مورسـيس
12-05-2004, 12:50 PM
السلام عليكم و رحمه الله
.
.
.
جلست مقرفصا نفسي..متقوقعا داخل قدمي
أسند ظهري على الجدار الخشبيّ
زوجتي تنظر لي بشفقه..و هي نائمه و عيناها تأبى ان تنغلق....
صوت حيوانات غريبه مع صوت أزيز الخشب يصيباني بالتشتت..
و صوت الرعد مع ضربات المطر بالخارج
تجعلني احاول الهرب من داخلي...فارتعب.. و ترتعد اوصالي...
دخل علينا فجأه أبينا..وجنتاه مغرقتان..
لا ادري اهي دموع ام مطر من السماء
و حدقتاه ثابتتان لا تتحركان ...
و حاجباه منعقدتان تكاد ان تلامس طرف انفه!
و نظر بنظره عميقه الى وجوه الناس من حولنا..
ثم ركز نظره عليّ..فإنعقد اكثر حاجباه
صرخ في لماذا السكوت...فبدات اكثر بالإستغفار و الدعاء
تركنا و خرج الى سطح سفينتنا...
فخفت اكثر علي نفسي و هو ليس معي...
اكثر من خيفتي على ابي العجوز...
و سمعت صوته الجهوري العميق يصرخ
و يرد على صرخاته الرعد ... و الموج بعنف شديد يضربنا..
و مع كل ضربه اسمع صراخ ابي طالبا لنا الرحمه....
اقتربت زوجتي مني و هي على الأرض تزحف...
مسكت قدماي و حاولت النهوض
لكن السفينه كانت كمدينه أصابها زلازال عنيف..
فلا شيء يستطيع فيها الوقوف
فتحاملت حتى وصلت الى وجهي...
تريد ان تهمس لكن برد الدنيا حولنا يمنعها
فلمست بكفيها الباردتين وجنتي...
كانها تريد ان تمسح من عليها دمعاتي
لكني لم اكن ابكي..
فالصوت من الخارج يجعلني انسي ان للعيون دموع!!
صوت رعد شديد..و امواج هائله أحسبها ترتطم بجسد السفينه الخشبي
و الأخشاب مع المسامير يعزفان سمفونيه الأزيز ..اقترب منا الهلاك!!!
تبرق الدنيا بعنف .. فتنير ظلمات قلبي الظليمه اكثر فأكثر..
وصوت ابي الجهوري بالخارج لايزال يصرخ..الرحمه من الرحمن يطلبها
اسمع زوجتي تتمتم اللهم حوالينا لا علينا ...
و شفتاها الزرقاوتين ترتعشان
فأر صغير يتحرك بسرعه من امامي..كيف هو مطمئن!!
لم بكن عندي وقت لسؤالي!
ضممت زوجتي بقوه ..اثبتي فالله لا يظلم عباده....
دخل علينا ابانا بقوه... لكنه هذه المره يبكي بحرقه....
تبللت لحيته الجميله السوداء
و شعره اصبح شعث يحاول ان يبلغب السماء...اخوك مات ..
قال لي و هو حزين
فلم أرد...و لم تتحرك لي اي شفاة....جلس ابي على الأرض حزين...
و كأن السفينه احست بحزنه الشديد فهدأ قليلا الزلزال...
فأقتربت منه فضمني اليه بقوه
و هو يتمتم ان الله أحكم الحاكمين... و أخذ يبكي بحرقه حتى هدأ...
و هدأ معه الزلزال الشديد شيئا فشيئا و الرعد بدأ يخفت...
كأنه لا يريد ان يعكر جو الهدوء من حول ابي....
و كأن الدنيا تشارك أبي الهدوء...
المطر الشديدة توقف... و الموج بدأ عنا ينجلي... و البرد القارص منا انتهى
فخرجت الى سطح السفينه ... ما اجمل الهدوء...
المياه تمتد على مدي بصري..
و هناك بعض الطيور فوقي تشاركني فرحتي
و في بدايه السفينه وجدت أبي...يسجد لله كما هو دوما..
يسجد له حامدا....!
.
.
.
.
( من إختلاجات قلب سام بن نوح عليهما الاسلام )
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ٤٠
وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ٤١
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ
يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ٤٢
قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ
إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ٤٣
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء
وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٤٤
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ٤٥
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ
فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ٤٦
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ٤٧
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ
وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤٨
.
.
.
للجميع تقديري و إحترامي....,,,
.
.
.
جلست مقرفصا نفسي..متقوقعا داخل قدمي
أسند ظهري على الجدار الخشبيّ
زوجتي تنظر لي بشفقه..و هي نائمه و عيناها تأبى ان تنغلق....
صوت حيوانات غريبه مع صوت أزيز الخشب يصيباني بالتشتت..
و صوت الرعد مع ضربات المطر بالخارج
تجعلني احاول الهرب من داخلي...فارتعب.. و ترتعد اوصالي...
دخل علينا فجأه أبينا..وجنتاه مغرقتان..
لا ادري اهي دموع ام مطر من السماء
و حدقتاه ثابتتان لا تتحركان ...
و حاجباه منعقدتان تكاد ان تلامس طرف انفه!
و نظر بنظره عميقه الى وجوه الناس من حولنا..
ثم ركز نظره عليّ..فإنعقد اكثر حاجباه
صرخ في لماذا السكوت...فبدات اكثر بالإستغفار و الدعاء
تركنا و خرج الى سطح سفينتنا...
فخفت اكثر علي نفسي و هو ليس معي...
اكثر من خيفتي على ابي العجوز...
و سمعت صوته الجهوري العميق يصرخ
و يرد على صرخاته الرعد ... و الموج بعنف شديد يضربنا..
و مع كل ضربه اسمع صراخ ابي طالبا لنا الرحمه....
اقتربت زوجتي مني و هي على الأرض تزحف...
مسكت قدماي و حاولت النهوض
لكن السفينه كانت كمدينه أصابها زلازال عنيف..
فلا شيء يستطيع فيها الوقوف
فتحاملت حتى وصلت الى وجهي...
تريد ان تهمس لكن برد الدنيا حولنا يمنعها
فلمست بكفيها الباردتين وجنتي...
كانها تريد ان تمسح من عليها دمعاتي
لكني لم اكن ابكي..
فالصوت من الخارج يجعلني انسي ان للعيون دموع!!
صوت رعد شديد..و امواج هائله أحسبها ترتطم بجسد السفينه الخشبي
و الأخشاب مع المسامير يعزفان سمفونيه الأزيز ..اقترب منا الهلاك!!!
تبرق الدنيا بعنف .. فتنير ظلمات قلبي الظليمه اكثر فأكثر..
وصوت ابي الجهوري بالخارج لايزال يصرخ..الرحمه من الرحمن يطلبها
اسمع زوجتي تتمتم اللهم حوالينا لا علينا ...
و شفتاها الزرقاوتين ترتعشان
فأر صغير يتحرك بسرعه من امامي..كيف هو مطمئن!!
لم بكن عندي وقت لسؤالي!
ضممت زوجتي بقوه ..اثبتي فالله لا يظلم عباده....
دخل علينا ابانا بقوه... لكنه هذه المره يبكي بحرقه....
تبللت لحيته الجميله السوداء
و شعره اصبح شعث يحاول ان يبلغب السماء...اخوك مات ..
قال لي و هو حزين
فلم أرد...و لم تتحرك لي اي شفاة....جلس ابي على الأرض حزين...
و كأن السفينه احست بحزنه الشديد فهدأ قليلا الزلزال...
فأقتربت منه فضمني اليه بقوه
و هو يتمتم ان الله أحكم الحاكمين... و أخذ يبكي بحرقه حتى هدأ...
و هدأ معه الزلزال الشديد شيئا فشيئا و الرعد بدأ يخفت...
كأنه لا يريد ان يعكر جو الهدوء من حول ابي....
و كأن الدنيا تشارك أبي الهدوء...
المطر الشديدة توقف... و الموج بدأ عنا ينجلي... و البرد القارص منا انتهى
فخرجت الى سطح السفينه ... ما اجمل الهدوء...
المياه تمتد على مدي بصري..
و هناك بعض الطيور فوقي تشاركني فرحتي
و في بدايه السفينه وجدت أبي...يسجد لله كما هو دوما..
يسجد له حامدا....!
.
.
.
.
( من إختلاجات قلب سام بن نوح عليهما الاسلام )
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ٤٠
وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ٤١
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ
يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ٤٢
قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ
إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ٤٣
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء
وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٤٤
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ٤٥
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ
فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ٤٦
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ٤٧
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ
وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤٨
.
.
.
للجميع تقديري و إحترامي....,,,