khaled_elghad
03-28-2005, 12:09 PM
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="96%" align=center><TBODY><TR><TD class=spacingTd>
<TABLE id=table2 cellPadding=0 width=500 border=0><TBODY><TR><TD dir=rtl>د. علاء الأسوانى يصرخ من قلبه:
</TD></TR><TR><TD dir=rtl>ارحلوا.. حتى نتنفس..!
</TD></TR><TR><TD dir=rtl>هل يعكس التعديل الدستورى الأخير رغبة صادقة من النظام فى تحقيق الديمقراطية..؟
الاجابة تحتاج الى مناقشة:
-1 ظل الرئيس مبارك، لفترة طويلة، يرفض سماع أية كلمة عن تعديل الدستور لانتخاب الرئيس بين أكثر من مرشح، وتعود سيادته أن يسخر علنا من المطالبين بالتعديل حتى أنه صرح مرارا بأن الدعوى الى تعديل الدستور باطلة.. وفجأة، ذات صباح، وقف الرئيس مبارك أمام كاميرات التليفزيون ليعلن موافقته على التعديل الذى طالما رفضه من قبل.. ولا يمكن لأحد أن يصدق أنه اقتنع، بين يوم وليلة، بمساويء الاستفتاء ومزايا الانتخابات على الرئاسة..لكن الواقع، المعروف للكافة، أن النظام فى مصر يتعرض الآن الى معارضة داخلية متزايدة وضغوط خارجية عنيفة، واذا كان النظام يعرف دائما كيف يسكت معارضة المصريين بالقمع والاعتقال والتعذيب وتلفيق القضايا.. فانه قد فشل هذه المرة تماما فى احتواء الضغط الخارجى عليه وتوالت أحداث أقلقته بشدة: توبيخ كوندوليز رايس العلنى لوزير الخارجية المصرى والغاء زيارتها الى مصر ثم معارضة المسئولين فى الاتحاد الأوروبى لنظام الاستفتاء وحملة غير مسبوقة فى الصحافة الغربية على الاستبداد فى مصر.. وأخيرا جاء الغاء مؤتمر الدول الصناعية الذى كان مزمعا اقامته فى القاهرة.. ليعطى اشارة خطر حقيقية للنظام المصري، جعلته يلجأ الى هذه الحركة من أجل تحسين صورته فى الخارج.. لا أكثر ولا أقل..
2- اتضح بكل أسف، من البداية، أن الرئيس مبارك يعطى بيد ويأخذ باليد الأخري، فقد استبدل سيادته بنظام الاستفتاء على رئاسة الجمهورية انتخابات بين أكثر من مرشح، لكنه فى نفس الوقت، وضع قيودا على الترشيح تجعل منافسته على الرئاسة مستحيلة، فكل مرشح للرئاسة يجب أن يحظى بتزكية مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس المحلية، وهذه المجالس جميعا، كما يعرف أى طفل فى مصر، تتشكل عن طريق انتخابات هزلية يتم تزويرها ليفوز بها الحزب الوطني، كما أن اللجنة العليا المستقلة التى ستشرف على انتخابات الرئاسة، سيتولى الرئيس مبارك تعيينها بنفسه، أى أنه كالعادة سيكون الخصم والحكم فى نفس الوقت، ويكفى أن نعرف أن هذه اللجنة المستقلة ستضم صفوت الشريف وفتحى سرور وكمال الشاذلى وأمثالهم.. حتى ندرك طبيعة قراراتها من الآن، وقد جعل النظام قرارات هذه اللجنة غير قابلة للطعن حتى يتمكنوا من تزويرالانتخابات بدون ازعاج أو شوشرة.. كما أن قانون الطواريء يكفل لهم القبض على من يريدون وتعذيبه وقتله اذا لزم الأمر كما حدث مع الشهيدة نفيسة المراكبى الأسبوع الماضي.. ونلاحظ أن الحكومة المصرية تتعمد التباطؤ فى عرض التعديلات على مجلس الشعب وذلك لتحقيق غرضين: تزوير الانتخابات بأقصى سرعة وفى اللحظة الأخيرة حتى لا يتسنى لأحد الاعتراض عليها، وثانيا: الاستفادة من الوقت فى محاولة ارضاء الولايات المتحدة بأى طريقة يبذل النظام المصرى جهودا مستميتة فى تنفيذ الأجندة الأمريكية: الانسحاب السورى من لبنان، والضغط على المقاومة الفلسطينية من أجل قبول ما تريده اسرائيل، وقريبا سيطالب حكامنا حزب الله بنزع سلاحه.. انهم يسعون الى ارضاء أمريكا حتى تغمض عينيها، كما فعلت دائما من قبل، وتتركهم يزورون الانتخابات القادمة.. الحقيقة الساطعة أن الرئيس مبارك مصر على البقاء فى السلطة الى الأبد.. والسيناريو الجاهز الآن يتلخص فى أن يخوض انتخابات شكلية أمام مرشح يقبل على نفسه دور المحلل أو الكومبارس فى مسرحية الديمقراطية المزعومة..ثم ينتهى الأمر كالعادة الى فوز الرئيس مبارك الساحق، فى الانتخابات كما فى الاستفتاء، وتنطلق زفة المبايعات ومواكب الطبل والزمر ويظل الرئيس مبارك يحكمنا الى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا..
3- لا يمكن أن نتوقع من الرئيس مبارك أن يتخلى بارادته عن السلطة أو أن يسمح، اطلاقا، لأى شخص آخر بأن يشاركه فيها أو ينافسه عليها.. فالتمسك بالسلطة نزوع أصيل فى الطبيعة الانسانية والتاريخ حافل بوقائع مروعة للصراع على السلطة كثيرا ما حدثت بين الأشقاء أو بين الأب وأولاده.. والسلطة فى مصر، فى رأيي، تساوى أضعاف ما تساويه فى أى بلد ديمقراطي، فمن يحكم مصر لا يسائله أحد عما يفعل، مهما فعل، وأجهزة الدولة ومواردها مسخرة تحت يده يستعملها كمايشاء وقتما يشاء... أضف الى ذلك أن الرئيس مبارك يمارس الحكم بواسطة أتباعه الذين يعينهم ويقيلهم من مناصبهم لأسباب يراها ولا نعرفها أبدا وهؤلاء الأتباع سيقاومون تطبيق الديمقراطية فى مصر بكل ما لديهم من قوة، ليس فحسب لأنها ستذهب بمناصبهم ومكاسبهم وانما لأن أية حكومة ديمقراطية ستتولى الحكم لابد أن تبدأ عهدها بمحاسبة هؤلاء المسئولين عن الجرائم التى اقترفوها فى حق المصريين.. من اعتقال وتعذيب وقتل واعتداء على الأفراد والممتلكات ونهب منظم للمال العام.. بل ان قانون من أين لك هذا..؟ لو تم تطبيقه على هؤلاء المسئولين سيؤدى حتما الى ادانة كثيرين منهم ومصادرة ثرواتهم وربما حبسهم..
4- اذا كانت هناك فائدة من التغيير الشكلى الذى أجراه الرئيس مبارك فهو اعطاء دفعة من الأمل للمعارضة الوطنية.. فقد بدا النظام فى مصر لعقود طويلة وكأنه جبل كبير جاثم على صدور المصريين لا يتزحزح أبدا، الا أن تعديل الدستور المفاجيء حتى ولو كان شكليا، قد شكل هزيمة حقيقية للحكم فى مصر مما يفتح الباب الى تغيير أوسع اذا ما واصل المثقفون الوطنيون الضغط على النظام.. ان مصر تمر الآن، بلا مبالغة، بلحظة فارقة فى تاريخها، فالحرية لم تعد بعيدة وهى أقرب الينا الآن من أى وقت مضي.. ولو أن القوى الوطنية، داخل الأحزاب وخارجها، من اليمين الى اليسار، اتحدت على كلمة واحدة لتغير مصير بلادنا بكل تأكيد..وقد ظهرت مؤشرات على التغيير القادم:المظاهرات تتوالى فى كل مكان تطالب الرئيس مبارك بالتخلى عن منصبه وتطبيق الديمقراطية، حركة كفاية التى بدأها بضعة أفراد وطنيين تضم اليوم آلاف المصريين وقد اكتسبت تعاطفا وشهرة فى مصر وخارجها وامتد نشاطها الى المحافظات، رئيس نادى القضاة، الذى يستحق التحية والاكبار، دفعه شعوره الوطنى الى مطالبة الرئيس مبارك علنا بتطبيق الديمقراطية، منذ أيام اجتمع فى الأسكندرية مئات القضاة ليعلنوا رفضهم الاشراف على انتخابات الرئاسة القادمة لأنها ستكون مزورة.. وطنيون عظام من كبار القضاة فى مصر يعقدون الندوات ويكتبون المقالات ليشرحوا للرأى العام أن التعديل الذى أجراه مبارك شكلى وناقص وغير دستورى ويطالبون بضمانات ديمقراطية حقيقية، حتى الآن فشلت الحكومة فى العثور على الكومبارس الذى يرشح نفسه ضد الرئيس مبارك ليبدو وكأنه فاز بالرئاسة فى انتخابات نظيفة، وقد اشترطت الأحزاب جميعا تغييرا ديمقراطيا حقيقيا حتى تشترك فى الانتخابات، رئيس الحزب الوحيد الذى رشح نفسه للرئاسة، أيمن نور، أعلن أنه سيفضح تزوير الانتخابات أمام العالم أجمع، حتى الاخوان المسلمون أعلنوا اصرارهم على الغاء الطواريء والافراج عن عشرات الألوف من المعتقلين واطلاق الحريات العامة..ان النظام فى مصر قد وصل الى طريق مسدود ولم يعد لديه ما يقدمه.. والذين فشلوا فى الحكم وأوصلونا بسياساتهم الفاسدة الى هذه المحنة، لا يمكن أن يقنعونا بأنهم سيصلحون العام القادم ما أفسدوه فى ربع قرن.... ان ملايين المصريين لم يعد لديهم ما يفقدونه، فقر وبطالة ومرض وظلم وحياة بائسة لا تليق بالحيوانات وهم يائسون من حياتهم لدرجة الانتحار أو الهرب من وطنهم بأى طريقة، المصريون يتساءلون: لماذا يعيشون ويموتون فقراء فى بلد غني..؟ ومن أين للكبار بكل هذه الثروات والقصور والسيارات الفخمة ؟ بينما يخوض المواطن البسيط صراعا يوميا ضاريا حتى يتمكن من اطعام أولاده.. كيف يجمع أولاد الكبار الثروات فى سنوات قليلة بينما لا يجد الملايين من خريجى الجامعات فرصة عمل واحدة..؟ لقد ضاق المصريون ذرعا بالظلم والاستبداد ولا يمكن أن ينخدعوا بتغيير شكلى أو مناورة مكشوفة..
يا من أوصلتمونا الى هذا الحضيض.. أنتم المشكلة فكيف تقدمون الحل..؟ الحل الوحيد الذى نقبله أن ترحلوا عن مناصبكم ليأتى من يختاره الناس بارادتهم الحرة ويعمل، باخلاص وشرف، حتى تنال مصر المكانة التى تستحقها....
ارحلوا عنا.. حتى نتنفس..!
كلمات للتأمل:
تعديل الدستور ناقص ولابد من تحديد مدة حكم رئيس الجمهورية..
المستشار هشام البسطويسى نائب رئيس محكمة النقض لجريدة الأهالى
مافيش تحديد مدة.. الشعب يختار رئيسه..والرئيس يقعد..مرة واثنين وثلاثة..
الرئيس حسنى مبارك
نفيسة كانت منقبة.. شدوا النقاب من على وجهها وضربوها والضابط محمد عمار قال لها: الله..انت سودا ؟!..كنت فاكرك بيضا.. وقعد يمسك فى صدرها وجسمها.. وبعدين خدوها وهم بيضربوها جامد وبعدين الضابط محمد عمار رجع وقال لنا: نفيسة ماتت وهنسيب جثتها تتعفن والطفل اللى ماتولدش فى بلدكم حنخلى شعره يشيب وهنعذبكم عذاب الكفار...
اهالى قرية سراندو لجريدة العربى
نؤكد لكم أن المواطنة نفيسة المراكبى من سراندو محافظة البحيرة توفيت وفاة طبيعية تماما والسبب.. صدمة جرثومية
.. تقرير النائب العام
منذ عام 1995.تتولى مباحث أمن الدولة فى مصر تعذيب معتقلين وانتزاع اعترافات منهم.. لحساب المخابرات الأمريكية..
جريدة الدستور
العلاقات بين شارون ومبارك ممتازة وحميمة لدرجة أنهما يتكلمان تليفونيا على الأقل مرة كل أسبوع، أما علاقتى الشخصية بالرئيس مبارك فهى ممتازة، هو يقول انه معجب بى كثيرا وأنه يقدرنى ويحترمنى وقد طلب من شارون ابقائى فى منصبى وأنا الذى أقنعته باطلاق سراح الجاسوس عزام ......
وزير الخارجية الاسرائيلى سيلفان شالوم لصحيفة معاريف .
</TD></TR></TBODY></TABLE>نقلا عن جريدة العربي 27 مارس 2005
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<TABLE id=table2 cellPadding=0 width=500 border=0><TBODY><TR><TD dir=rtl>د. علاء الأسوانى يصرخ من قلبه:
</TD></TR><TR><TD dir=rtl>ارحلوا.. حتى نتنفس..!
</TD></TR><TR><TD dir=rtl>هل يعكس التعديل الدستورى الأخير رغبة صادقة من النظام فى تحقيق الديمقراطية..؟
الاجابة تحتاج الى مناقشة:
-1 ظل الرئيس مبارك، لفترة طويلة، يرفض سماع أية كلمة عن تعديل الدستور لانتخاب الرئيس بين أكثر من مرشح، وتعود سيادته أن يسخر علنا من المطالبين بالتعديل حتى أنه صرح مرارا بأن الدعوى الى تعديل الدستور باطلة.. وفجأة، ذات صباح، وقف الرئيس مبارك أمام كاميرات التليفزيون ليعلن موافقته على التعديل الذى طالما رفضه من قبل.. ولا يمكن لأحد أن يصدق أنه اقتنع، بين يوم وليلة، بمساويء الاستفتاء ومزايا الانتخابات على الرئاسة..لكن الواقع، المعروف للكافة، أن النظام فى مصر يتعرض الآن الى معارضة داخلية متزايدة وضغوط خارجية عنيفة، واذا كان النظام يعرف دائما كيف يسكت معارضة المصريين بالقمع والاعتقال والتعذيب وتلفيق القضايا.. فانه قد فشل هذه المرة تماما فى احتواء الضغط الخارجى عليه وتوالت أحداث أقلقته بشدة: توبيخ كوندوليز رايس العلنى لوزير الخارجية المصرى والغاء زيارتها الى مصر ثم معارضة المسئولين فى الاتحاد الأوروبى لنظام الاستفتاء وحملة غير مسبوقة فى الصحافة الغربية على الاستبداد فى مصر.. وأخيرا جاء الغاء مؤتمر الدول الصناعية الذى كان مزمعا اقامته فى القاهرة.. ليعطى اشارة خطر حقيقية للنظام المصري، جعلته يلجأ الى هذه الحركة من أجل تحسين صورته فى الخارج.. لا أكثر ولا أقل..
2- اتضح بكل أسف، من البداية، أن الرئيس مبارك يعطى بيد ويأخذ باليد الأخري، فقد استبدل سيادته بنظام الاستفتاء على رئاسة الجمهورية انتخابات بين أكثر من مرشح، لكنه فى نفس الوقت، وضع قيودا على الترشيح تجعل منافسته على الرئاسة مستحيلة، فكل مرشح للرئاسة يجب أن يحظى بتزكية مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس المحلية، وهذه المجالس جميعا، كما يعرف أى طفل فى مصر، تتشكل عن طريق انتخابات هزلية يتم تزويرها ليفوز بها الحزب الوطني، كما أن اللجنة العليا المستقلة التى ستشرف على انتخابات الرئاسة، سيتولى الرئيس مبارك تعيينها بنفسه، أى أنه كالعادة سيكون الخصم والحكم فى نفس الوقت، ويكفى أن نعرف أن هذه اللجنة المستقلة ستضم صفوت الشريف وفتحى سرور وكمال الشاذلى وأمثالهم.. حتى ندرك طبيعة قراراتها من الآن، وقد جعل النظام قرارات هذه اللجنة غير قابلة للطعن حتى يتمكنوا من تزويرالانتخابات بدون ازعاج أو شوشرة.. كما أن قانون الطواريء يكفل لهم القبض على من يريدون وتعذيبه وقتله اذا لزم الأمر كما حدث مع الشهيدة نفيسة المراكبى الأسبوع الماضي.. ونلاحظ أن الحكومة المصرية تتعمد التباطؤ فى عرض التعديلات على مجلس الشعب وذلك لتحقيق غرضين: تزوير الانتخابات بأقصى سرعة وفى اللحظة الأخيرة حتى لا يتسنى لأحد الاعتراض عليها، وثانيا: الاستفادة من الوقت فى محاولة ارضاء الولايات المتحدة بأى طريقة يبذل النظام المصرى جهودا مستميتة فى تنفيذ الأجندة الأمريكية: الانسحاب السورى من لبنان، والضغط على المقاومة الفلسطينية من أجل قبول ما تريده اسرائيل، وقريبا سيطالب حكامنا حزب الله بنزع سلاحه.. انهم يسعون الى ارضاء أمريكا حتى تغمض عينيها، كما فعلت دائما من قبل، وتتركهم يزورون الانتخابات القادمة.. الحقيقة الساطعة أن الرئيس مبارك مصر على البقاء فى السلطة الى الأبد.. والسيناريو الجاهز الآن يتلخص فى أن يخوض انتخابات شكلية أمام مرشح يقبل على نفسه دور المحلل أو الكومبارس فى مسرحية الديمقراطية المزعومة..ثم ينتهى الأمر كالعادة الى فوز الرئيس مبارك الساحق، فى الانتخابات كما فى الاستفتاء، وتنطلق زفة المبايعات ومواكب الطبل والزمر ويظل الرئيس مبارك يحكمنا الى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا..
3- لا يمكن أن نتوقع من الرئيس مبارك أن يتخلى بارادته عن السلطة أو أن يسمح، اطلاقا، لأى شخص آخر بأن يشاركه فيها أو ينافسه عليها.. فالتمسك بالسلطة نزوع أصيل فى الطبيعة الانسانية والتاريخ حافل بوقائع مروعة للصراع على السلطة كثيرا ما حدثت بين الأشقاء أو بين الأب وأولاده.. والسلطة فى مصر، فى رأيي، تساوى أضعاف ما تساويه فى أى بلد ديمقراطي، فمن يحكم مصر لا يسائله أحد عما يفعل، مهما فعل، وأجهزة الدولة ومواردها مسخرة تحت يده يستعملها كمايشاء وقتما يشاء... أضف الى ذلك أن الرئيس مبارك يمارس الحكم بواسطة أتباعه الذين يعينهم ويقيلهم من مناصبهم لأسباب يراها ولا نعرفها أبدا وهؤلاء الأتباع سيقاومون تطبيق الديمقراطية فى مصر بكل ما لديهم من قوة، ليس فحسب لأنها ستذهب بمناصبهم ومكاسبهم وانما لأن أية حكومة ديمقراطية ستتولى الحكم لابد أن تبدأ عهدها بمحاسبة هؤلاء المسئولين عن الجرائم التى اقترفوها فى حق المصريين.. من اعتقال وتعذيب وقتل واعتداء على الأفراد والممتلكات ونهب منظم للمال العام.. بل ان قانون من أين لك هذا..؟ لو تم تطبيقه على هؤلاء المسئولين سيؤدى حتما الى ادانة كثيرين منهم ومصادرة ثرواتهم وربما حبسهم..
4- اذا كانت هناك فائدة من التغيير الشكلى الذى أجراه الرئيس مبارك فهو اعطاء دفعة من الأمل للمعارضة الوطنية.. فقد بدا النظام فى مصر لعقود طويلة وكأنه جبل كبير جاثم على صدور المصريين لا يتزحزح أبدا، الا أن تعديل الدستور المفاجيء حتى ولو كان شكليا، قد شكل هزيمة حقيقية للحكم فى مصر مما يفتح الباب الى تغيير أوسع اذا ما واصل المثقفون الوطنيون الضغط على النظام.. ان مصر تمر الآن، بلا مبالغة، بلحظة فارقة فى تاريخها، فالحرية لم تعد بعيدة وهى أقرب الينا الآن من أى وقت مضي.. ولو أن القوى الوطنية، داخل الأحزاب وخارجها، من اليمين الى اليسار، اتحدت على كلمة واحدة لتغير مصير بلادنا بكل تأكيد..وقد ظهرت مؤشرات على التغيير القادم:المظاهرات تتوالى فى كل مكان تطالب الرئيس مبارك بالتخلى عن منصبه وتطبيق الديمقراطية، حركة كفاية التى بدأها بضعة أفراد وطنيين تضم اليوم آلاف المصريين وقد اكتسبت تعاطفا وشهرة فى مصر وخارجها وامتد نشاطها الى المحافظات، رئيس نادى القضاة، الذى يستحق التحية والاكبار، دفعه شعوره الوطنى الى مطالبة الرئيس مبارك علنا بتطبيق الديمقراطية، منذ أيام اجتمع فى الأسكندرية مئات القضاة ليعلنوا رفضهم الاشراف على انتخابات الرئاسة القادمة لأنها ستكون مزورة.. وطنيون عظام من كبار القضاة فى مصر يعقدون الندوات ويكتبون المقالات ليشرحوا للرأى العام أن التعديل الذى أجراه مبارك شكلى وناقص وغير دستورى ويطالبون بضمانات ديمقراطية حقيقية، حتى الآن فشلت الحكومة فى العثور على الكومبارس الذى يرشح نفسه ضد الرئيس مبارك ليبدو وكأنه فاز بالرئاسة فى انتخابات نظيفة، وقد اشترطت الأحزاب جميعا تغييرا ديمقراطيا حقيقيا حتى تشترك فى الانتخابات، رئيس الحزب الوحيد الذى رشح نفسه للرئاسة، أيمن نور، أعلن أنه سيفضح تزوير الانتخابات أمام العالم أجمع، حتى الاخوان المسلمون أعلنوا اصرارهم على الغاء الطواريء والافراج عن عشرات الألوف من المعتقلين واطلاق الحريات العامة..ان النظام فى مصر قد وصل الى طريق مسدود ولم يعد لديه ما يقدمه.. والذين فشلوا فى الحكم وأوصلونا بسياساتهم الفاسدة الى هذه المحنة، لا يمكن أن يقنعونا بأنهم سيصلحون العام القادم ما أفسدوه فى ربع قرن.... ان ملايين المصريين لم يعد لديهم ما يفقدونه، فقر وبطالة ومرض وظلم وحياة بائسة لا تليق بالحيوانات وهم يائسون من حياتهم لدرجة الانتحار أو الهرب من وطنهم بأى طريقة، المصريون يتساءلون: لماذا يعيشون ويموتون فقراء فى بلد غني..؟ ومن أين للكبار بكل هذه الثروات والقصور والسيارات الفخمة ؟ بينما يخوض المواطن البسيط صراعا يوميا ضاريا حتى يتمكن من اطعام أولاده.. كيف يجمع أولاد الكبار الثروات فى سنوات قليلة بينما لا يجد الملايين من خريجى الجامعات فرصة عمل واحدة..؟ لقد ضاق المصريون ذرعا بالظلم والاستبداد ولا يمكن أن ينخدعوا بتغيير شكلى أو مناورة مكشوفة..
يا من أوصلتمونا الى هذا الحضيض.. أنتم المشكلة فكيف تقدمون الحل..؟ الحل الوحيد الذى نقبله أن ترحلوا عن مناصبكم ليأتى من يختاره الناس بارادتهم الحرة ويعمل، باخلاص وشرف، حتى تنال مصر المكانة التى تستحقها....
ارحلوا عنا.. حتى نتنفس..!
كلمات للتأمل:
تعديل الدستور ناقص ولابد من تحديد مدة حكم رئيس الجمهورية..
المستشار هشام البسطويسى نائب رئيس محكمة النقض لجريدة الأهالى
مافيش تحديد مدة.. الشعب يختار رئيسه..والرئيس يقعد..مرة واثنين وثلاثة..
الرئيس حسنى مبارك
نفيسة كانت منقبة.. شدوا النقاب من على وجهها وضربوها والضابط محمد عمار قال لها: الله..انت سودا ؟!..كنت فاكرك بيضا.. وقعد يمسك فى صدرها وجسمها.. وبعدين خدوها وهم بيضربوها جامد وبعدين الضابط محمد عمار رجع وقال لنا: نفيسة ماتت وهنسيب جثتها تتعفن والطفل اللى ماتولدش فى بلدكم حنخلى شعره يشيب وهنعذبكم عذاب الكفار...
اهالى قرية سراندو لجريدة العربى
نؤكد لكم أن المواطنة نفيسة المراكبى من سراندو محافظة البحيرة توفيت وفاة طبيعية تماما والسبب.. صدمة جرثومية
.. تقرير النائب العام
منذ عام 1995.تتولى مباحث أمن الدولة فى مصر تعذيب معتقلين وانتزاع اعترافات منهم.. لحساب المخابرات الأمريكية..
جريدة الدستور
العلاقات بين شارون ومبارك ممتازة وحميمة لدرجة أنهما يتكلمان تليفونيا على الأقل مرة كل أسبوع، أما علاقتى الشخصية بالرئيس مبارك فهى ممتازة، هو يقول انه معجب بى كثيرا وأنه يقدرنى ويحترمنى وقد طلب من شارون ابقائى فى منصبى وأنا الذى أقنعته باطلاق سراح الجاسوس عزام ......
وزير الخارجية الاسرائيلى سيلفان شالوم لصحيفة معاريف .
</TD></TR></TBODY></TABLE>نقلا عن جريدة العربي 27 مارس 2005
</TD></TR></TBODY></TABLE>