإما فوات اللحظة، أبدا! بل كان يشير إلى هذا المعنى، أن الأرض الآن تتهيأ لقيام المشروع الإسلامي الذي طال انتظاره وكثرت عثراته، وأن العالم كله ينظر إلى مصر ما بعد الثورة، فإما السعي نحو المعالي واغتنام الفرصة وعدم مهابة عدو مهما كانت قوته، وإما ضياع اللحظة الفارقة.

لم يكن حازم يقصد يوم قال: (سنحيا كراما) ذاك المعني: سنحيا كراما تحت إمرتي، وإلا فسوف نعيش في هوان!

بل كان يعني أن التزام هذه المبادئ، من نصرة من رفع لراية القرآن ونصرة المظلوم ومقارعة الظالم، أن هذا لكفيل بأن يحييك كريما، أيا كان رئيسك، ولست أنا إلا عاملا مساعدا لتحقيق هذا الهدف.

إن رسخ هذا المعنى في أذهاننا، فاعلم أن الله أراد إتمام نعمته علينا، وإن كانت الأخرى، فقد حُرمنا والله هذا الفضل العظيم.

حازم يا إخوة ليس هو الحلم، إنما هو الذي بدأنا معه الحلم.

حازم ليس هو الطريق. بل هو من وضع أقدامنا على أول الطريق.

حازم تحمّل مكر الليل والنهار لا ليفوز بكرسي، بل ليرسي دعائم هذا المنهج الفذ، الذي تنصهر فيه الدنيا مع الدين، والسياسة مع الأخلاق، والقوة في الحق مع الرفق بالخلق.

علّمنا الرجل أن التضحية سبيل التمكين، وأن طلب رضوان الله هو السبيل الأوحد لتحصيل رضا الناس.

انظر إليه.. رأيت كيف أجبر العالم بأسره على الرضا بمرشح إسلامي، ذي سمت إسلامي، لكنهم يرونه أقل منه "إسلامية"؟

أرأيت كيف انتصر بثباته على إخوانه الذين عارضوا ترشحه بحجة عدم تحمل البلاد لرئيس إسلامي، أرأيت كيف أجبرهم على السعي الحثيث طالبين ترشح المهندس خيرت الشاطر، وهو الإسلامي القح، أحد أعداء نظام مبارك؟

أرأيت كيف حث جماعة الإخوان ورفع سقف طموحها إلى دعم إسلامي، لا بل إلى ترشيح إخواني؟

حازم كان في كل خطوة يتخذها يضيف إلى كل منا أحد أمرين:

إما مفهوما جديدا من مفاهيم الدين، لم نكن نعرفه، رأيناه يجسده بكل ثقة وثبات وبدون تكلّف، وإما تطبيقا على أرض الواقع لمفهوم درسناه وتعلمناه، لكننا لم نره يوما حيا يمشي على رجلين، فلله! ما أعظم ما قام به.

أرأيت كيف أرعد فرائص العسكر وحيدا، لا يأوي إلى ركن من حزب أو جماعة؟ تلك هي شجاعته وذلك هو إقدامه، الذي رُمي بسببه بالتهور والصدامية، فانظر كم من خير جلبه للمشروع الإسلامي، فاز أو خسر! يكفيه هذا فخرا وشرفا والله، ويكفي كل من شارك في حملته ولو بدقيقة من عمره أو بجنيه من راتبه.

تعلمنا منه أن العزة بالإسلام لا تنافي التواضع لخلق الله أجمعين.. رأينا معاني الشهامة والكرامة قد خرجت من الكتب لتمشي على الأرض، ولولا هذا والله لكدنا نفتن في ديننا..

إننا باختصار نتحدث عن تجربة فريدة بكل المقاييس، تم فيها علاج وتلافي أخطاء التجارب السابقة بل والقائمة.

حازم بحق علامة فارقة في تاريخ الحركة الإسلامية، فإما أن نواصل المشوار لنجعل ما بعد اللحظة مختلفا عما قبلها، وإما الرجوع إلى الخنوع والكسل والضبابية والانعزال والاستضعاف.

إن أعظم ما في حازم، أنه ما انشغل يوما برد الأذى، بل كان يسلك طريقا واحد، شعاره: (اعرض بضاعتك، ولا تنشغل بغيرك)، حتى صار يكتسح بصورة مبهرة، فلم يجد أعداؤه إلا هذا الكيد الذي نراه، فإن ظفروا به، فقد عافاه الله من هذه المسؤولية الكبرى، وكتب له أجر التأصيل العملي لهذا المنهج ناصع البياض، وإن نصره الله عليهم، فقد أراد بذلك أن يبتليه، ولن تكون نصرته من قِبَلنا بربط المشروع بشخصه أبدا، بل بالتكامل مع جهوده وسد خلله، حتى نرى الحلم حقيقة فعلا.

لابد لهذه الدرر إذن أن تُستخرج وتصنف فيها الكتب والرسائل، ولو لم ينهض أحدنا إلى جمع هذا التراث وتدوينه وتقسيمه وإخراجه للناس، لكنا مثل تلامذة الليث بن سعد، فقيه عظيم، لم يرزقه الله من يبث علمه وتراثه ومنهجه بين الناس، فضاع فقهه.

لننصرن حازما بإذن الله ما حيينا، ولنؤازرنه في كل محنة تنزل به، ولنقفنّ كالدروع في وجه كل من يمكر به، فإن نفذوا إليه، فحسبنا أن لم نقصر، وبذلنا وسعنا ولم نسلم الرجل، ولنستعد على الفور للمعركة الجديدة.

لا ندري ما الذي يحمله لنا المستقبل، ولكن حسبنا أن قد أبصرنا الطريق، فلن نتقولب، بل سنكون دوما على أهبة الاستعداد، متى ما فتحت ثغرة سارعنا إلى سدها بأجسادنا ودمائنا، والله المسؤول أن يتقبل منا.

ولذلك، فإنني أقول: لله وحده الحمد والمنة على فضله ونعمائه، فاز الرجل أو خسر السباق، نجا من مكائدهم أو أوقعوا به، فقد أحيا الله به أرضا ميتة، فجزاه الله عنا خيرا.

الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور..

دقت ساعة العمل أيها الإخوة والأخوات، ولن تتوقف إلا يوم نلقى ربنا، فإياكم وخذلان هذا المشروع، فإنه حري بأن يُنصر، وأن تُنحى من أجله شهواتنا ومتاع دنيانا، والملتقى الجنة.

إن الله الذي أحيانا وبث فينا الأمل بهذا الرجل، لهو أكرم من أن يعلّق الأمر على شخصه مهما بلغ شأنه، ولله تعالى نفحات، نحسن به عز وجل الظن، ونعلم أنه إن شاء الله لن يذيقنا لباس الخوف والجوع ثانية إلا إن كفرنا بأنعمه، فنسأله أن يوزعنا أن نشكر نعمته التي أنعم بها علينا، ونعوذ بالله تعالى من السلب بعد العطاء.

واللهم إنا مغلوبون فانتصر.

http://www.nahdaisla...icle/521--.aspx



[/center]

نشر صورة

سأكون كـــالمطر ..!! أروي من حولي بطيبي وحناني

سأكون كـــالمطر ..!! بلسم للمجروح ودواء لكل روح






اضف ردا



  


0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 عضو, 0 زائر, 0 عضو مخفي