PDA

View Full Version : اليوم أكتب لك (فيلم روائي قصير)


stg110
12-27-2004, 08:54 PM
الشخصيات



الأب (الصحفي الكبير)

الأم

المعلم

الطفل (ظل و صوت لا تظهر صورته)
المشهد الأول
نهار داخلي

مكتب الصحفي الكبير بالجريدة ،الصحفي يفض مظاريف الخطابات ، يقرأها في اهتمام،يدون بعض الملاحظات في الورق الذي أمامه ،يبدو عليه التفكير ، على وجهه ترتسم ابتسامة النصر الواثقة ،يفتح المظروف تلو الأخر ، يمسك الآن برسالة ،ترتعش لها يداه رعشة نلحظها ،يعتدل في جلسته ،تختفي ابتسامته الواثقة و تحل محلها نظرة قلق و ترقب نسمع صوت الطفل كاتب الرسالة .

الطفل:اليوم أكتب لك، أعرف أن الجميع يضعون ثقتهم فيك، و أنك لم تخذل أبدا واحدا أرسل لك رسالة.
أعرف أن رأيك حكيم وصائب لذلك أطلب رأيك.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد الحياة، بحلو ها و مرها، بخيرها و شرها، فأنا في النهاية إنسان من بين البشر.
لست أظن بأني ملاك وسط سفلة، أو قديس بين أبالسة.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد ضوء الشمس و لمس الندى وهمس النسيم.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد النوم على العشب، و الركض حتى تتقطع الأنفاس، لا بأس من أن أقع فأنهض أن أجرح فتداوني أمي بلمسة من كفها الحنون.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأنه بأي حال من الأحوال لا يهم ما سيجري أو يكون.
المهم أن أحيا.
تبتعد الكاميرا عن وجه الصحفي و السطر الأخير يتردد كالصدى و تواصل الكاميرا حتى تخرج خارج المكتب لنرى صورة جميلة لأعشاش العصافير و نستمتع بزقزقتها مع تكرر الصدى المهم أن أحيا

المشهد الثاني

ليل داخلي

( الأم مستلقية على السرير بجوار الطفل الذي يظهر كظل فقط و لا يمكن أن نعرف منه غير صوته الذي نسمعه )

الأم: سندريلا كانت طفلة جميلة و طيبة ، و لأنها كانت جميلة و طيبة و حنون ، كرهتها أمها الوحشة و أختيها الغيارنين منها ، كانوا بيتمنوا ليها الموت ، كل ساعة و كل دقيقة و كل ثانية ، عاملوها زي ألة تكنس و تغسل و تطبخ ،حرموها من كل حقوقها، الأكل تاكل في طبق صغير جنب طبق القطة ، لأنها في نظرهم حيوانة مع أن كل ذنبها انها جميلة و طيبة .

الطفل : طيب و أبوها مادافعش عنها ؟

الأم :مات ... أبوها مات ....أمها دست له السم في الأكل و مات .

الطفل:دي شريرة جدا .

الأم:العالم مليان بالشر...الشر في كل مكان .

الطفل:أنا خايف .

الأم:مش لازم تخاف .

الطفل:الشر مرعب،بيوجع أكتر من لسعة الشمعة....صح

الأم:أكتر بكتير....أكتر لدرجة الموت .

الطفل:عشان كده خايف ...خايف من الشر .

الأم:مش لازم تخاف ...احنا بنحميك....مش حنسمح للشر إنه يقرب منك.

الطفل:طب لو متوا زي أبو سندريلا مين حيحميني

(تمر فترة من الصمت تفكر خلالها الأم)

الأم:حنعلمك....حنعلمك إزاي تبعد عنه ....طول ما أنت هنا مابتخرجش للعالم الشرير...أنت في أمان ...برة رعب خوف... ناس بتموت بعض.....خليك يعيد .

الطفل:أنا مش عايز أخرج .

الأم:صح ... مش لازم تخرج .

الطفل:هي مس (ناهد) مشتوها عشان شريرة .

الأم:أيوة.....كشفناها

الطفل :طب مفيش مس تانية جاية بدالها .

الأم:حنشوف .

(تنهض و تسير نحو باب الخروج)

الطفل:إنتو متأكدين إن مس ناهد كانت شريرة .

الأم:(تتوقف و تلتفت للطفل) طبعا .

الطفل:أصل كانت بتجيب لي شوكلاتة حلوة أوي .

الأم:الأشرار أحسن ناس يبدلوا ماسكات .

الطفل:يعني أيه ماسك ؟

الأم:يعني وش غير الوش.....يعني يبانو غير حقيقتهم.

الطفل:يعني يبانوا طيبين وهما أشرار

الأم:بالضبط.....دلوقت نام بقى عشان الوقت إتأخر.

(تخرج و نغلق خلفها الباب)

المشهد الثالث

نهار داخلي

(غرفة الطعام الأم و الأب يتناولون طعام الإفطار )

الأم:حتتأخر النهاردة ؟

الأب:لا

اللأم:على فكرة عجبني ردك على مشكلة الأسبوع الي فات .

الأب:شكرا .

الأم:اتفقت على مدرسة جديدة ل (سالم) .

الأب:حأقابله النهاردة

الأم:هو راجل ؟

الأب:أه...واحد صاحبي دلني عليه...كويس اوي .

الأم:و ده حيتفهم الموقف

الأب:ده الي حنشوفه في المقابلة .

الأم:أنا خايفة أوي على (سالم)

الأب:طبيعي ان أم تخاف على ابنها خصوصا لو كان في حالة (سالم) .

الأم:لا...مش قصدي..امبارح سألني سؤال رعبني .

(الأب يتوقف عن الأكل و تمر فترة من الصمت )

الأب:سؤال أيه ؟

الأم:لو متنا هو حيعمل أيه ؟

(تمر فترة أخرى من الصمت يبدو فيها الأب كما لو كان يفكر)

الأب:أيه الي جاب السؤال ده في دماغه ؟
الأم :و أنا بأحكيله حكاية سندريلا ....هي مش مرات أبو سندريلا هي الي كانت شريرة ...أيه موضوع أمها ده ....على العموم مش هي دي المشكلة .

الأب:أمال أيه المشكلة ....دي مشكلة كبيرة لو مش عارفه إن دي مشكلة ....مشكله انه بدأ يفكر في حالته...بدأ يطلب اجابات و تفسيرات ....بدأ يتعب .

الأم:هو ده الي تاعبك...مش تاعباك الإجابة...مش تاعبك إنك تفكر فيها ....و لا لما نموت نبقى نفكر فيها .

الأب:(يضحك ضحكة مصطنعة) لما نموت نبقى نفكر....بقيتي تعرفي تهرجي.

الأم:حازم الي بنعمله ده صح ؟

الأب:طبعا صح

الأم:لمصلحة (سالم) .

الأب:لمصلحتنا كلنا

الأم:لمصلحتك أنت .

الأب:لمصلحتنا كلنا .

الأم:مظهرك...مركزك الإجتماعي...معتبرة وصمة عار...ند..

الأب:(مقاطعا في عصبية) لمصلحتنا كلنا...فكري في الجانب النفسي لسالم ...إزاي حيتعامل مع العالم....عالم فهمناه إنه عالم شرير و غريب ..تخيلي لما يعرف إن هو الغريب ...هو المختلف...هو الشاذ.

الأم:مسمحلكش ده إبني .

الأب:و إبني...لكن هي دي الحقيقة...إرحميه من المواجهة....على الأقل دلوقت.

الأم:دلوق قصدك إن المواجهة جاية جاية .

الأب:ساعتها حنكون جهزناه....بحيث يقدر يستحمل .

الأم : أتمنى الي بنعمله يكون هو الصح .

الأب:ثقي في

يتبع

مورسـيس
12-28-2004, 12:56 AM
لي هبوط آخر في بحر كلماتك

.

.

.

.

.

.

قد أنجو من هبوطي الثاني!

و قد لا أنجو

فلا تستعجلني

كي أهبط بسلام!

alsarem alhasem
12-28-2004, 02:12 AM
mosh ma32ooooooool

stg110 hena!!!!!!!!!!!!!!!!

ya ahlan ya basha

ana da7'el asallem bass

wa rage3 a3allak ensha2 allah ama al2i keyboard 3araby

ta7eyaty ya fandem
:flowers: :flowers: :flowers: :flowers:

no0r
12-28-2004, 10:06 AM
انا بحب المعالجات الجديدة :tu:

مستنين الباقى :chr58:

تحياتى ورردة

عزة جبر
12-28-2004, 12:16 PM
رائعة :clap: :clap: فعلا رائعة
لك مني كل التقدير
اسلوب راقي وجديد وتسلسل منطقي محبوك
ارجو ان نرى البقية
ولك احترامي

مورسـيس
12-28-2004, 01:43 PM
أعرف أن رأيك حكيم وصائب لذلك أطلب رأيك.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد الحياة، بحلو ها و مرها، بخيرها و شرها، فأنا في النهاية إنسان من بين البشر.
لست أظن بأني ملاك وسط سفلة، أو قديس بين أبالسة.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد ضوء الشمس و لمس الندى وهمس النسيم.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأني أريد النوم على العشب، و الركض حتى تتقطع الأنفاس، لا بأس من أن أقع فأنهض أن أجرح فتداوني أمي بلمسة من كفها الحنون.
اليوم أكتب لك لأخبرك بأنه بأي حال من الأحوال لا يهم ما سيجري أو يكون.
المهم أن أحيا.


الأب:(مقاطعا في عصبية) لمصلحتنا كلنا...فكري في الجانب النفسي لسالم ...إزاي حيتعامل مع العالم....عالم فهمناه إنه عالم شرير و غريب ..تخيلي لما يعرف إن هو الغريب ...هو المختلف...هو الشاذ.
الأم:مسمحلكش ده إبني .
الأب:و إبني...لكن هي دي الحقيقة...إرحميه من المواجهة....على الأقل دلوقت.
الأم:دلوق قصدك إن المواجهة جاية جاية .
الأب:ساعتها حنكون جهزناه....بحيث يقدر يستحمل

هيستحمل!؟

عايز يعيش؟

لو ماتو...!!

هل جنيه سندريلا مسموحه للجميع!

هل هناك أمير؟

ترى.. هل سيستحمل!؟

سأنتظر التتمه

محمد

ابدعت يا عزيزي

لك تقديري و كل احترامي...,,

بنت الماضي
12-28-2004, 06:23 PM
:clap: :55: :clap: :clap: :clap: :clap:

:55: :55: :55: :55: :55: :55: :55:

تاني تاني تاني :انجغة: :انجغة:
حلوة موت
:brb:

stg110
12-29-2004, 01:23 PM
المشهد الرابع

(غرفة مكتب الصحفي الكبير بالمنزل ،جالس إلى المكتب يطالع بعض الأوراق . صوت الأم يأتي من الخارج)

الأم:اتفضل.....هو مستنيك جوه

(تدخل الأم غرفة المكتب و خلفها يدخل شاب في أوائل الثلاثينات من العمر ،ينهض الأب ليصافح المعلم يدا بيد )

الأب:أهلا ...أهلا

المعلم:أهلا بحضرتك

(المعلم يجلس على الكرسي المواجه)

الأب:تشرب حاجة ؟

المعلم:شكرا..أعذر....

الأب:(مقاطعا) اثنين عصير برتقال

المعلم: (متنحنحا) البرتقال فاكهة جميلة ....... فيتامين سي

الأب:صحيح

المعلم:بس أنا ماطلبتش برتقال .

الأب : أنا طلبت

المعلم:أه....يبقى حضرتك غلطت في العد .

الأب:ليه مافيش غيري أنا و أنت .

المعلم:تمام حضرتك ......بس أنا ماطلبتش .

(تمر فترة من الصمت ينظر خلالها الأب للمعلم في ضيق)

الأب:خلاص يا (ميرفت) شوفي حضرته يشرب أيه

المعلم:مادام حضرتك مصمم خلينا نشوف (يفكر)....عصير برتقال
(الأم تكتم ضحكة بكفها بينما يظهر الغضب على وجه الأب)

الأب:(في ضيق) انت مش قلت مش عاوز برتقال

المعلم:لا ....أنا قلت ماطلبتش....دلوقت أنا طلبت .

الأب:سفسطة تافهة .

المعلم:شكرا

الأب: (هدأت حدته) أسف...أرجوك تقبل اعتذاري ....أنا بس عصبي اليومين دول .

المعلم:مفيش حاجة عادي

الأب : (ضاحكا) إيه يا (ميرفت) مش حتجيبي البرتقال ولا أيه .

الأم:حالا

(تخرج الأم)

الأب:ماكنتش أتمنى إن المقابلة الأولى تحصل فيها مشادة بالشكل ده

المعلم:أبدا ده العادي بتاعي .

الأب:ده أنت بتاع مشاكل بقى

المعلم:بتاع مبادئ

الأب: (بعد فترة من الصمت ينظر فيها للمدرس و كأنه يحاول اكتشاف داخله) نتكلم في الشغل .

المعلم:أوي

الأب: طبعا أنا مش حأطلب منك سيرة ذاتية أو كلام من ده....لأنه عندي فعلا...و بالنسبة للأجر...أنا مش حأختلف معاك و حأديك ضعف الأجر المعتاد بتاعك ....بس لي شرط وحيد .

المعلم: أسمعه .

الأب:أنت لا بتشوف و لا بتسمع و لا بتتكلم....يعنني ماحدش يعرف أي حاجة عن أنت بتيجي هنا ليه أو عشان أيه و لا بتعمل هنا أيه....و جوه انت لا بتشوف و لا بتسمع حاجة.

المعلم:أنا مش فاهم حاجة .

الأب:أفهمك .... احنا ابننا له وضع خاص

المعلم:عارف..ما..

الأب: (مقاطعا) مأنتش عارف حاجة... ابننا له وضع خاص جدا ... و التعامل معاه لازم يكون بأسلوب محدد ... (سالم) مايعرفش غير إلي احنا عوزين يعرفه ...(سالم) مش لازم يحس انه غريب أو مختلف .

المعلم:أنا فاهم كده بس ...

الأب:(مقاطعا) سالم ماشافش غير الي احنا بنوريه له .... ولا سمع غير الي بنقوله (سالم) مقتنع إن كل العالم هو الغريب و الشاذ و الشرير .

المعلم: (ينهض و بصوت عال) بس ده غلط .

(فترة من الصمت يشير خلالها الأب للمعلم بالجلوس ، فيظل المعلم واقفا فترة يواجه الأب ثم يجلس )

الأب:تقدر ولا لا ...

(تمر فترة من الصمت يطرق خلالها المعلم بأصابعه على سطح المكتب و يتبادل مع الأب نظرات حادة و متحدية )

المعلم:أقبل .

الأب:توعدني مش حتخل بالشرط

المعلم:أوعدك .

الأب:يبقى اتفقنا .... مبروك .

المعلم:سؤال أعذرني فيه .

الأب:اتفضل .

المعلم:انت خايف على أبنك .... و على نفسك .

المشهد الخامس

ليل داخلي

(الأم مستلقية على السرير بجوار ظل الطفل)

الأم:اتفقنا مع المدرس الجديد .

الطفل:مدرس

الأم:أه

الطفل:إتأكدتم منه .

الأم:بابا قعد معاه .

الطفل:كشف عليه كويس .

الأم:حبيبي بابا بيخاف عليك .

الطفل:بيحبني ؟

الأم:طبعا .

الطفل:طب هو مابيقعدش معايا ليه ؟

الأم:مشغول .

الطفل:في أيه .

الأم:بيحل مشاكل الناس .

الطفل:الأشرار .

الأم:بيصلح إلي بيبوظوه الأشرار

الطفل:يعني بابا يقدر يمسح الشر .

الأم:لا...بس بيخفف أثره...بيداري بعض ألامه .

الطفل:ماما ....هو ليه أساسا في شر .
الأم: (تستغرق وقتا في التفكير) عشان في أشرار .

الطفل:و ليه في أشرار ؟

الأم: (تستغرق وقتا أطول في التفكير و يبدو عليها الاضطراب) عشان قلوبهم مش طاهرة .

الطفل:هو مش كلنا لينا نفس القلب ؟

الأم:بس مش كلنا قلوبنا طاهرة .

(الأم مرتبكة للغاية)

الطفل:و ليه مش كلنا قلوبنا طاهرة .

الأم: (بعصبية ناتجة عن توترها) ربتا خلقنا كده .

الطفل: و ليه ربنا يعمل كده ...هو مش ربنا بيحبنا ...ليه مايدناش كلنا قلوب طاهرة .

الأم : (بعصبية و قد علا صوتها) مش عارفة ...مش عارفة ....كفاية كلام بقى في الموضوع ده .

الطفل:حاضر...أنا حأسمع الكلام .

الأم:شاطر...برافو .

الطفل: أنا كده ولد طيب ... مش كده .

الأم:طيب جدا ....طيب جدا جدا .

الطفل:أنا بأحبك قوي يا ماما .

الأم:و أنا كمان يا حبيبي .

الطفل:و بأحب بابا رغم أني مابشوفوش كتير .

الأم:و هو كمان .

(تمر فترة من الصمت)

الطفل:ماما .

الأم:نعم
الطفل:هو المدرس أسمه أيه ؟

الأم:أسمه (سعيد)

الطفل:الله ...اسم جميل قوي .

الأم:أه ... فعلا

الطفل:و هو سعيد فعلا....يعني بيضحك كده و فرحان .

الأم:أه ....فرحان و بيضحك .

الطفل:و أنت ؟

الأم:أنا أيه ؟

الطفل:سعيدة ؟

الأم:طبعا مش قاعدة جنبك .

الطفل:طب ليه مش بتضحكي .

الأم: (ترسم على وجهها ابتسامة بصعوبة) كده حلو يا حبيبي .

الطفل:أه حلو قوي .

الأم: (و مازالت ترسم الابتسامة بصعوبة) مش حتنام بقى ؟

الطفل:حاضر....تصبحي على خير .

الأم:و أنت من أهله .

(تنزل من على السرير تسير بخطى متثاقلة نحو الباب يستوقفها صوت الطفل )

الطفل:يعني و أنت جنبي بتيقي سعيدة ؟

الأم:طبعا

الطفل : و أنت بعيدة ؟

الأم : مش قوي

الطفل:طب ما تنك جنبي على طول .

الأم:ياريت....يا ريت يا حبيبي .


المشهد السادس

نهار داخلي

(غرفة الصالون في منزل الصحفي . الأم جالسة على كرسي مواجه لكرسي يجلس عليه المعلم)

الأم: (سالم) مستنيك فوق بس أنا أحب أقعد معاك شوية

المعلم:يزيدني شرف يا مدام

الأم: أظن أن (حازم) فهمك حالة (سالم)

المعلم :فهمني و أنا متفهم الموقف تماما .

الأم:و أنت أيه رأيك ؟

(المعلم يصمت فترة يفكر في هدف الأم من السؤال و يحاول بنظرات متفحصة اكتشاف ما تفكر فيه )

المعلم : كل ده غلط .

الأم:ده نفس رأي ...بس (حازم)

المعلم: أنا مش عارف واحد بعقلية أستاذ (حازم) إزاي يفكر بالشكل ده ؟ بس اطمئني أنا عارف أنا حأعمل أيه ؟

الأم:أعتقد أني مش حأكون غلطانة أني أحط ثقتي فيك .

المعلم:من غير غرور ...مش حتكوني غلطانة .

الأم:أنا عايزاك تعرف (سالم) الحياة .....بس بالراحة من غير ما تصدمه ...عايزاك تعرفه الجمال الي في الحياة ...الخير الي جواها...المعاني الحلوة...الأمل...الحب...الوفاء ...خليه يعرف إن زي مافي العالم قتلة و لصوص و كدابين ...في اطباء و نبلاء و صادقين...عايزاك تفهمه إن زي مافي شوك أكيد في ورد .

المعلم:طب ...مادام ده رأيك من الأول..

الأم: (مقاطعة) كانت غلطة.... و مش قادرة أقول لابني أني كنت بأضلله و أكدب عليه ...خليه هو يعرف لوحده ، بعدين يقرر يسامح أو ...
المعلم: (مقاطعا) حيسامح .

الأم:أنا معتمدة عليك .

المعلم:اطمئني ...أنا حأعمل إلي في دماغي ...و مش الي في دماغ أي حد تاني...أنا سبب قبولي المهمة دي إني حسيت بحجم الجرم ...إلي بيتم في حق طفل كل ذنبه إنه مختلف .
المشهد السابع

نهار داخلي

(غرفة الدرس ، المدرس و الطفل يجلسان متجاوران على مائدة مستطيلة و كالعادة لا يظهر من الطفل غير الظل )

المعلم:اسمي (سعيد أمل خالد) مدرسك الجديد .

الطفل: أنا اسمي (سالم حازم الشرقاوي )

المعلم:من الشرقية ؟

الطفل: (بعد تفكير) أنا مأعرفش غير هنا .

المعلم : (يبتسم) عارف .

الطفل:أنت مبتسم على طول ....فرحان ؟

المعلم:مش على طول بس غالبا .

الطفل:مع أنك عايش هناك

المعلم: (تتسع ابتسامته أكثر) أيوة أنا عايش هناك .

الطفل:مع الأشرار ؟

المعلم : مظبوط مع الأشرار .

الطفل:مابتخفش منهم .

المعلم:بأخاف .

الطفل:و بتضحك ...ما بتهربش ؟

المعلم:اسم والدي (أمل) ....عارف يعني أيه أمل ؟

الطفل:لا

المعلم:يعني إيمان إن بكرة حيكون أحسن .

الطفل:يعني أيه إيمان ؟

المعلم:يعني إحساس مايسبيكش أبدا....دايما حاسس بيه سامعه جواك ....مش بودانك ...بقلبك .

الطفل:يعني لو عندي أمل مش حأخاف .

المعلم:مش حتخاف....بس مش كفاية عشان تعيش .

الطفل:و إزاي أقدر أعيش ؟

المعلم:ده إلي احنا حنعلمه لك .....أنت وصلت مع المدرسة ال فاتت لي أيه .

الطفل:بأعرف أقرأ....و أعرف أجمع و أطرح .

المعلم:و قريت أيه ؟

الطفل:ماقريتش ؟

المعلم:ليه ؟

الطفل:ما عنديش كتاب عشان أقراه .

المعلم:يعني لو جبت ليك كتاب تقراه .

الطفل:لو فيه صور .

المعلم:في صور....بس الأول لازم نختبرك

الطفل:ماشي .

(سعيد يخرج ورقة و يكتب فيها بعض الكلمات ثم يناولها للطفل ....يقضي بعض الوقت ثم يقرأ )

الطفل:أمل......عمل....حياة
المشهد الثامن

(الأم تسحب جهاز تلفاز و تجره و تدخله غرفة الطفل ، تقوم بإعداده و تشغيله )

الطفل:حنتفرج على أيه ؟

الأم: (تستلقي بجوار الطفل على السرير) برنامج مهم .

الطفل:عن أيه ؟

الأم:بابا حيتكلم فيه .

الطفل:عن مشاكل الأشرار .

الأم:أه .

الطفل:طب ما يقتلهم هو مش قوي و مابيخافش من الشر....و عنده أمل .

الأم:حبيبي لو قتلهم يبقى شرير .

الطفل:حتى و لو عشان خاطر الخير .

الأم:الشر...شر.

(نرى الآن شاشة التلفاز بعين الأم)

مقدمة البرنامج:معنا اليوم واحد من أهم كتابنا المعاصرين ،واحد ممن اتخذوا من قلمهم سلاحا يواجهون به الفساد و مشرطا يضمدون به جراح المعذبين ،مع صاحب عمود صوت الحق و باب افتح قلبك الكاتب الكبير (حازم الشرقاوي) أهلا وسهلا يا أفندم .

الأب:أهلا و سهلا بحضرتك .

المذيعة:نبدأ الأول ببيانات بطاقتك الشخصية .

الأب:اتفضلي .

المذيعة:الأسم ؟

الأب:حازم سالم الشرقاوي .

المذيعة:السن ؟
الأب:42 عاما .

المذيعة:الحالة الإجتماعية

الأب:متزوج.

المذيعة:مفيش أولاد (تبتسم)

الأب:لا لسه حضرتك بس .

(الأم تغلق التلفاز و تنظر للطفل و تمر فترة صمت)

الطفل:هو بابا قال ليه ان مالوش أولاد هو أنا مش إبنه ؟

الأم: (مرتبكة) طبعا ...طبعا .

الطفل:بيكدب ؟

الأم:هو مش بالضبط ..

الطفل:(مقاطعا) بيكدب؟ ....بيكدب ليه ؟....ليه بيقول إن ماعندوش ابن ؟...ليه ....ليه بيكرهني ؟

الأم:ده عشان بيحبك .

الطفل:عشان بيحبني إزاي يكدب عشان بيحبني ؟

الأم: (دامعة العين) خايف عليك من الأشرار.

الطفل:بيكدب عشان يحميني .

الأم:أه .

الطفل:بيكدب عشان الخير .

الأم:بالضبط .

الطفل:عشان بيحبني .

الأم:صح

الطفل:أنا بأحب بابا قوي .
الأم:و هو كمان ...و هو كمان ..صدقني....يلا ...تصبح على خير

الطفل:و أنت من أهله.

(الأم تنزل من على السرير ،خطواتها متسارعة هذه المرة لكن يستوقفها الطفل )

الطفل:ماما

الأم:نعم .

الطفل:الشر شر .

بنت الماضي
12-29-2004, 01:43 PM
الشر شر
------------------
مش ديما
معرفش ليه بحس انه مش ديما

اخ محمد كتاباتك ولا اروع بجد
ربنا يحفظلك موهبتك
تحياتي ورردة

stg110
01-01-2005, 10:28 AM
المشهد التاسع

نهار داخلي

(غرفة الطعام،الأم و الأب جالسان إلى المائدة)

الأب : شفتي البرنامج .

الأم:مش كله .

الأب:ليه دي البلد كلها كانت متابعاه ...

الأم:شفت جزء

الأب:و ماكملتيش ليه ...و لا مابقاش يعجبك كلامي

الأم:وكان معايا (سالم)

(الأب يشعر بالصدمة و يتوقف عن المضغ ثم يبتلع الطعام بصعوبة ، و يظهر عليه الارتباك )

الأم:إيه الي انت قلته ده ؟

الأب:يا سلام ...يعني أنت مش عارفه ...مش عارفه إن قدام الناس ابننا مات و هو بيتولد .

الأم:يا أخي حرام عليك كلمة حق أيه ...و افتح قلبك مين ؟

الأب:أنت مش عارفه ؟

الأم:المصيبة أني عارفه ... المصيبة أني سمعت كلامك ..شاركت معاك في قتل ابننا ...ابننا الوحيد .

الأب:احنا أحييناه ...

الأم: بتكدب على نفسك ...دي صورتك ...صورتك الي عايز ترسمها زي ما أنت عايز ..... لأ فوق ....مش أنت الي بترسم الكون .

الأب : صورتي دلوقت بقت صورتي أنا لوحدي .

الأم:هي على طول صورتك لوحدك .

الأب: أنت عارفة الي حصل ده ممن يخلي صورتي أيه قدام الولد .

الأم:يهمك الولد ...بذمتك أنت فاكر شكله ؟

الأب:هو شكله يتنسي ؟

الأم : (تقف غاضبة دامعة العين ) أنا ماسمحلكش ...ماسمحش لأي حد يوجه أي إهانة لابني

الأب: دلوقت ماسمحش و ماقبلش ...مين وصل (سالم) لحد التلفزيون ؟

الأم:كنت عاوزاه يشوف أبوه ....المحترم...العاقل ...الرزين...صاحب الكلمة...كنت عاوزاه يفرح بأبوه المحارب الأوحد في الميدان ضد قوى الشر . الفارس الذي لن يترجل عن فرسه إلا شهيدا ، الفارس الي طلع جبان ...كداب...و أناني .

( تنصرف الأم تاركة الأب جالسا على المائدة . غاضبا ثم حزينا ،يقاوم البكاء و لكن عيناه تدمعان هو يبكي الآن )

يتبع

alsarem alhasem
01-01-2005, 11:14 PM
القصة شاكلة هتحلو يا اخ محمد...

كمل جزاك الله خيرا

بس ايه اخبار الامتحانات الأول

stg110
01-02-2005, 12:09 AM
ازيك يا عم الصارم أيه الأخبار


بالنسبة للامتحانات الحمد لله (خلينا نخلص بقى(


و الامتحانات دي هي الي معطلاني أنا أساسا أكره موضوع الحلقات ده بس حكم القوي:

مورسـيس
01-02-2005, 06:38 PM
الامتحانات دي هي الي معطلاني أنا أساسا أكره موضوع الحلقات ده بس حكم القوي:


يا عم ما احنا قولنا نزلو كل حلقه في موضوع مستقل

علشان حرام كاتب جميل يرتبط بموضوع واحد كده!!

على العموم...

حلقات منفصله في موضوعات منفصله

افضل بكثير من موضوع واحد به الكثير من الحلقات المندمجه!

الموضوع بيكون كبير على القارىء .. :)

و ساعات بيكسل ! يوه بقى

.

.

آسف لإقتحامي الغريب!

تقبل إعتذاري

لك تقديري

في إنتظار التتمه

stg110
01-02-2005, 08:51 PM
لا أبدا يا أخ مورسيس لا غريب و لا حاجة و كلامك مضبوط جدا و جاري التنفيذ بإذن الله

stg110
01-04-2005, 12:46 AM
المشهد العاشر

(الطفل و المعلم في غرفة الدرس جالسان إلى المائدة )

الطفل:مستر

المعلم : (المنهمك في تصحيح بعض المسائل التي قام سالم بحلها ) نعم

الطفل:هو ايه الشر ؟

المعلم:الشر.... عاوز تعرف الشر .

الطفل:أه .

( المعلم يضرب الطفل على كفه و الطفل ظل فلا نرى سوى ظل اليد ينسحب )

الطفل : أيه في أيه ؟

المعلم:ده شر .

الطفل: أنت شرير ؟

المعلم:نفرض أن ايدك كانت رايحة ناحية نار و انا ضربتك على ايدك فسحبتها كان يبقى شر ؟

الطفل : لا

المعلم:يعني الشر ماكانش في الفعل ...كان في الغاية الي ورا الفعل...الي أنا عاوزه من ورا الفعل .

الطفل:يعني لو كدبت عشان أحمي واحد ده يبقى خير .

المعلم:لو واحد حب يبقى غني ده خير ؟

الطفل:مش عارف....بس إن يبقى معايا فلوس كتير...أقدر أشتري حلويات كتير ....كل الي أنا عاوزه ... أظن ده يبقى خير .

المعلم:طب لو سرقت عشان يبقى معاك فلوس .

الطفل:شر ..... السرقة شر .

المعلم:يعني الشر ممكن يكون في الفعل الي من أجل الهدف الي ممكن يكون خير .

الطفل:مش فاهم أنا اتلخبطت .

المعلم:قصدي أقول لك ان الشر أنواع و جوا كل واحد منا الشر . الشر ممكن يكون ألم تسببه للغير أو لنفسك ..ممكن يكون مخالفة للأخلاق و تعاليم الدين..و مكن يكون الشر بالنسبة لواحد خير و بالنسبة لواحد تاني شر .

الطفل:و ازاي أعرف الأشرار ؟

المعلم:انت فكرك أيه ؟

الطفل: الأشرار الي بيعملوا الشر .

المعلم:غلط...الأشرار الي مبحاربوش الشر.....الأشرار هما الناس الجبنا الأنانيون

الطفل:أنا مابحاربش الشر أبقى شرير .

المعلم:مين قال أنك مابتحاربش الشر ؟....أنت مش ساعات بتفكر تكدب بعدين تقول لا ده غلط....و ماتكدبش و تقول الحق .

الطفل: (بصوت فرح) أه ...

المعلم:يبقى بتحارب الشر ...محاربة الشر أنك تحارب في الأساس الشر الموجود جواك.

الطفل:و ازاي أقدر أهزم الشر ؟

المعلم:بالصفاء و النبل والتسامح و الشجاعة و الحب و قبل ده كله الإيمان .

الطفل:الصفاء

المدرس:ماتحملش حقد لحد .... نفسك تبقى صافية راقية .

الطفل:النبل .

المعلم:في كل تعاملاتك كون نبيل ...صادق ...ملتزم بالأخلاق .

الطفل:التسامح

المعلم:ماتشلش في نفسك لحد غلط فيك.....عن قوة مش عن ضعف .

الطفل:الشجاعة
المعلم:ماتخفش في الحق....ماتخفش تقول كلمة حق أو تمنع ظلم .

الطفل:الحب

المعلم:حب الحياة...السما ...الأرض....البحر...الجماد...النبات...الحيوان ...الناس كل الناس ....ماتحبش نفسك و بس .

الطفل:الإيمان

المعلم:هو ده الدافع ...القوة الي حتمكنك ....و الي لازم أقوله لك ....إن كل ده صعب ... بس لازم تحاول .

الطفل:و العالم بره في خير كتير .

المعلم:طبعا و أكتر من الشر .

الطفل:طب ليه بأسمع عن الشر أكتر بكتير من الخير .

المعلم: لو عنك سلة تفاح أحمر كتير و واحده بس خضرا ....أنهي واحده الي حتشد انتباهك .

الطفل:الخضرا

المعلم:بالظبط ...برافو ...و دلوقت عندي ليك مفاجأة .

الطفل:الكتاب ؟

المعلم:صح ( يناوله الكتاب) .

stg110
01-04-2005, 12:49 AM
المشهد الحادي عشر

نهار داخلي


( غرفه الطعام الأم و الأب جالسان إلى مائدة الطعام )

الأب : في حفله بكره إن شاء الله هنا

الام : حفله ؟ و ده بمناسبه ايه


الأب : بمناسبه نجاح الحلقه اللى صورتها و توقيعى عقد تقديم برنامج تلفزيونى


الأم : مبروك

الأب: الله يبارك فيكى

( تمر فترة من الصمت يستغرقان فيها في تناول الطعام )

الأب : طبعا مش هافكرك

الام : بأيه ؟

الأب : لا دأنتى فعلا غريبه

الأم : أنا بس بدأت اندم

الأب : ( متجاهلا مقولتها الأخيرة ) سالم مش لازم يظهر

الأم : لحد امتى ؟ لحد امتى حيفضل سر الاسرار

الأب : لحد الوقت المناسب

الأم : و ده مش حيجى أبدا , تعرف ليه لأنك جبان ..... خايف لينكشف لكل الناس زيفك و كدبك , خايف لصورتك تتدمر فى عيون كل معجبيك .... الوقت المناسب صعب يجى ...

الأب : ( بعد فترة صمت بصرامة و حزم ) أنا مش هاكرر كلامى ........ ( سالم ) مش لازم يظهر

الأم حاضر ... أمرك ...

الأب : مش عاوز أخطاء ..

الأم : كله حيبقى تمام يا افندم

( الأب و الام يستغرقان ثانية فى تناول الطعام )

الأب : المدرس الجديد عامل ايه مع ( سالم )

الأم ( سالم ) سعيد بيه جدا .... و حبه

الأب : و بتابعى اللى بيشرحه له

الأم : باتابع ...... و هو بيعلمه المفروض

الأب : ( فى شك ) طيب كويس

المشهد الثاني عشر

ليل داخلي

( غرفه الطفل الأم مستلقية بجوار السرير الطفل على السرير )

الأم : بكره فى حاجه حتحصل عندنا

الطفل : ايه

الأم : فى ناس جايين يزورونا

الطفل : ناس مين

( فترة من الصمت )

الام : ناس ماتعرفهمنش و مش مطلوب انك تعرفهم

الطفل : مش لازم اعرفهم

الأم : ايوه ناس خطره

الطفل : خطره

الأم : اه ..... مش لازم تظهر ابدا .... مش لازم تخرج من الدور بتاعك .... ده لمصلحتك

الطفل : ماما ..... انا شجاع و ححارب الشر

فترة من الصمت تنظر خلالها الأم في شك و دهشة ))

الأم : عارفه يا حبيبى انك شجاع ... بس انت لسه صغير ... لما تكبر شويه ... أكيد حتحارب زى بابا

الطفل : اه زى بابا ... بس سلعتها مش حاكدب ... لأنى نبيل

الأم : ( تبتسم ) المدرس هو اللى علمك اللام ده

الطفل : اه و إدانى الكتاب ده أقراه و ألون فيه

الأم : ( تتصفح الكتاب ثم تضعه بجوارها ) جميل

الطفل : جميل جدا

الأم : طيب الأستاذ ( سعيد )

الطفل : اه , نبيل , متسامح و شجاع

الام : هو قالك كده

الطفل : لا ... انا عرفت لوحدى

الأم : كويس ..... الحاجلت دى لازم تعرفها بنفسك , ماتصدقش اى حد يقول على نفسه إنه نبيل أو شجاع ... لازم تحس انت ده .... بنفسك

الطفل : حاضر ماما .... مش حصدق غير لما أحس انا بنفسى

الأم : برافو عليك يا حبيبى _ تصبح على خير

الطفل : ماما

الأم : ايه

الطفل : انا مش حاسس إن بابا شجاع و نبيل

المشهد الثالث عشر
الحفل في بيت الصحفي الكبير , مجموعة كبيرة من الضيوف , يتبادلون أطراف الحديث الأم تتجول بينهم توزع الإبتسامات المصطنعة هنا و هناك , يبدو على ملامحها الضيق و الحزن و تنظر من حين لأخر إلى الأعلى , تدور الكاميرا في جنبات الحفل ثم تصعد للدور الأعلى لتلمح خيال الطفل يراقب الحفل من فتحه ضيقه بالباب