no0r
12-19-2004, 02:33 PM
عشر سنوات الان.......
قالت سلمى لوالدها وعيناها تحمل العديد من المشاعر المتأججة
أسى وحزن.. غضب وكره .. يأس وأمل
تنهد الاب العجوز تنهيدة طويلة ونظر بعيدا
************************************************** **
طبول وانوار.. وإنشاد ضحكات ..زغاريد وفرحة على كل الوجوه .. عريس مشرق الوجه .. وعروس كالبدر
يصيح احد المدعوون .. المأذون وصل يا حاااااااااااااج
تتعالى الزغاريد ... يعقد القران .. وتذبح العجول .. تختلط السقفات والضحكات ..
الاعيرة النارية تطلق هنا وهناك ابتهاجا
وفجأة تعلو صرخة تتأوه انه العريس !!
يعلو الصراخ والنحيب
يجرى الاب يحتضن ابنه وتنهمر الدموع
:ولدى ولدى
:رد عليا يا ابنى
:دكتور .. دكتور .. اسعاف يا خلق ..
يقول قائل وقد اجهش صوته بالبكاء .. تماسك يا حاج البقاء لله
************************************************** ****
سلمى: ابى ابى
: لقد اعددت طعام الافطار الا تعالى وكل ... انت لم تتناول عشاؤك البارحة
قام الاب العجوز وجر خطواته الواهنة وعلى الارض جلس
ونظر الى ابنته وسالها
: اواثقة من انك تريدينه زوجا ؟
سكتت سلمى قليلا ثم قالت : نعم هو حل اخير
عشر سنوات الان من بحور الدماء .. عشر سنوات ادمى الدمع فيها مقلات اعيننا .. عشر سنوات حصدت افضل رجال البلدة
وابتلعت ريقها فى حزن وقالت : ومعهم اخى
ربما بهذا الزواج قد تنصلح بعض الامور
قال الاب : اوتحبينه ؟
لم ترد سلمى على سؤال ابيها
وانما قالت : ابى بالله عليك لا تجادلنى الان ولا تحاول ان تثنينى عن عزمى
لقد حسمت قرارى ولقد اعطيت انت كلمة
لا فائدة من الجدال الان
***********************************************
تمر الايام ويقترب يوم الزفاف ولا جديد فى قلب سلمى
ذات يوم نظر لها لاب وقال
: اتعتقدى ان المطر سوف ينزل هذا العام
سلمى : لقد نسيت امر المطر تماما يا ابى .. لقد نسيت حتى كيف يبدو .. ثم انه ايضا ليس موسم المطر لتفكر به .. ما الذى دعاك الى هذا التفكير!!!
*************************************************
سلمى وصالح لما يلتقيا الا مرات معدودة منذ الحادثة السوداء
سلمى كانت موعودة لصالح منذ الصغر .. وقد اصر صالح على اتمام هذا الوعد .. اأذلاال لها ؟ ام انه يريد اصلاح ما افسده الزمن ؟
************************************************** *
: ربنا يتمم الليلة دى على خير يا حاج
هكذا قالت ام صالح
رد الاب : انا مكونتش موافق على الجوازة دى اصلا .. مش فاهم ايه اصرار ابنك ده .. هيا خلاص يعنى بنات البلد كلهم خلصو!!
الام: مش وقته الكلام ده يا حاج
ابنك بيتزف بره
اخرج هنيه وباركله
*********************************************
تقدم والد سلمى نحوها وجهه تبلله الدموع .. طبع قبلة حانية على وجه ابنته ثم قال :
حسنا لا وقت للتراجع
الا ابنتى فلتتقى الله
مسحت سلمى بيدها دموع ابيها وقبلت يديه وسكتت
************************************************** *
انتهى حفل الزفاف وتم توصيل العروسان الى مسكنهما وانصرف الجميع .. وبقيا وحدهما
صالح : مبروك يا سلمى
سلمى فى اقتضاب : الله يبارك فيك
مد صالح يده نحوها وامسك بذراعها وقال : الا تقومين معى
سحبت سلمى يدها فى حدة وقالت : انا متعبة .. اتركنى
صالح : الا تصلين معى ركعتان .. ربما زال التعب
استحت سلمى وقالت : بلى
قاما معا فصلى بها
قالت سلمى : اريد ان انام
صالح : كما تشائين
دلفت الى غرفة نومها ووجلت قليلا وانتظرت ان يلحق بها .. جلست ولم يلبث النعاس ان اخذها
****************************************
فتحت عينيها وإذا بالنيران فى كل مكان ...
هنا وهناك ..
استطاعت بالكاد ان تنظر من نافذتها ...
الجميع يصرخ الماء الماء ....
البلدة تحترق ...
اطفئو النيران ....
تجرى سلمى تحاول الهرب من النار..
تجتذبها يد ما !!..
تلتفت انه صالح !!......
تهتف به الا اتركنى اتركنى .. انتم السبب فى كل هذا .. اتركنى
نظر لها صالح وقال ...........
************************************************** ***
صالح : الا تعالى معى وتوضئى
سلمى فى غضب واستنكار : اى وضوء هذا الان !!.. النيران فى كل مكان .. ابى ابى .. سيموت ابى .. اتركنى دعنى الحقه ..
صالح : معى دورق ماء فتعالى معى ربما وقاك ماؤه النار.......
لا تعرف سلمى كيف طاوعت تلك النظرة الامرة فى عينى صالح .........
ما هذا الجنون ان دورق الماء حتى اصغر من ان يكفى وضوء شخص واحد ما باللك بأثنين ......
وذهبت فى استسلام تتوضأ معه وحولهما النيران فى كل مكان ...!!!
************************************************** **********
هتفت سلمى : صالح .. صالح .. ان ماء الدروق لا ينفد انظر ؟!!!
فلنسكب منه على النار.......
جاء صالح بدورق اخر وصب فيه من الماء فلم ينضب ماء الدورق كلما اخذوا منه عاد وامتلاء !!!...
نادوو اهل البلدة جميعا .......
الماء هنا.....
هنا الماء .......
اتى الجميع بأوانى وجرادل والكل يملاء من الدورق ........
ويسكبون على النار .......
فى جميع الاتجاهات يرشون الماء.......
سلمى سعيدة : صالح صالح .....
يتعالى الصوت ( الله اكبر .. الله اكبر )
************************************************** *******
انتفضت سلمى واستيقظت ..
فإذا بأذان الفجر وتتعالى كلمات الحق ( الله اكبر .. الله اكبر )
خرجت مسرعة من غرفتها ووجدت صالح جالسا بالصالة
فنادته : صالح انه الفجر !
الا تسمعه ؟!
صالح : بلى .. كنت فى طريقى الى الوضوء .. اتصلين معى
قالت : لا !!
************************************************
نظر لها صالح فى دهشة
: لا ... لماذا؟!!
امسكت به وجذبته ورائها ... سنصليه مع البلدة جميعا .. جرى الاثنان يدقا ابواب البلدة ... يدعوهما للصلاة ... اول صلاة جماعة بين العائلتين منذ عشر سنوات .. لا احد يرفض ..!!
يقف الجميع فى الخلاء ... يتعالى نداء الاقامة فى جلاء
الله اكبر .. الله اكبر
يصلون الفجر جماعة ... تنتهى الصلاة
يصافح كل مصلى اخاه ..
حرما ... جمعا ان شاء الله
تتعالى طقطقات صغيرة ... تفتقدها الاذان ... أحقا ما يسمعون ؟... انه المطر!! .. المطر !!
نعم اخيرا تساقط المطر
تعلو الاصوات فى سعادة و ابتهاج
الله اكبر .. الله اكبر
الا ودائما وابدا
الله اكبر .. الله اكبر
قالت سلمى لوالدها وعيناها تحمل العديد من المشاعر المتأججة
أسى وحزن.. غضب وكره .. يأس وأمل
تنهد الاب العجوز تنهيدة طويلة ونظر بعيدا
************************************************** **
طبول وانوار.. وإنشاد ضحكات ..زغاريد وفرحة على كل الوجوه .. عريس مشرق الوجه .. وعروس كالبدر
يصيح احد المدعوون .. المأذون وصل يا حاااااااااااااج
تتعالى الزغاريد ... يعقد القران .. وتذبح العجول .. تختلط السقفات والضحكات ..
الاعيرة النارية تطلق هنا وهناك ابتهاجا
وفجأة تعلو صرخة تتأوه انه العريس !!
يعلو الصراخ والنحيب
يجرى الاب يحتضن ابنه وتنهمر الدموع
:ولدى ولدى
:رد عليا يا ابنى
:دكتور .. دكتور .. اسعاف يا خلق ..
يقول قائل وقد اجهش صوته بالبكاء .. تماسك يا حاج البقاء لله
************************************************** ****
سلمى: ابى ابى
: لقد اعددت طعام الافطار الا تعالى وكل ... انت لم تتناول عشاؤك البارحة
قام الاب العجوز وجر خطواته الواهنة وعلى الارض جلس
ونظر الى ابنته وسالها
: اواثقة من انك تريدينه زوجا ؟
سكتت سلمى قليلا ثم قالت : نعم هو حل اخير
عشر سنوات الان من بحور الدماء .. عشر سنوات ادمى الدمع فيها مقلات اعيننا .. عشر سنوات حصدت افضل رجال البلدة
وابتلعت ريقها فى حزن وقالت : ومعهم اخى
ربما بهذا الزواج قد تنصلح بعض الامور
قال الاب : اوتحبينه ؟
لم ترد سلمى على سؤال ابيها
وانما قالت : ابى بالله عليك لا تجادلنى الان ولا تحاول ان تثنينى عن عزمى
لقد حسمت قرارى ولقد اعطيت انت كلمة
لا فائدة من الجدال الان
***********************************************
تمر الايام ويقترب يوم الزفاف ولا جديد فى قلب سلمى
ذات يوم نظر لها لاب وقال
: اتعتقدى ان المطر سوف ينزل هذا العام
سلمى : لقد نسيت امر المطر تماما يا ابى .. لقد نسيت حتى كيف يبدو .. ثم انه ايضا ليس موسم المطر لتفكر به .. ما الذى دعاك الى هذا التفكير!!!
*************************************************
سلمى وصالح لما يلتقيا الا مرات معدودة منذ الحادثة السوداء
سلمى كانت موعودة لصالح منذ الصغر .. وقد اصر صالح على اتمام هذا الوعد .. اأذلاال لها ؟ ام انه يريد اصلاح ما افسده الزمن ؟
************************************************** *
: ربنا يتمم الليلة دى على خير يا حاج
هكذا قالت ام صالح
رد الاب : انا مكونتش موافق على الجوازة دى اصلا .. مش فاهم ايه اصرار ابنك ده .. هيا خلاص يعنى بنات البلد كلهم خلصو!!
الام: مش وقته الكلام ده يا حاج
ابنك بيتزف بره
اخرج هنيه وباركله
*********************************************
تقدم والد سلمى نحوها وجهه تبلله الدموع .. طبع قبلة حانية على وجه ابنته ثم قال :
حسنا لا وقت للتراجع
الا ابنتى فلتتقى الله
مسحت سلمى بيدها دموع ابيها وقبلت يديه وسكتت
************************************************** *
انتهى حفل الزفاف وتم توصيل العروسان الى مسكنهما وانصرف الجميع .. وبقيا وحدهما
صالح : مبروك يا سلمى
سلمى فى اقتضاب : الله يبارك فيك
مد صالح يده نحوها وامسك بذراعها وقال : الا تقومين معى
سحبت سلمى يدها فى حدة وقالت : انا متعبة .. اتركنى
صالح : الا تصلين معى ركعتان .. ربما زال التعب
استحت سلمى وقالت : بلى
قاما معا فصلى بها
قالت سلمى : اريد ان انام
صالح : كما تشائين
دلفت الى غرفة نومها ووجلت قليلا وانتظرت ان يلحق بها .. جلست ولم يلبث النعاس ان اخذها
****************************************
فتحت عينيها وإذا بالنيران فى كل مكان ...
هنا وهناك ..
استطاعت بالكاد ان تنظر من نافذتها ...
الجميع يصرخ الماء الماء ....
البلدة تحترق ...
اطفئو النيران ....
تجرى سلمى تحاول الهرب من النار..
تجتذبها يد ما !!..
تلتفت انه صالح !!......
تهتف به الا اتركنى اتركنى .. انتم السبب فى كل هذا .. اتركنى
نظر لها صالح وقال ...........
************************************************** ***
صالح : الا تعالى معى وتوضئى
سلمى فى غضب واستنكار : اى وضوء هذا الان !!.. النيران فى كل مكان .. ابى ابى .. سيموت ابى .. اتركنى دعنى الحقه ..
صالح : معى دورق ماء فتعالى معى ربما وقاك ماؤه النار.......
لا تعرف سلمى كيف طاوعت تلك النظرة الامرة فى عينى صالح .........
ما هذا الجنون ان دورق الماء حتى اصغر من ان يكفى وضوء شخص واحد ما باللك بأثنين ......
وذهبت فى استسلام تتوضأ معه وحولهما النيران فى كل مكان ...!!!
************************************************** **********
هتفت سلمى : صالح .. صالح .. ان ماء الدروق لا ينفد انظر ؟!!!
فلنسكب منه على النار.......
جاء صالح بدورق اخر وصب فيه من الماء فلم ينضب ماء الدورق كلما اخذوا منه عاد وامتلاء !!!...
نادوو اهل البلدة جميعا .......
الماء هنا.....
هنا الماء .......
اتى الجميع بأوانى وجرادل والكل يملاء من الدورق ........
ويسكبون على النار .......
فى جميع الاتجاهات يرشون الماء.......
سلمى سعيدة : صالح صالح .....
يتعالى الصوت ( الله اكبر .. الله اكبر )
************************************************** *******
انتفضت سلمى واستيقظت ..
فإذا بأذان الفجر وتتعالى كلمات الحق ( الله اكبر .. الله اكبر )
خرجت مسرعة من غرفتها ووجدت صالح جالسا بالصالة
فنادته : صالح انه الفجر !
الا تسمعه ؟!
صالح : بلى .. كنت فى طريقى الى الوضوء .. اتصلين معى
قالت : لا !!
************************************************
نظر لها صالح فى دهشة
: لا ... لماذا؟!!
امسكت به وجذبته ورائها ... سنصليه مع البلدة جميعا .. جرى الاثنان يدقا ابواب البلدة ... يدعوهما للصلاة ... اول صلاة جماعة بين العائلتين منذ عشر سنوات .. لا احد يرفض ..!!
يقف الجميع فى الخلاء ... يتعالى نداء الاقامة فى جلاء
الله اكبر .. الله اكبر
يصلون الفجر جماعة ... تنتهى الصلاة
يصافح كل مصلى اخاه ..
حرما ... جمعا ان شاء الله
تتعالى طقطقات صغيرة ... تفتقدها الاذان ... أحقا ما يسمعون ؟... انه المطر!! .. المطر !!
نعم اخيرا تساقط المطر
تعلو الاصوات فى سعادة و ابتهاج
الله اكبر .. الله اكبر
الا ودائما وابدا
الله اكبر .. الله اكبر