أحياناً ... مقابلة مع الخيال
1
أحيانا أقابلني
ونجلس في طرف الطريق
ونتسامر ونتحاكى
ونركض معا على قارعة الطريق
حتى ينام الناس
ويتوقف قلب الشارع عن النبض
فأسارع الى منزلي
وآخذه تحت وسادة روحي
وألثمه وننام سوياً كما أنا
2
أحيانا أمشي في شوارع الحياة الماطرة
أبحث عما لا أعرف ما هو
أبحث عن وطن .. عن حب
أو عن لحظات شوق عابرة
وأحيانا أجد الوطن ملقى
مغطاً بالأوراق البالية
تفوح من رائحة العطن
تأكله أرجل المشاة
وتبرز منه خناجر العدو الغادرة
3
أحيانا ألبس دروع المحاربين
وأخرج مخاوفي من رأسي
أبارزها وأقاومها وأقتلها
ثم أعلق في أعناقهم الياسمين
وأدفنهم بجوار قبائلهم السابقة
وأكتب على خزف القبور
هنا ترقد مخاوفي جاثمة
4
أحيانا أخرج من قصوري وأمآلي
وأدخل في قوقعتي القديمة
أتكدس على نفسي
أنزف من بحوري وجروحي الغائرة
ثم أصبح قويا من جديد
وأمنح نفسي وسام الشجاعة
وأعود إلى قصوري مرة أخرى
5
أحيانا أؤخر ساعتي عشرين عاما
وأخرج مع أصدقائي للحدائق
ونتنزه ونلعب ونتقافز
ونغازل الفتيات الصغيرات
حتى إذا ما نظرت لي واحده
أهيم على وجهي غريقا
واسبح في بحور السعادة
6
وفي أخر كل مساءٍ
يملأني الحنين
ويضنيني البحث عنها
ولا أجد حضناً إلا وَرَقي الحَزين
فأنثرُ دُموعِي كَلِمَات
وبعد لحظات ...
تعميني الدُمُوع
فـ أتوقفُ عَن نزفي
وأموتُ إلا قليلا
أتمنى أن تنال مشاركتي الأولى إعجابكم
بقلمي
د. محمد رضـــــا









رد مع اقتباس










مواقع النشر (المفضلة)