- انا رايح المدرسه ياما عايزه حاجه
- الأم : شكرا يا محمد ربنا يوفقك و خلى بالك من الطريق يابنى
- محمد : ان شاء الله ياما
خرج محمد من منزله و وقف امام المنزل المجاور و نادى : عيسى .. عيسى
- عيسى : ايش بيك يا محمد كل يوم بتنزلنى قبل المدرسة بتلات ساعات
- محمد : نريد الوصول للحاجز قبل الزحام
اثناء سيرهما استوقفهما رجل مسلح و سئلهما : انتوا مين
- محمد : احنا تلاميذ ثانوى و ذاهبين لمدرسة الحريه
- المسلح : انتوا ولاد مين
- محمد : نحنا ولاد الشهيد ياسر
- المسلح : الله يرحمه جاهد طول عمره عشان شعبنا ... ايش هدا الى معكم
- محمد : الحقائب
- المسلح : من فضلكم فرغوها
قام محمد و عيسى بتفريغ حقائبهم وذلك بفتح السوستة من أعلى ثم قلبا الحقيبة ليتساقط جميع محتوياهما على الأرض .
- المسلح : ما هدا الملفوف
- محمد : رغيف عيش
حملق المسلح فى الرغيف كثيرا ثم قال و الله انتوا متل ولادى اذهبوا و ربنا يوفقكم .
اثناء سيرهما استوقفهما مسلح أخر و سئلهما : انتوا مين
- عيسى : احنا تلاميذ ثانوى و ذاهبين لمدرسة الحريه
- المسلح : انتوا ولاد مين
- عيسى : نحنا ولاد الشهيد ياسر
- المسلح : الله يرحمه كان استاذى و لكن افكاره هى الى خلت حالنا ذى مانتوا شايفين ... ايش هدا الى معكم
- عيسى : الحقائب
- المسلح :فرغوها عالأرض
قام محمد و عيسى بتفريغ حقائبهم وذلك بفتح السوستة من أعلى ثم قلبا الحقيبة ليتساقط جميع محتوياهما على الأرض .
حملق المسلح فى الرغيف كثيرا ثم قال و الله انتوا متل ولادى اذهبوا .
أثناء سيرهما سئل عيسى محمد عن مصدر الأسلحة التى بحوزة المسلحين فأجاب محمد : الطرف الأول يأخذ سلاحه منحه من الغرب لأنهم مؤمنون بقضيتهم و مصدر التمويل اموال العرب , و الطرف الأخر هبة من الغرب لأنهم يحترمون أفكارهم و مصدر التمويل من فوائد أموال العرب فى البنوك الغربية .
- عيسى : و ايه الغرض من تسليحهم
- محمد : الحرية لشعبنا
- عيسى : وين الحرية
- محمد : بداخلنا
- عيسى : أنا بدى حرية حقيقية أحياها و أعيشها ... من الأن يا محمد أنا لن أعيش ذليل سأكون حر
- محمد : انت حر لكن المهم عدم التأخير على المدرسة
أقتربا الأثنين من الحاجز الأمنى الأسرائيلى و أستوقفهما جندى أسرائيلى و قال لهم : من أنتم
- عيسى : نحنا ولاد الشهيد ياسر
- الجندى الأسرائيلى : تقصدوا الأرهابى
- الأثنان بصوت واحد : شهيد شهيد شهيد
- الجندى الأسرائيلى : وين رايحين
- عيسى : الحريه
- الجندى الأسرائيلى : تقصد مدرسة الحرية
- عيسى : الحرية الأبدية أن شاء الله
- الجندى الأسرائيلى : افرغوا حقائبكم
قام محمد بفتح سوستة الحقيبة و قلبها و تساقط كل ما فيها على الأرض ثم جاء دور عيسى ففتح السوستة و قلب الحقيبة و رماها و جرى فى اتجاه الناحية الأخرى من الحاجز و هو ينادى بأعلى صوته الحريه الحرية , فقام الجندى الأسرائيلى بأطلاق طلقة عليه فسقط و أكمل كلامه الحرررريه فأكمل عليه بطلقة أخرى فقال و الدماء تسيل من مكان الجرح و من فمه وهو ينظر الى محمد الحرية الأبدية يا محمد و سكت عن الكلام .
لم يستطع محمد ان يصل اليه لأن الجنود الأسرائيليين فرضوا طوق أمنى حول المنطقة و لم يستطع محمد سوى ألتقاط اشياؤهم المتناثرة من الحقائب ووضعها بداخلها و عاد لمنزله بالحقيبتين و أبلغ أسرة عيسى بالخبر.
فى المساء وقف محمد لتلقى العزاء أمام السرادق بجانب أسرة عيسى و كان من ضمن المعزيين المسلحان الذان استوقفاهما و بالصدفة جلسا على كرسيين متجاورين بالسرادق , أقترب منهما محمد و أخرج من جيبه لفافة بها رغيف عيش و قال لهما :
اليس من الأجدر أن نتقاسم رغيف العيش سويا , فقسم الرغيف على ثلاث و أعطى كل واحد ثلث و أحتفظ بالثلث و سئلهم :
لماذا يحمل كل منكم سلاح اليس من الأجدر أن يحمله أحدكم و يدافع به عن الأخر و إذا سقط شهيدا حمله الأخر بدلا من أن يوجهه الى أخيه .
بعد انتهاء العزاء ذهب محمد الى منزله و جلس بجانب والدته و فتح المذياع و سمع الأخبار من إذاعة العدو عن الحادث بأن قوات الجيش الأسرائيلى أحبطت فجر اليوم محاوله تخريبية عند أحد الحواجز بالضفة الغربية و قام الجنود بقتل المخرب قبل تنفيذه العملية ...و أكمل المذيع : و على جانب أخر فقد علمت مصادرنا أن ايران قد زودت حزب الله بصواريخ يمكن ان يصل مداها الى 200 كيلو متر
نظر محمد الى أمه و عيناه ممتلئة بالدموع و قال : و بعيد ياما
- والدته : فرجه قريب
- محمد : فين عيسى ياما
- والدته : شهيد عند ربه
- محمد : ياما ربنا خلقنا لنعبده و لنحيا حياة كريمه و إذا أضطررنا ان ندافع عن ديننا ووطننا و كرامتنا نجاهد و إذا متنا فنحن شهدا و إذا عشنا كنا أكرام مرفوعى الرأس .
- الوالدة : بكره ييجى اليوم الموعود
- محمد : أمتى ياما و فين أخواننا العرب للأسف كل همهم اليوم فى الأطلاع على فضائح الفنانات و الفنانين و المقويات الجنسية عند الرجال و عمليات التجميل عند النساء و أنا ياما نفسى أشبع يوم واحد انا نفسى انام هادئ و لو لليلة واحده انا نفسى أحب ياما نفسى أحب و خايف أحب واحده تتخطف منى زى عيسى أو أروح أنا و تتعذب هى طول عمرها ......
أثناء الحديث سمعا صوت أطلاق نيران كثيف استمر حوالى خمس دقائق و بعد ان انتهى هرعا الى الى التراس و سمعا احد المارة يقول بأن الحمساوية أشتبكوا مع الفتحاوية و أستشهد أثنين من كل طرف و قتل خمسة من الماره.... عادا الى داخل المنزل و بعد وقت وجيز سمعا صوت مروحيات أسرائيلية تحوم بالمنطقة و صوت طائرة بدون طيار ثم أطلاق نيران كثيف و أصوات فرقعة عالية جدا , أثنائها انكمش محمد فى حجر أمه من الخوف الى ان هدأت الأصوات فهرعا مرة أخرى الى التراس فشاهدا مئات الشباب يهرعون هنا و هناك و قال أحد الشباب : اليهود الملاعين : هدموا بيت الشيخ محمود عليه هو و اسرته و أستشهدوا جميعا و ضربوا سياره بها المناضل الفتحاوى أسماعيل فأستشهد و معه ثلاثة من مرافقيه و أستشهد أثناء العملية خمسة عشر مواطن كانوا بالقرب من المكان .
عاد محمد و أمه الى الداخل و قرفص على حجر أمه فاتحا عينيه على آخرها واضعا رأسه على صدر أمه التى تنسال دموعها الى رأسه .
فى صباح اليوم الثانى أستيقظ العالم أجمع على خبر قيام حزب الله بأطلاق صاروخ بعيد المدى و أخطأ هدفه و سقط على منزل بالضفة الغربية ليقتل طالب ثانوى و أمه .
انتهت







رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)