PDA

View Full Version : ( تركيا التي خذلناها ) قراءه للتاريخ من زاويه معاكسه


راهب الشوق
03-01-2005, 06:58 AM
في 1924 اعلن مصطفي كمال اتاتورك سقوط الخلافه العثمانيه وانهيار الامبراطوريه التركيه الي الابد في ظل الضعف المهين الذي آل اليه الدوله الاسلاميه الكبري والتي كان يطلق عليها رجل اوروبا المريض ونحن لا نلقي باللوم علي اتاتورك وحدهفالغريب اننا نحن العرب كنا سببا رأيسيا في انهيار المظله الاستراتيجيه التي كان يجتمع تحتها العالم الاسلامي كله تحت دعوي اختلاف الايدولوجيه
فالعرب هم من وضعوا المسمار الاول في نعش دوله الاسلام الكبري
فالشريف حسين والذي يعد الجد الاكبر للملك عبد الله الثاني ملك الاردن هو اول من اعلن العصيان المسلح وقيام الثوره العربيه الكبري بأيعاز من ضابط المخابرات البريطاني الذي نعي بعد ذلك بلورنس العرب الذائع السيط والذي اصبح النجم الاول والاوحد للعديد من مغامرات المخابرات الملكيه البريطانيه في صحراء الشرق بعد وعود منه بتوليه اولاد الشريف حسين زمام الامور
و بالفعل وفت الامبراطوريه التي لا تغيب عنها الشمس بوعدها
فتولي الملك فيصل ابن الشريف الحكم في العراق قبل ان يسحله الثوار في الشوارع وتولي الملك عبد الله الاول نجل الشريف الاكبر حكم الاردن حتي قتل علي يد شاب عربي في ساحه الاقصي بعد فضيحه ليست بالهينه وتلاه ابنه الملك طلال الذي طرد من الحكم وسط اتهامات بأطراب قواه العقليه وتلاه ابنه الحسين ذائع الصيت والذي كثرت عنه الاقاويل بعد موته خاصه من المخابرات المركزيه الامريكيه والتي شهرت به وقالت انها كانت تعطيه راتبا شخصيا شبه شهري
هؤلاء هم من اطلقوا صيحه الثوره الاولي من بلاد الحجاز وتبعهم اولادهم والذين برهن التاريخ علي علو شأنهم ههههههههههه
وهم اول من فتح الباب الي دعوي التحرر الوطني و التخلص من التبعيه العثمانيه نحن هنا لسنا بصدد مناقشه الخلافه ومساوئها او نقد الثوار بلا قضيه انما نحن بصدد شرح ما وصلت اليه العقليه التركيه استنادا علي ذلك
اذا العرب وبكل وضوح اول من تمردوا علي العثمانيين ناسيين ان انهيار الخلافه سينتج عنه تفريقهم و ظهورهم بدون غطاء امام العالم اجمع والذي كان زاخرا بالذئاب في ذلك الوقت
فيال حسره الكبش العربي عندما نطح ونحي حارسه ليكون وحيدا اما الذئب الاوربي
وبغض النظر عن دور العرب و دور اوروبا وهما ليسا محل فحص انما نحن هنا في صدد دراسه العلمانيه التي ارسي دعائمها اتاتورك
لقد تفتق فكر اتاتورك ان سبب تدني مستوي تركيا هو تقيدها وتبعيتها للاسلام وتحملها عبأه شعوب كانت في وجهه نظره شعوب بلا عقول وقضايا بلا فكر وثوارا بلا مفهوم كما ان اتاتورك عمد الي ابعد تركيا بكل ما يستطيع عن كل ما يقربها من العرب والمسلمين بوجه عام علي اعتبار انهم عبأ اضافي علي تركيا
ولما توصل اتاتورك الي ان الرابطه بين تركيا والعرب اعلي من مستوي الخلافه او القوميه وانما هي مسأله العقيده فأذا به يحاول ان يقتل العقيده في قلوب الترك او ان يحيدها علي ادني تقدير
ولقد اتخذ اتاتورك اساليب غريبه لا يتفهمها عقل
فلقد منع لبس الحجاب واغلق المدارس الدينيه و منع دروس التربيه الدينيه في المدارس العامه كما حول العديد من المساجد الي متاحب او مستودعات و مخازن وقلل عدد الدعاه والغي الابجديه العربيه و منع بناء المساجد علي مسافات اقل من 500 متر مربع والاغرب انه امر بأن لا تقتصر الخطب في المساجد علي النواحي الدينيه وامر ان تمتد الي التنميه الاقتصاديه والارشاد الزراعي ولعل هذا كان اغرب ما قرأناه عن اتاتورك ذلك الانسان الغامض الذي ضهر بلا مقدمات واصبح قائدا عسكريا بالصدفه ثم بطلا قوميا بصوره غير مقنعه ثم اصلاحيا متمردا علي الفكر والدين والتقاليد
انه اتاتورك ذاته الذي تشكك الكثير من المؤرخين في نسبه لابيه والذي لازالت الدنيا تتحاكي عن علاقته الغريبه باليهود و اوروبا والغرب وهو ذاته اتاتورك الذي اتهمه اكثر العلماء حيده بالكفر والالحاد
ولعل الناظر من عين المراقب يجد ان تركيا والتي مر علي موت اتاتورك ورحيله عنها عقود وعقود لا تزال تعيش تحت مظله العسكريين او الكماليين تحديدا
فالاتراك بوجه عام يكرهون اسرائيل الا ان القياده السياسيه والتي تقع تحت سيطره القياده العسكريه ابرمت العديد من الاتفاقيات مع اسرائل بل واتخذتها حليفا وبذلك اصبحت سوريا بين المطرقه والسندان
يالله
انها تركيا التي كانت يوما الجندي الاسلامي اليقظ وحاميه ديار الاسلام اصبحت الان عضوا في حلف ضد الاسلام
كل هذا لا يجعل الصوره قاتمه الي ذلك الحد الذي يمنعنا من البحث عن بصيص نور وامل داخل هذا الظلام الحالك فلا يزال الوعي الاسلامي في تركيا بخير ولا يزال الحلم قادرا علي الصحوه الا ان المؤسسه العسكريه لا تزال ايضا في المقدمه ولعلنا نذكر حادثه فوز حزب الرفاه الاسلامي بقياده نجم الدين اربكان بتكوين الحكومه منذ فتره ليست بالبعيده الا ان العسكريين قاموا بحل الحزب وتسريح الحكومه المنتخبه وهو ما ينم عن سيطه القوي العسكريه
والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستندمج تركيا مع اسلوب العسكريين في بحثهم عن قوميه اوربيه ام انها ستعود الي الحظيره الاسلاميه وتتفهم ان مستقبلها ليس هناك انما هو بجوارها داخل العالم الاسلامي

saaleh
03-05-2005, 09:19 PM
لا أوافقك يا أخي على ما تقول...

اهتممت بالتاريخ الاسلامي اهتماما خاصا... ودرست بشكل دقيق مرحة الحكم التركي والامبراطورية العثمانية..

وجدت أننا دوما على أحد النقيضين في تقييمنا لها.. إما الإفراط في اعتبارها مخلصة وأنها عملت في سبيل الإسلام وأن العرب خانوها... أو التفريط في شتمها وقدحها ونعتها بأبشع الأوصاف..

والحقيقة يا أخي الفاضل أنها ليست كما قال عنها هذا ولا ما رماها به ذاك.....

alsarem alhasem
03-06-2005, 10:30 PM
:huh:

غريبة !!!!!

مع اني لا اجد فيما كتب اخانا راهب الشوق شئ مجاف للحقيقة

saaleh
03-07-2005, 04:10 PM
اننا نحن العرب كنا سببا رأيسيا في انهيار المظله الاستراتيجيه التي كان يجتمع تحتها العالم الاسلامي كله تحت دعوي اختلاف الايدولوجيه
فالعرب هم من وضعوا المسمار الاول في نعش دوله الاسلام الكبري
أوافقك تماما يا أخي الفاضل الصارم الحاسم في أن أغلب ما أتى به الأخ راهب الشوق صحيح، وسبب كلماتي هو اعتراضي على هذه الفقرة فقط..

ليس العرب هم الذين وضعوا المسمار الأول في نعش دولة العثمانيين يا أخي... بل المسؤول الأول عن انهيار الدولة وانهيار الخلافة وانهيار حضارة المسلمين كاملة هم العثمانيون أنفسهم... وقد قاموا بهذا التخريب العشوائي على مدى عصور حتى قضوا تماما على أي أمل في بقاء الخلافة وحتى خرّبوا تماما كل الأسس التي كانت باقية للمدنية الإسلامية والقدرة على استمرار أي دولة...
وأنا لا أتكلم عن بداية دولتهم منذ عثمان الأول حتى بيازيد وإنما عن البلوى التي بدأت تتتأصل مع سياسة السلاطين الذين أتوا من بعد..
إذا أحببت يا أخي نستطيع أن نعود لتاريخهم منذ القرن السابع عشر... لنرى معا كيف كانت سياسة أغلب خلفائهم منذ عهد سليم الأول الذي هو أول من انتزع الخلافة وهو حفيد السلطان المسلم الورع محمد الفاتح ، لترى سياسة التخريب الرهيب منذ عهد سليم ثم ابنه سليمان المخرّب الأكبر، مدخل المرض وواضع بذور التسوس في الدولة... ثم لنرى مع الأحداث والإحصائيات ما كانوا سببا فيه من كوارث رهيبة حتى قضوا تماما على الحضارة التي ورثوها والتي كانت رغم ضعفها الشديد مازالت تمتلك في القرن السابع عشر من المقومات ما يسمح لكل دولة ناشئة فتية أن تبقيها وتطورها.. لكنهم امتصوا آخر قطرة من رمق هذا الباقي من حضارة صنعها المسلمون قبلهم ليجهزوا عليها تماما...

جزاكم الله خيرا

alsarem alhasem
03-09-2005, 08:41 AM
معك حق في ما تقول لكن ايضا الخونة العرب امثال الشريف حسين تآمروا على الخلافة وانساقوا كانعاج وراء الدول الغربية ووهم القموية العربية

يا ريت تحط تفاصيل اكتر عما نتكلم عنه ان كنت تملك مراجع على شكل كتب الكترونية جاهزة عندك ليستفيد اكبر عدد ممكن من الاعضاء

تحياتي ورردة

saaleh
03-09-2005, 12:20 PM
لا يوجد يا أخي للأسف كتب ومراجع الكترونية مما قرأت حول هذا الموضوع وحول التاريخ العثملني ، وأذكر من هذه الكتب كتاب : تاريخ الدولة العلية لفريد بك المحامي وكتاب التاريخ العثماني لمحمود شاكر وكتاب دمشق وبلاد الشام في آخر عهد المماليك وبداية عهد العثمانيين وكتاب حوادث دمشق اليومية للحلاق البديري وكتاب الثورة العربية الكبري لمصطفى طلاس وكتاب السلطان عبد الحميد الثاني.. وكتاب تاريخ البلقان...... وغيرهم مما لا يحضرني عنوانه في هذه اللحظات..
وطبعا لو بحثنا لوجدنا حتما بعض المراجع الالكترونية ولكنني لا خبرة لي في مثل هذا البحث..
أما الخونة من العرب والشريف حسين ، فأنا لا أوافقك على ما تقوله عنهم... ولا عن كلماتك عن القومية العربية، ويجب بحث الموضوع من وجهة نظر واقعية تأخذ بعين الاعتبار ظروف عصرهم وطريقة تفكيرهم وامكانياتهم في الحركة والعمل... وردود أفعالهم ودوافعها ومدى نفوذهم واطلاعهم على مجريات الأمور..

وأمر واحد فقط أقوله لتتبين مقدار ابتعاد مقولتك عن الحقيقة وهي أن ثورة الشريف حسين كانت بعد أكثر من سبع سنوات من الانقلاب الذي قاده حزب الاتحاد والترقي الماسونس اليهودي الذي استلم الحكم في تركياوتخلص من السلطان العبقري المصلح الفذ الداهية عبد الحميد الثاني الذي رفض التنازل عن فلسطين للوكالة الصهيونية فقرروا التخلص منه وقاموا بانقلابهم عليه وتغيرت سياسة الدولة باتجاه التتريك وقُضيَ فعليا على كل خلافة إسلامية وبقي الخليفة صورة فقط ليخفف من نقمة الناس عليه وأدخل هذا الحزب تركيا في أكبر حروب خاسرة في تاريخها أدت لإبادة جماعية لملايين الشباب المسلمين..
الشريف حسين لم يثور على الخلافة بل على هذا الحكم العلماني الماسوني الذي قضى على الإسلام وحارب اللغة العربية واتبع سياسة تتريك العناصر العثمانية أي فرض اللغة التركية والثقافة التركية على كل الأقوام الداخلين تحت حكم الامبراطورية التركية بما فيها العرب والتخلص من اللغة العربية..

أما فكرة القومية العربية فهي من ابتكار الشيخ عبد الرحمن الكواكبي يا أخي ( انظر كتابه أم القري وكتابه الثاني طبائع الاستبداد) وليست من صنع الشريف حسين الذي لم يكن ينادي بها من منطلق قومي أبدا بل من منطلق التعصب القبلي ليسانده الناس في الجزيرة وما حولها ...

جزاك الله كل خير

alsarem alhasem
03-09-2005, 07:48 PM
الشريف حسين

وفاة الشريف حسين ـ أمير المغفلين



عام :صفحات منسية :



الزمان / 18 محرم ـ 1350هـ .

المكان / عمَّان ـ الأردن .

الموضوع / وفاة الشريف حسين بن علي أمير الحجاز .

الأحداث /

مقدمة :

مفكرة الإسلام : إن الناظر لأحداث التاريخ الإسلامي خاصة في فترات الاستضعاف والعدوان الأجنبي يرى أن البلاء الواقع على هذه الأمة يأتي من قبل غفلة كثيرة من أبناء المسلمين عن الطريق المستقيم الذي رسمه المولى عز وجل، ووضحه في كتابه العزيز خاصة فيما يتعلق بعلاقة المسلمين مع أعدائهم من اليهود والنصارى، فأوتي كثير من المسلمين من هذه الغفلة عن السنن الإلهية والغفلة عن مخططات العداء، وما يضمرونه تجاه أمة الإسلام، وهذه قصة واحد من كبار هؤلاء المغفلين إن لم يكن كبيرهم وأميرهم؛ لنه جلب على فنسه وأمته وتاريخه العار ومن حيث لا يدري مهّد السبيل أمام اليهود لئن يدخلوا ويدنسوا القاع المقدسة، وما زالوا لوقتنا الحالي جاثمين على صدورنا لا نستطيع دفعهم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

الحجاز وحكم الأشراف :

تطلق كلمة الأشراف على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بفرعيه الحسني والحسيني، وقد أمرنا بحب آل بيت نبينا عليه الصلاة والسلام، ووصانا بذلك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وكان الأشراف يحكمون منطقة الحجاز [مكة والمدينة وما بينهما] في العصر الثاني للدولة العباسية، بعد سقوط الدولة العبيدية الملعونة والتي كانت تسيطر على الحجاز والشام إضافة لمصر، وكانت أسرة [قتادة] تحكم الحجاز منذ عام 598هـن وهي من الفرع الحسني وعمل زعماء تلك الأسرة لكل من يخضع الحجاز لسلطانه إذ عملوا للأيوبيين والمماليك، وعندما دالت دولة المماليك في مصر على يد العثمانيين عام 923 هـ، أرسل الشريف [بركات الثاني] شريف مكة مفاتيح الحرمين الشريفين إشعارًا بالتبعية واعترافًا بالخضوع له، ومن نسله كان صاحبنا في تلك الصفحة الشريف حسين فهو الحفيد الحادي عشر للشريف [بركات الثاني] .

تولى الشريف حسين شرافة مكة سنة 1326هـ، وكان قبل ذلك عضوًا في مجلس النواب العثماني أيام السلطان عبد الحميد الثاني، وكان السلطان عبد الحميد يتخوف منه، لذلك عمد على إبقائه في مجلس شورى الدولة في استانبول ليمنعه من العودة إلى مكة، وكان يقول عنه [إن الشريف حسين لا يحبنا إنه الآن هادئ، وساكن، ولكن الله وحده ماذا يمكن أن يفعله الشريف غدًا] لذلك لم يتم تعيين الشريف حسين أميرًا على مكة إلا بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني، وتولي [الاتحاد والترقي الحكم، وعندما علم السلطان عبد الحميد الثاني الخبر قال كلمته الشهيرة [لقد خرجت الحجاز من يدنا، واستقل العرب وتشتت ملك آل عثمان بتعيين الشريف حسين أميرًا على مكة المكرمة ، ويا ليته يقنع بإمارة مكة المكرمة وباستقلال العرب فقط، ولكنه سيعمل إلى أن ينال مقام الخلافة لنفسه] فجاءت هذه الكلمة مطابقة تمامًا لما في نفسية الشريف حسين .

الشريف حسين والاتحاد والترقي :

رغم أن رجال الاتحاد والترقي هم الذين عملوا على إرجاع الشريف حسين لإمرة مكة، ومن ثم الحجاز إلا أنه كان على خلاف دائم معهم فلم يكن معجبًا بهم ولا مقتنعًا بأسلوبهم خاصة أن معظمهم صغار السن وهو شيخ بالنسبة لهم ولشدة الاتحاد والترقي على رجال القومية العربية، وكان جمال باشا من أشدهم، وقد قبض على بعض عملاء الإنجليز من العرب بالشام أيام الحرب العالمة الأولى، وحاول الشريف حسين التوسط في شأنهم بأن أرسل ولده فيصل للقاء جمال باشا الذي أعدم هؤلاء العملاء، وكان أن يقتل فيصلاً لولا أنه هرب مما جعل الشرف حسين شديد البغض للاتحاد والترقي خاصة والدولة العثمانية عامة .

الشريف حسين والإنجليز :

يرجع اتصال الشريف حسين بالإنجليز إلى فكرة أطلقها الشيخ المشبوه جمال الدين الأفغاني في رسالة أرسلها إلى العميل الإنجليزي [بلفت] وفها خطة لإقصاء الخلافة عن الأتراك [العثمانيين] وإعلان الشريف حسين أمير مكة على المسلمين، وقد قام بلفت بدوره برفعها إلى وزارة الخارجية الإنجليزية التي رأت فيها فرصة سانحة لهدم الخلافة، وكان الشريف حسين وقتها في استانبول، فضغط الإنجليز على حكومة [الاتحاد والترقي] لتعيين الشريف حسين أميرًا على مكة .

ولكن لماذا الشريف حسين بالذات؟ يرجع ذلك لعدة أسباب منها :

1 ـ النسب الشريف الذي يرجع إليه الشريف حسين لأنه من آل البيت مما يعطيه ثقل معنوي عند عموم المسلمين وخصوصًا الشيعة والصوفية [وكانت الطرق الصوفية موالية للسلطان عبد الحميد].

2 ـ طموح الشريف حسين ورغبته الشديدة في الزعامة ليس للحجاز فقط بل للعالم الإسلامي كله .

3 ـ بغض الشريف حسين للعثمانيين عمومًا وللاتحاديين خصوصًا. بعد أن استأثروا لأنفسهم بكل المناصب ونحّوا العرب تمامًا من كافة مناصب الدولة .

4 ـ ظهور تيار القومية العربية كتيار مضاد للقومية التركية وتأثر حسين بتلك التيارات .

المؤامرة الإنجليزية :

عندما شعر الإنجليز أن الشريف حسين هو رجلهم المنشود لفك عرى الخلافة أخذوا في التآمر لاستغلال شخص هذا المغفل الكبير وذلك على النحو الآتي :

1 ـ توثيق العلاقة مع الشريف حسين بتبادل الزيارات والمعونات السخية له .

2 ـ وعود إنجليزية خادعة للشريف حسين بجعله خليفة على دولة عربية مستقلة والعجيب أن انجلترا تستدل على وعودها الكاذبة بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم [الأئمة من قريش] .

3 ـ ترسيخ فكرة الخلافة في المراسلات المتبادلة بين الطرفين والتي عرفت [حسين ـ ماكاهون] و'ماكماهون' هو المندوب الإنجليزي في مصر، وكانت هذه الرسائل كلها تملق وتزلف كاذب لخداع الشريف حسين واستغفاله، وفي وسط الكلام تدس كلامًا غامضًا لا يتضح فيه إلا سوء نية الإنجليز وهاكم مثلاً على تلك الرسائل الخادعة يوضح ما قلناه [بسم الله الرحمن الرحيم : إلى ساحة ذلك المقام الرفيع ذي الحسب الطاهر والنسب الفاخر قبلة الإسلام والمسلمين معدن الشرف وطيد المحتد سلالة مهبط الوحي المحمدي الشريف بن الشريف صاحب الدولة السيد الشريف حسين بن علي أمير مكة المعظم زاده الله رفعة وعلاءً .. آمين .. ثم يختم رسالته بقول : [إن جلالة ملكة بريطانيا العظمى ترب باسترداد الخلافة على يد عربي حميم من فرع تلك الدوحة النبوية المباركة] ثم يختم خطابه بالتاريخ الهجري، وهكذا نرى النفاق والمداهنة والخداع في هذا الخطاب الذي كان هو وأمثاله سببًا لوقوع الشريف حسين في تلك المكيدة، وكانت هذه الرسائل تصل من [ماكماهون] إلى حسين عن طريق رجل مصري اسمه [علي حسين روحي] وهو رجل مرتد كافر يدين بالبهائية، وكان أبوه موظفًا في دار المندوب الإنجليزي، والإنجليز دائمًا شديد الثقة بأمثال هؤلاء المرتدين من البهائيين والقاديانيين ويعتمدون عليهم في أعمالهم السرية ببلاد المسلمين ويعلق الدكتور محمد حسين رحمه الله على هذه الرسائل بأن بها ظاهرتين بارزتين: أولهما: أن إدراك الشريف حسين للمسألة العربية هو من وجهة نظر إسلامية خالصة، وثانيهما: إن الإنجليز يمالقونه ويداهنونه ويجارونه في مطامعه وأحلامه، ولكنهم لا يبذلون له وعودًا صريحة ولا يجيبونه إجابة واضحة ويكتفون بالإحاطة إلى رسائل شفوية يبلغها حامل الرسائل فيما لا يريدون أن يتقيدوا فيه بوعد مكتوب].

الشريف حسين والثورة العربية :

أخذ الإنجليز في تحريض الشريف حسين على إعلان الثورة على الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى ودخول الحرب على جانب انجلترا وفرنسا، وبالفعل يشرب الشريف حسين المقلب والخديعة ويعلن الثورة العربية في 9 شعبان 1335 هـ، الموافق 10/6/1916م، والهدف الذي كان لا يعلمه المغفل حسين استدراج العرب المسلمين لحرب الأتراك المسلمين لتدمير القوة الإسلامية وفتح الطريق أمام اليهود لاحتلال فلسطين .

الشريف حسين يرسل ولده فيصل بن الحسين بتخطيط وتوجيه من العميل الإنجليزي [لروانس] بجيوش كثيرة من عرب الحجاز والأعراب والبدو لقتال العثمانيين ببلاد الشام وتنتهي هذه المعارك بالقضاء على الجيش الثالث والسابع والثامن العثماني الذي كان يقوده كبير الخونة [مصطفى كمال] الذي فرق أرض المعركة وترك جنوده لمصيرهم المحتوم .

تمادى فيصل في عدوانه على الدولة العثمانية، وقام بتحريض [لورانس] بتدمير خط سكة حديد [المدينة ـ دمشق] وكان طوله 1308 كما وقد شيده السلطان عبد الحميد الثاني .

الشريف حسين وعاهدة سايكس ـ بيكو :

في الوقت الذي كانت انجلترا تخدع الشريف حسين، وتستدرجه لفك عرى المسلمين كانت على الجانب الآخر تعقد اتفاقية [سايكس ـ بيكو] مع فرنسا لتمزيق العالم الإسلامي وتقسيم تركة الخلافة بينهم .

الانقلاب الشيوعي الروسي عام 1336 هـ ـ 1917 م يذيع اتفاقية سايكس بيكو مميطًا اللثام عن المؤامرة الإنجليزية الفرنسية الروسية، وقائد الجيش العثماني ببلاد الشام جمال باشا يبعث برسالة على الشريف حسين يحذره من المؤامرة فماذا كان رد الشريف حسين المغفل ؟

كان تصرف الشريف حسين يدعوا حقًا للتعجب ويبرهن على غفلة هذا الرجل حيث أرسل بصورة رسالة [جمال باشا] للإنجليز يستفسر منهم عن حقيقتها كأنهم ملائكة مصدقون لا يكذبون ولا يخدعون؟ فجاء رد الخارجية الإنجليزية بالإنكار وصدق المغفل حسين ولا عجب .

ولكنه أفاق على صدمة هائلة جاءت في صورة وعد بلفور وإعراض الإنجليز عنه وتحولهم إلى ابنه فيصل .

نهاية الشريف حسين وعاقبة المغفلين :

بلغ الشريف حسين منتهاه في الغفلة وعدم الفهم للأحداث والدوافع لخطط العدو فاندفع بكل قوته في خدمة أغراض العدو حتى لما صدر وعد بلفور لليهود وانتشر خبره بين الناس، أرسل حسين بكل سذاجة لانجلترا يستفسر عن صحة الخبر فأرسلت انجلترا أحد مسئوليها وهو الكولونيل [باست] برسالة للشريف الساذج لتستكمل خداعه قائلة [أن للحكومة البريطانية لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين إلا بقدر ما يتفق مع حرية السكان العرب من الناحيتين السياسية والاقتصادية وصدق الشريف حسين مقولة بريطانيا التقية الشريفة ! وقال لهم [إنه ما دامت الغاية من وعد بلفور هو أن تهيئ لليهود ملجأ من الاضطهاد فإنه سيبذل كل نفوذه ليساعد في تحقيق تلك الغاية]، والتي أصبحت بعد ذلك واقعًا أليمًا نتجرع مرارته ليومنا الحالي .

كما قلنا من قبل أن فهم الشريف حسين للثورة كلها كان من وجهة نظر إسلامية، ولكنه أوتي من قبل غفلته بمخططات الأعداء ومن قبل أطماعه في الزعامة والقيادة، وهذا الفهم الإسلامي للقضية جعل الإنجليز ينصرفون عنه بعد استنفاذ الغرض منه تمامًا كما يلقي الحذاء بعد اهترائه! واتجه الإنجليز لولده فيصل الشاب الثائر الجاهل في نفس الوقت، والذي تم تجهيزه من قبل العميل الإنجليزي الشرير [لورانس] مما أحنق الوالد عل ولده وساءت العلائق بينهما خاصة في نهاية الحرب العالمية، وكان حسين يرسل لفيصل رسائل مملوءة بالسباب والاتهام بالخيانة، وجهر حسين بكراهيته لكل ضباط العرب الذين كان الإنجليز يحتضنونهم ويقربونهم مثل موادي نوري السعيد، والخير سيكون له دور بارز في العراق بعدها .

تعرض الشريف حسين لعدة هزائم متتالية من السعوديين وتزعزعت مكانته في الحجاز، وليعزز تلك المكانة أخذ في معاداة الإنجليز والجهر بذلك، وعادى ولده فيصل الذي ارتمى بكليته في أحضان الإنجليز وعلا شأنه على أبيه، وحاول حسين تعزيز مكانته فقام بالهجوم على منطقة تُربة الموقع التابعة للسعوديين ولكنه هزم هزيمة منكرة سنة 1337 هـ، وانسحب ابنه القائد عبد الله ، ثم عاود القتال سنة 1343 هـ، فهزم هزيمة منكرة أجبرته على التنازل عن حكم الحجاز لابنه [علي] ورحل الحسين مذمومًا مخذولاً من مكة إلى العقبة حيث أصر الإنجليز على نقله إلى جزيرة [قبرص] ليكون تحت مراقبتهم وهناك ظل في غم وهم شديدين حتى أصيب بالمرض العضال فنقلوه إلى مدينة [عمان] سنة 1350 هـ، وهناك وافته المنية ليموت وهو متوج كأمير للمغفلين، ونسأل الله عز وجل العافية في الدنيا والآخرة .

saaleh
03-09-2005, 09:59 PM
الأخ الفاضل..

قرأت اقتباسك من مفكرة الإسلام ولم أتمالك ابتسامة ارتسمت على فمي..

التاريخ يا أخي لا يؤخذ من مقالات صحفية ومن نصوص دعائية يكتبها مجهولون في بعض الصحف أو في مواقع الكترونية دعائية لا توثيق فيها... وكلنا نعرف يا أخي توجه موقع مفكرة الإسلام الدعائي وعدم توثيق مقالاتهم ..
مع ذلك فأنا لا أعترض على الأحداث التاريخية التي قد تكون صحيحة بالكامل بل أعترض على تفسيرها والاستنتاجات فيها... خاصة بعض الكلمات المقصودة التي يضعها الكاتب ليغمز من سمعة أحد الشخصيات أو ليشتم شخصية أخرى ..

على كل حال فدمار الخلافة كان أمرا تدريجيا والخطأ الأكبر فيه يقع على سياسة العثمانيين دون منازع.. وآخر مسمار دقّه في نعش الخلافة والدولة رجال الماسونية من الاتحاد والترقي...

أما ميول الشريف حسين القومية فلا أدري من أين أتى بها الكاتب.. وحروبه مع آل الرشيد وأل سعود وغيرهم وهم عرب مثله قد كُتبت فيها الكتب.. وكما قلت لك يا أخي فالقومية العربية هي فكرة لها تاريخها المعروف ..

والغريب هو أقحام الشيخ جمال الدين الأفغاني في موضوع الشريف حسين والخلافة.. مع أن الشيخ الأفغاني كان من مؤيدي الجامعة الإسلامية ومن أكبر الداعين لبقاء الخلافة..

أما كونه "مشبوها" فهذا يا أخي أمر بحثت عنه من عدة مصادر واتهام إنسان من كبار شخصيات المسلمين في أواخر القرن التاسع عشر بأنه مشبوه يحتاج لدراسة لحياته بتفصيلها.. وأؤكد لك يا أخي أن كل الشبهات التي ادعاها أعداء الشيخ لا تثبت للبحث والتأكد... ومجمل حياة الشيخ الأفغاني وأعماله تشهد له أنه مخلص في سعيه لإعادة إحياء الدين في النفوس والقضاء على التخلف الذي كان يعيشه المسلمون...
وأنا يا أخي أحزن فعلا لأسلوب المسلمين في الطعن برجالاتهم.. فأغلب جماعات المسلمين وفصائلهم يعتبرون كل من يمشي طريقا مختلفاعن طريقهم في ضلال أو من أعوان الكفر ولا بد أنه خائن أو جاهل أو منافق وربما زنديق...وأخف التهم هي الشبهة ... وهذا بحد ذاته يدل على ابتعاد تام عن منهج السلف وفقه الدين واتباع حياة رسول الله وصحبه وكيفية معالجتهم لخلافاتهم...

شكرا لك يا أخي على نقل المقالة التي تحتوي على الكثير من المعلومات التاريخية المفيدة...

وأدعو الله أن يرحم الشريف حسين بن علي ويغفر له سوء تقديره وأن يعذره لعدم معرفته بالكثير من الأمور ولحسن ظنه وتفاؤله في قضايا مصيرية كان من الأمثل فيها اتخاذ كافة الاحتياطات..

وأن يغفر للسلطان المسلم التقي الورع المخلص الخليفة عبد الحميد الثاني الذي حكم الامبراطورية أربعين سنة تكالبت فيها عليه كل قوى العالم شرقا وغربا وحاول جاهدا أن يصلح ويعود بالدولة للقوة لكن الصهيونية التي كانت قد استولت على اقتصاد العالم في حينها جندت الدونمة والماسونية التي لم يستطع السلطان أن يتوقع قوتها فأطاحت به وبالخلافة وبالدولة ..

وأن يرحم الشيخ المثابر التقي الجرئ جمال الدين الأفغاني الذي أمضى حياته في نفي مستمر وطرده كل الزعماء خوفا من دعوته للصحوة والتخلص من الغفلة وأن يغفر له سوء توجهه فقد كان يعول على الحكام أكثر مما يستحقون... ولم يحظ بالقبول الحقيقي إلا عند السلطان عبد الحميد فأسس معه مبادئ الجامعة الإسلامية ولكن مؤامرات الصدر الأعظم ومفتي السلطنة عليه وخوفهم من تناقص نفوذهم دفعهم للتخلص منه ودفع السلطان لطرده..

جزاك الله خيرا يا أخي

saaleh
03-09-2005, 10:11 PM
ملاحظة أخيرة

لتعرف حقيقة ما حصل مع جمال باشا السفاح عليك يا أخي أن تعود لمذكرات من عايشوا فترة الحرب العالمية الأولى وأواخر حكم العثمانيين في بلاد الشام وسترى يا أخي أن الذين أعدمهم جمال باشا السفاح لم يكونوا جميعا من الخونة وحتى من أطلق عليه اسم خونة لم يكونوا خونة بمعنى الخيانة بل اعتبروهم خزنة لأنهم تلقوا رسائل من القناصل الأجنبية في دمشق وبيروت دون أن يثبت أنه عملوا أي عمل لمصلحة هذه الدول ..

وممن أعدمهم جمال باشا السفاح الشيخ عبد الحميد الزهراوي ولا يحضرني الآن أسماؤهم ولكن يوجد منهم عددا من المخلصين الوطنيين الشجعان المسلمين... ويكفي أن تعرف يا أخي أن ممن كان محكوما بالإعدام وهرب لمصر الأديب العلامة محب الدين الخطيب خال السيخ علي الطنطاوي ومؤسس دار الفتح وسيد الأدباء ونهضتهم في أوائل القرن العشرين ومنهم الزعيم العظيم فارس الخوري رئيس المجمع العلمي في دمشق وأستاذ الأساتذة و الذي أسلم قبل موته حسب رواية الشيخ الجليل علي الطنطاوي في مذكراته وقد أزيل أسمه من قائمة الإعدام في آخر لحظة وكذلك الرئيس شكري القوتي زعيم الثورة والاستقلال في سوريا...

ترى يا أخي أن المقالة متحاملة ومتعاطفة مع الدولة التركية حتى بعد أن صار زعماؤها قادة الإلحاد وزعماء الكفر من الماسونية من الاتحاد والترقي.. ومسيئة ومهينة لكل من خالف هؤلاء الصهاينة يهود الدونمة حتى لو كان منهم المخلصون والشجعان..


وأدعو الله أن ينير بصيرة شبابنا المسلم فيرى الأمور بعينين لا بعين واحدة..

alsarem alhasem
03-09-2005, 10:29 PM
وحروبه مع آل الرشيد وأل سعود وغيرهم وهم عرب مثله

مش هأرد باكتر من العبارة دي اللي اقتبستها من كلامك

لان ده نفس اسلوب حكام العرب السابقين والحاليين اللي كانوا بيتشدقوا بالقومية العربية

اما المصادر....فاظن اني سألتك عن كتب الكترونية ..واللي حطيته هو اللي سمح لي الوقت بالبحث فيه على الانترنت

وانت نفس قلت ان المعلومات التاريخية صحيحة


بالنسبة للسلطان عبد الحميد...هو انا جيت جنبه

رجل فاضل في زمن قل فيه الرجال

saaleh
03-09-2005, 11:17 PM
أخي الفاضل المجاهد في الله

تأكد يا أخي أنني شخصيا من أعدى أعداء القومية العقيدية .. ولم أكن في كل كلامي السابق مدافعا عنها ولا أؤمن أن لها أي رصيد في حقيقة مجتمعنا العربي قوماً "وليس قوميةً"...

بارك الله بك وجزاك الله كل خير


ملاحظة: أرجو أن تقبل مني تسميتك بالمجاهد بالله
فقد كان أخ لنل يشارك في منتدى عمرو خالد بإسم الساحق الخاطف وبعد أن رجوناه أن يغير إسمه قام بتغييره إلى المجاهد في الله وهو من خيرة من قرأت له في موقع عمرو خالد واسمك يذكرني دوما به..

alsarem alhasem
03-10-2005, 05:02 AM
اسم جميل حقا ولا مانع ابدا

لكن بالطبع لا تظن انني هو :drop:

جهـــJeHaDـــاد
03-10-2005, 09:09 PM
إذا أحببت يا أخي نستطيع أن نعود لتاريخهم منذ القرن السابع عشر... لنرى معا كيف كانت سياسة أغلب خلفائهم منذ عهد سليم الأول الذي هو أول من انتزع الخلافة وهو حفيد السلطان المسلم الورع محمد الفاتح ، لترى سياسة التخريب الرهيب منذ عهد سليم ثم ابنه سليمان المخرّب الأكبر، مدخل المرض وواضع بذور التسوس في الدولة... ثم لنرى مع الأحداث والإحصائيات ما كانوا سببا فيه من كوارث رهيبة حتى قضوا تماما على الحضارة التي ورثوها والتي كانت رغم ضعفها الشديد مازالت تمتلك في القرن السابع عشر من المقومات ما يسمح لكل دولة ناشئة فتية أن تبقيها وتطورها.. لكنهم امتصوا آخر قطرة من رمق هذا الباقي من حضارة صنعها المسلمون قبلهم ليجهزوا عليها تماما...



اخي صالح الفاضل:
مداخلاتك ثرية للغايه ومفيده علي قلتها...انا شخصيا استفدت من وجود متخصص مثلك..هلا هصصت القسم ببعض الوقت لتشرح لنا هذه المرحلة المتشابكة من تاريخ الدولة العثمانية وبدايه النهاية لانهيار الخلافة؟

saaleh
03-10-2005, 09:54 PM
أخي الفاضل جهاد..

السلام عليكم ورحمة الله..
وددت يا أخي لو كنت متخصصا في التاريخ لكنني للأسف مجرد هاوٍ فأنا طبيب بشري استشاري متخصص في أمراض الكلى... واهتمامي بتاريخ أمتي وديني هو أمر ودافع شخصي لا علاقة له بدراستي الأصلية..

عندي يا أخي بعض المراجع التي اطلعت منها على هذه الحقبة وإذا أعانني الله ووجدت الوقت الكافي فربما أضع بعض المعلومات التي بحوزتي عنها

شكرا لك يا أخي على الإطراء الذي لا أستحقه..

جزاك الله خيرا

راهب الشوق
03-15-2005, 09:51 AM
تحياتي وتقديري لكل من مر من هنا

sh3nona_awe
03-31-2005, 02:52 AM
انا قريت كتير عن الموضوع ده


انا بحب تركيا جدا

ما حدش يغلط فيها

انا اصلي تركي

alsarem alhasem
04-01-2005, 08:29 AM
انا اصلي تركي

:huh: :huh: :huh:

واضح :brb:


الجد بقى


حضرتك اصلك تركي...نعم

ومصرية حاليا...أظن كده

لكن في الاساس انت مسلمة تنتمي في المقام الأول لدين الله


تحياتي ورردة

مسلم الجنسية
05-15-2005, 01:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
هذه هي المشاركة الأولى لي في هذا المنتدى الرائع والذي تعرفت عليه صدفة(تقدير من الله)
وأشكرك أخي على هذه النبذة التارخية المهمة من تاريخ بلادنا الاسلامية والتي يحاول الكثير أن ينسونا إياها.وربما إعادة كتابتها بما يوافق أهواهم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبوبة
11-17-2005, 01:57 AM
اضم صوتى لكل من شكر اصحاب المشاركات الرائعة الثرية وارجو الاستمرار
وان كان لى تعليق بسيط
انه لا يجب ان نتناسى ان الدولة العثمانية كان لها ايضا اليد الطولى فى تفكيك عرى وثاقها بمحاولاتها الدائمة لترسيخ فكرة تفوق الجنس التركى على الاجناس العربية
الى جانب نظرة الاتراك الى العرب انهم شعب همجى غوغائى لا يستطيع حكم نفسه
وبالتالى كان رد الفعل التلقائى من العرب هو النظر لتركيا بانها مستعمر كباقى من تعاقبوا على الدول العربية وانه يجب التخلص منها ولو كان عن طريق التحالف مع اعدائها
وانا لا ابرر فعلة الشريف حسين الحمقاء ولا ثقته المفرطة فى جانب البريطانيين لاجل اطماعه الشخصية
ده مجرد راى
وشكرا

مشتاق
11-17-2005, 02:34 AM
تركيا الحديثة قامت على مبدأ التخلص من موروثاتها الإسلامية السابقة.. وانسلخت من حضارتها الإسلامية بناء على وعود بريطانية غربية بأعطاء الشعب التركي كامل الحرية ليحكم نفسه بنفسه وفي نفس الوقت كانت بريطانيا والدول الغربية عموماً أعطت وعداً لمصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة بأن يكون حاكماً مطلقاً لتركيا.. وبالتالي قام أتاتورك بتخدير الأتراك بكلام يغري أي شعب في العالم بأنه ضد التدخل الأجنبي وأنه مع الإسلام قلباً وقالباً..وأن هذه التدخلات لاترضيه حتى اطمئن له الشعب فسلخهم سلخاً من دينهم .. والعرب لم يقوموا بالثورات على الدولة العثمانية الا بعد وضوح انهيارها تماماً وبدء دخول الاستعمار فيها.. ومحاولة الأتراك صهر العرب فيما يخططون له في محو الهوية العربية لهم.. وهذا ماكانت تسعى له جمعية الإتحاد والترقي التركية التي تميزت بالعنصرية ضد العرب خاصة.. ولم يكن انهيار الدولة العثمانية على يد العرب بل قبل ذلك وهي تصارع للبقاء .. وكانت تسمى الرجل المريض.. ويعني ذلك قابليتها للإنهيار في أي وقت..وكثرة حروب العثمانيين وبالذات في الجبل الأسود والبوسنة والهرسك وعلى حدود يوغسلافيا حالياً كلف العثمانيين الآلآف من الجنود وكلفها عتاد وعدة لم يسبق أن تكلفتها قبل ذلك.. مما جعلها تستنزف الكثير من الأموال وقوة الرجال.. والتدخلات الأوروبية فيها عجل في سقوطها والدولة العثمانية نفسها من أعطت هؤلاء الأوربيون إمتيازات يحق لهذه الدول بموجبها من التدخل في شؤون الدولة العثمانية..وفعل العثمانيون ذلك لمحاولة الحفاظ على بقاء دولتهم في ظل تكالب الظروف الإقتصادية عليها.. فكان الإنهيار داخلياً قبل أن يجهز عليها من أوروبا وأذيالهم..وليس العرب هم العامل الأساسي في انهيارها..

اتهزم يا رجالة
03-18-2006, 07:04 PM
ان ضعف الدولة العثمانية يبدأ من توقفها عن الفتوحات والاكتفاء بما ورثته عن الدولة العباسية وبدأت مع الوقت تتهاون خاصة مع الجالية اليهودية حينما ظهر يهودي ادعى النبوة وانه المختار لم تتدخل لتوقف دعوته التي وصلت لاوربا وانصاع له الكثير من الاتباع فتدخل الحاخامات اليهود ليوقفوا دعوته لدى السلطان العثماني ومع الضغط خيره السلطان ان يعود لدينه او ان يعلن اسلامه فاعلن اسلامه لكن دعوته لا تزال مستمرة ومنها ظهر يهود الدونمه وهم يهود لهم اسماء اسلامية كمحمد وعبد الله ويدخلون المسجد وعند الرغبة يصومون رمضان الا ان ولائهم لدينهم ويمارسونه باخلاص اما اعتناقهم للاسلام فهو مظهر خارجي مزيف لتيسير امورهم وهم اول من نادى بخلع الحجاب ومنهم ظهر اتاتورك فمن يريد معرفة كيف سقطت الدولة العثمانية يقرأ اي كتاب عن الدونمة او كتاب ابناء يهوذا في الخفاء اليهود في المعسكر الشرقي - والكتاب اليهود في المعسكر الغربي لداؤد عبد العفو سنقرط او كتاب جذور الفكر اليهودي لنفس المؤلف

ehab73
05-12-2006, 10:46 AM
فالعرب هم من وضعوا المسمار الاول في نعش دوله الاسلام الكبري
اذكرك انك تتكلم عن عام 1924 عندما كانت معظم الدول العربيه محتله وقد تفشى بها الجهل والمرض حتى قبل الاحتلال وكل ذالك بسبب الحكام الاتراك الفاشلين الذين هم السبب الرئيسى فى انهيار الدوله الاسلاميه

ehab73
05-12-2006, 10:49 AM
فالعرب هم من وضعوا المسمار الاول في نعش دوله الاسلام الكبري
اذكرك انك تتكلم عن عام 1924 عندما كانت معظم الدول العربيه محتله وقد تفشى بها الجهل والمرض حتى قبل الاحتلال وكل ذالك بسبب الحكام الاتراك الفاشلين الذين هم السبب الرئيسى فى انهيار الدوله الاسلاميه