PDA

View Full Version : ماذا خسر المسلمون بغياب الخلافة ؟


kaser119
03-17-2004, 03:14 AM
إذا أجملنا قلنا إن المسلمين جميعاً خسروا الدنيا كاملة، وخسر أكثرهم بعض أمور الآخرة ولم ينج إلا القليل إلا أن يشاء الله أن يتغمدهم برحمته ويشملهم بعفوه وإنا نسأل الله لهم ذلك.
ولما كان أكثر المسلمين لا يدرك معنى خسارته تفصيلاً كان لابد من التنبيه الى أبرز ما خسروه، ووضع الاصبع عليه، بعد توضيح صورته، لعل فهمهم لفداحة خسارتهم يدفعهم الى العمل الجاد لاسترداد ما خسروه بإقامة خلافتهم، لأنها الطريق الوحيد الى ذلك، وقد جربوا غيرها من الأفكار والطرق فما زادتهم غير تتبيب، وصاروا طرائق قدداً.

أولاً: خسروا جماعتهم مع ان الله افترض عليهم أن يكونوا جماعة بأدلة كثيرة معروفة ونهاهم عن الفُرقة، فرضوا أن يبقوا متفرقين، كما أراد لهم أعداؤهم، بل إن أكثرهم صار يدافع عن الفرقة باسم الاستقلال، ويضحي من أجل تكريس هذه الفرقة ، خبثاً أو بلاهة، فالخبثاء هم المنتفعون، والبلهاء هم من ساروا خلفهم، الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم. ومعلوم أن الجماعة لا تكون إلا على الإمام وجوداً وعدماً. والمسلمون يدركون أن الجماعة خير من الفرقة، فهم ينادون أو يحبون الجماعة ويسمونها خطأ الوحدة، وهي أُمنية عند الكثيرين ولم يصلوا الى السعي الجاد لتحقيقها، بل ولا التفكير الجاد. هم يعلمون علم اليقين أن قوتهم تكمن في الجماعة، وان الفرقة سبب الضعف والهوان، ولكنهم لا يجدّون في إزالة الحواجز المعنوية والمادية التي تقف حائلاً بينهم وبين الجماعة. فترى اخواننا البربر، أحفاد طارق، يحاولون احياء الامازيقية لغتهم، وجعلها لغة رسمية، وهذه المحاولات إن هي إلا من أعمال التفريق، بحجة أنها من حقوق الإنسان، وتقرير المصير، وحرية الرأي والتعبير، للوصول في نهاية المطاف الى الحكم الذاتي، الذي تشجعه وتحث عليه الدول الكافرة. والحكام عندهم يعملون على التعريب، إلا ان دافعهم الى ذلك قومي، وليس لأن العربية لغة الإسلام، أي لا يفهم الإسلام إلا بها، بالإضافة الى أن القرآن لا يكون إلا عربياً. وهذا التعريب القومي ليس من عوامل الجماعة بل هو من عوامل الفرقة، يعطي من لا يحكم شرع الله مبرراً للدعوة الى لغته وقوميته، فالعربي ليس بأفضل من الدرزي لمجرد أنه عربي، والعربية ليست أفضل من الأمازيقية لأنها لغة قحطان وعدنان بل لأنها لغة مصادر التشريع الكتاب والسنة.

والدعوة اليها غير مقبولة إلا ممن يضعها في مكانها اللائق بها، لغة لدولة الخلافة، لغة للتشريع في مكانها الذي وضعها فيه المشرِّع سبحانه، وعندها تكون مظهراً من مظاهر الجماعة لا باعثاً على الفرقة. وهذا الوضع يقبله كل مسلم حريص على التقيد بأحكام دينه، مهما كانت لغته ومن أي شعب كان. بل إنه يعتبرها لغته فعلاً لأنه آمن قبلها بالإسلام، وعلم يقيناً أنها لغة دينه، حينها لن يقل حرصه عليها عن حرص العربي الأصل، بل قد يفوقه، وذلك تابع لمدى التقيد والحرص على الدين. ودعاة التعريب أساس شعوبي قومي لا يختلفون عن دعاة اللهجات العامية واعتبارها لغات، باعتبار الجميع معاول هدم للجماعة بل ولمبدأ الإسلام. والكفار والرؤوس يعلمون ذلك، إلا أن الذي لا يعلمه هم عامة المسلمين، ووسائل اتصال المخلصين بهم محدودة، وهذا من أسباب ثقل الحمل، والله المستعان، وكفى به ناصراً ومعينا. واخواننا الأكراد الذين يشرفهم كون صلاح الدين منهم لا يحل لهم أن يدعوا الى حكم ذاتي أو دولة مستقلة بحجة أن العرب يدعون الى القومية وكذلك الأتراك وكذلك الفرس، فكون هؤلاء يفرقون ولا يجمعون لا يبرر للأكراد ان يدخلوا في دخل فيه النتنى، بل يجب عليهم أن يعملوا مع العاملين الى ايجاد الجماعة، وما ينكر على العرب والترك والفرس والهنود والأفغان الذين يدعون الى الفرقة ينكر عليهم، فإذا أرادوا أن يتميزوا وأن يفوزوا برضوان الله لا ببترول الموصل والحكم الذاتي فليكونوا دعاة جماعة لا دعاة فرقة.

والفلسطينيون ما كان لهم أن يفرحوا بانفصالهم عن جسم الأمة، ولا أن يقبلوا بتمثيل ما يسمى بالشعب الفلسطيني وقضيته، فهم أقل وأضعف من أن يتولوا تسوية القضية على صعيدها الصحيح، وحالهم شاهد على ذلك. وكل من يدعو الى الفرقة بين المسلمين يفتح الباب واسعاً أمام من كانوا ذمة ان ينفصلوا ويحكموا أنفسهم ذاتياً، فيشارك من حيث يدري أو لا يدري بهذا التمزيق، ويزيد العقبات والعوائق أمام الدولة الراشدة في جميعها للأمة.

ثانياً: خسروا اليسر والسهولة في الوصول الى حقوقهم فبعد أن كان أحدهم يصل الى حقه في جلسة واحدة دون رسوم ولا أتعاب محامين ولا تنقل بين المحاكم المختلفة ولا انتظار سنين طويلة، صاروا فوق هذه الصعوبات مقردين كما أخبر سول الله عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم في الحديث الذي أخرجه أبو نعيمة في الحلية عن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيناً فحمد الله واثنى عليه ثم قال: إياي والاقراد، قلنا يا رسول الله وما الاقراد، قال يكون أحدكم أميراً أو عاملاً فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين، فيقال أقعد حتى ننظر في حاجتك فيتركون مقردين، لاتقضي لهم حاجة، ولا يؤمرون فينصرفوا. ويأتي الرجل الغني الشريف فيقعده الى جانبه ثم يقول: ما حاجتك؟ فيقول حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجته وعجلوا. والخلافة الراشدة القادمة ستقضي على الاقراد، وتفعل فعل الراشدين بإذن الله، والاقراد هو السكوت ذلاً كما قال الزمخشري في الفائق.

ثالثاً: خسروا السيادة، والسيادة التي هي ممارسة الإرادة تكون عامة وتكون خاصة، فإرادة الأمة عامة، وإرادة الفرد خاصة، والأمة لا تمارس إرادتها، فهي في مجموعها تريد أن تحكم بالإسلام إلا أنها لا تستطيع ذلك، فهم أشبه بالعبيد، يريدون ولا ينفذون، والذين يقفون في وجه الأمة ويمنعونها من تنفيذ إرادتها معروفون. وهي تريد أن تجاهد، وأن يحصل على حقها من الأموال العامة، وتريد أن تكون جماعة أي تريد الوحدة كما يسمونها خطأ، وتريد أن يكون السلطان لها، إلا أنها لا تستطيع ممارسة هذه الإرادة، والذي يمارس إرادته على الأمة هم الكفار وأدواتهم لذلك عملاؤهم، فهي أشبه بالعبيد مع السادة. وادعاء عملاء الكافر بأنهم يملكون القرار المستقل إدعاء باطل قطعاً، فالحكام لا يملكون من قرارهم شيئاً على الإطلاق ويأتمرون بأوامر أسيادهم الكفار، وهذا لا يحتاج الى دليل، لأنهم صاروا يجاهرون بذلك دون حياء أو خجل لا من الله ولا من الأمة، وبما أن أكثر الناس لا يعرفون معنى ممارسة الإرادة ولا معنى استقلالية القرار فسأضرب مثالين من تاريخنا على القرار المستقل: ذكر الزمخشري في الفائق "معاوية رضي الله عنه بلغه أن صاحب الروم يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين فكتب إليه: يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكونن مقدمته إليك فلأجعلن القسطنطينية النجراء حممة سوداء، ولأنتزعنك من الملك انتزاع الاصطفلينة، ولأردنك إريساً من الأرارسة ترعى الدوابل. والاصطفلينة هي الجزرة، والدوابل جمع دوبل وهو الخنزير وقيل الجحش.

وذكر القلقشندي في مآثر الاناقة: "وفي سنة اثنتين وعشرين ومئتين فتح عمورية من بلاد الروم وكان السبب في ذلك أنه بلغه ان امرأة هاشمية مأسورة في يد ملك الروم صاحب عمورية صاحت وامعتصماه! فقال لها ملك الروم: لا يأتي المعـتصـم لخلاصـك إلا علـي أبلـق، فأعظمه ذلك ونهض لوقته ونادى في عسكره بركـوب الخيل البُلق، وركب أبلق، وخرج في مقـدمـة عسـكـره أربعـة آلاف أبلـق". هكذا القرارات المستقلة، لا التي تتخذ في باريس ولندن ونيويورك وواشنطن.

وكذلك كثير من الأفراد لا يستطيعون ممارسة بعض ما يريدون، فكم من مسلم يريد الحج ولا يستطيع، وكم من مسلم يريد أن يسلم عرضه من الأذى فلا يستطيع، وكم من مسلمة تريد أن تلبس لباساً شرعياً فلا تستطيع. وكم من مسلم يريد أن يعيش عيشاً كريماً فلا يجد إلا أن يكون خادماً في مطعم أو فندق عند يهودي أو نصراني، والقائمة طويلة.

رابعاً: خسروا مهابتهم التي كانت في قلوب أعدائهم منهم مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم "ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم" فصاروا كالعبيد وكالمرأة التي تنفرج عن قبلها ولا تمنع من يأتيها، كما وصفهم حذيفة رضي الله عنه فيما أخرجه عنه ابن أبي شيبة قال: قال حذيفة: كيف أنتم إذا بركت تجر خطامها فأتتكم من هههنا ومن هههنا؟ قالوا لاندري والله، قال لكني والله أدري، أنتم يومئذ كالعبد وسيده إن سبه السيد لم يستطع العبد أن يسبه، وإن ضربه لم يستطع العبد أن يضربه. وفي أثر آخر من نفس المصدر قال حذيفة: كيف أنتم إذا انفرجتم عن دينكم كما تنفرج المرأة عن قبلها لا تمنع من يأتيها؟ قالوا لا ندري قال لكني والله أدري أنتم يومئذ بين عاجز وفاجر، فقال رجل من القوم قبح الله العاجز عن ذاك، قال فضرب ظهره حذيفة مراراً ثم قال: قبحت أنت قبحت أنت.

وإني لأسأل نفسي هل بقيت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مهابة في قلوب أية أمة من أمم الأرض مهما كانت ضعيفة فلا أجد. وأذكر قوله عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم "نصرت بالرعب مسيرة شهر" وقوله "وجعل رزقي تحت ظل رمحي" وقوله "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه" وأرى ما عليه المسلمون، فأكاد أتميز من الغيظ على كل مسلم لا يعمل للتغيير ويرضى بعيش العير والوتد. وسأروي حادثة تصور ما فيه أمتي من الهوان - على شدق ايلامها - لا أرويها إلا لغرض واحد هو أن تلامس سمع رجل أو أكثر ممن في قلوبهم بقية من حمية الإسلام فيغضب لله، ويكون في موقع يمكنه من نصرة دينه: حدثني أحدهم عن مسلم وسماه أن ضابطاً يهودياً أحبل بكراً من بنات المسلم المذكور، ولما ظهر عليها الحمل ذهب الى أبيها في بيته قائلاً: إن المولود الذي في أحشاء ابنتك هو ابني، فإذا آذيتها قتلتك.

خامساً: خسروا أموالهم وثرواتهم فكلها نهب للكفار، تحت سمع المسلمين وبصرهم، ولا يعود للأمة إلا النزر اليسير، يأخذه الحكام فيضعونه في حساباتهم في بنوك أوروبا وأميركا، أو يستثمرونه هناك، وهذا النزر اليسير يبلغ مئات المليارات مع أنه يسير بالمقارنة مع ما ينهبه الكفار. ولو كانت ثروة الأمة بأيدي أبنائها وصلحائها لكان وضعها مختلفاً جداً. هذا بالإضافة الى منع الأمة من أن تكون صناعية بل ولا حتى زراعية، فأسواقها استهلاكية، ليس بها غنى عما في أيدي أعدائها، وللمرء أن يتصور فظاعة حال الأمة في أول عام يفرض عليها الحصار من قبل أعدائها، إذا قررت يوماً أن ترجع الى مكانتها، إلا إذا قيض الله لها خلافاً بين أعدائها فاختلفت مواقفهم منها. فعلى الأمة ان تحاول تحقيق الاكتفاء الذاتي بما يحقق أمنها الغذائي على الأقل قبل وقوع الحصار إن كان. وتوفير ما يستطيع من سلاح لحماية قرارها وإرهاب عدوها.

سادساً: خسروا الشهادة على الناس يوم القيامة، فالله سبحانه جعلهم أمة وسطاً أي عدولاً يشهدون على الناس أنهم بلغوهم الدين القيم {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} إلا أنهم في هذه الأيام السوداء من تاريخهم لم يطبقوا الإسلام على أنفسهم ولم يحملوه لغيرهم بالطريقة التي أمرهم الله بها، فكيف يشهدون وقد تركوا التبليغ؟! واكتفوا من حمل الدعوة بموقع على الإنترنت.




*************************************************************-------------------

ليست الدولة الإسلامية رغبة تستأثر بالنفوس عن هوى، بل هي فرض أتوجبه الله على المسلمين، وأمرهم أن يقوموا به، وحذرهم عذابه إن هم قصروا في أدائه. وكيف يرضون ربهم والعزة في بلادهم ليست لله ولا لرسوله ولا للمؤمنين؟ وكيف ينجون من عذابه وهم لا يقيمون دولة تجهز الجيوش وتحمي الثغور، وتنفذ حدود الله، وتحكم بما أنزل الله

http://www.alokab.com/images/okab.gif

eldoctor
03-17-2004, 10:11 AM
الاخ من حزب التحرير .. اصل كلامك هو نفسه كلامهم ..
انا بأسال بجد مش بأهزر ....

eldoctor
03-17-2004, 10:33 AM
الاخ kaser 119 انا متأكد انك من حزب التحرير .. و من اعضاء منتدى العقاب
و طبعا انا قرأت الموضوع اللى انتم عاملينه علشان نشر الدعوة فى المنتديات .. و اللى انا حاطه هنا .. و طبعا انت سجلت بنفس اسمك اللى هناك .. هنا ...
و جاء ذكر موقع هريدى فى الصفحة دى (http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=7011&st=100)


http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=7011&st=100

Yahya_Ayash
03-17-2004, 03:36 PM
ولإيه المشكلة يا دوك؟؟!!..

kaser119
03-17-2004, 07:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الفاضل..eldoctor
اولا اشكر لك مرورك الكريم على الموضوع.

ثانيا لست ادري اين الاشكال في كون صاحب الموضوع من شباب حزب التحرير او من غيره من الجماعات العاملة لاقامة سلطان هذا الدين...

لان العبرة لنا كمسلمين صواب الافكار او خطأها, وليس البحث عن اصحابها, فهي لن تقدم او تأخر شئ!

وان كان ذكر اسم الخلافة وفرضيتها على المسلمين, من شأنه ان يدل على وجود حزب التحرير واعضاءه,فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى..

عموما اخي الكريم حتى اريحك, اقول لك نعم انا من شباب حزب التحرير واخوك قبل كل شئ ولله الحمد, ومن اهل اليمن,وادرس في مجال الطب البشري ايضا, وسعدت جدا بمنتداكم الطيب وبالتعرف عليكم..
وان اردت التعرف علي اكثر ازيدك انشاء الله, وحياك الله :D



اخي الفاضل.. Yahya_Ayash
حياك الله تعالى واشكر لك مرورك الكريم..

اخي العزيز, لا حظت عدلك وانصافك في المقال السابق الذي تحدث عن حزب التحرير رغم ابداءك الخلاف لبعض افكاره..
http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&postid=311850#post311850

فأقول لك اخي الفاضل.. ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية انشاء الله...
وجزاك الله خيرا على كلماتك ودفاعك عن اخوانك المسلمين..

ومرحبا بك اخا كريما وعضوا محاورا في منتداك الثاني, العقاب,
كما و ارجوا ان تقبلوني كأخ جديد بينكم, نشارك بعضنا همومنا وقضايانا, ونسعى من خلال النقاش الهادف والبناء الى الافضل ونيل خيري الدنيا والاخرة انشاء الله..

والسلام عليكم ورحمة الله
اخوكم ومحبكم في الله

Yahya_Ayash
03-17-2004, 07:37 PM
كاتب الرسالة الأصلية : kaser119
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الفاضل.. Yahya_Ayash
حياك الله تعالى واشكر لك مرورك الكريم..

اخي العزيز, لا حظت عدلك وانصافك في المقال السابق الذي تحدث عن حزب التحرير رغم ابداءك الخلاف لبعض افكاره..
http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&postid=311850#post311850

فأقول لك اخي الفاضل.. ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية انشاء الله...
وجزاك الله خيرا على كلماتك ودفاعك عن اخوانك المسلمين..

والسلام عليكم ورحمة الله
اخوكم ومحبكم في الله
:)لم أقل بأن الخلاف في الرأي قد ينافي الود يا أخي..ويعلم الله تعالى أنه لم تكن لي نية سوى رد غيبة إخواني المسلمين..
لكنني أرجو ألا تظن أنت بإخوانك هنا السوء..فما أراهم أرادوا إلا الخير..وأحسبهم على خير ولا أزكيهم على الله..

kaser119
03-17-2004, 08:30 PM
كاتب الرسالة الأصلية : Yahya_Ayash
:)لم أقل بأن الخلاف في الرأي قد ينافي الود يا أخي..ويعلم الله تعالى أنه لم تكن لي نية سوى رد غيبة إخواني المسلمين..
لكنني أرجو ألا تظن أنت بإخوانك هنا السوء..فما أراهم أرادوا إلا الخير..وأحسبهم على خير ولا أزكيهم على الله..


بارك الله فيك واحسن اليك..
لم اتي هنا لمثل هذا والله يشهد!
وخطابي لك بالنصاف لا يعني اطلاقا اتهام الغير بعدمه!
كونك شاركتني بمرورك الكريم في هذا المقال, احببت فقط ان اعبر لك عن شكري وتقدري لكلماتك الطيبة ودفاعك عن اخوانك في المقال السابق وحسب.
وحتى الاخوة الذين نعتونا بالجهل او العمالة او التخلف, فلا اظن فيهم الا خيرا وانهم استقوا معلوماتهم من مصادر خاطئة على ما ارى عن حسن نية انشاء الله, ولذلك وجب التصحيح, والله من وراء القصد...

kaser119
03-17-2004, 08:45 PM
بارك الله فيكم جميعا..

والان عودة الى صلب الموضوع..


الدولة الإسلامية (الخلافة) ما هي حقيقتها ؟


الدولة الإسلامية جسم وروح، شكل ومضمون، إطار ومحتوى. إقامة الدولة الإسلامية ليست مجرد انقلاب للاستيلاء على السلطة، وتسلّمِ كرسيّ الحكم.

إنها، قبل كل ذلك، تحضيرٌ للأمة الإسلامية في عقيدتها وشريعتها.

الانقلاب لتسلّم كرسيّ الحكم هو الشكل أو الإطار فقط. أما تحضير الأمة في عقيدتها وشريعتها فهو المضمون أو المحتوى. تحضير الأمة في عقيدتها وشريعتها يعني جعل الأمة تحس وتفهم وتوقن أنها {خير أمة أخرجت للناس}، وأنها أمة خير نبي، وتحمل خير رسالة، وأنها وحدها على الهدى وأن سائر الشعوب والأمم الأخرى في جاهلية وضلال.

تحضير الأمة الإسلامية في عقيدتها وشريعتها يعني بعث الأمل فيها أنها ما زالت تملك القدرة ليس فقط على أن تحرر نفسها من هيمنة الكفار المستعمرين، بل على تحرير العالم أيضاً من هيمنة هؤلاء الكفار المستعمرين.

تحضير الأمة الإسلامية لإقامة الخلافة يعني إنهاضها من الانحطاط الفكري، ورفعها إلى الوعي الصحيح والفكر المستنير في فهم الواقع وفي فهم الإسلام.

الأمة الإسلامية لها حضارتها (أي مجموع مفاهيمها عن الحياة) المستمدة من مبدئها الإسلام (القرآن والسنة)، فلها مفهومها للحلال والحرام، والخير والشر، ولها مفهومها لمعنى السعادة والشقاء والموت والحياة والدنيا والآخرة، ولها شريعتها التي نظمت المعاملات والأخلاق والمطعومات والملبوسات والعبادات والعقوبات والحكم والاقتصاد والسياسة الدولية...الخ وكل هذا هو من عند اللـه القائل: {فمن اتّبعَ هُدايَ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقى. ومن أَعْرضَ عن ذِكْري فإنّ له معيشَـةً ضنكاً}.

بينما الموجود في الحضارات الأخرى، خاصة الحضارة الغربية المتحكمة الآن بالعالم، هو من وضع البشر. هؤلاء البشر لم يضعوه بناء على عقولهم كما قد يتوهم كثير من الناس، بل بناء على شهواتهم وأهوائهم. فالحضارة المتحكمة بالعالم الآن (حضارة الغرب) هي جاهلية القرن العشرين. لقد أنتجت التمييز العنصري، والاستعمار والحروب الاستعمارية. وأنتجت أمراض الإيدز والمخدرات والخمور وإباحية الجنس. وأنتجت ناساً يتهربون من المسؤوليات والتضحيات، ويلهثون وراء الشهوات والنفعيات.

هذه الحضارة الجاهلية فُتٍنَ بها المسلمون ردحاً من الزمن جرّاء الانحطاط الفكري الذي خيّم عليهم، وجرّاء الثقافة المضللة التي فرضها الكافر المستعمر على المسلمين أثناء استعماره لهم. وبقي المسلمون فترة طويلة لا يميـّزون بين ما يجوز لهم أخذه من الكفار من مثل العلوم والصناعات والإدارات، وبين ما لا يجوز لهم أخذه من مفاهيم الحضارة الغربية.

ولا يمكن إقامة دولة إسلامية من أمة مفتونةٍ بحضارة غربية جاهلية، وتجهل حضارتها الإسلامية أو تخلط بين حضارة الإسلام وحضارة الكفر.

حينما توجد هذه المفاهيم في الأمة الإسلامية، ويوجد فيها الوعي على مبدئها وذاتها وواجبها، والوعي على جاهلية الحضارات الأخرى، حينما يوجد ذلك في عقل الأمة وشعورها، وتدرك أنها أمة من دون الناس فإن الدولة الإسلامية تكون قد قامت بالفعل، لأن المضمـون والمحتوى قد وُجـد، وهذا المضمـون هـو جـوهـر الدولة وروحها وسرّ ثباتها وانتشارها واستمرارها.

والآن نستطيع أن نقول: إن الدولة الإسلامية موجودة بالفعل لأن جوهر مقوماتها موجود بالفعل، ولا يحتاج إلا إلى الإعلان. وهذا الإعلان آتٍ لا ريب فيه، بعون اللـه وتوفيقه. ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً.

بعض الناس لا يفهمون من الدولة إلاّ الشكل الخارجي وإن كان فارغاً من المضمون. وهذا خطأ وسذاجة. الدولة العثمانية (الخلافة) حين هدمها الكفار على يد الماسوني اليهودي الأصل مصطفى كمال سنة 1924م. كانت في الواقع مجرد جسم بلا روح، وكانت هيكلَ خلافةٍ خالياً من مضامين الإسلام التي تعطيه المنعة والقوة. ولذلك سَهُلَ على الكفار هدم هذا الجسم أو الهيكل الخاوي.

إن المسلمين اليوم بأشد الحاجة للعمل لأجل إعلان تلك الدولة التي تحمي بيضة المسلمين وتنافح عنهم فهل من مجيب؟!.

اللهم إنا نسألك فرجاً قريباً عاجلاً وخلافة راشدة على منهاج النبوة.

آمين

eldoctor
03-17-2004, 08:52 PM
الاخ الفاضل .. انا لست ضد اى حركة او اى تنظيم ... بس انا لى بعض الاعتراضات على بعض الافكار التى طرحت فى الموقع نفسه.. موقع العقاب ...
منها موضوع حرية الرأى ..
انما انا لست ضدك ولا ضد اى حد .. مع احترامى ....

kaser119
03-17-2004, 10:44 PM
جزاك الله خيرا اخي الكريم.. eldoctor

ولا اشكال انشاء الله بيننا, ولا يفسد الخلاف اي ود انشاء الله..
ومرحبا يك في منتادك الثاني العقاب ان احببت ان تناقش اي موضوع فيه, وتفيدنا بما لديك, فكلنا اذان صاغية..

ولك مني خالص التحية..

kaser119
03-21-2004, 06:10 AM
مفهوم مضلِّل

«الخلافة أُمْنية»

منذ حوالي أربعين عاماً قرأت في الصفحة الأولى من صحيفة محلية على لسان أحدهم، وكان قاضياً للقضاة ويدرس في الأقصى أسبوعياً قبل الجمعة، قرأت قولاً منسوباً إليه ومفاده أن الخلافة فتنة، ورأيت الليلة 18 ربيع الثاني/1424هـ على قناة اقرأ أحدهم يقول الخلافة أُمنية، وهذا القائل يعمل مفتياً. وإنما ذكرت وظيفتيهما لبيان عظم مصيبة التضليل التي تعاني منها الأمة، فوصف الخلافة بالفتنة من قاضي قضاة ووصفها بالأمنية من مفتٍ أمرٌ مؤلم، وذلك لما يلي:

أولاً: القول بأن الخلافة أو العمل لها فتنة مفهوم مقلوب تماماً، أخرج الخلال في السنة عن محمد بن عوف بن سفيان الحمصي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: «والفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس». والصواب أننا الآن في فتنةٍ بل في أكثر من فتنة ولا يخرجنا منها إلا الخلافة على منهاج النبوة التي وعدنا بها. ومعلوم أن إيقاظ الفتنة حرام فيكون العمل لإقامة الخلافة - حسب هذا الرأي - حراماً لأنه فتنة أي أن الفرض يصير حراماً وهذا قلبٌ واضحٌ للمفهوم، اللّهم اغفر للمسلمين.

ثانياً: الخلافة ليست مجرد أُمنية بل هي الفرض الذي تقام به الفروض والأدلة على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى ]واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا[ [آل عمران] ووجه الاستدلال في هذه الآية على وجوب إقامة الخلافة كائن في قوله تعالى ]جميعاً[ فالمعنى اعتصموا بحبل اللَّه حال كونكم جميعاً لا متفرقين، فجميعاً تعرب حالاً ومعناها الجماعة كما ورد في حديث عرفجة عند مسلم قال سمعت رسول اللَّه (r) يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجلٍ واحدٍ منكم يريد أن يشقّ عصاكم أو يفرّق جماعتكم فاقتلوه» فالجميع والجماعة معناهما واحد، والقرينة على الوجوب نهيه تعالى في الآية عن التفرّق، وأمره (r) في الحديث بقتل المُفَرِّق.

ومن الكتاب أيضاً قوله تعالى: ]وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[ [النور] ووجه الاستدلال موجود في قوله سبحانه: ]ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[ والكفر هنا هو كفر نعمة الاستخلاف والتمكين والتبديل، ويكون بجحودها وبعدم المحافظة عليها بعد تحققها وبالسكوت على ضياعها بعد فقدانها. فهذا النص وإن كان بصيغة الخبر إلا أنه أريد به الطلب أي المحافظة على النعمة وعدم جحدها والنهي عن السكوت على ضياعها، ومن فعل فقد كفر هذه النعمة واستحق وصف الفسق. ويدل على أن الآية خبر أريد به الطلب الآية المعطوفة عليها وهي قوله تعالى: ]وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون[ ولولا أن آية الوعد فيها معنى الإنشاء لما جاز العطف.

والدليل على وجوب إقامة الخلافة من السنة حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما عند مسلم قال: سمعت رسول اللَّه (r) يقول: «من خلع يداً من طاعة اللَّه لقي اللَّه يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية» وكذلك حديث عرفجة السابق والأحاديث التي تأمر بالجماعة وتنهي عن الفرقة، لأن الجماعة لا تكون إلا على إمام، أي على رجل واحد.

أما إجماع الصحابة على وجوب تنصيب خليفة خلال ثلاثة أيام فما أخرجه ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عمر: «ثم قال «يعني عمر» قوموا فتشاوروا فَأَمِّروا أحدكم... فقال عمر أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل لكم صهيب ثلاث ليالٍ ثم أجمعوا أمركم فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه».

فإقامة الخلافة على منهاج النبوة ليست أُمنية، بل فرض تقام به الفروض، دونه حز الرقاب، وصراع الكفار والمنافقين، فكرياً حتى تقام، وفكرياً ومادياً حتى يتم البناء، وتثبت الأطناب، ويتسع الفسطاط، ويربض النفاق وأهله، وتنفرد سالفة الكفر، ولا تنفرد إلا بفلق الرأس. ومن يقول بأن الخلافة أُمنية يضلل ويصرف النظر عن كونها فرضاً تقام به الفروض، وواجباً ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

ثالثاً: معنى التمني أن إقامتها وهم يتمنى تحققه المتمنون، وهذا الوهم أو هذه الأمنية غير قابلة للتحقيق في أرض الواقع، فكأنه يقول اتركوكم من الأماني والأوهام وعيشوا الواقع، ولا أدري إن كان هذا القائل قد أدرك أبعاد ما يقول، وعرض هذا القول المرعب على قواعد الإسلام؟ لأن مقتضى قوله أن نترك التمني والعمل، ونخلد إلى ما نحن فيه. وما أظن أن اللَّه سبحانه يقبل منا ذلك لأن العمل لإقامة الخلافة فرض لا يحل القعود عنه كما ورد سابقاً، وكونه أمنية لا يبيح القعود. وحتى لو كان المقصود بالأمنية أنه محال فهو فهمٌ مغلوط لأن اللَّه سبحانه لم يكلفنا المحال وإنما كلفنا ما نستطيع، فما دام اللَّه قد كلفنا إقامتها فهي من المستطاع لا المحال، ولكن الذي يحب الدنيا ويكره الموت يصنفها بالمستحيلات، خلافاً لرسول اللَّه (r) الذي أوذي فصبر حتى أظهر اللَّه دينه، وكان من مكرهم ما ورد في قوله تعالى: ]وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين[ وهذا المكر لم يكن مسوغاً للقعود عن إقامة الدولة وحمل الدعوة.

هذا من ناحية ومن ناحيةٍ ثانية فإن الخلافة على منهاج النبوة ليست مجرد أمنية بل هي وعدٌ من اللَّه ولن يخلف اللَّه وعده، وعدٌ من اللَّه في آية الوعد بالاستخلاف والتمكين وتبديل الخوف أمناً. وقد بشّر رسول اللَّه (r) بخلافةٍ آخر الزمان في أحاديث بلغت حد التواتر المعنوي. أي أن فكرة قيام دولة الخلافة على منهاج النبوة آخر الزمان قد تواترت معنوياً. فكيف يقال بعد الآية والتواتر المعنوي أن الخلافة أُمنية؟!! فوالذي قوله الحق ووعده الصدق إنها لكائنة إن شاء اللَّه q


المصدر الوعي
http://www.al-waie.org/home/

kaser119
03-28-2004, 06:15 AM
حاجة البشرية للدولة الاسلامية

الحاجة للدولة الاسلامية ام حاجة البشرية للاسلام ، ما التعبير الأدق ولماذا ؟!

ثمّ هل الحاجة للاسلام او لدولة الاسلام عامة تعم البشرية جمعاء ام هي خاصة بالامة الاسلامية ؟

ثمّ هل الحاجة هذه ملحة لدرجة اجراء الحياة او الموت لتحصيلها ام هي من باب الكماليات والتحسينات التي يستغنى عنها ؟

اما الحاجة فان المخلوق بحاجة الى خالقه كي يحدد له العلاقة به وبنفسه وبغيره من الناس . كيف يتقرب اليه وما الذي يرضيه وما الذي يسخطه ومن يصادق ومن يعادي وكيف يعامل الحاكم والمحكوم والموافق والمخالف وبمعنى آخر كيف يَعْبرُ الحياة الدنيا الفانية إلى الحياة الأخرى الحقيقية بسلامة دون خسران ويدّخر عمله الصالح ، ويجتاز الاختبار بنجاح واعتبار .

قال تعالى : [يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ {15} فاطر ] قال تعالى : [ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ {185} ال عمران ] وقال تعالى : [قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {38} البقرة ]

أما لماذا البشرية كلها ؟

ذلك لان الرسالة الخاتمة هي للعالمين لا تحدها حدود من طين عرقي او جغرافي وتتسع لتجتاز الافاق فهي لا تعترف بالعصبيات الأرضية إلا التعصب للحق ( الإسلام ) الذي يدخل في رحابه كل من آمن به بمعزل عن عِرقه او مكان ولادته او لون بشرته او عينيه فهي رسالة للانسان بوصفه انسان : انثى او ذكرا كان .

قال تعالى : [تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {1}الفرقان ] وقال تعالى : [ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ {106} وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107} الانبياء ]

ولأن اخراج العباد من ظلمة الشهوات ومن جور الاديان الى نور وعدل الاسلام مسئولية الامة عن البشرية جمعاء كجزء لا يتجزأ من امتثالها الاسلام نفسه كتكليف لازم لا مناص منه .

ولأن الصراع بين أهل الكفر والايمان يحتم على اهل الاسلام ان يكونوا ظاهرين منتصرين .واي انكفاء وانطواء يجعل كلمة الكفر العليا بدلا من كلمة الاسلام التي اوجب الله تعالى ان تكون هـــي العليا لايصال الخير للبشر وادخالهم فيه ايمانا به ، او تطبيقا عليهم لعلهم يذوقون حلاوة منهج الرحمن خالق الانسان فيدخلون في دينه افواجا .وبحصول هذا يضرب على ايدي كبراءهم السفهاء ويكف أذاهم وتسود حضارة الطهر ومفاهيم الاسلام الراقية بدلا من سيادة حضارة العهر ومفاهيم الاغترار بقوة المال والسلطان .

قال تعالى : [يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {8} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {9} الصف ] وقال تعالى : [فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {32}يونس ]

فمسئولية هداية الاخرين وقطع ايدي المجرمين وقيادة البشرية الى مفاهيم الحق والعدل الرباني ونصرة المظلومين وانصافهم والاخذ على ايدي الظالمين والانتصاف منهم بقوة الحق هي تكليف رباني سعى له رسولنا الحبيب منذ اللحظة الاولى .

قال تعالى : [ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {79} تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ {80} المائدة ]

قال تعالى : [ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {25} الانفال ]

اما لماذا الدولة الاسلامية فلأن الدولة هي جزء لا يتجزأ من الاسلام ولا وجود للاسلام في الحياة والمجتمع الا بها فهي التي تُترجم المعاني الاسلامية الى واقع تحيا فيه الاعمال والتصرفات وتقام على أساسه العلاقات وليس واقعا يحكم عليه بالكلمات والعبارات فقط.

فهي تطعم الجائعين وتوفر العمل للعاطلين وتوزع الثروات العامة على عامة الرعية دون تميز بين من أسلم منهم او بقي على دينه ، وتجعل الضعيف قويا بحقه وتأخذه له بقوة هيبتها وسلطانها ، وتجعل القوي ضعيفا بباطله وتأخذ الحق منه ، تضرب على يدّ المرتشي والراشي معا ، لا تعاقب الصغير وتترك الحقير الكبير ( الشريف !! ) ، وتنظم اشباع الشهوات بستر العورات وتحد الزناة والزانيات والسارقين والسارقات وتصون الاعراض والدماء والاموال ـ تأخذ الزكاة من الاغنياء حق الفقراء والمساكين والغارمين .. الخ ، تطبق الاسلام برغبة من المسلمين ولا سيما العاصين الاتقياء منهم النادمين على فعالهم الذين يحبون ان يتطهروا في الفانية ، وهي التي تردع من لم تردعه تقواه وتخيف بقوتها من لا يخاف الله وتحمل الدعوة رسالة هدى ونور الى العالمين ، وتجاهد في سبيل نشر الخير لهم .قال تعالى : [ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {179} البقرة ]

قال تعالى : [ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {39} ] الانفال

ما الذي يجعل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واقعا ؟

ومن الذي يجعل القصاص حياة دون تفريق بين حاكم ومحكوم ؟

.....

من الذي يجعل الاسلام واقعا ؟

انها دولة الاسلام انها الخلافة الراشدة التي بشرنا بها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

فان لم نقم للعمل لها تكن في الارض فتنة وفساد كبير كما هو حال الكرة الارضية الآن . قال تعالى : [ وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ {73} الانفال ]

فان كان الاسلام دين الله حقا وما عداه ضلالا وباطلا

واذا عرفنا انَّ الله فرض علينا اظهاره على الدين كله وتطبيقه كله ، وجهاد الاحمر والاصفر في سبيل نشره ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقول الحق ولو ادى الى ذلك الى الموت في سبيله ادركنا ان العمل للاسلام حقيقة هو العمل لاقامة سلطانه وتنصيب الامام الراعي للامة والبشرية وان هذا الامر ليس تحسينيا ولا مزاجيا بل هو فرض بل هو تاج الفروض تبذل في سبيل تحقيقه المهج والارواح والاموال .

قال تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ {38} التوبة ]

فقد كذب من ادّعى حب الله ورسوله وترك الكفار يعيثون فسادا في البلاد، وقد اناط الله به السعي الجاد والحثيث لتحقيق النصر على اعداء الله بعد ان يتخذهم اعداء امتثالا لامر ربه ،والعمل لسيادة الاسلام على الدين كله هو العمل لاقامة دار الاسلام عينه .

قال تعالى : [ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {4} سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ {5} وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ {6} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ {7} وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {8} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ {9} أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا {10} ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ {11} إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ {12} وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ {13} أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ {14} سورة محمد ]

ابو شجاع
03-28-2004, 05:46 PM
جزاك الله خيرا اخي kaser119 ، نعم سيدي الكريم البعض قد يقول الخلافة امنيه ، حلم جميل لكنها مستحيله ولا بد لنا من اصلاح انفسنا و ليبدأ كل شخص بنفسه و اسرته ، او فلننتظر المهدي الى ان يعجل الله فرجه !!! ولكن لا الخلافة ليست حلما بل واقع واني و الله اراها تشرق بعد هذا الليل الحالك السواد ونحن بانتظار اول خيوط شمس الخلافه .

قد يقول البعض انك متوهم و لكن لا والف لا . الخلافة قد انتهت في سنة 1924 على يد المجرم اتاتورك ، ومن يرجع للتاريخ يعرف ان انهيارها بدأ فعليا في سنة 1851م عندما اصدر اول قانون مأخوذ من غير الشريعة الاسلاميه ( وهذا موضوع اخر ) أي انها ظلت لتنهار اكثر من 75 سنه ( و ارجو ان تصححوا معلوماتي ان كنت مخطئا ) ، ومنذ ان انهارت الى هذه اللحظه الفترة 80 سنه ، وقد عاصرها كبار السن و عاصروا اخر لحظاتها ( قبل ان يتوفى جدي قبل ثلاث سنوات كان يحدثنا عن تلك الفتره ) . والثمانون عاما هذه ليست شيئا في عمر دولة ظلت اكثر من الف و اربعمائة عام قائمة قويه .

نعم اخوتي و من لا يصدق فليراجع الحديث الذي اضعه كتوقيع فهو اكبر بشارة لنا ، الحكم الجبري الان في اخر رمق ، بل انه يعاني سكرات الموت و ينتظر من يسدد له الضربة القاضيه فيرسله الى الجحيم غير مأسوف عليه ويعلنها خلافة راشده على منهاج النبوه يرضى عنها أهل الارض واهل السماء ، ولمن لا يريد ان يصدق اقول اعطيك مثالا صغيرا : اوزبكستان هناك اخوتي و من لا يصدق فليقرأ لا ما يكتب حزب التحرير بل الصحافة العالميه ، الكل يتبنى فكر هذا الحزب و الكل متعطش للخلافه ، رجال نساء اطفال شيوخ عجائز ، ضع في اي محرك بحث ( ياهو ، جوجل، ... ) كلمة وادي فرغانه و قل بسم الله و أقرأ و شوف العجب ، تركستان كازخستان طاجيكستان ومعظم تلك المنطقة من اسيا اصبحت كلمة خلافه اهم اليها من رغيف الخبز من الرزق من الحياة نفسها ، الامة كلها تريدها ، وسوف ترون ما ان تقام الخلافة في احد بلاد الاسلام كيف ستنهار الدول الكرتونية المسماة زورا وبهتانا دولا اسلاميه و كيف سيركع العالم باسره تحت قدمي الخليفه يطلب العفو والرضى و التاريخ سيشهد على ذلك ، ولكن هذه المره لن نقول لاهل مكة اذهبوا فانتم الطلقاء بل سيحاسبون على كل ما فرطوا فيه : اموال الامة سيحاسبون عليها ، اعراض الامة سيحاسبون عليها ، ارواح شهداء الامه الامة سيحاسبون عليها ، لن ننسى ما فعلوه بخيانتهم في فلسطين و العراق و افغانستان ولن ننسى سيد قطب ولا عبد العزيز البدري ، ولن نترك صغيرة ولا كبيره شاردة و لا وارده الا و نذيقهم ما يستحقون هم و كلابهم و علمائهم وكل من كان لهم نصيرا على ظلمهم و فسقهم و فجورهم ، نصر الله قادم لا محاله .

وهذه الاية فيها بشارة اخرى قال تعالى :

﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون ﴾

ابو تقي الدين
03-29-2004, 12:42 AM
اخي كاسر119 جزاك الله كل خير على مواضيعك الجيده ولكن اخي اتفق معك اخي انه لا حل الا بالخلافه ولكن كيف الوصول الى ذلك بخطوات عمليه نسطيع كمسلمين اذا قمنا بها ان نصل الى اقامة حكم الله في الارض بدل ما نحن فيه من ضياع الكل يطرح ما يريد حسب فهمه فهل اجبتنى رحمك الله

kaser119
03-29-2004, 02:47 AM
بارك الله في الاخوين الكريمين ..
ابا شجاع
و ابا تقي الدين
وجزاكما الله خيرا على التفاعل والاهتمام بهذا الموضوع..

اخي الفاضل.. ابا تقي
لا اظنني اختلف مع احد من المسلمين, ان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء..
ولا نختلف اطلاقا, ان ما من شئ يحتاج بيانه المسلم الى يوم القيامة, الا وانزل الله بيانه كحكم شرعي لنا مستنبط من كتابه او سنة نبيه او ما دلا عليه من اجماع صحابة وقياس.
قال تعالى..
(( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ))

فاذا ادرك المسلم هذا الامر بشكل سليم, فلا يبقى له الا ان يعمل عقله في النصوص الشرعية لمعرفة الطريقة الشرعيه لاقامة هذا الفرض العظيم..

مع مراعاة ان يجعل عقله خادما فاهما للنصوص, وليس حكما عليها, يتخير منها ما يهوى, ويرفض مالا يعجبه !
قال تعالى (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم, ثم لا يجدوا حرجا مما قضيت, ويسلموا تسليما ))

لندخل في صلب الموضوع...

الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد بالاقتضاء أو الوضع أو التخيير

إذن فكل فعل من أفعال العباد يحتاج لحكم شرعي يبينه

كالصلاة والحج مثلا، حكمها الشرعي هو الوجوب، ولكن الشارع لم يكتف ببيان أن الصلاة فرض ولكن بين طريقة أدائها وأواقتها وما يتعلق بها من أحكام

وكذلك الحج ولا يخفى عليكم ذلك

الآن إقامة الدولة الاسلامية والتي تعني ولا شك تطبيق أحكام الشرع على المسلمين حكم شرعي ولا شك أنه الوجوب

فالله أمر أن نتحاكم إلى الكتاب والسنة وأن نرد إليهما كل خصومة وبين أن من تحاكم إلى الطاغوت فإن إيمانه مجرد زعم

وبالتالي فمن أجل تطبيق هذا الحكم الشرعي لا بد من طريقة بينها الشارع لإقامة هذا الحكم

لا تتصور أخي أنه من الممكن أن يتطرق الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أدق تفاصيل أفعال العباد حتى كيف يتطهر أحدهم من الحدثين ولا نتصور أنه عليه السلام لم يبين لنا ما هو أهم بكثير

أعني إقامة الحكم بما أنزل الله في الأرض

الان تعددت الحركات والطرق والافكار في هذا الشأن بشكل كبير ومتباين..

فما العمل؟؟

اقول كما اسلفت من قبل ان الحكم بيننا في ذلك هو فعل سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم, وبالتالي القدوة الوحيدة لنا ايضا,
وذلك كون الدولة الاسلامية لم تقام في الوجود الا مرة واحدة على يديه عليه الصلاة والسلام, واستمرت حتى استطاع الانجليز هدمها بواسطة عميلهم الخائن اليهودي الاصل مصطفى كمال اتاتورك عام 1924 في اسطنبول...

وبالتالي من اراد ايجادها من جديد في واقع الحياة, فلا بد ان يتأسى بفعل الرسول الكريم تماما مع مراعاة التزام الطريقة على سبيل الوجوب, وتبدل الاساليب والوسائل المادية في تحقيق ذلك للبحث عن الافضل عنها بحسب ضرورة العصر..

و المتتبع لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة يجزم انها تدل بما لا يترك مجالاً لشبهة واحدة على التزام الرسول الكريم بخطوات عملية ثابتة لم يغيرها مهما كانت الظروف والصعاب التي لاقاها في سبيل ذلك..

وبالتالي فلا بد من البحث عن طريقة تطبيق هذا الحكم الشرعي وذلك بالنظر في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأحاديثه ونصوص القرآن والسنة ..



أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار في طريقة معينة من أجل إيجاد الاسلام في واقع الحياة تمثلت في دعوته التي في مكة المكرمة

وفي هذه الدعوة تميزت مفاصل سار بها الرسول عليه السلام ولم يحد عنها حتى مكن الله له الأمر:

فبدأ بتكوين جماعة، فدعا أبا بكر وعثمان وعلي وخديجة وزيدا والزبير وطلحة ووو رضي الله عن الصحابة أجمعين

وبدأ معهم ما نسميه مرحلة التثقيف المركز للثقافة الاسلامية، فحملهم افكار العقيدة على أنصع ما تكون، وقواهم بالايمان حتى غدو كالجبال الرواسي حتى اطمأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم وكانت مكة تسمع خبر الدين الجديد ولكن مجتمعها لا يبدي تجاهه أي نوع من الصد،

ثم جاء أمر رب العالمين لرسوله ببدء المفصل الثاني والمهم من مفاصل حمل الدعوة: فاصدع بما تؤمر

والصدع كما تصدع الكأس فينكسر ولا يعود يلتئم بعد، وبالتالي فالرسول عليه السلام بدأ مرحلة غير التي كان فيها وأعمالا جديدة غير التي كان يداوم عليها

لقد بدأ بتحدي المجتمع المكي وتسفيه أحلامهم وصراع أفكارهم ووضع العقيدة الاسلامية بديلا لعقائدهم، والتوحيد مكان الشرك

وعاب عليهم وأد البنات وعبادة الأصنام وقرعهم في كثير من معاملاتهم

ودائما كان يهاجم الفكر الفاسد ليضع مكانه الفكر القويم

هنا ثارت ثائرة مكة

فالدعوة الفردية والسرية وأعمالها لم تكن لتستفزهم لأنه لم يتعرض لما هم عليه من دين

فبدأت مرحلة الصراع الفكري وتصدى صناديد قريش للرسول عليه السلام فأضاف للصراع العقائدي بعدا آخر مهما تمثل في الكفاح السياسي

فقد بدأ يهاجم رؤساء مكة ويكشف عوارهم ويحقرهم في أعين الناس حتى يسحب البساط من تحت أرجلهم

فأبو لهب: تبت يدا أبي لهب وتب

والوليد بن المغيرة: ذرني ومن خلقت وحيدا

والأخنس بن شريق: هماز مشاء بنميم

والآخر : عتل بعد ذلك زنيم

تخيل هذا التقريع وصل إلى حد وصف أحد سادتهم بأنه ابن زنا، ولم يكن يعرف هو ذلك فذهب يراجع أمه فقالت صدق فلم يكن أبوك ينجب وزنيت مع الراعي

هذه الأعمال يا ترى هل هي حكم شرعي متعلق بطريقة تنفيذ الحكم الشرعي الذي هو فرض إيجاد الاسلام في واقع الحياة؟

لا شك أن ذلك كذلك

فالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم داوم لعيها أبدا ولم يحد عنها مع كل ما لاقاه من صنوف الأذى والعذاب هو وأصحابه

ومع كل ما لاقاه من إغراءات بالملك والمال والجاه والأزواج وكل ما تشتهيه

بل حتى ومحاولات الكفار أن يصرفوه عن بعض ما أوحي إليه

ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا

ولولا: حرف شرط يفيد امتناع لوجود، فامتنع كون الرسول عليه السلام قد ركن إليهم لوجود تثبيت الله له

ولكن هذا يدلك على مقدار المفاوضات التي جرت معه ومحاولات الصرف التي حاولوها معه عليه السلام ليصرفوه عن القليل مما يسير عليه من فكرة وطريقة لتنفيذها

فكرة التوحيد والاحتكام إلى الله وحده مقابل الأصنام وعبادة العباد للعباد

ثم رافق ذلك بعد ذلك مرحلة أخرى جديدة وهي عرضه صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل طلبا للنصرة

واستمر عليه السلام على ذلك إلى أن نصرته الأنصار وأووه وأعز الله بهم الاسلام

وبالتالي فهذه كلها أحكام شرعية واجبة الاتباع من أجل الوصول إلى الدولة الاسلامية

فهل ترى أخا الإسلام أحدا يسير على هذه الطريقة بحرفيتها إلا حزب التحرير؟

وبالتالي أفلا ترى أنه من الواجب على المسلمين شرعا أن السير على هذه الطريقة من أجل أن يبرؤا ذمتهم أمام الله يوم القيامة؟

أم ترى أن كلمة الفرض والواجب لم تعد تؤثر في نفس المسلم اليوم كما كانت تفعل فعلها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟


عموما اهيب بكل الاخوة الكرام الذين يهمهم هذا الامر( تاج الفروض الخلافة ) الى مناقشة وطرح ما لديهم, عسى الله ان يلهمنا رشدنا جميعا, وان يفتح بيننا بالحق..
وبالتالي الالتزام بما علمنا ...

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تحشرون. وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
صدق الله العظيم

زين العابدين
03-31-2004, 05:50 PM
السلام عليكم ..

بوركت أخي الكاسر على هذا الموضوع .. الذي طالما أثار أشجاننا ..

خلافة إسلامية .. سقطت في إسلامبول عام 1923م .. فأين هذه الخلافة التي نفديها ..

ولكننا ندعو الله أن يجعلنا من جند الخليفة أمير المؤمنين المهدي محمد بن عبدالله الحسني العلوي الهاشمي -جعلنا الله من جنده- ..

ومن أعظم الرزايا التي فقدناها بعد سقوط الخلافة ..
إنتشار القوميات على نطاق واسع .. فتفرق المسلمون إلى قوميات وأحزاب .. ونسوا أخوة الدين وأقاموا بدلاً عنها أخوة العرق والدم والتراب .. التي مازادت الأمة إلا هزائم وهزائم ..


فمحيت الهوية .. وكل الذي نراه من تخلف في أمتنا من فقدان الهوية ..

ابو شجاع
03-31-2004, 10:52 PM
اخي زين العابدين

بارك الله فيك

ولي تعليق صغير على موضوع المهدي اذا سمحت لي

يجب الا يقعدنا انتظار المهدي عن العمل لاقامة دولة الخلافه ، فاخبار رسولنا الحبيب عن المهدي لايترتب عليه عمل الا ان ننصر المهدي عندمايخرج الينا

فهو احد الخلفاء الراشدين

اما اقامة الخلافه فلا تحتمل الانتظار الى وقت المهدي والله اعلم متى يخرج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :thinky:

و اقامتها اجمعت عليها الامة باسرها ، فلا يجوزان نبقى بلا خليفه لاكثر من ثلاثة ايام ، فما بالك بثمانين عاما !!!!!!!!!!!!

ولعلي افتح موضوعا مستقلا عن المهدي في العاجل القريب ، واضمنه الاحاديث الصحاح حوله .

و دمت اخا كريما

kaser119
04-07-2004, 10:33 PM
لماذا الهجوم على الخلافة وعلى من يعمل لإقامتها؟؟!!

تتناقل الأخبار يوما بعد يوم هجمات شرسة على الخلافة والعاملين لإعادتها, يشنها الغرب وعملاؤه من حكام المسلمين, من أوزبكستان إلى دمشق مرورا بتركيا ومصر وغيرها من بلاد المسلمين, حتى العديد من الدول الغربية.

إن بعض هذه الهجمات تتجاوز الاعتقال والحبس إلى التوقيف دون محاكمة مدة طويلة, والى أحكام بالسجن لسنوات عديدة مديدة, بل إن بعض هذه الهجمات يتخللها التعذيب العنيف الوحشي المفضي إلى الموت, حتى أصبح الاستشهاد تحت التعذيب, لحملة الدعوة, أمرا مألوفا عند بعض أنظمة الحكم في بلاد المسلمين.

ولنأخذ بعض الدول العربية والإسلامية لنرى مدى الهجوم الشرس على دعاة الخلافة فيها:

ففي أوزبكستان وفي مدينة- مرغيلان- بالتحديد, قامت السلطات الاوزبكية باعتقال شابين مسلمين وهما علام الدين حميدوف وعلي محمد علييف واجبروهما على الاعتراف بعضويتهما في حزب التحرير بعد أن ادخلوا ( أجلّكم الله) في دبر علام الدين حميدوف قضيب حديد. أما صديقه علي فقد قتل تحت التعذيب وألقيت جثته في أحد الأنهار.

ومن الأساليب الوحشية التي يستخدمها سفاحو "كريموف" في تعذيب دعاة الخلافة:

إلباسهم أقنعة الغاز وخنقهم بها, وصب المياه المغلية على أجسادهم عامة وعلى أعضائهم الحساسة خاصة. قلع الأظافر وغرز الإبر من تحتها, وإشعال النار في الفرج, وإيلاج وإدخال العصي والقضبان الحديدية في الدبر, واللواط ...(قاتلهم الله)!!!

أما في مصر فالإعتقالات لحملة الدعوة مستمرة, حيث تم اعتقال العديد من حملة الدعوة وأوقفتهم الحكومة المصرية وأصدرت أحكام بالسجن لسنوات عدة تبلغ 25 سنة, ناهيك عن المعاملة السيئة ومداهمة البيوت عنوة والتعذيب أثناء التحقيق.

ومرورا بسوريا فقد ذكرت لجان الدفاع عن حقوق الإنسان أن عدد المعتقلين خلال ثلاثة أسابيع زاد عن 800 معتقل في مختلف المدن والقرى السورية, ومن بينهم العديد من العسكريين والجنود في الجيش السوري, والملاحقات ما تزال مستمرة...

وفي عاصمة الخلافة العثمانية سابقا(تركيا) التي كانت منبعا للعدل والحكم بالإسلام في يوم من الأيام, أصبحت تحاكم وتعتقل العشرات من الشباب المخلصين الذين يسعون لإعادة حكم الله في أرض الله وعلى عباد الله. والتهمة التي توجه إليهم أثناء محاكمتهم هي: العمل لإقامة دولة الخلافة الإسلامية.

لقد أصبحت المطالبة بالحكم بما أنزل الله تهمة يعاقب عليها القانون!!!!!!

حتى في الدول الغربية لم ينجو حملة دعاة الخلافة من أجهزة المخابرات:

فألمانيا مثلا قامت في تاريخ 15/1/2003 بحملة اعتقالات واسعة في صفوف حزب التحرير كما وداهمت العديد من المباني التي لها صلة بهم وصادرت أجهزة الحاسوب, هذا ناهيك عن الإعتقالات. ويقول وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي: ( إن هذا النوع من المنظمات تتعارض مع دستورنا وسنقوم بكل ما في وسعنا لكي لا تتمكن من إشاعة الاضطرابات في بلادنا).

أما رأس الكفر الشيطان الأكبر أمريكا, فقد أصدرت الخارجية الأمريكية قرارا بتاريخ 28/12/2002 يحظر فيه حزب التحرير واعتباره حزبا وجماعة إرهابية دوليا.

أيها المسلمون:

إن ملاحقة واعتقال وتعذيب العاملين في الحركات الإسلامية المخلصة من أجل القضاء على دعوتهم, لن يفت من عضدهم أو يفل من عزيمتهم, بل يذكرهم بآيات الله الداعية إلى الثبات على الحق, ويذكرهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المبينة لما أعده الله من اجر لمن استشهد أو عذب وهو يصدع بأمر الله ويصرخ بكلمة الحق في وجه الظالمين, قال صلى الله عليه وسلم: (( سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنصحه فقتله)). وكذلك تذكرهم بمواقف الأنبياء والصحابة والتابعين, الذين لم تزدهم المحن إلا قربا من الله وتمسكا بشرع الله ((الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)) .

كل هذا يبين أن الخلافة قد آن أوانها واقترب بل حل زمانها وان هجمات أولئك فاشلة وعروشهم زائلة, وسنقتص منهم على فعالهم المخزية في الدنيا قبل الآخرة.

(( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).



*************************************************************-------------------

دولة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة قادمة قريباً بعون الله وتوفيقه.

ابو تقي الدين
04-08-2004, 04:44 AM
اخي كاسر119 غريب سؤلك لماذا هذه الهجمه على حزب التحرير و على شبابه الجواب بكل بساطه ودون تعقيد هو انهم يعملون من اجل اقامة دولة الخلافه الراشده .
وهل تريد من دول الكفر ان لاتحارب هذا الحزب بشتئ الاساليب والوسائل لان اقامة دولة الخلافه هو كارثه بالنسبه لهذه الدول لان هذه الخلافه لان تجعل دول الكفر تستبيح ارض الاسلام كما هو اليوم .
ولن تجعل دول الكفر ترتع بخيرات المسلمين دون رقيب او حسيب .
ولان تصم دولة الخلافه اذانها عن استغاثة المسلمين كما يفعل حكام العار اليوم.
ولا تنسى اخى ان الحساب بين دولة الخلافه ودول الكفر ليس هين فكم قتل الكفره من المسلمين فبقيام دولة الخلافه ستصفي هذا الحساب .
وبدولة الخلافه سيتم حمل الاسلام عبر الجهاد الى كل العالم .
والكثير من الامور التى تجعل دول الكفر قاطبه تتفق على محاربة الاسلام وكل من يعمل من اجل اقامة دولى الخلافه .
ولكن السؤال هو هل عرف ابناء المسلمون ان العمل من اجل اقامة دولة الخلافه هو فرض مثل الصلاه والصيام وغيرها من الاحكام وانه لاعزه ولا تمكين لنا كمسلمين الا بدولة الخلافه .

ابو شجاع
04-09-2005, 01:29 AM
للرفع والتذكير

نسأل الله ان يكون اخوينا الكريمين الكاسر وابا تقي الدين بكل خير