سندس الجنة
03-08-2005, 04:16 PM
الامم المتحدة تتبنى ترويج الإباحية وتدمير الأسرة في مؤتمر بكين:
عولمة المرأة
الشكل النهائي لوثيقة بكين الجديدة التي يراد فرضها على العالم
شهدت دهاليز الأمم المتحدة انعقاد المؤتمر الدولي ، احتفالاً بمرور عشر سنوات على وثيقة بكين الخاصة بالمرأة، وهي الوثيقة التي تدعو الى فتح الطريق على مصراعيه للإباحة الجنسية واطلاق الحرية التامة للحمل خارج إطار الزواج والإجهاض وزاج المثليين وهدم الإسرة بأركانها الفطرية.
وهذا المؤتمر يعد دعوى متبجحة للإنحلال والفوضى والمؤامرة دنيئة على العفة والفضيلة وهو إلى جانب ذلك يمصل حلقة متقدمة من حلقات التآمر على الإسلام وطعن القيم والاخلاق في مقتل. ويمثل البذرة الأولى لمرجعية أيدولوجية المرأة الجديدة التي طرحت موضوع الأسرة، ,قضايا المرأة قضايا عالمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لكن ضجيج القضايا السياسية والاقتصادية فيدول العالم الثالث في هذا الوقت غطى على الجانب الاجتماعي والثقافي المتصل بالاسرة والمرأة والأحوال الشخصية ، فمنذ عام 1950 م حاولت الأمم المتحدة عقد الدورة الأولى لمؤتمراتها الدولية حول المرأة والأسرة بعنوان: "تنظيم الأسرة" لكن الحكومة المصرية في العهد الملكي قاومته بقوة، وأخفق المؤتمر الذي كا يترأسه ماركسي صهيوني، ثم عاودت الأمم المتحدة مرة ثانية تطلعها في بناء المرجعية النسوية الجديدة، فعقدت مؤتمرا في المسكيك في عام 1975، ودعت فيه إلى حرية الإجهاض للمرأة والحرية الجنسية للمراهقين والأطفال ، وتنظيم الأسرة لظبط عدد السكان في العالم الثالت، واخفق المؤتمر أيضا. ثم عق مؤتمر في "نيروبي" عام 1985 بعنوان : " استراتيجيات التطلع الى الأمام من أجل تقدم المرأة"" ثم كان مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية الذي عقد في سبتمر 1994م، واخير كان مؤتمر المرأة في بكين الذي عقد عام 1995 تحت عنوان " المساواة والتنمية والسلم" وهو المؤتمر الذي ختمت فيه به الأمم المتحدة القرن الماضي، وانتهت الى الشكل النهائي للمرجعية الجديدة والبديلة التي يراد فرضها على العالم والتي تهدف بكلمة و احدة إلى ""عولمة المرأة""[/SIZE]
وتعتبر المؤتمرات السابقة كلها إرهاصات حقيقة لما يصبون إليه من رسم أيدولوجية موحدة للمرأة في جميع أنحاء العالم ...ثم كانت الولادة لطفلهم الأشقر (مؤتمر بكين) الذي طالما حلموا به، ووها هم في طور الاعتناء البالغ به حتي يكبر ويترعرع ويفرضوا سيادته على العالم؟
وبإطلالة سريعة على نص الوثيقة الختامية لمؤتمر بكين والوثيقة المعدة لمؤتمر بكين والتي تقع في 177 صفحة
و362 مادة مادة نجد الوثيقة تدعو إلى نزعات متعددة، وتتضمن هذه ال النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية ( من ذكر إلى أنثى أو أن يختار أن يكون بنهما لأن الوثيقة تقر الاعتراف بالشواذ). ولك ان تتخيل ما يتبع ذلك من تغيير في الأدوار المترتبة على الفرد.
وتطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية جنسية مع من تشاء وفي أي سن تشا وليس بالضرورة في إطار الزواج الشرعي، بتقرير متبجح للإباحة الجنسية وإلزام حميع الدول بالموافقة على ذلك، مع المطالبة بسن القوانين التي يعاقب بها كل من يعترض على هذه الحرية(!!!!؟؟؟؟؟؟) حتى ولو كان المعترض أحد الوالدين، وهنا استدعى كذلك الدعوة إلى تقليص ولاية الوالدين وسلطتهما على أبنائهاما، حتى لو كانت هذه الممارسات في داخل البيت الذي تعيش فيها الأسرة، فللفتاة والفتى أن يرفع الأمر إلى السلطات التي ستلزم بسن قوانين تعالج أمثال هذه ال الشكاوي. فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقة (الآثمة) مأمونة العواقب سواء من ناحية الانجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدذ.
كما تطالب الوثيقة ، الحكومات بالاهتمام بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين لبتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي في حياتهم معالجة ايجابية ومسؤولة وتطالب بحق المراهقات الحوامل في مواصلة التعليم دون إدانة لهذا الحمل السفاح، فالوثيقة تدعو إلى سن قوانين للتعامل مع حمل السفاح ، لتكون وثيقة دخول الحامل ، كونها للمستشفى كونها حاملاً دون أدنى مسئولية حول حملها بغير زوج، ثم تخيير اللفتاه بين رغبتها في الإجهاض، او إن شاءت أن تبقيه فتلتزم سلطات الرعاية الاجتماعية برعايتها ، وإن لم ترد تربيته فتدفع به لدور الرعاية.(ما شاء الله)
وبالتأمل والتحليل لبعض ألفاظ الوثيقة نجد
""الأمومة""لم ترد سوى ست مرات بينما كلمة "جندر:" والتي تعني نوع جاءت ستين مرة، وجاءت كلمة كلمة "جنس" في مواضع كثيرة جداً ، وأما كلمة " الزوج" فلم تذكر بالمرة لأن الوثيقة لا تعترف بالزواج وتعتبره (جنــــــــــــــــاية)!!!؟؟؟ على المرأة وتسمى العملية الجنسية بين الزوجين (بالإغتصاب الزوجي) ، وذكر بدلاً من "
الزوج" كلمة أوسع وأعم وهي “[SIZE=3]partner” أي ازميل او الشريك، فالعلاقة الجنسية علاقة بيت طرفين تدين لكل منهما استقلاليته الجنسية والحقوق الإنجابية حقوق ممنوحة للأفراد والمتزوجين على السواء.[/COLOR]
والمثير أن تستخدم الوثيقة كلمة (المساواة) للتعبير عن إزالة الإختلافات بين الرجل والمرأة حتى ولو كانت اختلافات بيولوجية، وتستخدم (التنمية)للتعبير عن الحرية الجنسية والانفلات الاخلاقي، وتستخدم كلمة (السلم) لمطالبة الحكومات بخفض نفقاتها العسكرية ، وتحويل الإنفاق إلى إلى خطط التخريب والتدمير للأديولوجية النسوية الجديدة (وعجبي)
ومن المؤسف أن هذه المفردات الجديدة والمقررات التي يسعى النظام العالمي الجديد إلى فرضها أيدولوجية كونية على العالم، تستهدف ضرب مواطن القوة في الحضارات المختلفة معه.
:closeeye:
ومن العجيب ان المجتمعات الغربية التي شرعت مسبقاً في تنفيذ هذه القوانين الشاذة عاد ذلك بالنكبات عليها وزادها تمزقاً وفرقة، وهنا لغة الأرقام تتحدث، فالإحصاءات والبيانات التي تصدر تباعاً من داخل المجتمعات الغربية تؤكد على ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر تقول بعض المصادر الأمريكية إن هناك حوالي مليون فتاة امريكية من المراهقات يحملن كل عام (خارج الزواج) وأن حوالي 300 الف منهن دون سن الخامسة عشرة، وأن 400 ألف منهن يقدمن على الإجهاض.
كما تؤكد الدراسات العديدة الصادرة عن أشهر ثلاثة باحثين أمريكيين في السلوك الجنسي وهم (كنزي وحونسون وماستر) أن 50% من الذكور الذين تمت دراسة حالتهم قد مارسوا الجنسية المثلية، كما تؤكد دراسات أخرى أن 1.5 مليون امرأة وفتاة يمارسن السحاق.
وها هو العالم الغربي في أوروبا يواجه حالة من العقم، إذ أدّى الانحلال الأخلاقي والشذوذ إلى عدم تعويض الأجيال العجوز بأجيال جديدة من المواليد، كما أن مؤسسة الأسرة تواجه الانقراض هناك، حيث ترتفع نسب الطلاق والامتناع عن الزواج، كما ترتفع نسبة الأولاد غير الشرعيين، وترتفع نسب الإلحاد، والمثير أن ذلك كله يتناسب تناسباً طردياً في حالة الدول ذات الوضع الرفاهي الأعلى، وفي أمريكا حيث يتمرد المهاجرون من آسيا والشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية على برامج تنظيم الأسرة، وهو ما يحافظ على إبطاء شيخوخة المجتمع الأمريكي، وأظن أن الدمار الذي أصاب الغرب يريد أن يشاركه فيه العالم كله خاصة المسلمين ـ كالزانية التي تودّ أن لو صار الجميع مثلها .
ولذلك فإن الايدولوجية الجديدة تستمد جذورها الفكرية من الماركسية الحديثة" حيث تعتبر أن خطأ الماركسية القديمة هو اللجوء إلى إلى الأسلاليب الإقتصادية لبناء مجتمع لا طبقي ، بينما ترى الأيدولوجية الحديثة أن اللجوء إلى الأساليب الإجتماعية هو السبيل الوحيد لمجتمع خال من الطبقات والميول الطبقية، ولذا فإن الأسرة" والأمومة في نظر "الماركسية الحديثة" تمثل السبب وراء نظام طبقي جنسي يقهر المرأة لا يرجع إلا لدورها في الحمل والأمومة.
ومن يتأمل في تلك المقررات بعين العقل والبصيرة فإنه لا يكاد يصدق أنه يوجد شخصان من البشر يقرانها لشناعتها وخطرها ، لو حُدثنا عن أنها في أمة سابقة لاعتبرناها أمراً عجباً، والمرء يعجب أعظم العجب عندما يتيقن أن تلك المقررات والدعوات تتداعى دول عدةة لإقرارها، وتتفاقم الطامة عندما نعلم أن وثيقة بكين" وقِعت عليها 183 دولةلتصبح أساس المرجعية الكونية في هذه الحياة(................)، وها هم يشاهدون أعظم العبر وأبلغ النذر في خطئهم، وخطرهم في دعواتهم الإباحية ، بما رآوه من الأرقام المتصاعدة لصرعى الأمراض الجنسية التي أعيوا ان يجدوا لها طباً أو شفاء، فكيف تُعمى بصائرهم عن وهاد السفاح ومزالق مخالفة الفطرة!
إن الإنسان: الرجل، والمرأة، والأطفال، والأسرة هم المقصودون بالهجمة العالمية الجديدة وهم المقصودون بالمرجعية الكونية البديلة للنظام العالمي الجديد، وعلى عالمنا الإسلامي أن ينتفض ويستيقظ؛ فإن وجودنا مرتـبــط بمدى ارتباطنا بكلمة: "مسلمين" اسماً وفعلاً؛ وإلاَّ فالاستبدال كما قال ـ تعالى ـ
: (وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ). [سورة محمد: 83].
وما ينبغي علينا أن نفعله لمواجهة هذا الخطر الذي يهدّد كياننا الأسري يتلخّص في: إعطاء المرأة كامل حقوقها التي منحها إياها الإسلام، والنظر إليها نظرة الإسلام الصحيحة؛ فالقصور الموجود حالياً في مجتمعاتنا الإسلامية هو الذي أوجد فيها ثغرات نفذوا إلينا من خلالها، وإنها مسؤولية دينية علينا نحن المسلمين، وهي المبادرة تجاه الإنسانية لإنقاذها من هذا التيه والانفلات والفوضى الجنسية التي تفرضها عليها الصهيونية العالمية؛ فنحن لو أنصفنا المرأة، وأعطيناها كامل حقوقها في الإسلام نكون قد أعطينا للإنسانية النموذج الأمثل الذي يُحتذى به .
وفي هذا السياق فإن الجدير بأمة الإسلام أن تفيق من غفوتها، وتقوم من كبوتها، وألاّ تغتر بتلك الدعوات الآثمة، وأن تحذر من أن يُمّرر عليها ذلك من خلال الوسائل الإعلامية التي تخدم توجهات تلك المؤتمرات عبر زمرة الفن الرخيص وتجار الغرائز، وليحذر أولئك المهرولون في ركابهم من أن يكونوا شؤماً على أمة الإسلام بما قد تتلقفه قلوبهم من تلك الأباطيل؛ فيوحي إليهم الشيطان بإحلاله في بلاد الإسلام، وخاصة وسائل الإعلام في بلاد الإسلام والإعلاميين والمثقفين الذين يرومون التحديث والتجديد؛ فإن كثيراً منهم قد طالت معاناة الأمة من إفكهم و تلبيسهم وهرطقاتهم التي يتلقفونها من الشرق والغرب، ويودّون إحلالها بين المسلمين بدلاً من شريعة رب العالمين بدعواتهم التي راموا من ورائها تغريب الأمة وتغريرها، وعمدوا من خلالها لتحريض المرأة ودعوها لنبذ العفة والفضيلة، وتباكوا على المتمسكين بالوحيين ورموهم بالتهم والأباطيل، والتي بدت في كتاباتهم، وفي لحن القول مما تنطق به أفواههم، فالعودة العودة إلى حياض النجاة، والتمسك بشرع خالقنا فبه فلاحنا ونجاحنا بإذن ربنا .
ولكن ذلك العجب يتلاشى حين نتأمل قول أصدق القائلين وأحكم الحاكمين والخبير بما في صدور العالمين"إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً"(44) سورة الفرقان. وإنه لعار على الإنسانية إلى قيام الساعة أن يكون فيهم من تُبجل إنجازاتهم وتعدد مخترعاتهم بما فتح الهه به عليهم ، ثم ينتكسون تلك النتكاسة الكبرى في هدم الأخلاق و إلغاء الكرامة الإنسانية وإهدار معالمها.
للكاتب: ماجد بن جعفر الغامدي
عولمة المرأة
الشكل النهائي لوثيقة بكين الجديدة التي يراد فرضها على العالم
شهدت دهاليز الأمم المتحدة انعقاد المؤتمر الدولي ، احتفالاً بمرور عشر سنوات على وثيقة بكين الخاصة بالمرأة، وهي الوثيقة التي تدعو الى فتح الطريق على مصراعيه للإباحة الجنسية واطلاق الحرية التامة للحمل خارج إطار الزواج والإجهاض وزاج المثليين وهدم الإسرة بأركانها الفطرية.
وهذا المؤتمر يعد دعوى متبجحة للإنحلال والفوضى والمؤامرة دنيئة على العفة والفضيلة وهو إلى جانب ذلك يمصل حلقة متقدمة من حلقات التآمر على الإسلام وطعن القيم والاخلاق في مقتل. ويمثل البذرة الأولى لمرجعية أيدولوجية المرأة الجديدة التي طرحت موضوع الأسرة، ,قضايا المرأة قضايا عالمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لكن ضجيج القضايا السياسية والاقتصادية فيدول العالم الثالث في هذا الوقت غطى على الجانب الاجتماعي والثقافي المتصل بالاسرة والمرأة والأحوال الشخصية ، فمنذ عام 1950 م حاولت الأمم المتحدة عقد الدورة الأولى لمؤتمراتها الدولية حول المرأة والأسرة بعنوان: "تنظيم الأسرة" لكن الحكومة المصرية في العهد الملكي قاومته بقوة، وأخفق المؤتمر الذي كا يترأسه ماركسي صهيوني، ثم عاودت الأمم المتحدة مرة ثانية تطلعها في بناء المرجعية النسوية الجديدة، فعقدت مؤتمرا في المسكيك في عام 1975، ودعت فيه إلى حرية الإجهاض للمرأة والحرية الجنسية للمراهقين والأطفال ، وتنظيم الأسرة لظبط عدد السكان في العالم الثالت، واخفق المؤتمر أيضا. ثم عق مؤتمر في "نيروبي" عام 1985 بعنوان : " استراتيجيات التطلع الى الأمام من أجل تقدم المرأة"" ثم كان مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية الذي عقد في سبتمر 1994م، واخير كان مؤتمر المرأة في بكين الذي عقد عام 1995 تحت عنوان " المساواة والتنمية والسلم" وهو المؤتمر الذي ختمت فيه به الأمم المتحدة القرن الماضي، وانتهت الى الشكل النهائي للمرجعية الجديدة والبديلة التي يراد فرضها على العالم والتي تهدف بكلمة و احدة إلى ""عولمة المرأة""[/SIZE]
وتعتبر المؤتمرات السابقة كلها إرهاصات حقيقة لما يصبون إليه من رسم أيدولوجية موحدة للمرأة في جميع أنحاء العالم ...ثم كانت الولادة لطفلهم الأشقر (مؤتمر بكين) الذي طالما حلموا به، ووها هم في طور الاعتناء البالغ به حتي يكبر ويترعرع ويفرضوا سيادته على العالم؟
وبإطلالة سريعة على نص الوثيقة الختامية لمؤتمر بكين والوثيقة المعدة لمؤتمر بكين والتي تقع في 177 صفحة
و362 مادة مادة نجد الوثيقة تدعو إلى نزعات متعددة، وتتضمن هذه ال النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية ( من ذكر إلى أنثى أو أن يختار أن يكون بنهما لأن الوثيقة تقر الاعتراف بالشواذ). ولك ان تتخيل ما يتبع ذلك من تغيير في الأدوار المترتبة على الفرد.
وتطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية جنسية مع من تشاء وفي أي سن تشا وليس بالضرورة في إطار الزواج الشرعي، بتقرير متبجح للإباحة الجنسية وإلزام حميع الدول بالموافقة على ذلك، مع المطالبة بسن القوانين التي يعاقب بها كل من يعترض على هذه الحرية(!!!!؟؟؟؟؟؟) حتى ولو كان المعترض أحد الوالدين، وهنا استدعى كذلك الدعوة إلى تقليص ولاية الوالدين وسلطتهما على أبنائهاما، حتى لو كانت هذه الممارسات في داخل البيت الذي تعيش فيها الأسرة، فللفتاة والفتى أن يرفع الأمر إلى السلطات التي ستلزم بسن قوانين تعالج أمثال هذه ال الشكاوي. فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقة (الآثمة) مأمونة العواقب سواء من ناحية الانجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدذ.
كما تطالب الوثيقة ، الحكومات بالاهتمام بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين لبتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي في حياتهم معالجة ايجابية ومسؤولة وتطالب بحق المراهقات الحوامل في مواصلة التعليم دون إدانة لهذا الحمل السفاح، فالوثيقة تدعو إلى سن قوانين للتعامل مع حمل السفاح ، لتكون وثيقة دخول الحامل ، كونها للمستشفى كونها حاملاً دون أدنى مسئولية حول حملها بغير زوج، ثم تخيير اللفتاه بين رغبتها في الإجهاض، او إن شاءت أن تبقيه فتلتزم سلطات الرعاية الاجتماعية برعايتها ، وإن لم ترد تربيته فتدفع به لدور الرعاية.(ما شاء الله)
وبالتأمل والتحليل لبعض ألفاظ الوثيقة نجد
""الأمومة""لم ترد سوى ست مرات بينما كلمة "جندر:" والتي تعني نوع جاءت ستين مرة، وجاءت كلمة كلمة "جنس" في مواضع كثيرة جداً ، وأما كلمة " الزوج" فلم تذكر بالمرة لأن الوثيقة لا تعترف بالزواج وتعتبره (جنــــــــــــــــاية)!!!؟؟؟ على المرأة وتسمى العملية الجنسية بين الزوجين (بالإغتصاب الزوجي) ، وذكر بدلاً من "
الزوج" كلمة أوسع وأعم وهي “[SIZE=3]partner” أي ازميل او الشريك، فالعلاقة الجنسية علاقة بيت طرفين تدين لكل منهما استقلاليته الجنسية والحقوق الإنجابية حقوق ممنوحة للأفراد والمتزوجين على السواء.[/COLOR]
والمثير أن تستخدم الوثيقة كلمة (المساواة) للتعبير عن إزالة الإختلافات بين الرجل والمرأة حتى ولو كانت اختلافات بيولوجية، وتستخدم (التنمية)للتعبير عن الحرية الجنسية والانفلات الاخلاقي، وتستخدم كلمة (السلم) لمطالبة الحكومات بخفض نفقاتها العسكرية ، وتحويل الإنفاق إلى إلى خطط التخريب والتدمير للأديولوجية النسوية الجديدة (وعجبي)
ومن المؤسف أن هذه المفردات الجديدة والمقررات التي يسعى النظام العالمي الجديد إلى فرضها أيدولوجية كونية على العالم، تستهدف ضرب مواطن القوة في الحضارات المختلفة معه.
:closeeye:
ومن العجيب ان المجتمعات الغربية التي شرعت مسبقاً في تنفيذ هذه القوانين الشاذة عاد ذلك بالنكبات عليها وزادها تمزقاً وفرقة، وهنا لغة الأرقام تتحدث، فالإحصاءات والبيانات التي تصدر تباعاً من داخل المجتمعات الغربية تؤكد على ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر تقول بعض المصادر الأمريكية إن هناك حوالي مليون فتاة امريكية من المراهقات يحملن كل عام (خارج الزواج) وأن حوالي 300 الف منهن دون سن الخامسة عشرة، وأن 400 ألف منهن يقدمن على الإجهاض.
كما تؤكد الدراسات العديدة الصادرة عن أشهر ثلاثة باحثين أمريكيين في السلوك الجنسي وهم (كنزي وحونسون وماستر) أن 50% من الذكور الذين تمت دراسة حالتهم قد مارسوا الجنسية المثلية، كما تؤكد دراسات أخرى أن 1.5 مليون امرأة وفتاة يمارسن السحاق.
وها هو العالم الغربي في أوروبا يواجه حالة من العقم، إذ أدّى الانحلال الأخلاقي والشذوذ إلى عدم تعويض الأجيال العجوز بأجيال جديدة من المواليد، كما أن مؤسسة الأسرة تواجه الانقراض هناك، حيث ترتفع نسب الطلاق والامتناع عن الزواج، كما ترتفع نسبة الأولاد غير الشرعيين، وترتفع نسب الإلحاد، والمثير أن ذلك كله يتناسب تناسباً طردياً في حالة الدول ذات الوضع الرفاهي الأعلى، وفي أمريكا حيث يتمرد المهاجرون من آسيا والشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية على برامج تنظيم الأسرة، وهو ما يحافظ على إبطاء شيخوخة المجتمع الأمريكي، وأظن أن الدمار الذي أصاب الغرب يريد أن يشاركه فيه العالم كله خاصة المسلمين ـ كالزانية التي تودّ أن لو صار الجميع مثلها .
ولذلك فإن الايدولوجية الجديدة تستمد جذورها الفكرية من الماركسية الحديثة" حيث تعتبر أن خطأ الماركسية القديمة هو اللجوء إلى إلى الأسلاليب الإقتصادية لبناء مجتمع لا طبقي ، بينما ترى الأيدولوجية الحديثة أن اللجوء إلى الأساليب الإجتماعية هو السبيل الوحيد لمجتمع خال من الطبقات والميول الطبقية، ولذا فإن الأسرة" والأمومة في نظر "الماركسية الحديثة" تمثل السبب وراء نظام طبقي جنسي يقهر المرأة لا يرجع إلا لدورها في الحمل والأمومة.
ومن يتأمل في تلك المقررات بعين العقل والبصيرة فإنه لا يكاد يصدق أنه يوجد شخصان من البشر يقرانها لشناعتها وخطرها ، لو حُدثنا عن أنها في أمة سابقة لاعتبرناها أمراً عجباً، والمرء يعجب أعظم العجب عندما يتيقن أن تلك المقررات والدعوات تتداعى دول عدةة لإقرارها، وتتفاقم الطامة عندما نعلم أن وثيقة بكين" وقِعت عليها 183 دولةلتصبح أساس المرجعية الكونية في هذه الحياة(................)، وها هم يشاهدون أعظم العبر وأبلغ النذر في خطئهم، وخطرهم في دعواتهم الإباحية ، بما رآوه من الأرقام المتصاعدة لصرعى الأمراض الجنسية التي أعيوا ان يجدوا لها طباً أو شفاء، فكيف تُعمى بصائرهم عن وهاد السفاح ومزالق مخالفة الفطرة!
إن الإنسان: الرجل، والمرأة، والأطفال، والأسرة هم المقصودون بالهجمة العالمية الجديدة وهم المقصودون بالمرجعية الكونية البديلة للنظام العالمي الجديد، وعلى عالمنا الإسلامي أن ينتفض ويستيقظ؛ فإن وجودنا مرتـبــط بمدى ارتباطنا بكلمة: "مسلمين" اسماً وفعلاً؛ وإلاَّ فالاستبدال كما قال ـ تعالى ـ
: (وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ). [سورة محمد: 83].
وما ينبغي علينا أن نفعله لمواجهة هذا الخطر الذي يهدّد كياننا الأسري يتلخّص في: إعطاء المرأة كامل حقوقها التي منحها إياها الإسلام، والنظر إليها نظرة الإسلام الصحيحة؛ فالقصور الموجود حالياً في مجتمعاتنا الإسلامية هو الذي أوجد فيها ثغرات نفذوا إلينا من خلالها، وإنها مسؤولية دينية علينا نحن المسلمين، وهي المبادرة تجاه الإنسانية لإنقاذها من هذا التيه والانفلات والفوضى الجنسية التي تفرضها عليها الصهيونية العالمية؛ فنحن لو أنصفنا المرأة، وأعطيناها كامل حقوقها في الإسلام نكون قد أعطينا للإنسانية النموذج الأمثل الذي يُحتذى به .
وفي هذا السياق فإن الجدير بأمة الإسلام أن تفيق من غفوتها، وتقوم من كبوتها، وألاّ تغتر بتلك الدعوات الآثمة، وأن تحذر من أن يُمّرر عليها ذلك من خلال الوسائل الإعلامية التي تخدم توجهات تلك المؤتمرات عبر زمرة الفن الرخيص وتجار الغرائز، وليحذر أولئك المهرولون في ركابهم من أن يكونوا شؤماً على أمة الإسلام بما قد تتلقفه قلوبهم من تلك الأباطيل؛ فيوحي إليهم الشيطان بإحلاله في بلاد الإسلام، وخاصة وسائل الإعلام في بلاد الإسلام والإعلاميين والمثقفين الذين يرومون التحديث والتجديد؛ فإن كثيراً منهم قد طالت معاناة الأمة من إفكهم و تلبيسهم وهرطقاتهم التي يتلقفونها من الشرق والغرب، ويودّون إحلالها بين المسلمين بدلاً من شريعة رب العالمين بدعواتهم التي راموا من ورائها تغريب الأمة وتغريرها، وعمدوا من خلالها لتحريض المرأة ودعوها لنبذ العفة والفضيلة، وتباكوا على المتمسكين بالوحيين ورموهم بالتهم والأباطيل، والتي بدت في كتاباتهم، وفي لحن القول مما تنطق به أفواههم، فالعودة العودة إلى حياض النجاة، والتمسك بشرع خالقنا فبه فلاحنا ونجاحنا بإذن ربنا .
ولكن ذلك العجب يتلاشى حين نتأمل قول أصدق القائلين وأحكم الحاكمين والخبير بما في صدور العالمين"إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً"(44) سورة الفرقان. وإنه لعار على الإنسانية إلى قيام الساعة أن يكون فيهم من تُبجل إنجازاتهم وتعدد مخترعاتهم بما فتح الهه به عليهم ، ثم ينتكسون تلك النتكاسة الكبرى في هدم الأخلاق و إلغاء الكرامة الإنسانية وإهدار معالمها.
للكاتب: ماجد بن جعفر الغامدي