PDA

View Full Version : سنوات فى حضن الرئيس ( الحلقه التالته )


أيمن عماره
11-28-2004, 12:34 PM
الفصل الثانى

( خيوط العنكبوت )

ولكل وقت أذان ولكل عصر رجال .. حقيقه لايمكن أن يتجاهلها احد بعد أن تغيرت الحياه .. ففى لحظات أصبح أحمد ابن الرئيس محط أنظار كل الصيادين فى الغابه .. كفريسه وطعم فى أن واحد .. وظهرت عليه علامات النبوغ والعبقريه .. وتوالت الدعوات والسهرات وأحاط به نجوم المجتمع من كل شكل ولون ..وبرغم وضعه الدائم تحت اعين المخابرات إلا أن المصالح تتحكم احيانا .. وفى إحدى الجلسات الخاصه

رجل أعمال : بصراحه يا أحمد بيه البلد فعلا كانت محتاجه واحد زى سيادة الريس من زمان قوى .. علشان يقدر يرجع لها أمجادها القديمه ... رؤيه ممتازه .. وحكمه .. وبعد نظر .. ومفيش كلام يوفى سيادة الريس حقه أبدا .. لكن لسه فيه عقليات قديمه برضه فى معظم الإدارات .. وده الشئ اللى بيخوفنا على مستقبل البلد وعلى مجهود سيادته ليروح هدر

هكذا كان المدخل فى كل مره .. والشبكه التى تنصب .. مصلحة البلد

رجل الأعمال : تخيل مثلا أنا بعد غربه 20 سنه فىامريكا وثروه كبيره .. وعشان بحب البلد دى .. جيت أستثمر فيها .. الاقى بيروقراطية القرن العشرين لسه موجوده .. البنوك .. الجمارك .. عارف .. رغم إنى عايز اساعد فى مسيرة التقدم اللى بيقودها سيادة الريس .. بس مش هقدر أكمل من العراقيل الكتير قوى
أحمد : معقول .. هوه فيه ايه .. قولى

وتقدم نجل الرئيس بأول قدم نحو الشبكه .. فلا يستطيع أحد أن يعرقل مسيرة التقدم التى يقودها والده .. ولايمكن أن يتواجد أحمد بيه فى مكان فيه مشكله بدون ان يحلها ..

أحمد : لا أنا لازم أكلم بابا

رجل الأعمال : لا بابا ايه بس ... هو سيادة الريس هيفضى لإيه ولا لإيه .. انت تقدر تحل المشاكل دى كلها لو حبيت بتليفون صغير

وهكذا جاءت القدم الأولى ونسج العنكبوت خيوطه ولم تكن نرمين بعيده عن هذه الخيوط .. فإمتدت اليها خيوطه من جهة أخرى عندما رمقتها نظرة من الفتى الوسيم الذى عمله أن يتجول فى حديقة القصر ....ولن تحتاج للكثير حتى تقع فى خيوطه فهو وسيم ودود رياضى .. هو يوسف راتب .. ظابط الحراسه

يوسف : مساء الخير يافندم

نرمين : مساء الخير

يوسف : أى أوامر أقدر انفذها يافندم

نرمين : انت اسمك ايه ؟

ربما ضايقتها الوحده وابتعاد اسرتهاعنها فىالفتره الأخيره .. وربما حلمت يوما بفارس .. وربما لأنها تكلمت كثيرا الى نجوم السماء ولم ترد عليها .. وهكذا ليل القصر الصامت يمتد طويلا عليها بينما يشعر معه الرئيس أنه ليس كافيا للراحه .. فلقد مر سريعا وهاهو وقت إستيقاظه ويستيقظ الرئيس متعبا رغم الرفاهيه ..ويطلب الجرايد ويذهب الى شرفة غرفته الكبيره

السكرتير : صباح الخير يافندم

الرئيس : صباح الخير ياحازم ... محمد فهمى جه ؟

السكرتير : لسه يافندم

الرئيس : ماتيجى تفطر ياحازم

وتبدا التحضيرات ليوم شاق .. وتدخل نرمين الى شرفة ابيها وتحتضنه بدفئ اكبر من ذى قبل

نرمين : بابا ممكن اخرج شويه النهارده

الرئيس : طبعاعلى راحتك

نرمين : طيب .. ممكن اخرج زى بقيت الناس .. من غير هيصه وزمبليطه .. ممكن ؟

السكرتير : خير يانرمين هانم .. حاجه حصلت

نرمين : ياعمو حازم .. ثلاث عربيات وممثلين من أمريكا حراسه .. وهيصه .. أنا عايزه أخرج زى زمان .. الناس بقت تخاف منى .. وأصحابى هخسرهم واحده ورا التانيه من فضلكم خرجونى بره حكاية الرياسه دى

الرئيس ضاحكا : بس كده خلاص ياستى نخرجك .. ايه المطلوب

نرمين : عايزه أرجع حره .. عربيه واحده .. وإذا كان ولابد .. يبقى سواق وبس

الرئيس : حاضر ياستى .. عربيه واحده بسواق .. ولايهمك .. ووقت ماتبقى جاهزه كلمى حازم وهو يتصرف

وتبتسم نرمين وتغادر الغرفه

الرئيس : حازم .. مش هوصيك .. خد بالك من نرمين

السكرتير : ماتقلقش يافندم .. أنا هجهز لها عربيه بكل التجهيزات اللازمه .. والسواق واحد من رجال الأمن عندنا .. يوسف راتب .. هو أنسب واحد .. ماتقلقش يافندم

الرئيس : عارف ياحازم ... برغم كل اللى بنعمله ده .. إلا إنى كل ما أقرأ الجرايد أحس إننا ماتقدمناش خطوه واحده .. قولى الوزرا جم ولا لسه

السكرتير : كل الوزرا تحت يافندم من بدرى ومنتظرين سيادتك

الرئيس : قولى ياحازم ... إحنا فعلا ديمقراطيين ؟

وهكذا يشعر الرئيس دوما بأن مازال لديه الكثير ليقدمه .. ولايشعر بالرضى عن عمله أبدا مهما كان كاملا .. ويعرف أن الطريق الى أحلامه ليس سهلا ولكن احلامه غير مستحيله فهل سيتركه الأخرون لتحقيقها ؟ فعلى الجانب الأخر من الطريق أحلام اخرى لأشخاص أخرين يحملون نفس الهويه ..

ويعود الرئيس ويسأل : هو محمد ماجاش ؟

وفى الوقت الذى كان يسأل فيه عن صديقه ومساعده .. كان محمد يجلس فى مكتب صاحب أحدى دور النشر يسمع بإهتمام .. وعندما انتهى الرجل من الحديث ..

محمد : عندك عنوانها

صاحب الدار : العنوان والتليفون يافندم

محمد : سايرها يومين .. وماتتصرفش إلا لما تبلغنى

ولم تكن شبكة العنكبوت قد اكتملت بعد .. وهاهى المشاكل تلوح فى الأفق وكانها شمس الصباح التى ستغرق النهار كله بالضوء .. وعندها يستطيع كل كائن أن يرى بوضوح .. فما زال هناك ركنا لم يتم .. وعلى الجانب الأخر كانت هناك قوى تعمل فى إتجاه أخرى وتتجاهل كل إصلاح فى سبيل صالحها الخاص .. وفى إحدى غرف بناء قديم كانت تدور محادثات من نوع أخر

رئيس حزب معارض : إحنا حزب معارضه ومهمتنا الأساسيه إننا نبرز اخطاء الحكومه .. مش نسقف لها .. وإذا كنا بنسقف فى بعض الأحيان ف ده بيتم بشكل مدروس .. وإذا كنا عايزين نوصل فعلا للحكم فى ظل الديمقراطيه المزعومه .. لازم نطبق سياساتنا بكل دقه .. ونحاول نكسب الرأى العام بشوية فرقعه .. وإذا أخطاء الحكومه مش كفايه ندور على أخطاء أصحابها من خلال سلوكياتهم أو سلوكيات أفراد اسرهم .. نقدر من خلالها نربكهم وندخلهم فى نفق مايخرجوش منه أبدا .. مش هيه دى الديمقراطيه ولا ايه ؟

ولم يكن هذا الكلام محل ترحيب كل المجتمعين ..حول الطاوله .. ويندفع العضو الشاب

سامى عاشور ( العضو الشاب ) : يافندم التركيز على الأمور الشخصيه ليس اخلاقيا بالمره
رئيس الحزب : ياسامى يابنى .. مفيش حاجه ممنوعه فى السياسه .. ولا عايز تفضل طول عمرك فى المعارضه .. عمرى فى العمل العام أكبر من عمرك مرتين .. وفى النهايه انت لازم تلتزم بأفكار الحزب وخطته فى التنفيذ .. انت جديد فى الهيئة العليا للحزب .. ياريت تسمع أكتر ...

ثم يشير رئيس الحزب لأحد الأعضاء

رئيس الحزب : نادر انت تولى المهمه دى .. وابقى خلى سامى يشترك معاك

نادر : حاضر يافندم

ففى الوقت الذى تدار فيه المكائد كان يجتمع الرئيس بوزرائه لمناقشة أمور الدوله وكان يرسى من وجهة نظره أهم أسس الإصلاح .. ويعطى الأوامر المباشره لتخفيض نفقات الوزارات المختلفه .. وتوجيه القوه الشرائيه لها الى السوق المحلى .. ويناقش كيف ان الجمارك أدت الى فساد المنتج المحلى .. وشبهه بالإبن الذى أفسده التدليل ولم يصلحه ... وكان يشدد على تغيير السياسه الإعلاميه .. فلايعقل كلما تحدث فى أمر .. بادر إعلامنا ليعلم الجميع أن العالم كله استيقظ فى الصباح ليسأل ماذا قال حسين الصالح أمس ... وكان يحاول بشق الأنفس أن يقنع الجميع بان الحكومه فى خدمة الشعب وليس العكس ... وفاجأهم بقراره رفع صورته من كل المصالح والوزارات والأماكن العامه .. ولأنها ديمقراطيه حقيقيه .. لم يجد أى من الوزراء الشجاعه لمعارضة الرئيس فى قراراته أو حتى مناقشته فيها ... وبالفعل كما إعتادوا .. راحوا ينفذون الأوامر حرفيا .. وبالطبع فلن يلحظ المواطن ماتم من تغيير إلا ماكان منها شكلى .. وهذا بالفعل ماتم ... فى إحدى غرف المكاتب الحكوميه التى يعمل بها عدد من الموظفين .. وفى مكتب كهذا يسير يوميا فى هدوء لم يكن غريبا أن يدق جرس التليفون ولكن الغريب هو رد فعل الأستاذ حامد رئيس المكتب

الاستاذ حامد : ممكن بعد إذنك يافندم تعيد الجمله الأخيره .. سيادتك متأكد يافندم ... طيب هو حصل حاجه ؟ .... هوه الرئيس بخير ؟ .. طيب أوامرك يافندم

ويتجمع الموظفين حول رئيسهم .. وهو يتجاهل أسألتهم وينادى بصوت عالى على ساعى المكتب وتتزايد الأسئله والرجل لايرد .. حتى وصل الساعى

الأستاذ حامد : إطلع يابنى شيل صورة الريس ووديها المستودعات

ولم يجرئ الساعى على التحرك ناحية صورة الرئيس .. وفى هذه الحاله لابد من توضيح

الاستاذ حامد : ياخوانا مفيش حاجه ... كل الموضوع إن فيه قرار برفع صورة سيادة الرئيس من المكاتب العموميه

موظف : يبقى الرئيس جرى له حاجه

موظف أخر : أيوه ده أكيد إنقلاب ... هوه مين اللى قام بيه ياأستاذ حامد

ولم يخطر ببال الجميع ان هذا هو قرار الرئيس الذى شعر بأن وجود صورته فىكل مكان ليس هو ماسيدفع الناس لتقبله وحبه .. وذهبوا جميعا لما هو ابعد من ذلك .. حتى قيل أن زوجة الرئيس ستتولى الحكم ... وفى كل الأحوال فتح الرئيس باب المناقشه فى المكاتب والأماكن العامه بما قد منع من قبل .. ولا يدرى أحد هل سيغلق هذا الباب أم سيظل مفتوحا على الدوام .. وكما بدا الإهتمام على الجميع فى الشوارع والبيوت كان هناك من يهتم بهذه الأمور عبر البحار .. ولم تثنى رحلة الطيران الشاقه تلك المضيفه المصريه نهله مصطفى من أن تفتح التلفاز على القناة المصريه حتى قبل أن أن تبدل ملابسها أو تزيح حقيبتها عن كتفها .. وفى الوقت ذاته كان محمد فهمى ينتظر الرئيس فى مكتبه لحين الإنتهاء من القاؤه بعض التصريحات ... وعندما يعود يجد محمد فى الإنتظار

الرئيس : إنت كنت فين بالظبط .. وايه اللى أخرك ... سمعت التصريحات

محمد : تصريحاتك دايما فى محلها ياريس ..

الرئيس : مالك فيه ايه ؟

محمد : عندى أخبار مش ولابد

الرئيس : خير ؟

محمد : بخصوص نهله مصطفى

ويجلس الرئيس صامتا .. ولا يتكلم محمد

مورسـيس
11-29-2004, 09:30 AM
صياغه جميله جدا

و سلاسه في التنقل بين الاحداث

كأني بقرأ لحسنين هيكل :D

طبعا بس من غير مستندات

اكيد نهله مصطفي ده صحافيه؟؟؟

او مثلا صاحبه الريس من زمان!!

ممكن تكون ايه!!! عايزه تعمل انقلاب :واه يابوي

على العمم هننتظر القادم

لك تقديري الدائم و احترامي...,,

no0r
11-29-2004, 08:12 PM
هتبتدى الارض تسخن اهيه من تحت رجليه يا ترى هيتحمل لحد امتى:brb:

جميل ومتسلسل يا اخى بس اتمنى متكروتناش :tu:

ملاحظة انها هتبقى رواية طويلة مش مجرد قصقوصةB)


لك منى كل التحية ورردة

ابو الليل
12-01-2004, 04:45 PM
وبالتوفيق في الحلقة القادمة

اخوك ابو الليل..................................فارس الظلام

أيمن عماره
12-07-2004, 09:19 AM
أستاذنا مورسيس

والله انت اديتنى أكتر من حقى .. بس انا هعتبر أن رايك ده جد وهتمسك بيه :tu:

أشكرك من قلبى ومش عارف لسه الأحداث هتودينا فين .. يامسهل يارب



نور

رواد القصه الحقيقيه .. أنا أحترت فى قصصك الصراحه ومش لاقى لها توصيف ويمكن تكون نوع جديد من الأدب خليط بين الشعر والقصه والخواطر ..

صدقتى بقولك أنها ليست قصقوصه .. ولكن لدى قصقوصات كثيره فى الأدباتيه .. لو ليكى واسطه فى القهوه خلى حد ينقل القصص اللى فى الأدباتيه وهتشوفى كتير ليه ولغيرى

أشكرك من قلبى




ابو الليل
اشكر مرورك العطر .. تقبل تحياتى وتقديرى

no0r
12-07-2004, 10:31 AM
ايه يا عم ده انا شوفت اسمك اخر مشارك قولت اشطه فى حلقه جديده :lolly:


ميرسى على الكلام اللطيف :wub:


بس برضو يالا اكتب الحلقة الجديدة عايزين نتفرج :viking:


لك منى كل تحيه و كل تقدير ورردة

no0r
06-22-2006, 05:00 PM
uppppppppppppppp