علوش
04-22-2002, 04:14 AM
.... لم أضحك فرحاً مثلما ضحكت البارحة... حين شاهدت "توفيق كريشان" مذيع قناة الجزيرة يقرأ خبراً مفاده ان قناصاً فلسطينياً قتل عشرة يهود وانه سدد 25 طلقة... كلها اصابت باستثناء طلقة واحدة أخطأت الجسد...
... "7" جنود و "3" مستوطنين... على حاجز اسرائيلي.
... نحن لا نعرف هذا القناص لكنه فتى فلسطيني... لم يحضر أي قمة عربية طارئة وهو ايضا كما اعتقد لا يتقلد أي منصب مهم في السلطة... واجزم انه لم يتلق في حياته وسام الاستحقاق العسكري من أي دولة عربية...
... في النهاية ينشغل الاعلام الرسمي العربي بالطرح الاخير المتضمن اعترافا وتطبيعا كاملا مقابل انسحاب كامل.
... واصبع صغير على زناد فلسطيني... ربما هذا الاصبع لا يجتاز في حجمة ولاعة السجائر... يقلب كل الموازين.
... المشكلة ان نتيجته في العملية كانت 24 من 25 ولو حسبناها بالنسبة المئوية تكون 96%...
... هذا الرقم اجزم انه ووزراء عرب لم يحرزوه في امتحان مادة التربية الاسلامية للصف الثالث الاعدادي... ولم يحرز اي واحد منهم هذه النسبة وهو منبطح في ميدان رماية تابع لدولته... ومكيف الهواء فوق رأسه والهدف جعلوه يقترب عمداً... امامه... حتى لا يحرجهم أمام وسائل الاعلام الوطنية.
... والسؤال لماذا لم يحرز هذا الفلسطيني "25 /25" أي النتيجة كاملة وما سر الطلقة التي اخطأت...
... القناصون المحترفون لديهم... في علم الرماية شيء يسمى طلقة "تجريب" وهي طلقه ترمى على هدف ساكن في بداية العملية كي يتأكد القناص بان عيارات البندقية سليمه 100% وعادة ما يتم اطلاق طلقة التجريب على حجر او شجرة ومن ثم مراقبة النتيجة عبر "الناظور" للتأكد من عيارات البندقية...
.... اتذكر ان أبي علمني هذه المسألة ذات يوم حين كنا... نرمي على هضبة من هضبات الكرك... وكان يقول لي دائماً اليد هي التي ترمي وليس البندقية.
... اعود للاصبع الصغير الفلسطيني الذي لا يتجاوز في حجمه ولاعة السجائر.
... من حق هذا الاصبع ان يكون له مكان إقامة ومقعد في الصدارة ومراسم ووفد مرافق... وطائرة خاصة... والف ميكروفون تلاحقه... من حق هذا الاصبع ان تكون له كل هذه الاشياء في قمة بيروت.0
عبد الهادي راجي المجالي
* عن العرب اليوم
... "7" جنود و "3" مستوطنين... على حاجز اسرائيلي.
... نحن لا نعرف هذا القناص لكنه فتى فلسطيني... لم يحضر أي قمة عربية طارئة وهو ايضا كما اعتقد لا يتقلد أي منصب مهم في السلطة... واجزم انه لم يتلق في حياته وسام الاستحقاق العسكري من أي دولة عربية...
... في النهاية ينشغل الاعلام الرسمي العربي بالطرح الاخير المتضمن اعترافا وتطبيعا كاملا مقابل انسحاب كامل.
... واصبع صغير على زناد فلسطيني... ربما هذا الاصبع لا يجتاز في حجمة ولاعة السجائر... يقلب كل الموازين.
... المشكلة ان نتيجته في العملية كانت 24 من 25 ولو حسبناها بالنسبة المئوية تكون 96%...
... هذا الرقم اجزم انه ووزراء عرب لم يحرزوه في امتحان مادة التربية الاسلامية للصف الثالث الاعدادي... ولم يحرز اي واحد منهم هذه النسبة وهو منبطح في ميدان رماية تابع لدولته... ومكيف الهواء فوق رأسه والهدف جعلوه يقترب عمداً... امامه... حتى لا يحرجهم أمام وسائل الاعلام الوطنية.
... والسؤال لماذا لم يحرز هذا الفلسطيني "25 /25" أي النتيجة كاملة وما سر الطلقة التي اخطأت...
... القناصون المحترفون لديهم... في علم الرماية شيء يسمى طلقة "تجريب" وهي طلقه ترمى على هدف ساكن في بداية العملية كي يتأكد القناص بان عيارات البندقية سليمه 100% وعادة ما يتم اطلاق طلقة التجريب على حجر او شجرة ومن ثم مراقبة النتيجة عبر "الناظور" للتأكد من عيارات البندقية...
.... اتذكر ان أبي علمني هذه المسألة ذات يوم حين كنا... نرمي على هضبة من هضبات الكرك... وكان يقول لي دائماً اليد هي التي ترمي وليس البندقية.
... اعود للاصبع الصغير الفلسطيني الذي لا يتجاوز في حجمه ولاعة السجائر.
... من حق هذا الاصبع ان يكون له مكان إقامة ومقعد في الصدارة ومراسم ووفد مرافق... وطائرة خاصة... والف ميكروفون تلاحقه... من حق هذا الاصبع ان تكون له كل هذه الاشياء في قمة بيروت.0
عبد الهادي راجي المجالي
* عن العرب اليوم