PDA

View Full Version : المرض فى الصوم


عبقرينو
10-06-2002, 11:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمناسبة اقتراب رمضان
هذا موضوع مختصرعن بعض الأمور الطبية المفطرة والغير مفطرة:

من واقع عملي وما مر علي من أسئلة بعض المرضى عن بعض الأمور الطبية أحببت أن أقوم بكتابة هذا الموضوع عن الصيام وبعض الأمور الطبية، وسأجعله على هيئة نقاط، وقد تم الإستعانة في كتابته بفتاوي كبار العلماء و بعض المصادر الأخرى.
وقد راعيت الإختصار بدون الدخول في التفاصيل.



* من الأمور الغير مفطرة:
- سحب الدم للتحليل، ويكره للصائم إن كان يترتب عليه ضعف.
- الإبر الغير مغذية سواء عن طريق الوريد أو العضل، و التي تستخدم للعلاج كالمسكنات والمضادات الحيوية والإنسولين أو ابر التطعيم، وإن كان الأحوط أن تكون بعد الإفطار إن أمكن.
- الحقنة الشرجية وإن اختلف فيها العلماء وذهب بعضهم إلى أنها مفطرة، وقال البعض أنها غير مفطرة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والأولى تركها لبعد الإفطار إن لم تكن للضرورة.
- وضع الدهان أو الكريم على الجلد وامتصاصه عن طريق مسامه.
- دواء الغرغرة والمضمضة مع تجنب ابتلاع شيء منه.
- قطرة العين أو الأذن، وتأخير التقطير لليل أحوط للخروج من الخلاف.
- الحبوب التي توضع تحت اللسان لعلاج أعراض الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاعه.
- غاز الأُكسجين.
- إذا غلبه القيء، إي لم يتعمد القيء.
- خروج الدم كالرعاف أو الجرح.


* من الأمور المفطرة:
- البخاخ أو الكمام "كالذي يستخدم غالبا للربو ويكون فيه الفانتولين على سبيل المثال" والذي يؤخذ عن طريق الإستنشاق فإن النسبة العظمى من الدواء تصل للمعدة. في السابق كان يعتقد أنه لا يصل للمعدة فكان البعض يفتي بأنه غير مفطر، ولكن الآن ثبت وصوله للمعدة.
- الإبر والمحاليل المغذية كالجلوكوز وغيرها.
- نقل الدم.
- قطرة الأنف، وذلك لأنها تصل للحلق، وغالبا ما تبتلع، وقد أفتى البعض بجوازها إذا اجتنب ابتلاع ما يصل منها للحلق.

هذا والله أعلم

نفرتارى
10-06-2002, 11:42 PM
جزاك الله خيرا يا عبقر00

و الشيخ القرضاوى كان فعلا قال ان نقط الانف و البخاخه لا تفطر لانها مش مغذيه و مش طعام00

بس بصراحه برضه الواحد ياخذ بالاحوط و يستحمل00يعنى انا رمضان الى فات جالى دور انفلونزا فظيع و عشان كده بحثت عن موضوع نقاط الانف و بالرغم من انى لقيت علماء بيجيزوه الا اننى حبيت انى اتحمل و الحمد لله ربنا يسر لى الصيام من غير تعب00

بس كده :blush:

عبقرينو
10-06-2002, 11:47 PM
وإيّاك نفر

من الأفضل الاحتياط مادامت ليست هناك ضرورة
وهناك فرق بين الضرورة والحاجة :)

princcesa
10-06-2002, 11:52 PM
أهلا أهلا بأهل الطب.

شكرا يا دوك عبقر و جزاك الله خيرا.....

إنت تخصص إيه يا دوك؟

وائل
10-07-2002, 03:05 AM
جزاك الله خيرا
أخى الحبيب

أمور مهمة أن تؤخذ بالاعتبار
والله الموفق

اللهم أبلغنا رمضان

عبقرينو
10-08-2002, 03:35 AM
برنسيسه
جزاك الله خيرا
ولا شكر على واجب
سبق وقلت جزارة عامة :D

وائل
جزاك الله خيرا واللهم آمين
على فكرة هو ده الموضوع اللي قلت لك عليه :)

princcesa
10-08-2002, 11:07 PM
Originally posted by عبقرينو@Oct 7 2002, 11:35 PM

برنسيسه
جزاك الله خيرا
ولا شكر على واجب
سبق وقلت جزارة عامة :D


في السلخانه يعني :ph34r: :tng: :tng:

أنعم و أكرم! تشرفنا يا عبقر بيه B)

مدينة
10-09-2002, 01:26 AM
بسم الله ما شاء الله جميل جدا أن الواحد يوظف مهنته لخدمة دينه. جزاك الله كل خير. :)

عبقرينو
10-09-2002, 02:45 AM
برنسيسه
حاجه زي كده :rolleyes:


مدينه
جزاكِ الله خيرا
أهو الواحد بيحاول :)

eldoctor
10-17-2002, 05:12 AM
زيادة فى الكلام بس .. بالنسبة لبخاخ الربو .. توجد فتوى فى السعودية ... بانه لا بفطر ... و فتوى من الكويت بانه يفطر و كلا استند لدليل .. الاول انه غاز مختلط بالدواء .. فلا يدخل الى الجوف فلا يفطر ... و هذا لا يسرى على بخاخات البودرة مثل الفوراديل .. و البالميكورت ...
و الفتوى الكويتية استندت الى ان طعم الدواء محسوس وان الغاز قد يتكثف فى فم المريض الى سائل و يدخل الجوف و يفطر ...
حاجة تانية الابر المحتوية على كورتيزون hydrocortisone تفطر لانها تؤدى الى رفع معدل السكر بالدم

عبقرينو
10-17-2002, 11:30 AM
الدكتور
جزاك الله خيرا على هذه الإضافة
بالنسبة لاستخدام البخاخ
من الفتاوي التي تقصدها فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
يرى رحمه الله بأن البخاخ لا يفطر وعلل ذلك بسببين
الأول أنه لا يصل إلى المعدة، وهذا قد تغير الآن لمعرفة انه يصل للمعدة، وهذا أعتقد ما استندت إليه الفتوى الكويتية التي ذكرتَها
ولكن الشيخ رحمه الله أيضا يقول لأنه ليس بمعنى الأكل والشرب
وللشيخ ابن جبرين فتوى مشابهه
أما الشيخ ابن باز فيقول أن حكمه الإباحه إذا اضطر إلى ذلك ولأنه لا يشبه الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية.

وطبعا الأحوط عدم الإستخدام في نهار رمضان إن كان غير مضطر، وإن اضطر لاستخدامه فالأحوط أن يقضيه، والله أعلم

بالنسبة لإبر الكورتيزون
هي ترفع السكر في الدم ده معروف
بس إذارفعت معدل السكر في الدم لماذا تفطر؟!
هي ليست من الإبر المغذية
وقد قال العلماء: الإبر التي لا يُستعاض بها عن الأكل والشرب ولكنها للمعالجة فإنها لا تفطِّر
وأعطوا مثال على ذلك بالإنسولين، يعني تأثيره على السكر في الدم عكس الكورتيزون
فلماذا هذا يفطر وذاك لا؟!!
أنا بستفسر لأني فعلا عايز أعرف السبب :)
وجزاك الله خيرا

eldoctor
10-18-2002, 02:32 PM
ابر الكورتيزون تفطر اذا تم استخدامها لغير ضرورة ... يعنى اذا كان ممكن الاستغناء عنها الى ما بعد الافطار ... و بعدين نفس فكرة ابر الجلوكوز .. هى لا تصل الى الجوف .. لكنها تؤثر على مستوى السكر بالدم .. و تلغى تأثير hypoglycemia فلا تشعر بالجوع ...
الفتوى بالقياس....

عبقرينو
10-23-2002, 01:32 AM
معلش برضه مش فاهم :D
إبر الجلوكوز تكون مفطرة لأنها كما قال العلماء في معنى الأكل والشرب
يعني ممكن يعيش المريض عليها فترة من الزمن بدون أكل أو شرب
لكن الكورتيزون مينطبقش عليه ده

eldoctor
10-24-2002, 01:21 AM
الجلوكوز يلغى اثار hypoglycemia و يساعد على نقل السكر من glycogen storesالى الدورة الدموية ... و الهدف من الصيام الامتناع عن الشهوات و منها الاكل .. و لو الشخص طبيعى .. لن يشعر بالجوع طالما نسبة السكر فى الدم non flactuating و اسلوب رفع السكر بالكورتيزون مستخدم فى علاج بعض المرضى ... لانقاص الوزن الزائد جدا morbid obesity ...

القهوجى
10-25-2002, 12:53 AM
شكرا دكتور عبقرينوووووو :D

dr_sho
10-19-2003, 06:45 AM
للرفع

بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم

وشكر خاص للأخ عبقرينو وللدكتور جزاهما الله خيرا

عبقرينو
10-23-2003, 02:55 AM
جزاك الله خيرا dr_sho على رفع الموضوع
بيني وبينك انا نادرا ما أمر على العيادة :)

dr_sho
10-23-2003, 10:45 AM
يوه بقىسلام من الله عليكم
كل عام والجميع بخير
كل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم وعن نواهيه أبعد
كل عام والقراءن يسكن القلب
بلغنا الله رمضان
وأعاننا على صيام نهاره وقيام ليله
وأظلنا فى أوله برحمته
وتفضل علينا فى أوسطه بمغفرته
وجعلنا فى آخره من عتقائه من النار
وبعد



إفرض مثلا مثلا يعنى كمان عشر سنين كدة حققنة
وأنا قاعدة فى عيادتى دكتورة محترمة ملو هدومى حققنة
وجاء لى مرييض يسألنى
عن مبطلات الصوم أو أى تساؤل آخر له علاقة بالمرض والصيام
هأرد أقول ايه؟
يعنى تجنبا للأحراج يوه بقى
والكسوف يوه بقى
وإلى آخره يعنى
نسأل الحاجات دى من الأول
وكمان أكيد فيه ناس نفسها تعرفها أو دارت فى عقلها قبل كدة

وبالتنسيق مع قسم فى حب الله نلتقى ومشرفه الفاضل
فيسرنا أن نضع بين أيديكم الكثير من هذه التساؤلات ؟
نفعنا الله وإياكم بالإجابة عليها
وجعل الله كل كلمة يكتبها أخانا الفاضل زخرا له إلى يوم يبعثون

تحياتى

dr_sho
10-23-2003, 10:47 AM
السؤال الأول:



ماحكم التبرع بالدم فى نهار رمضان؟

Nile Hawk
10-23-2003, 05:14 PM
رد على السؤال الشيخ المفتى محمد بن صالح العثيمين


نقول إن نقل الدم إذا كان الأنسان صائم صيام فرض فإنه لا يجوز أن يسحب من الأنسان الدم إذا كان صائم صيام فرض إلا بشرط:-

بحيث يكون هناك مريض مضطر يحتاج إلى هذا النوع من الدم فحينئذ يسحب الدم من الصحيح الصائم و نقول له ( أفطر كل و أشرب و أقضى يوماً مكانه)

dr_sho
10-24-2003, 07:39 PM
السؤال الثانى؟



الحقن والأبر العلاجية فى نهار رمضان تؤثر على الصيام؟

Nile Hawk
10-24-2003, 07:59 PM
يجيب على هذا التساؤل من طرفين و لا تعارض بينهما:

المفتي: حامد بن عبد الله العلي

الحقن التي تفطر هي التي يكون فيها غذاء يغني عن الطعام والشراب فقط أما غيرها فلا يفطر سواء بالوريد أو العضل و الله اعلم .

فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية

يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً فهو أولى.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

Nile Hawk
10-25-2003, 07:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذا الموضوع أنشئ نتيجة للتعاون و التنسيق المشترك بين قسمى العيادة الهريدية (تحت إشراف Dr Sho) و قسم فى حب الله نلتقى (تحت إشراف Nile Hawk)

يناقش الموضوع عدة فتاوى طرحت بخصوص موقف المريض الصائم و إجابتها
و يختلف هذا الموضوع عن موضوع "رمضان و تساؤلات المرضى" فى أنه غير مفتوح لأسئلتكم بعكس الموضوع الأخير فهو يتلقى أسئلتكم.

بعون الله نبدأ و عليه نتوكل.

Nile Hawk
10-25-2003, 07:54 PM
نص المسألة

صائم رمضان إذا اعتراه مرض يجوز له فيه الإفطار في يوم أصبح فيه صائما في وطنه، فأفطر ولم يقتصر على ما يحيى به نفسه إلى الليل محتجا بالآية، أتراه يعنف أو لا ؟ وما حجة من جوز له بقدر ما يحيى به نفسه ؟ وما حد المرض الذي يجوز فيه الإفطار ؟

إسم العالم المفتى: الإمام نور الدين السالمي

الجواب

لا يعنف من أكل فوق ما يحيى به نفسه إذا كان مريضا أو مسافرا وإن لم ينو الإفطار من الليل، لأن ذلك جائز لهما بظاهر الآية، روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال : سمعت جملة من أصحاب رسول الله " عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال : " تقووا لعدوكم " فصام هو ولم يفطر، ولقد رأينا رسول الله " يصب الماء على رأسه من شدة الحر أو من شدة العطش، فقيل له : يا رسول الله إن الناس صاموا حين صمت، فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشربه، فأفطر الناس معه . وظاهر أن الناس صاموا، وقوله فأفطر الناس معه أنهم لم يفطروا حين أمرهم بالإفطار بل أصبحوا على الصيام والمريض في هذا مثل المسافر .

ثم اختلفوا فقال بعضهم إن أفطرا من غير أمر يخافان منه على أنفسهما وقد أصبحا على الصوم كان عليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال آخرون : لا بدل على المسافر إلا ما أفطره، لأن ذلك جائز له للحديث المتقدم، وأحب بعضهم أن يكون هذا الحكم في المريض أيضا وهو ظاهر لتساويهما في المعنى وقيل لا يفطر المريض إلا أن ينوى ذلك من الليل إلا بقدر ما يحيى به نفسه وعليه بدل يومه، فإذا زاد على ذلك فقيل عليه بدل ما مضى، وقيل عليه الكفارة أيضا .

ولعل حجتهم قوله : " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " مع قوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } ،وذلك أن الحديث يدل بمفهومه على ثبوت الصيام من الليل بالنية والآية تدل على تحريم إبطال الأعمال، واستثنى من ذلك قدر الحاجة للضرورة لقوله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } فإن زاد على دفع الضرورة فقد أبطل عمله .

وأقول أن العمل قد انهدم بالإفطار الضروري لا بالزيادة على ذلك، ومن المعلوم أنه مفطر ولا يكون مفطرا صائما . وأما حد المريض الذي يجوز معه الإفطار فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال :

أحدها - أن أي مريض كان وأي مسافر كان فله أن يترخص تنزيلا للفظ المطلق على أقل أحواله، وهذا قول الحسن وابن سيرين، يروى أنهم دخلوا عليه في رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع إصبعه .

وثانيها - أن هذه الرخصة مختصة بالمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد وبالمسافر الذي يكون كذلك ، وحاصل تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال .

وثالثها- وهو قول أكثر الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة في العلة إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدى إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حمّاه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعها . قالوا : وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا أن في الأمراض ما ينفعه الصوم، فالمراد منه إذن منه ما يؤثر الصوم في تقويته ثم تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به لأن ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضا فإذن يجب في تأثيره ما ذكرناه .

ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل أن المرض الذي يفطر فيه أن يضعفه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار، وكذلك ما قيل إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل أن حد ذلك أن لا يطيق الصوم وقال هاشم إذا لم يجع وذهبت شهوة الطعام جاز له أن
يفطر .

وهذه الأقوال كلها داخلة تحت الضابط الثالث لكن كل واحد من الفقهاء نظر إلى بعض المعاني من ذلك الضابط فقال به مع أنه لا يحصر المرض في ذلك المعنى الذي ذكره وإنما يذكره مثالا يحتذى عليه . والله أعلم .

Nile Hawk
10-25-2003, 08:01 PM
نص المسألة

صائم شهر رمضان إذا اعتراه مغص في البطن أو وجع في القلب أو ألم أو غير هذا يجوز له شرب الدواء بالنهار وإن ناظر المبتلى بالعلة أحداً وأمره بشرب الدواء من غير علم من الآمر كيف ترى على الآمر والفاعل افتنا عن ذلك ؟

إسم العالم المفتى: فضيلة الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي

الجواب

والله هو المرجو للتوفيق والصواب أما الصائم رمضان فإذا مرض بعد ما أصبح على نية الصوم فلا يجوز له أن يفطر إلا إذا خاف الهلاك أو مرضا لا يحتمله فيباح له من الدواء أو من الأكل والشرب ما يرجو به السلامة من الموت أو من مرض لا يحتمله بدنه ويمسك بعد ذلك وعليه بدل يومه ، فان زاد على ذلك من الدواء أو الأكل أو الشرب لظنه جوازه أو فطر بما دون هذا من المرض فمختلف فيه هل عليه بدل الماضي من صومه أم يكفيه بدل يومه وما المفتي بغير علم فان أصاب فمختلف في لزومه أم لا ؟ وإن أخطأ فلا بدله من التوبة إلى مولاه من فتواه ونية عدم الرجوع إلى مثل بلواه هذه فانه أقرب إلى تقواه والله أعلم .

Nile Hawk
10-25-2003, 08:07 PM
نص المسألة

ما قولكم في الرجل الكبير في السن والملازم للمرض ورمضان مقبل على الأبواب فكيف يفعل في حالة الإطعام ؟ وما هو المقدار الذي يوزعه على الفقراء من الطعام ؟ وإذا أراد دفع مبالغ فما هو المقدار مع سماحتكم لكل يوم ؟ نرجو الإفادة ولكم من الله عظيم الأجر والثواب والسلام عليكم .

إسم العالم المفتى: فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

إن عجز عن الصيام فليدفع فدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم غداءه وعشاءه أو فطوره وسحوره وإن أعطى له طعاماً ما فمقداره نصف صاع لكل واحد ويقدر بكيلوجرام وثمانين جراماً ، وإن أراد دفع النقد فذلك مما ينبغي الاحتياط فيه لأنه لم يقله أحد من العلماء السابقين فهي رخصة والرخص تحتاج إلى احتياط لذلك نرى أن يدفع لكل مسكين ريالاً عمانياً و نصف ريال (ما يعادله بالعملات الأخرى) والله أعلم.

Nile Hawk
10-25-2003, 08:13 PM
نص المسألة

ما قولكم في رجل يعاني من فشل كلوي ويعمل له غسيل كل أسبوع مرتين وكل غسله تستغرق أربع ساعات، فماذا يجب عليه في حالة الصيام إذا لم يطق ذلك ؟

إسم العالم المفتى: فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

إن اقتضى الأمر الإفطار فليفطر ثم ليقض بعد ذلك ما أفطره، والله أعلم .

Nile Hawk
10-27-2003, 12:45 AM
نص المسألة

رجل كبير في السن وهو مريض بالمستشفى ، لم يصم الشهرين الماضيين وهو فقير الحال لا يستطيع الإطعام، فماذا عليه ؟

إسم العالم المفتى: فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

إن عجز عن الإطعام مع عجزه عن الصيام فالله أولى بأن يعفو ، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، والله أعلم .

dr_sho
10-29-2003, 06:58 AM
السؤال الثالث

ما حكم استعمال معاجين ومراهم الجلد للاستخدام الخارجي ؟

Nile Hawk
10-29-2003, 07:02 PM
إسم العالم المفتى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

الاستعمال الخارجي لا يؤثر على الصيام شيئاً فلا مانع منه، والدليل عليه جواز الاستحمام بالماء للصائم إجماعاً، والله أعلم .

dr_sho
10-29-2003, 08:34 PM
السؤال الرابع



رجل كبير في السن وهو مريض بالمستشفى ، لم يصم الشهرين الماضيين وهو فقير الحال لا يستطيع الإطعام، فماذا عليه

Nile Hawk
10-29-2003, 11:47 PM
إسم العالم المفتى: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

إن عجز عن الإطعام مع عجزه عن الصيام فالله أولى بأن يعفو ، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، والله أعلم .

dr_sho
10-30-2003, 12:28 AM
السؤال الخامس



قطرة العين في رمضان

هل تفطر

أمل الأمة
11-02-2003, 04:39 AM
صوم رمضان في ضوء الطب المعاصر
بقلم/ د. سمير غويبة*
صوم رمضان أحد الأركان الأساسية في الدين الإسلامي العظيم، فلابد إذن أن يكون له فلسفة عميقة والفلسفة بكنوزها المدفونة بعيدة عن العقل فتحتاج إلى إعمال العقل لتظهر، وعلى مر الزمن ومع تفكير طبقة من الناس بعد طبقة تنكشف حقائق بعد حقائق.
وفي ضوء الطب المعاصر- وهو ما زال قاصرًا رغم هالة البرق الخاطفة- يكشف لنا أن الصوم له معان أخرى أكثر بكثير من مجرد أنه يذكِّر الشبعان بالجائع والغني بالفقير.
والطب هو باب الإيمان، وإذا لم ندرس الطب لنؤمن به فنحن نفتح الباب، بل وقفنا على الباب من الخارج فقط، ودراسة الطب بين المسلمين الآن قاصرة على واجبهم وأمانتهم نحو ربهم ونحو رسالتهم، بل إن أجدادهم مثل "الرازي" و"ابن سينا" وعشرات آخرون كانوا أقرب إلى الإيمان والاستضاءة بالإيمان منها الآن، ومعظم العلاجات القديمة وحتى حديثًا تتبع النظام الصحي في الغذاء والابتعاد عن الطعام والشراب لفترات محدودة ومنظمة لراحة الجهاز الهضمي، ولكن كثيرًا من الناس يُحشون معدتهم بألوان عديدة من الطعام، وقد يأكلون في شهر الصيام أضعاف ما يأكلونه في غيره... أمثال هؤلاء لا يستفيدون من الصوم الفائدة المرجوة.
ولكن لو تذكر الإنسان إذ يأكل أطايب الطعام الحقيقة الكبرى، وهي أن المعدة بيت الداء، وأول الشهوة وعضو الشهوة الرئيسي، وأنه يجب التيقظ والسيطرة على الشهوة، مجرد هذا التأمل مكسب كبير من مكاسب الصيام.
النهج النبوي الشريف في تنازل إفطار وسحور رمضان:
يهرع الصائمون فور سماع الأذان أو مدفع الافطار إلى تناول أنواع الطعام المختلفة، بدءًا بالماء الكثير في محاولة لإرواء العطش، وقد لا يدري أن الماء القليل يعد من الناحية الصحية أفيد لعملية الهضم، ويضمن مزجًا كافيًا للطعام بأنزيمات المعدة الهاضمة.
ويزيد في صعوبة الهضم شرب الماء المثلج الكثير الذي يخفف العصارة الهاضمة، وقد يسبب تقلص المعدة وإرهاقها؛ لذا نقترح نظامًا مستحسنًا وناجحًا للإفطار في رمضان، وفقًا للآتي:
1- عند الأذان: افطر على التمر وقليل من اللبن الدافئ أو الحساء الدافئ، ففيه تنشيط للمعدة "إنها سنة نبوية شريفة"، وهي بالطبع عادة جيدة، وأنصحك باتباعها، فالتمر يحتوي على70% سكريات "وهو سكر الفاكهة وهو سهل الهضم"، ولهذا فهو يولد طاقة عالية في وقت قصير، ويحتوي أيضًا على معادن مهمة، وهي الحديد والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والماغنسيوم، وهو المعدن المعروف بدوره ضد الشيخوخة، وأيضًا يحتوي التمر على ألياف تُجنبك الإمساك وعسر الهضم، وتحقق الفائدة بتناوله، إذ لم تفاجئ معدتك بالطعام بعد التمر مباشرةً.
2 ـ الذهاب إلى الصلاة.
3 ـ بعد الصلاة يؤخذ الإفطار العادي "العشاء".
4 ـ قبل الفجر السحور.
وهذا النطاق السابق يعتبر عادةً طبية، وهي من نهج الرسول العظيم محمد- صلى الله عليه وسلم-، ويمكن من خلاله تجنب سوء الهضم نتيجة خلط الطعام بكميات كبيرة من الماء والسوائل.
رسول البشرية- صلى الله عليه وسلم- يقول: "تسحروا فإن في السحور بركة"، فهو يعينك على الصوم بعده، ويجب أن تصلي الفجر، ولا يستحب أن تنام بعد السحور مباشرةً وإلا أصابك كسل في الجهاز الهضمي، والمشويات في السحور أفضل، فلا تكثر من الدهون وتنام، فهذا يشكل خطرًا على القلب والشرايين.
ومن هنا نتبين حكمة الإسلام والسنة، في أن نبدأ فطورنا بمادة سكرية، كالرطب أو التمر أو بشرب حلو مثل "قمر الدين" ثم نقوم إلى الصلاة، ففي هذه الأثناء يمتص السكر بسرعة من المعدة، ويعطيك الشعور بالشبع قبل أن تجلس إلى الطعام فلا تضطر إلى الأكل حتى التخمة.
وقد يعتقد بعضنا أن الصوم، يتطلب مزيدًا من احتياجات الطعام، ومن هنا وجب علينا أن نخبر المؤمن الصائم قائلين إن احتياجاتك وأنت صائم لا تقلّ ولا تزيد عنها وأنت مفطر، ما دمت تؤدي العمل نفسه وبالجهد نفسه، فإن كان الإنسان يحتاج في المتوسط إلى ما يقرب من2500 سعر حراري يتناولها على ثلاث وجبات ففي الإمكان أن يحصل على الكمية نفسها في وجبتَي السحور والإفطار، وبالتالي الذين يقومون بعمل شاق قد ترتفع احتياجاتهم إلى السعرات الحرارية أوالطاقة المبذولة بما يزيد على2000 سُعر، سواء أكانوا صائمين أم مفطرين.
فلا داعي لكي تتخم معدتك.. يقول الله تعالى: ﴿وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف: من الآية31)، وأمامنا الحكمة النبوية الخالدة: "فإن كان لابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه".
الصوم يقاوم السمنة:
الصوم يزيل السمنة، وهو خير فرصة لعمل نظام لتخفيف الوزن (الريجيم)، بشرط أن يصاحبه اعتدال عند الفطور، وألا يتخم الانسان معدته بعد الصوم، وقد يقول قائل إن كثيرًا من الناس يزداد وزنهم في شهر رمضان، ويزدادون تخمة، وهذا قد يحدث؛ بسبب عدم اتباع السنة النبوية في الصوم والفطور، فقد كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يبدأ فطوره بتمرات قليلة أولاً، ثم يقوم إلى الصلاة فإن انتهى من صلاة المغرب يعود ليكمل، لقد قرأنا أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يكن أحيانًا يوقد في بيته موقدًا أسابيع أو حتى شهورًا.
عن أنس- رضي الله عنه- كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من الماء" (حسا أي شرب).
ولهذا السنة النبوية حكمة طبية عظيمة، ربما فاتت كثيرًا من المسلمين قرونًا طويلة فتركوها وأهملوها، باعتبارها أمرًا غير ملزم، فخسروا كثيرًا من فوائد الصيام الطبية، فمن المعروف علميًا أن شعور الإنسان بالجوع لا يتوقف على فراغ المعدة فقط من الطعام، ولكن العامل الأهم هو نقص كمية السكر في الدم، والدليل على ذلك أنك إذا أكلت شيئًا حلوًا قبل الطعام فإنك تفقد الشهية للأكل، حتى ولو كانت المعدة خاوية؛ وسبب ذلك أن السكر الذي تأكله يمتص بسرعة من المعدة إلى الدم فيرفع نسبة السكر فيه إلى المعدل الذي يشعرك بالشبع.. أما إذا بدأت الطعام بعد جوع بأكل اللحوم والخضروات والخبز فإن هذه المواد تتكون أساسًا من البروتينات والدهنيات والنشويات، وهذه المواد يتحول جزء منها إلى سكر في الدم، ولكن بعد عملية هضم طويلة جدًا وبطيئة، وفي هذه الأثناء لن تشعر بالشبع إلا بعد أن تمتلئ معدتك فيوقف معدلها وطاقتها، ثم ترسل المعدة إشارات إلى المخ لتخبره بأنها قد امتلت، فيأمر المخ بالتوقف عن إرسال المزيد من الطعام إليها، ولهذا السبب فإن بعض الناس يأكل في رمضان أكثر مما يأكل في سواه من الشهور، كما أن استهلاك الطعام في هذا الشهر في البلاد الإسلامية يزيد عن الاستهلاك العادي فيما سواه من الشهور مرتين، وهذا يضيع حكمة الصوم في التقشف والزهد والروحانية.
التأثير الإيجابي للجوع:
الجوع أحسن وسيلة لتخليص البدن من الشحوم المتراكمة والفضلات والشحوم التي تعد عبئًا على الجسم وصاحبه، فقد ثبت علميًا أن الصوم علاج قديم وفعال للتخلص من السمنة والقلق والإجهاد العام دون سبب واضح، وكذلك التخلص من التدخين وآلام المفاصل والروماتيزم.
إنه أروع علاج لأمراض الإدارة التي تصيب رجال الأعمال والمديرين والمرهقين جسميًا وفكريًا، وهي عبارة عن التوتر العصبي؛ نتيجة الإرهاق والتسمم بالتدخين والقهوة التي يفرط فيها المرهق، معتمدًا على قدرتها على منحه النشاط والهدوء، وكل هذا يتحسن مع الصوم، والصوم يعدُّ أسلوبًا علاجيًا ناجحًا في تحقيق صحة القلوب، حيث يلاحظ أن النبض الطبيعي للقلب يترواح بين 70 : 88 نبضة مثلاً، أما أثناء الصوم فيقل الدم الذاهب إلى المعدة، وبالتالي يقل الجهد الذي يبذله القلب وينخفض النبض أحيانًا إلى حوالي60 نبضة فقط، وفي ذلك راحة للقلب، فيخفف من العبء عليه، وهذا مهم، وخاصة بالنسبة لكبار السن ومرضى القلب والضغط... ألا ما أروع هذا القول "صوموا تصحوا".
كما ثبت علميًا أنه يحسّن بعض الأمراض الجلدية، وقد أعلنها حديثًا أطباء مسلمون متخصصون في طب الجلد.
والصوم يعد مطلبًا أساسيًا في علاج التهاب المعدة الحاد، بل يفيد في حالات تهييج القولون وأمراض الكبد وسوء الهضم، كل هذه الأمراض تعالَج بالصوم، كما أنه من المدهش حقًا ما يعلنه المصابون بالبول السكري من حيث تحملهم للصوم مع استثناء الحالات المتقدمة، والتي تحتاج إلى علاج بالأنسولين في جرعات عالية، ولما كان البول السكري قبل ظهوره يكون مصحوبًا في الغالب بزيادة في الوزن فالصوم بذلك يكون علاجًا نافعًا.
والصوم يخفض ضغط الدم المرتفع، وقد لوحظ في مرضى الضغط الصائمين انخفاضًا في الضغط مع زوال للصداع عندهم، كما أنه قد ثبت حديثًا أن الصوم قد يكون العلاج الوحيد في اضطرابات الأمعاء المزمنة والمصحوبة بتخمُّر.
إن الصوم عمليةُ ترميم وتنظيف رائعة للجسم يشترط لضمان نتائجه الحسنة أن يمارس بكامل الرضا والقناعة والاطمئنان والإيمان، إنه بحق المدخل إلى الطب الإيماني الذي لا يستفيد منه إلا المؤمنون، تعلم ذلك إذا تدبرت قول الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا﴾ (الإسراء:82).
إنه المدخل إلى الشفاء العاجل، لكنَّ هذا يعتمد على درجة إيمانك، فإن أعلى الناس إيمانًا هم الذين يتمثلون بخليل الله إبراهيم في قوله: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (الشعراء:80).
الحكمة الطبية في رخصة الإفطار:
صوم رمضان هو أحد أركان الاسلام، ولا يعفى منه أي مسلم صحيح الجسم بالغ، عاقل، مقيم.
أما المرضى الذين لا يطيقون الصيام فقد استثناهم الله تعالى من فريضة الصيام بنص القرآن الكريم، ويدخل في الاستثناء من فريضة الصوم أية حالة مرضية يمكن للصيام أن يؤثر فيها على المريض تأثيرًا خطيرًا أو أية حالة مرضية يُضطَّر فيها المريض إلى الإفطار؛ بسبب تناوله علاجًا منتظمًا أثناء النهار، مثل أن يتناول أدويةً عن طريق الوريد أو الفم وبالطبع يلزم المريض الذي يفطر عددًا من الأيام في شهر رمضان أن يصوم العدد نفسه من الأيام بعد زوال السبب الذى أدَّى إلى إفطاره في رمضان.
أما إذا كان المرض مزمنًا، واستمر بعد شهر رمضان، خصوصًا إذا كان هذا المرض دائمًا، فيلزم عندئذ هذا المريض دفع كفارة عن إفطاره إلى الفقراء والمساكين، كما أوضح القرآن الكريم، ويفضل أن يقرر طبيب مسلم متمكن وذو كفاءة مهنية مدى لياقة المريض للصوم، بحيث يسأل الطبيب نفسه الأسئلة التالية قبل ذلك القرار:
1 ـ هل المريض لائق طبيًا للصوم؟
2 ـ هل يمكن للصوم أن يؤدي إلى تدهور حالة المريض الصحية؟
3 ـ هل يمكن لطريقة علاج المريض أن تفسد الصوم، وهل يمكن تغيير مواعيد أخذ الدواء بحيث تتناسب مع وقت الامتناع عن الطعام والشراب في رمضان.
4 ـ إذا كان لا مفر من الإفطار في رمضان، فهل سيتمكن المريض من قضاء ما عليه من الأيام التي أفطرها بعد رمضان.
وهنا أقول: على المريض المسلم أن يكون حين يأخذ رخصة الإفطار واضعًا أمام عينيه أن الله سميع بصير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فإن كان الصيام يرهقه فلا يطيقه، فآيات الله تعطيه أن يفطر دون حرج، فالدين يسر لا عسر، يقول الله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية 285).
فالمريض هنا هو صاحب القرار النهائي إلى جانب الطبيب المسلم، المريض هنا هو الحكم الأخير فهو الذي سيحاسب على حقيقة الحال، لا على ما يراه الناس فيه، وليعلم هؤلاء أن المرض في حد ذاته لا يجب أن يكون موجبًا للإفطار، فالمرض الواحد تختلف درجاته وشدته ومضاعفاته من شخص إلى آخر، بل وبالنسبة إلى المريض وتحت مختلف الظروف؛ لذا لا يجدر بالمريض أن يطالب الطبيب بالرخصة وهو قادر.
صوم الحامل والمرضع في رمضان لهنَّ رخصة بالإفطار، وهذا يتعلق غالبًا بالأعراض التي تحول بين الحامل والمرضع والصيام، ولكن بعض الحوامل يتمتعن بصحة جيدة، ويرغبن في الصيام، فيجب عليهن في هذه الحالة مراعاةُ اختيار طعام سهل الهضم، وتجنب الانفعالات والإكثار من اللبن والبيض واللحوم والأسماك والخضروات والفاكهة الطازجة والإقلال من ملح الطعام والأطعمة ذات الملوحة العالية.
أولاً: صيام الحامل...
بصفة عامة يفضل أن تتناول المرأة الحامل الصائمة وجبة خفيفة عند الإفطار، ثم تتناول وجبةً أخرى بين الإفطار والسحور، ويجب ألا تهمل المشي بعد الإفطار، ويمكن تصنيف الحوامل إلى ثلاث مجموعات، تعتمد على موقفهن من الصوم:
1 ـ شهور الحمل الأولى.
لا يفضل الصيام، والسبب في ذلك هو أن بعض السيدات يعانين من مظاهر الحمل، كالغثيان والتقيؤ والدوخة والوحم في الأشهر الأولى.
2ـ بعد الشهر الثالث في إمكانها أن تصوم دون مضاعفات جانبية على الجنين أو على صحتها، بشرط تناول وجبة غذائية متوازنة وقت الإفطار والسحور، مع مراعاة أخذ الفيتامينات والحديد، خاصةً بعد الشهر الرابع.
3ـ الشهور الأخيرة:
مع الشعور الملح نحو تناول الطعام فجأةً والإحساس بالجوع ينصح لها بالإفطار؛ خشيةَ الإجهاد، ولكن لا خوف من صيام الشهر كله طالما أن الحالة الصحية العامة جيدة، وبعد الفحص الإكلينيكي والمعملي أثناء المتابعة في المستشفى أو المستوصف الذي تطمئن الحامل على حالتها الصحية، بشرط ألا يكون الصيام بالنسبة للحامل مصحوبًا بالإرهاق الشديد أو التعرض إلى الحر الشديد أو الرطوبة الشديدة.
قد لا يعلم البعض أن الصيام مفيد للمرأة الحامل التي تعاني من سكر الحمل؛ نتيجة زيادة الهرمونات (5%) والذي يزول مع الولادة؛ وذلك لأن علاج هذه الحالات يتحقق باتباع نظام الحماية الغذائية فقط، فلا صيام يساعد على تنظيم سكر الدم، إضافةً إلى جرعة قليلة من الأنسولين (جرعة واحدة وقت الإفطار) الحامل التي تعاني من السكر قبل الحمل.
في هذه الحالة تحتاج إلى أكثر من جرعة من الأنسولين؛ ولذا يجب أن تفطر، وذلك خوفًا على الجنين من ارتفاع السكر، كما أن حموضة دم الأم في هذه الحالة تحمل آثارًا سلبية على نمو الجنين.
متى تفطر الحامل؟
ننصح بعدم صيام الحامل إذا كان هناك ضررٌ على الأم أو الجنين أو الاثنين معًا، وفي مقدمة هذه الحالات:
1 ـ حالات أمراض القلب المصاحبة للحمل، مثل هبوط القلب؛ مما يتطلب علاجًا بالفم لا يمكن الاستغناء عنه.
2 ـ حالات السكر المتقدمة المصاحبة للحمل، والتي تحتاج إلى حقن الأنسولين وما يتبعها من حتمية الانتظام في وجبتَي الإفطار والغداء؛ حتى لا تصاب بغيبوبة تشكِّل خطورةً عليها وعلى الجنين.
3 ـ حالات فقر الدم الشديد المصاحبة للحمل.
4 ـ التهاب الكليتين والمسالك البولية المصاحبة للحمل، حيث تحتاج المريضة لشرب كميات من السوائل بكثرة على مدار اليوم كله نهارًا وليلاً.
وقرار الصوم يعتمد على مراجعة الطبيب المختص لتحديد الحالة الصحية، وإمكانية الصيام من عدمه.
ثانيًا: صوم المرضع...
رخض الله سبحانه للمرضع الإفطار؛ نظرًا إلى حاجتها المتزايدة لتعاطي السوائل، وخاصةً إذا كانت تشكو قلة إدرار اللبن، وفي هذه الحالة فإنها تحتاج إلى غذاء متوازن ودعم بالفيتامينات؛ حتى يمكنها الالتزام بمتطلبات الرضيع الذي يحتاج إلى 8 رضعات يوميًا في المتوسط.
خاتمة:
وبعد فإن هذا البحث يلقي الضوء على النظام الرائع الذي شرعه الخالق في شكل ومضمون صوم رمضان الكريم، والذي اتخذه الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- رياضةً روحيةً تحقق السلام النفسي، وتُجنب الإنسان التوتر والمعاناة التي سارت سمةَ هذا العصر، هذا النظام العظيم في صوم الشهر العظيم هو عملية بناء ورعاية دورية لمعجزة الله تعالى في الكون، وهو الإنسان، وحتى تتحقق الاستفادة منه يجب أن يمارس بكل الرضا والقناعة والاطمئنان.
المتعمق في نظام الصوم الرائع في هذا الشهر الكريم، يمكنه أن يوقن أنه نظام علاج ناجح وفعال لشفاء كثير من الأمراض، أهمها السمنة، والقلق النفسي، والإجهاد العام، والتدخين، وآلام المفاصل، والروماتيزم.
بل إن كثيرًا من أسرار تلك التشريعات القرآنية والدروس الدينية لم تظهر حكمتها بعد، وسوف تظهر مع التقدم السرع في العلوم، وسوف يعلو الصوم تلك النظريات التي تفسر الطب الوقائي، بل نجده العلاج الوحيد في بعض الحالات أو أمراض كثيرة، أهمها اضطراب الأمعاء، والسكر، وارتفاع الضغط، ومع ذلك ما زال الإنسان قاصرًا على إدراك أحكام القرآن في الطب، كما أخبرنا الله عز وجل: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (الإسراء من الآية 85).
.................
نقلاً عن مجلة منار الإسلام- رمضان 1424هـ

Nile Hawk
11-02-2003, 03:46 PM
الموضوع جميل ما شاء الله و مفيد و به معلومات و تفيد العيادة الهريدية أكثر

وفقكم الله لما فيه الخير

dr_sho
11-02-2003, 11:42 PM
أمل الأمة
الموضوع قيم وأكثر من رائع:thinky::thinky::thinky:
أثابك الله خيرا

وشكرا لصقرنا الفاضل على النقل: هيه:: هيه:

Nile Hawk
11-03-2003, 07:30 PM
إسم العالم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الجواب

قناة العين تؤدي إلى الحلق قطعاً، فإن كان أحس بطعم القطور في حلقه فعليه قضاء الأيام التي قطر فيها في عينيه، فإن عجز عن الصيام لمرض لا يرجى برؤه أو لكبر فعليه إطعام مسكين عن كل يوم ، والله أعلم .

تقـوى
11-07-2003, 02:42 AM
ورردةالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته



يرتبط شهر رمضان في ذهن الكثير من الناس بالسهر ليلاً والنوم نهاراً. وهذا النمط من الحياة يختلف من بلد مسلم لبلد آخر حيث يبدو أن العادات السائدة في المجتمع تؤثر على نمط حياة الفرد خلال شهر رمضان. في المقابل فإن الصوم خلال النهار والأكل خلال الليل يصاحبه بعض التغيرات الفيزيولوجية العضوية في الجسم.
والسؤال التقليدي: هل يؤدي الصيام خلال شهر رمضان الى زيادة النعاس والنوم؟
للإجابة على هذا السؤال نحتاج الى بعض التفصيل حيث يجب التفريق بين تأثير الصوم على فيزيولوجية الجسم وبين تغير نمط الحياة خلال رمضان مما قد ينتج عنه تغير في نظام النوم.

تغير نمط الحياة
يرتبط شهر رمضان لدى الكثير بالسهر خلال الليل ويتغير نمط الحياة خلال الشهر الكريم مما يؤدي الى السهر فيتأخر بدء الدوام وتنشط المحلات التجارية حتى ساعات متأخرة من الليل وكذلك القنوات الفضائية وتكثر اللقاءات الاجتماعية بين الأقارب والأصدقاء حتى ساعات متأخرة وينتج عن السهر نقص حاد في عدد ساعات النوم خلال الليل لدى البعض مما قد يسبب الخمول والنعاس خلال النهار وهذه هي النظرية السائدة لدى الكثير من الناس.
وقد وجدنا في دراسة أجريناها على طلاب كلية الطب (عينة من 56طالباً وطالبة) انه لا يوجد اختلاف كبير في عدد ساعات النوم خلال شعبان ورمضان فقد نام الطلاب نفس عدد الساعات خلال شعبان والأسابيع الثلاثة الأولى من رمضان.
ولكن الاختلاف كان ظاهراً وجلياً في وقت النوم ووقت الاستيقاظ فقد تأخر وقت النوم لدى الطلاب من 11.30مساء الى حوالي الساعة الثالثة فجراً خلال الأسبوع الأول من رمضان وتأخر وقت الاستيقاظ من الساعة 6.30صباحا الى الساعة 8.45صباحاً خلال الأسبوع الأول من رمضان.
ولم يكن هناك تغير في عدد الغفوات أو مدة الغفوات خلال النهار وبالرغم من حصول الطلاب على نفس عدد ساعات النوم فإنهم كانوا يشتكون من زيادة حادة في النعاس خلال شهر رمضان

وهذا قد يعزي الى احتمالات منها:
1- التغير المفاجئ في وقت النوم والاستيقاظ.
2- احتمال وجود تغيرات فيزيولوجية مصاحبة للصيام كتغير افراز هرمون النوم (الميلاتونين) خلال الصوم.
3- احتمال وجود بعض العوامل النفسية أو تغير المزاج التي تصاحب السهر.
وتبقى كل الاحتمالات السابقة نظرية وتحتاج إلى تأكيد.

تغيرات
هل تحدث تغيرات فيزيولوجية تؤثر على النوم خلال الصيام؟
- هناك بعض العوامل التي قد تغير فيزيولوجية النوم خلال الصيام فتغير نمط الأكل الفجائي من النهار الى الليل ينتج عنه زيادة عمليات الأيض (انتاج الطاقة) خلال الليل وأظهرت احدى الدراسات السابقة حدوث تغير في النظام اليومي لدرجة حرارة الجسم ففي العادة تنقص درجة حرارة الجسم حوالي نصف درجة مئوية قبل النوم مما يساعد على النوم ولكن في رمضان ونتيجة لزيادة الأكل في الليل قد تزيد درجة الحرارة مما يؤدي الى زيادة النشاط وعدم الشعور بالنعاس خلال الليل.. وهذه احدى النظريات المطروحة عن علاقة الصوم بالنوم.
ولكن هذه النظرية لم تتطابق مع بحث أجريناه حديثاً حيث لم نجد أي اختلاف في النظام المعتاد لدرجة حرارة الجسم بين شعبان ورمضان كما أننا لم نجد أي تغير مهم في النظام اليومي لافراز هرمون النوم (الميلاتونين) خلال شهر رمضان. كما أن دراسات وقياسات النوم الموضوعية لم تظهر أي تغير في جودة النوم خلال شهر رمضان وبالرغم من شعور المتطوعين بالنعاس خلال النهار الا ان القياسات الموضوعية لزيادة النعاس خلال رمضان لم تظهر أي زيادة خلال شهر الصوم.
وقد اظهرت الدراسة السابقة زيادة وزن الصائمين خلال شهر رمضان وزيادة نسبة الدهون المكونة للجسم وهذا يعود الى الافراط في الأكل خلال الليل.
لذلك وبناء على المتوفر من الابحاث يبدو أن الصوم في حد ذاته لا يؤثر على جودة النوم ولا بسبب زيادة في النعاس خلال النهار وأن التغيرات التي تحدث في النوم خلال شهر رمضان قد يكون لها علاقة بتغير نمط الحياة خلال شهر الصوم وليس نتيجة للصوم.
من ذلك تتركز النصائح للصائمين خلال الشهر الكريم على الانتظام في نمط الحياة اليومي وعدم التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ فنوم النهار لا يغني عن نوم الليل.
لذلك ننصح القارئ الكريم بالحصول على ساعات نوم كافية خلال الليل والحصول بعد ذلك على غفوة خلال النهار اذا أمكن لا تتجاوز 45دقيقة. كما أن الإفراط في الأكل خلال الليل وبالذات قبل موعد النوم يؤدي الى اضطراب النوم وزيادة ارتداد الحمض الى المريء مما يؤثر على جودة النوم.

د. أحمد سالم باهمام
استشاري امراض الصدر واضطربات النوم
مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم
مستشفى الملك خالد الجامعي


ورردة

engalshaimaa
11-07-2003, 05:46 PM
جزاكي الله خيرا يا تقوي علي المعلومات
و جعلها الله في ميزان حسناتك ورردة

تقـوى
11-08-2003, 01:31 AM
جزاكى الله خيرا اكثر منه يا حبيبتى قللب


وشكرا لكى على مرورك الجميل على الموضوع واتمنى انك تكون هناك استفاده لك منه

ورردة

bigera
11-08-2003, 01:54 AM
صحيح الواحد بينام كتير ليه فى رمضان :blink:




يمكن عشان يحلم بالأكل واه يابووو

Nile Hawk
11-08-2003, 02:59 PM
الموضوع جميل جداً ............... جزاكم الله خيراً

و أسمحى لى أختى تقوى أن أهدى نسخة منه للعيادة الهريدية لأن الموضوع يفيدهم كمان

dr_sho
11-08-2003, 07:40 PM
ربنا يخليك للعيادة يا صقر

شكرا كثيرا للموضوع القيم
وشكرا لكاتبته تقوى أثابها الله خيرا

Nile Hawk
11-10-2003, 10:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إنَّ الصوم عامة، وصوم رمضان خاصة، من النعم الربانية التي تصحح ما انكسر من التوازن في بناء الجسد والتكوين النفسي. إنَّ الصوم يقلل من الأخطار التي قد تسبب الأمراض، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية والسمنة، والضغوط النفسية، وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والكلى.

كما أنَّ الصوم يساعد في علاج كثير من الأمراض، مثل داء السكري والأمراض القلبية الوعائية، والتخلص من الدهون الزائدة العائمة تتجول أينما شاءت وتترسَّب أينما شاءت، مثل الدهون في الأوعية الدموية وتحت الجلد وفي الكبد، فيخفف الصوم من انسداد الأوعية الدموية، ويقلل من ارتفاع ضغط الدم؛ لقلة كميات السوائل في الأوعية الدموية، وتقلّ معها نوبات الشقيقة (وجع الرأس النصفي).

وتستريح المعدة وتستعيد أنفاسها وترمم ما هُدم منها، وكذلك الأمعاء تتخلص من الرواكد والأخماج، وتتحسَّن حركة الجهاز الهضمي، ويهدأ القولون العصبي المزاج، وتتم السيطرة على الإمساك والتهابات القناة الهضمية والكبد والبنكرياس. أمَّا الجلد فإنه خير مستفيد من شهر رمضان؛ لأنَّه يتخلَّص من السوائل الزائدة ممَّا يقلل من نمو الجراثيم والمواد المهيجة، فتتحسَّن حالات الحساسية وحب الشباب والصدفية وغيرها.

إنَّ متعة الروح في صوم رمضان تساعد الجسد على الانتظام في عمله؛ ممَّا يؤدي إلى التوازن العصبي ليبعد الضغط العصبي فينتظم النوم والتشنجات النفسية.

رمضان فرصة سنوية للتخلص من رواسب السنة الماضية وبداية سنة صحية جديدة

dr_sho
01-21-2004, 02:30 PM
تم دمج جميع المواضيع التى تتحدث عن الصوم وعلاقته بالمرض والصحة
وصدق رسول الله حين قال
صوموا تصحوا

كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول العش الأوائل من ذى الحجة
وصوموا تصحوا