PDA

View Full Version : مشروع "الشرق الأوسط الكبير"


سندس الجنة
03-16-2004, 03:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

نص مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي ستقدمه واشنطن في قمة الدول الثماني

حصلت "الحياة" على نص مشروع "الشرق الاوسط الكبير" كما طرحته الولايات المتحدة على مجموعة الدول الصناعية الثماني. وباشرت واشنطن نقاشاً مع هذه الدول لضمها الى "الشراكة". ويفترض ان تبلور دول المجموعة موقفاً موحداً من هذا المشروع خلال قمة الـ 8 في الولايات المتحدة في حزيران (يونيو) المقبل. هنا نص المشروع:
يمثل "الشرق الاوسط الكبير" (1) تحدياً وفرصة فريدة للمجتمع الدولي. وساهمت "النواقص" الثلاثة التي حددها الكتاب العرب لتقريري الامم المتحدة حول التنمية البشرية العربية للعامين 2002 و2003 - الحرية, المعرفة, وتمكين النساء - في خلق الظروف التي تهدد المصالح الوطنية لكل اعضاء مجموعة الـ8. وطالما تزايد عدد الافراد المحرومين من حقوقهم السياسية والاقتصادية في المنطقة, سنشهد زيادة في التطرف والارهاب والجريمة الدولية والهجرة غير المشروعة. ان الاحصائيات التي تصف الوضع الحالي في "الشرق الاوسط الكبير" مروعة:
* مجموع اجمالي الدخل المحلي لبلدان الجامعة العربية الـ22 هو اقل من نظيره في اسبانيا.
* حوالي 40 في المئة من العرب البالغين - 65 مليون شخص - اميون, وتشكل النساء ثلثي هذا العدد.
* سيدخل اكثر من 50 مليوناً من الشباب سوق العمل بحلول 2010, وسيدخلها 100 مليون بحلول 2020. وهناك حاجة لخلق ما لا يقل عن 6 ملايين وظيفة جديدة لامتصاص هؤلاء الوافدين الجدد الى سوق العمل.
* اذا استمرت المعدلات الحالية للبطالة, سيبلغ معدل البطالة في المنطقة 25 مليوناً بحلول 2010.
* يعيش ثلث المنطقة على اقل من دولارين في اليوم. ولتحسين مستويات المعيشة, يجب ان يزداد النمو الاقتصادي في المنطقة اكثر من الضعف من مستواه الحالي الذي هو دون 3 في المئة الى 6 في المئة على الاقل.
* في امكان 6,1 في المئة فقط من السكان استخدام الانترنت, وهو رقم اقل مما هو عليه في اي منطقة اخرى في العالم, بما في ذلك بلدان افريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
* لا تشغل النساء سوى 5,3 في المئة فقط من المقاعد البرلمانية في البلدان العربية, بالمقارنة, على سبيل المثال, مع 4,8 في المئة في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
* عبّر 51 في المئة من الشبان العرب الاكبر سناً عن رغبتهم في الهجرة الى بلدان اخرى, وفقاً لتقرير التنمية البشرية العربية للعام 2002, والهدف المفضل لديهم هو البلدان الاوروبية.
وتعكس هذه الاحصائيات ان المنطقة تقف عند مفترق طرق. ويمكن للشرق الاوسط الكبير ان يستمر على المسار ذاته, ليضيف كل عام المزيد من الشباب المفتقرين الى مستويات لائقة من العمل والتعليم والمحرومين من حقوقهم السياسية. وسيمثل ذلك تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة, وللمصالح المشتركة لاعضاء مجموعة الثماني.
البديل هو الطريق الى الاصلاح. ويمثل تقريرا التنمية البشرية العربية نداءات مقنعة وملحة للتحرك في الشرق الاوسط الكبير. وهي نداءات يرددها نشطاء واكاديميون والقطاع الخاص في ارجاء المنطقة. وقد استجاب بعض الزعماء في الشرق الاوسط الكبير بالفعل لهذه النداءات واتخذوا خطوات في اتجاه الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وأيدت بلدان مجموعة الثماني, بدورها, هذه الجهود بمبادراتها الخاصة للاصلاح في منطقة الشرق الاوسط. وتبيّن "الشراكة الاوروبية المتوسطية", و"مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط", وجهود اعادة الاعمار المتعددة الاطراف في افغانستان والعراق التزام مجموعة الثماني بالاصلاح في المنطقة.
ان التغيرات الديموغرافية المشار اليها اعلاه, وتحرير افغانستان والعراق من نظامين قمعيين, ونشوء نبضات ديموقراطية في ارجاء المنطقة, بمجموعها, تتيح لمجموعة الثماني فرصة تاريخية. وينبغي للمجموعة, في قمتها في سي آيلاند, ان تصوغ شراكة بعيدة المدى مع قادة الاصلاح في الشرق الاوسط الكبير, وتطلق رداً منسّقاً لتشجيع الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. ويمكن لمجموعة الثماني ان تتفق على اولويات مشتركة للاصلاح تعالج النواقص التي حددها تقريرا الامم المتحدة حول التنمية البشرية العربية عبر:
* تشجيع الديموقراطية والحكم الصالح.
* بناء مجتمع معرفي.
* توسيع الفرص الاقتصادية.
وتمثل اولويات الاصلاح هذه السبيل الى تنمية المنطقة: فالديموقراطية والحكم الصالح يشكلان الاطار الذي تتحقق داخله التنمية, والافراد الذين يتمتعون بتعليم جيد هم ادوات التنمية, والمبادرة في مجال الاعمال هي ماكينة التنمية.
أولاً - تشجيع الديموقراطية والحكم الصالح
"توجد فجوة كبيرة بين البلدان العربية والمناطق الاخرى على صعيد الحكم القائم على المشاركة ... ويضعف هذا النقص في الحرية التنمية البشرية, وهو احد التجليات الاكثر ايلاماً للتخلف في التنمية السياسية". (تقرير التنمية البشرية, 2002)
ان الديموقراطية والحرية ضروريتان لازدهار المبادرة الفردية, لكنهما مفقودتان الى حد بعيد في ارجاء الشرق الاوسط الكبير. وفي تقرير "فريدوم هاوس" للعام 2003, كانت اسرائيل البلد الوحيد في الشرق الاوسط الكبير الذي صُنّف بانه "حر", ووصفت اربعة بلدان اخرى فقط بأنها "حرة جزئياً". ولفت تقرير التنمية البشرية العربية الى انه من بين سبع مناطق في العالم, حصلت البلدان العربية على أدنى درجة في الحرية في اواخر التسعينات. وادرجت قواعد البيانات التي تقيس "التعبير عن الرأي والمساءلة" المنطقة العربية في المرتبة الادنى في العالم. بالاضافة الى ذلك, لا يتقدم العالم العربي الاّ على افريقيا جنوب الصحراء الكبرى على صعيد تمكين النساء. ولا تنسجم هذه المؤشرات المحبطة اطلاقاً مع الرغبات التي يعبّر عنها سكان المنطقة. في تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2003, على سبيل المثال, تصدّر العرب لائحة من يؤيد, في ارجاء العالم, الرأي القائل بان "الديموقراطية افضل من اي شكل آخر للحكم", وعبّروا عن اعلى مستوى لرفض الحكم الاستبدادي.
ويمكن لمجموعة الثماني ان تظهر تأييدها للاصلاح الديموقراطي في المنطقة عبر التزام ما يلي:
مبادرة الانتخابات الحرة
في الفترة بين 2004 و 2006, اعلنت بلدان عدة في الشرق الاوسط الكبير (2) نيتها اجراء انتخابات رئاسية او برلمانية او بلدية.
وبالتعاون مع تلك البلدان التي تظهر استعداداً جدياً لاجراء انتخابات حرة ومنصفة, يمكن لمجموعة الثماني ان ستقدم بفاعلية مساعدات لمرحلة ما قبل الانتخابات بـ:
* تقديم مساعدات تقنية, عبر تبادل الزيارات او الندوات, لانشاء او تعزيز لجان انتخابية مستقلة لمراقبة الانتخابات والاستجابة للشكاوى وتسلم التقارير.
* تقديم مساعدات تقنية لتسجيل الناخبين والتربية المدنية الى الحكومات التي تطلب ذلك, مع تركيز خاص على الناخبات.
الزيارات المتبادلة والتدريب على الصعيد البرلماني
من أجل تعزيز دور البرلمانات في دمقرطة البلدان, يمكن لمجموعة الثماني ان ترعى تبادل زيارات لاعضاء البرلمانات, مع تركيز الاهتمام على صوغ التشريعات وتطبيق الاصلاح التشريعي والقانوني وتمثيل الناخبين.
معاهد للتدريب على القيادة خاصة بالنساء
تشغل النساء 5,3 في المئة فقط من المقاعد البرلمانية في البلدان العربية. ومن اجل زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والمدنية, يمكن لمجموعة الثماني ان ترعى معاهد تدريب خاصة بالنساء تقدم تدريباً على القيادة للنساء المهتمات بالمشاركة في التنافس الانتخابي على مواقع في الحكم او انشاء/تشغيل منظمة غير حكومية. ويمكن لهذه المعاهد ان تجمع بين قياديات من بلدان مجموعة الثماني والمنطقة.
المساعدة القانونية للناس العاديين
في الوقت الذي نفذت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والبنك الدولي بالفعل مبادرات كثيرة لتشجيع الاصلاح القانوني والقضائي, فان معظمها يجرى على المستوى الوطني في مجالات مثل التدريب القضائي والادارة القضائية واصلاح النظام القانوني. ويمكن لمبادرة من مجموعة الثماني ان تكمّل هذه الجهود بتركيز الانتباه على مستوى الناس العاديين في المجتمع, حيث يبدأ التحسس الحقيقي للعدالة. ويمكن لمجموعة الثماني ان تنشئ وتموّل مراكز يمكن للافراد ان يحصلوا فيها على مشورة قانونية بشأن القانون المدني او الجنائي او الشريعة, ويتصلوا بمحامي الدفاع (وهي غير مألوفة الى حد كبير في المنطقة). كما يمكن لهذه المراكز ان ترتبط بكليات الحقوق في المنطقة.
مبادرة وسائل الاعلام المستقلة
يلفت تقرير التنمية البشرية العربية الى هناك اقل من 53 صحيفة لكل 1000 مواطن عربي, بالمقارنة مع 285 صحيفة لكل الف شخص في البلدان المتطورة, وان الصحف العربية التي يتم تداولها تميل الى ان تكون ذات نوعية رديئة. ومعظم برامج التلفزيون في المنطقة تعود ملكيته الى الدولة او يخضع لسيطرتها, وغالباً ما تكون النوعية رديئة, اذ تفتقر البرامج الى التقارير ذات الطابع التحليلي والتحقيقي. ويقود هذا النقص الى غياب اهتمام الجمهور وتفاعله مع وسائل الاعلام المطبوعة, ويحد من المعلومات المتوافرة للجمهور. ولمعالجة ذلك, يمكن لمجموعة الثماني ان:
* ترعى زيارات متبادلة للصحافيين في وسائل الاعلام المطبوعة والاذاعية.
* ترعى برامج تدريب لصحافيين مستقلين.
* تقدم زمالات دراسية لطلاب كي يداوموا في مدارس للصحافة في المنطقة او خارج البلاد, وتمول برامج لايفاد صحافيين او اساتذة صحافة لتنظيم ندوات تدريب بشأن قضايا مثل تغطية الانتخابات او قضاء فصل دراسي في التدريس في مدارس بالمنطقة.
الجهود المتعلقة بالشفافية / مكافحة الفساد
حدد البنك الدولي الفساد باعتباره العقبة المنفردة الاكبر في وجه التنمية, وقد اصبح متأصلاً في الكثير من بلدان الشرق الاوسط الكبير. ويمكن لمجموعة الثماني:
* أن تشجع على تبني "مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد" الخاصة بمجموعة الثماني.
* أن تدعم علناً مبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية/ برنامج الامم المتحدة للتنمية في الشرق الاوسط - شمال افريقيا, التي يناقش من خلالها رؤساء حكومات ومانحون وIFIs ومنظمات غير حكومية استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد وتعزيز خضوع الحكومة للمساءلة.
* اطلاق واحد او اكثر من البرامج التجريبية لمجموعة الثماني حول الشفافية في المنطقة.
المجتمع المدني
أخذاً في الاعتبار ان القوة الدافعة للاصلاح الحقيقي في الشرق الاوسط الكبير يجب ان تأتي من الداخل, وبما ان افضل الوسائل لتشجيع الاصلاح هي عبر منظمات تمثيلية, ينبغي لمجموعة الثماني ان تشجع على تطوير منظمات فاعلة للمجتمع المدني في المنطقة. ويمكن لمجموعة الثماني ان:
* تشجع حكومات المنطقة على السماح لمنظمات المجتمع المدني, ومن ضمنها المنظمات غير الحكومية الخاصة بحقوق الانسان ووسائل الاعلام, على ان تعمل بحرية من دون مضايقة او تقييدات.
* تزيد التمويل المباشر للمنظمات المهتمة بالديموقراطية وحقوق الانسان ووسائل الاعلام والنساء وغيرها من المنظمات غير الحكومية في المنطقة.
* تزيد القدرة التقنية لمنظمات غير الحكومية في المنطقة بزيادة التمويل للمنظمات المحلية (مثل "مؤسسة وستمنستر" في المملكة المتحدة او "مؤسسة الدعم الوطني للديموقراطية" الاميركية) لتقديم التدريب للمنظمات غير الحكومية في شأن كيفية وضع برنامج والتأثير على الحكومة وتطوير استراتيجيات خاصة بوسائل الاعلام والناس العاديين لكسب التأييد. كما يمكن لهذه البرامج ان تتضمن تبادل الزيارات وانشاء شبكات اقليمية.
* تمول منظمة غير حكومية يمكن ان تجمع بين خبراء قانونيين او خبراء اعلاميين من المنطقة لصوغ تقويمات سنوية للجهود المبذولة من اجل الاصلاح القضائي او حرية وسائل الاعلام في المنطقة. (يمكن بهذا الشأن الاقتداء بنموذج "تقرير التنمية البشرية العربية".)
ثانياً - بناء مجتمع معرفي
"تمثل المعرفة الطريق الى التنمية والانعتاق, خصوصاً في عالم يتسم بعولمة مكثفة". (تقرير التنمية البشرية العربية, 2002)
لقد اخفقت منطقة الشرق الاوسط الكبير, التي كانت في وقت مضى مهد الاكتشاف العلمي والمعرفة, الى حد بعيد, في مواكبة العالم الحالي ذي التوجه المعرفي. وتشكل الفجوة المعرفية التي تعانيها المنطقة ونزف الادمغة المتواصل تحدياً لآفاق التنمية فيها. ولا يمثل ما تنتجه البلدان العربية من الكتب سوى 1,1 في المئة من الاجمالي العالمي (حيث تشكل الكتب الدينية اكثر من 15 في المئة منها). ويهاجر حوالى ربع كل خريجي الجامعات, وتستورد التكنولوجيا الى حد كبير. ويبلغ عدد الكتب المترجمة الى اللغة اليونانية (التي لا ينطق بها سوى 11 مليون شخص) خمسة اضعاف ما يترجم الى اللغة العربية.
وبالاستناد على الجهود التي تبذل بالفعل في المنطقة, يمكن لمجموعة الثماني ان تقدم مساعدات لمعالجة تحديات التعليم في المنطقة ومساعدة الطلاب على اكتساب المهارات الضرورية للنجاح في السوق المعولمة لعصرنا الحاضر.
مبادرة التعليم الأساسي
يعاني التعليم الأساسي في المنطقة من نقص (وتراجع) في التمويل الحكومي, بسبب تزايد الاقبال على التعليم متماشياً مع الضغوط السكانية, كما يعاني من اعتبارات ثقافية تقيّد تعليم البنات. وفي مقدور مجموعة الـ8 السعي الى مبادرة للتعليم الأولي في منطقة الشرق الأوسط الكبرى تشمل هذه العناصر:
* محو الأمية: أطلقت الأمم المتحدة في 2003 "برنامج عقد مكافحة الأمية" تحت شعار "محو الأمية كحرية". ولمبادرة مجموعة الـ8 لمكافحة الأمية ان تتكامل مع برنامج الأمم المتحدة, من خلال التركيز على انتاج جيل متحرر من الأمية في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل, مع السعي الى خفض نسبة الأمية في المنطقة الى النصف بحلول 2010 . وستركز مبادرة مجموعة الـ8, مثل برنامج الأمم المتحدة, على النساء والبنات. واذا اخذنا في الاعتبار معاناة 65 مليوناً من الراشدين في المنطقة من الأمية, يمكن لمبادرة مجموعة الـ8 أن تركز أيضا على محو الأمية بين الراشدين وتدريبهم من خلال برامج متنوعة, من مناهج تدريس على انترنت الى تدريب المعلمين.
* فرق محو الأمية: يمكن لمجموعة الـ8, سعياً الى تحسين مستوى القراءة والكتابة لدى الفتيات, انشاء أو توسيع معاهد تدريب المعلمين مع التركيز على النساء. ولمعلمات المدارس والمختصات بالتعليم القيام في هذه المعاهد بتدريب النساء على مهنة التعليم (هناك دول تحرم تعليم الذكور للاناث), لكي يركزن بدورهن على تعليم البنات القراءة وتوفير التعليم الأولي لهن. للبرنامج أيضاً استخدام الارشادات المتضمنة في برنامج "التعليم للجميع" التابع لـ"يونيسكو", بهدف اعداد "فرق محو الأمية" التي يبلغ تعدادها بحلول 2008 مئة الف معلمة.
* الكتب التعليمية: يلاحظ تقرير التنمية البشرية العربية نقصاً مهماً في ترجمة الكتب الأساسية في الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع وعلوم الطبيعة, كما تلاحظ "الحالة المؤسفة للمكتبات" في الجامعات. ويمكن لكل من دول مجموعة الـ8 تمويل برنامج لترجمة مؤلفاتها "الكلاسيكية" في هذه الحقول, وأيضاً, وحيث يكون ذلك مناسباً, تستطيع الدول أو دور النشر (في شراكة بين القطاعين العام والخاص) اعادة نشر الكتب الكلاسيكية العربية الخارجة عن التداول حالياً والتبرع بها الى المدارس والجامعات والمكتبات العامة المحلية.
* مبادرة مدارس الاكتشاف: بدأ الأردن بتنفيذ مبادرته لانشاء "مدارس الاكتشاف" حيث يتم استعمال التكنولوجيا المتقدمة ومناهج التعليم الحديثة. ولمجموعة الـ8 السعي الى توسيع هذه الفكرة ونقلها الى دول اخرى في المنطقة من طريق التمويل, من ضمنه من القطاع الخاص.
* اصلاح التعليم: ستقوم "المبادرة الأميركية للشراكة في الشرق الأوسط" قبل قمة مجموعة الـ8 المقبلة (في آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل) برعاية "قمة الشرق الأوسط لاصلاح التعليم", التي ستكون ملتقى لتيارات الرأي العام المتطلعة الى الاصلاح والقطاع الخاص وقادة الهيئات المدنية والاجتماعية في المنطقة ونظرائهم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, وذلك لتحديد المواقع والمواضيع التي تتطلب المعالجة, والتباحث في سبل التغلب على النواقص في حقل التعليم. ويمكن عقد القمة في ضيافة مجموعة الـ8 توخياً لتوسيع الدعم لمبادرة منطقة الشرق الأوسط الكبرى عشية عقد القمة.
مبادرة التعليم في انترنت
تحتل المنطقة المستوى الأدنى من حيث التواصل مع انترنت. ومن الضروري تماماً تجسير "الهوة الكومبيوترية" هذه بين المنطقة وبقية العالم نظراً الى تزايد المعلومات المودعة على انترنت وأهمية انترنت بالنسبة للتعليم والمتاجرة. ولدى مجموعة الـ8 القدرة على اطلاق شراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير الاتصال الكومبيوتري أو توسيعه في انحاء المنطقة, وأيضاً بين المدن والريف داخل البلد الواحد. وقد يكون من المناسب أكثر لبعض المناطق توفير الكومبيوترات في مكاتب البريد, مثلما يحصل في بلدات وقرى روسيا. وقد يركز المشروع أولا على بلدان الشرق الأوسط الاقل استخداما للكومبيوتر (العراق, أفغانستان, باكستان, اليمن, سورية, ليبيا, الجزائر, مصر, المغرب), والسعي, ضمن الامكانات المالية, الى توفير الاتصال بالكومبيوتر الى اكثر ما يمكن من المدارس ومكاتب البريد.
ومن الممكن أيضاً ربط مبادرة تجهيز المدارس بالكومبيوتر بـ"بمبادرة فرق محو الأمية" المذكورة اعلاه, أي قيام مدرسي المعاهد بتدريب المعلمين المحليين على تطوير مناهج دراسية ووضعها على انترنت, في مشروع يتولى القطاع الخاص توفير معداته ويكون متاحاً للمعلمين والطلبة.
مبادرة تدريس ادارة الاعمال
لمجموعة الـ8 في سياق السعي الى تحسين مستوى ادارة الاعمال في عموم المنطقة اقامة الشراكات بين مدارس الاعمال في دول مجموعة الـ8 والمعاهد التعليمية (الجامعات والمعاهد المتخصصة) في المنطقة. وبمقدور مجموعة الـ8 تمويل هيئة التعليم والمواد التعليمية في هذه المعاهد المشتركة, التي تمتد برامجها من دورة تدريبية لمدة سنة للخريجين الى دورات قصيرة تدور على مواضيع محددة, مثل إعداد خطط العمل للشركات أو استراتيجيات التسويق.
النموذج لهذا النوع من المعاهد قد يكون معهد البحرين للمصارف والمال, وهو مؤسسة بمدير أميركي ولها علاقة شراكة مع عدد من الجامعات الأميركية.
توسيع الفرص الاقتصادية
تجسير الهوة الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير يتطلب تحولا اقتصاديا يشابه في مداه ذلك الذي عملت به الدول الشيوعية سابقاً في أوروبا الشرقية. وسيكون مفتاح التحول اطلاق قدرات القطاع الخاص في المنطقة, خصوصاً مشاريع الاعمال الصغيرة والمتوسطة, التي تشكل المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وسيكون نمو طبقة متمرسة في مجال الاعمال عنصراً مهماً لنمو الديموقراطية والحرية. ويمكن لمجموعة الـ8 في هذا السياق اتخاذ الخطوات التالية:
مبادرة تمويل النمو
تقوية فاعلية القطاع المالي عنصر ضروري للتوصل الى نسب أعلى للنمو وخلق فرص العمل. ولمجموعة الـ8 ان تسعى الى اطلاق مبادرة مالية متكاملة تتضمن العناصر التالية:
* اقراض المشاريع الصغيرة: هناك بعض المؤسسات المختصة بتمويل المشاريع الصغيرة في المنطقة لكن العاملين في هذا المجال لا يزالون يواجهون ثغرات مالية كبيرة. اذ لا يحصل على التمويل سوى خمسة في المئة من الساعين اليه, ولا يتم عموما تقديم أكثر من 0.7 في المئة من مجموع المال المطلوب في هذا القطاع. وبامكان مجموعة الـ8 المساعدة على تلافي هذا النقص من خلال تمويل المشاريع الصغيرة, مع التركيز على التمويل بهدف الربح, خصوصاً للمشاريع التي تقوم بها النساء. مؤسسات الاقراض الصغير المربح قادرة على ادامة نفسها ولا تحتاج الى تمويل اضافي للاستمرار والنمو. ونقدّر أن في امكان قرض من 400 مليون دولار الى 500 مليون دولار يدفع على خمس سنوات مساعدة 1.2 مليون ناشط اقتصادي على التخلص من الفقر, 750 ألفا منهم من النساء.
* مؤسسة المال للشرق الأوسط الكبير: باستطاعة مجموعة الـ8 المشاركة في تمويل مؤسسة على طراز "مؤسسة المال الدولية" للمساعدة على تنمية مشاريع الأعمال على المستويين المتوسط والكبير, بهدف التوصل الى تكامل اقتصادي لمجال الاعمال في المنطقة. وربما الأفضل ادارة هذه المؤسسة من قبل مجموعة من قادة القطاع الخاص في مجموعة الـ8 يقدمون خبراتهم لمنطقة الشرق الأوسط الكبير.
* بنك تنمية الشرق الأوسط الكبير: في امكان مجموعة الـ8 ومشاركة مقرضين من منطقة الشرق الأوسط الكبير نفسها, انشاء مؤسسة اقليمية للتنمية على غرار "البنك الأوروبي للاعمار والتنمية" لمساعدة الدول الساعية الى الاصلاح على توفير الاحتياجات الأولية للتنمية. كما تستطيع المؤسسة الجديدة توحيد القدرات المالية لدول المنطقة الأغنى وتركيزها على مشاريع لتوسيع انتشار التعليم والعناية الصحية والبنى التحتية الرئيسية. ولـ"بنك تنمية الشرق الأوسط الكبير" هذا أن يكون مذخراً للمساعدة التكنولوجية واستراتيجيات التنمية لبلدان المنطقة. اتخاذ قرارات الاقراض (او المنح) يجب ان تتحدد بحسب قدرة البلد المقترض على القيام باصلاحات ملموسة.
* الشراكة من أجل نظام مالي أفضل: بمقدور مجموعة الـ8, توخيا لاصلاح الخدمات المالية في المنطقة وتحسين اندماج بلدانها في النظام المالي العالمي, ان تعرض مشاركتها في عمليات اصلاح النظم المالية في البلدان المتقدمة في المنطقة. وسيكون هدف المشاركة اطلاق حرية الخدمات المالية وتوسيعها في عموم المنطقة, من خلال تقديم تشكيلة من المساعدات التقنية والخبرات في مجال الانظمة المالية مع التركيز على:
- تنفيذ خطط الاصلاح التي تخفض سيطرة الدولة على الخدمات المالية.
- رفع الحواجز على التعاملات المالية بين الدول.
- تحديث الخدمات المصرفية.
- تقديم وتحسين وتوسيع الوسائل المالية الداعمة لاقتصاد السوق.
- انشاء الهياكل التنظيمية الداعمة لاطلاق حرية الخدمات المالية.
مبادرة التجارة
ان حجم التبادل التجاري في الشرق الاوسط متدن جداً, اذ لا يشكل سوى ستة في المئة من كل التجارة العربية. ومعظم بلدان الشرق الاوسط الكبير تتعامل تجارياً مع بلدان خارج المنطقة, وتوصلت الى اتفاقات تجارية تفضيلية مع اطراف بعيدة جداً بدلاً من جيرانها. ونتيجة لذلك, اصبحت الحواجز الجمركية وغير الجمركية هي الشيء المعتاد, فيما لا تزال التجارة عبر الحدود شيئاً نادراً. ويمكن لمجموعة الثمانية ان تنشئ مبادرة جديدة مصممة لتشجيع التجارة في الشرق الاوسط الكبير, تتألف من العناصر التالية:
الانضمام/ التنفيذ على صعيد منظمة التجارة الدولية وتسهيل التجارة
يمكن لمجموعة الثمانية ان تزيد تركيزها على انضمام البلدان في المنطقة الى منظمة التجارة الدولية. (3) وستتتضمن برامج محددة للمساعدة التقنية توفير مستشارين يعملون في البلد ذاته في شأن الانضمام الى منظمة التجارة الدولية وتحفيز التزام واسع من مجموعة الـ8 لتشجيع عملية الانضمام, بما في ذلك تركيز الاهتمام على تحديد وازالة الحواجز غير الجمركية. وحالما ينجز الانضمام الى منظمة التجارة الدولية, سيتحول مركز الاهتمام الى توقيع التزامات اضافية لمنظمة التجارة الدولية, مثل "الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية" و"اتفاق مشتريات الحكومة" وربط استمرار المساعدة التقنية بتنفيذ هذه الالتزامات الخاصة بمنظمة التجارة الدولية. ويمكن لهذه المساعدات التقنية ان تربط ايضاً ببرنامج على صعيد المنطقة برعاية مجموعة الـ8 بشأن التسهيلات والجوانب اللوجستية المتعلقة بالرسوم الجمركية للحد من الحواجز الادارية والمادية بوجه التبادل التجاري بين بلدان المنطقة.
المناطق التجارية
ستنشئ مجموعة الـ8 مناطق في الشرق الوسط الكبير للتركيز على تحسين التبادل التجاري في المنطقة والممارسات المتعلقة بالرسوم الجمركية. وستتيح هذه المناطق مجموعة متنوعة من الخدمات لدعم النشاط التجاري للقطاع الخاص والصلات بين المشاريع الخاصة, بما في ذلك "التسوق من منفذ واحد" للمستثمرين الاجانب, وصلات مع مكاتب الجمارك لتقليل الوقت الذي يستغرقه انجاز معاملات النقل, وضوابط موحدة لتسهيل دخول وخروج السلع والخدمات من المنطقة.
مناطق رعاية الاعمال
بالاستناد على النجاح الذي حققته مناطق التصدير ومناطق التجارة الخاصة في مناطق اخرى, يمكن لمجموعة الـ8 ان تساعد على اقامة مناطق محددة خصيصاً في الشرق الاوسط الكبير تتولى تشجيع التعاون الاقليمي في تصميم وتصنيع وتسويق المنتجات. ويمكن لمجموعة الـ8 ان تعرض منافذ محسّنة الى اسواقها لهذه المنتجات, وتقدم خبراتها في انشاء هذه المناطق.
منبر الفرص الاقتصادية للشرق الاوسط الكبير
لتشجيع التعاون الاقليمي المحسّن, يمكن لمجموعة الـ8 ان تنشئ "منبر الفرص الاقتصادية للشرق الاوسط" الذي سيجمع مسؤولين كباراً من مجموعة الـ8 والشرق الاوسط الكبير (مع امكان عقد اجتماعات جانبية لمسؤولين وافراد غير حكوميين من وسط رجال الاعمال) لمناقشة القضايا المتعلقة بالاصلاح الاقتصادي.
ويمكن للمنبر ان يستند في شكل مرن على نموذج رابطة آسيا - المحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي (أبك), وسيغطي قضايا اقتصادية اقليمية, من ضمنها القضايا المالية والتجارية وما يتعلق بالضوابط.
(1) يشير "الشرق الاوسط الكبير" الى بلدان العالم العربي, زائداً باكستان وافغانستان وايران وتركيا واسرائيل.
(2) تخطط افغانستان والجزائر والبحرين وايران ولبنان والمغرب وقطر والسعودية وتونس وتركيا واليمن لاجراء انتخابات.
(3) البلدان التي قدمت طلباً للانضمام الى منظمة التجارة الدولية (شكلت لجنة عمل تابعة للمنظمة): الجزائر ولبنان والسعودية واليمن. بلدان قدمت طلباً للانضمام (لم يُنظر بعد في الطلب): افغانستان وايران وليبيا وسورية. بلدان طلبت منحها صفة مراقب: العراق.

سندس الجنة
03-16-2004, 03:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اخوتي واخواتي الكتاكيت ،،

ما بين فترة وخرى يشدني الحنين لمناقشة موضوع ما في قسم قضايا وحوار ، وموضوعي اليوم هو مشروع الشرق الأوسط الكبير ، اريد ان اتناوله من وجهة نظري المتواضعة والتي ارغب في ان تسمحوا لي بعرضها وذلك من قرائاتي وجولاتي بين مختلف الآراء والتحليلات السياسية .

اولا، مشروع الشرق الاوسط الكبير والذي تقدمه الدولة العظمى في العالم (شرطي العالم) الولايات المتحدة الامريكية ، وذلك بغرض غربلة وعملية اصلاح من وجهة نظرها للعالم العربي والاسلامي.

الدول الصديقة وصداقتها حميمة لها تكالبت عليها وسعت الى المشروع وبدات تروج له ومما سمعنا من تصريحات اردنية باننا الدول العربية نرفض المشروع من غير ان نعرف ماهيته ؟؟؟

المهم نرجع الى حديثنا ، طبعا لتنفيذ هذا المشروع الكبير من وجهة نظرها والذي به مصلحة للعرب والمسلمين ما يرينا الى اي درجة قد وصل بالحمق والغطرسة الامريكية لدرجة اعتقادها بانها تستطيع ن تفرض ما تريد على الشعوب العربية والاسلامية وعلينا الطاعة والتنفيذ.

ومن الطرق التي سوف يتم فيها تنفيذ هذا المشروع استخدام طريقة تركيا في العولمة كما فعل كمال اتاتورك في بداية القرن الماضي في تركيا عندما حاول جل جهده لازالة الدين الاسلامي من تركيا ، لدرجة انها تفكر في ايفاد عدد من الإمة ورجال الدين التركيين ذلك لتعميم التجربة على الدول العربية.

وايضا نشر التفاهات وعمل غسيل مخ لشباب الامة العربية عن طريق انتاج ونشر البرامج التي تتم بلا هدم وذلك لنشر الوعي التثقيفي وان الانسان قد تعب من محاولة سماع اخبار الانفجارات والمؤامرات الدولية ويرغب في شيء من الفرفشة....؟؟ وذلك فليشاهد سوبر ستار وستار اكاديمي 1 و2 3 4 .................الخ والاهم محاولة تغيير نظرتهم للاسلام (وهذا اما تفعله محطة الحرة من تشويه لكل ما هو سماوي وللقوانين المستمدة من القرآن والسنة)

ايضا في التغيير القادم في جميع اوجه الحياة الأخرى الثقافية والتعليمية وحتى التاريخية حيث سيساهمون في صناعة بلداننا العربية!!!


بالنسبة للمشروع بعد قراءتي له ، مشروع مبنى على التصليحات بدءا من انظمة الحكم الى تحسين مستوى الفرد وووو ألخ ، طبعا هم يعزفون سيمفونيات كثيرة ، الحرية ، الانظمة السياسية وتغييرها الاصلاح الاقتصادي ، االاجتماعي وهلم جر ا طبعا كل هذا من وجة نظر الدول الصناعية الثمانية وما يخدم مصالحم جميعا والا حصلت مصادمات فيما بينهم.

يعني الدخول الى عقول الشباب والسيطرة عليم من خلال العناوين البراقة الحرية السياسية والتعليم المطور والحياة الاجتماعية المتحررة. وكما سمعنا سيكون التغيير من الداخل فاما ان يكون عن طريق الحكام وان يستيقظا ويتبعوا الاوامر كما حدث مع القذافي الذي انقلب 180درجة وغير مبادئه كلها وتصالح مع امريكا ورضيت عنه امريكا في غضون موقت قياسي ملحوظ. سبحان الله.

او من الداخل ثورة داخلية ، انقلاب عسكري وطبعا امريكا سوف تغذي كل تلك التغيرات بما يخدم مصالحها وكما نرى انا تقف موقف المتفرج لما يحدث في جنوب السودان وفي اوغندا وما يفعله جيش الرب هناك .




لكن الدول العربية الاخرى وعلى راسهم جامعة الدول العربية (طلع لها صوت اخيرا) رفضوا المشروع ليس للاعتراض على ما يحتويه مع ان محتوياته بتوديهم ورا الشمس ولكن لان امريكا تفرض هذا المشروع و الدول الغربية من ورائها .

معلش طولت عليكم الى نا هذا بعش من راي وبانتظاركم

ابو شجاع
03-19-2004, 12:01 AM
بقلم: المهندس شوقي سليمان
في ظل هذه الأحداث الجارية التي تمربها خير امة أخرجت للناس يحضرنا حديث المصطفى صلى الله عليه وآله و سلم «يوشك الأمم أن ‏ ‏تداعى ‏ ‏عليكم كما ‏ ‏تداعى ‏ ‏الأكلة ‏ ‏إلى ‏ ‏قصعتها، فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابةمنكم و ليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله و ما الوهن قال حب الدنيا و كراهية الموت».

ففي هذه الأيام التي نزع الله فيها مهابتنامن صدور عدونا و أصبحنا و أمسينا نتجرع كأس الذل، يحكمنا رويبضات سلطها الكافر المستعمر على رقابنا، وتطالعنا كل يوم مبادرة جديدة تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان –شرق أوسط عظيم!!!- شرق أوسط كبير!!!- و- شرق أوسط جديد!!!-، وكأن أمة الإسلام أصبحت "مالا بلا صاحب" كما علق أحدهم ... مبادرة أوروبية و أخرى أميركية فما هي تلك المبادرات و ما هو سرها؟؟

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاثنين09/02/2004 ((الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها الاوروبيين حول خطة لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط وجنوب آسيا. وقال مسؤولون امريكيون ان الخطة الجديدة سيتم الاعلان عنها في اثناء اجتماع قمة الدول الثماني الصناعية، في حزيران (يونيو) القادم، وهي علي غرار اتفاقيات هلسنكي التي وقعتها 35 دولة في عام 1975 بهدف دفع عمليات الاصلاح والتحول في دول الاتحاد السوفييتي ودول اوروبا الشرقية. وستعتمد الولايات المتحدة علي حلف الشمال الاطلسي ناتو ، والاتحاد الاوروبي".وتأمل امريكا الحصول علي دعم دولي للحصول علي تعهدات من دول الشرق الاوسط، وجنوب آسيا للقيام باصلاحات. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي كبير قوله ان العملية تعتبر تحولا هائلا في الطريقة التي نتعامل فيها مع الشرق الاوسط .
واضاف المسؤول نأمل في اعداد وصياغة مجموعة من الافكار خلال الاسابيع القادمة، حيث سنقوم بالبحث عن وسائل لدعمها.ومع ان المبادرة لا تزال في طور الاعداد الا انها ستشتمل علي مطالب من حكومات الشرق الاوسط وجنوب آسيا بالتعهد بالقيام باصلاحات سياسية، والالتزام بحقوق الانسان، خاصة في مجال تعزيز وضع المرأة، والالتزام كذلك باجراء اصلاحات اقتصادية. وتحتوي المبادرة علي رزمة من الحوافز تدفع دول هذه المناطق للتعاون، مثل قيام الدول الغربية بتوسيع مجال التعاون، وزيادة حزم المساعدات، والمساعدة علي الدخول في منظمات التجارة الدولية، خاصة منظمة التجارة الدولية، وتوسيع مجال التعاون الامني. وكان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني قد اشار الي هذه المبادرة اثناء اجتماعات المنتدي الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، حيث قال استراتيجيتنا الداعية للحرية تجعلنا ملتزمين بدعم الجهات التي تعمل وتضحي من الاصلاح في كل انحاء السرق الاوسط العظيم)).

وفي المقابل فقد فاجأ وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الجميع بـ(( "مبادرة أوروبية ـ اميركية" يشارك فيها الحلف الأطلسي لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط, وتتكون من خطوتين: الأولى تهدف الى جعل المنطقة الممتدة من المغرب وصولاً الى سورية "منطقة تجارية حرة", تشمل كامل دول البحر المتوسط, والثانية تعمل لوضع "اعلان من أجل المستقبل", موجه الى كامل منطقة الشرقين الأدنى والأوسط وتشمل ايران وافغانستان أيضاً. ودعا جميع الفرقاء في المنطقة الى المشاركة في إرساء الديموقراطية ودولة القانون والتخلي عن العنف. ونبه فيشر الى ان خطر "الارهاب الجهادي المدمر بإيديولوجيته التوتاليتارية, لا يشكل تهديداً لمجتمعات الغرب فقط وانما بالدرجة الاولى للعالمين العربي والاسلامي أيضاً", مستبعداً النجاح في التغلب على هذا التهديد "بالاساليب العسكرية فقط" بل "يجب ان تكون مواجهتنا له شاملة". واضاف ان "الغرب غير قادر على ان يصيغ هذا الرد (على الارهاب) بمفرده. وسنلحق بأنفسنا الهزيمة الاولى لو اتخذنا موقفاً أبوي التوجه, وعلينا بدلاً من ذلك ان نصيغ عرضاً جاداً للعمل المشترك")).

وقبل الخوض في تفاصيل المبادرتين لابد من التعريج على نقطة ذات أهمية،فقد يبدو أن المبادرة الأوربية هي و كما طرحها فيشر مبادرة أميركية –أوروبية و لكن هذا ينجلى إذا ما دققنا في كلام فيشر في برنامج "لقاء خاص" و الذي أجرته الجزيرة معه فقد جاء " إلى ان مبادرته هي مبادرة أوروبية قائلا((....أنا متأكد وفكرتي كانت تتمثل في عدم الانتظار إلى أن تتقدم الولايات المتحدة بأفكار مبادرتها في قمة الثمانية أو في قمة الناتو في استنبول بل أن نقوم نحن بعرض أفكارنا كأوروبيين، لدينا استراتيجية أوروبية طورها المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خفير سولانا ووافق عليها المجلس الأوروبي نريد ترجمة هذه الإستراتيجية إلى مقترحات وهو ما نعمل عليه)).

و أضاف مجيبا على سؤال "وما هو الفرق بينها وبين الأفكار الأميركية التي طرحها باول بعدها بيومين وفيها أيضاً نقاط كالتعاون ودعم الديمقراطية؟ " قائلا((أريد أن أشير إلى بعض النقاط التي تجب مناقشتها، أولاً نحن نرى أنه لا يمكن الالتفاف على قضية الصراع العربي الإسرائيلي من جهة لكن ومن جهة أخرى ومن خلال تجربتنا في الشراكة الأوروبية المتوسطية وإعلان برشلونة فإننا نعلم أنه لا يجوز لهذا الصراع أن يأسرنا ويشل حركتنا تلك هي ظروف برشلونة والشراكة التي تضم إسرائيل وتركيا إلى جانب العرب إذاً يجب إيجاد طريق لجمع الفرقاء في شكل إيجابي من جهة وللمساهمة في حل الصراع ولكن من دون أن ندع الصراع في الشرق الأوسط يسيطر علينا ثانياً يجب أن نفكر بجدية في دول كسوريا التي هي جزء من الشراكة المتوسطية أو دولة مثل إيران فهاتان الدولتان هما جزء من المنطقة ولاعبان هامان رغم كل النقد الذي نوجهه لسياستيهما، هذه نقطة ثالثاً أنا أتمنى شراكة حقيقة أتفهم مخاوف كثير من الأصدقاء العرب الذين نتحدث معهم فتجربة العقود الماضية من السيطرة الغربية يصعب محوها لكن القضية ليست هنا القضية هي الشراكة الحقيقية فقط من خلال شراكة حقيقية يمكننا أن نطلق عملية التطوير التي تحتاجها المنطقة.))

هذان التصريحان كافيان لإبراز أن مبادرة فيشر هي مبادرة أوروبية صرفة لا دخل لأميركا فيها، بل إن المبادرة الأميركية كانت من باب إحباط المبادرات الأوروبية و منافستها، و هذا ما تردد في الاوساط الديبلوماسية الأوروبية حيث ذكرت صحيفة السفير 27/02/2004((ما ان طرحت الولايات المتحدة الاميركية فكرة <<الشرق الاوسط الواسع>> حتى تعددت ردود الفعل الاوروبية لتعبر عن قلق كبير من رغبة واشنطن بالاستمرار بفرض نوع من <<التبعية>>، مذكرة بأن أوروبا كانت السباقة في طرح فكرة التعاون من اجل <<شرق اوسط جديد>>، وبأن الكثير من العبارات التي وردت في المشروع الاميركي كانت قد أخذت تقريبا كما هي من الطروحات الاوروبية السابقة. ...... ويشير دبلوماسي فرنسي سابق الى ان الكثير من العبارات التي وردت في المشروع الاميركي كانت قد أخذت تقريبا كما هي من الطروحات الاوروبية السابقة، خصوصا ان اتفاقات الشراكة كانت حددت أسسا كثيرة بشأن الحريات في الدول المعنية.وفي هذا الصدد ليس غريبا على الاوروبيين التذكير بأنهم كانوا سباقين الى طرح فكرة التعاون من أجل <<شرق أوسط جديد>> ويقول بعضهم انهم طرحوا براعم هذا المشروع في أكثر من مبادرة قبل ان يتم تلخيص معظم تلك المبادرات في اتفاقات التعاون والشراكة الشهيرة في برشلونة قبل 9 سنوات. وكما هو شأنهم حين تطرح قضية دولية بهذا المستوى، انقسم القادة الاوروبيون وأظهروا بلبلة وتباينا حيال كيفية التعاطي مع الطرح الاميركي الجديد، وسط سعي فرنسي الماني لتأطير الافكار الاميركية بحيث يمكن الافادة منها بدلا من رفضها او مواجهتها. وهذا ما دفع بعض المسؤولين الاوروبيين وفي مقدمهم <<شيخ الدبلوماسية>> الاوروبية خافيير سولانا للمطالبة في اجتماع وزراء خارجية اوروبا في 23 شباط الحالي بطرح <<مقاربة تكون منفصلة تماما عن المشروع الاميركي، بحيث يكون الاتحاد الاوروبي قادرا على العمل من خلال مؤسساته ووسائله الخاصة>>، مشددا على ان الدفع الاكبر لأي مباردة للمنطقة يجب ان يأتي من دول المنطقة نفسها. ومن هذا المنظور تبدو الافكار التي طرحها وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر قبل فترة بشأن الشرق الاوسط، تماما كتلك التي عبر عنها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان، جزءا من مسعى فرنسي ألماني (وربما بريطاني) لتأطير الافكار الاميركية بحيث يمكن الافادة منها بدلا من رفضها أو مواجهتها. فالاوروبيون الواعون تماما لمسألة ان لا حل في المنطقة من دون الاميركيين، يريدون في المقابل ضبط الافكار الاميركية من جهة ويرفضون اقتصار دورهم على الدعم المالي أو <<التبعية>>. واللافت في هذا الامر ان الدبلوماسيين الاوروبيين انفسهم يبدون دهشة واضحة من هذا <<الحياد السلبي>> للدول العربية حيال قضايا من شأنها إعادة <<قولبة>> منطقتهم، وفق تعبير الدبلوماسي الفرنسي السابق. ذلك انه في التنافس الضمني بين اميركا واوروبا يمكن للعرب ان يؤدوا دورا ولو رمزيا في التوازنات لكي لا يأتي اقتسام العالم مرة جديدة على حسابهم...)). عن السفير.

لقد أصبح مجددا واضحا جليا أن الشرق الأوسط حاله كحال باقي بلاد الإسلام عبارة عن حلبة صراع لا بين أهله و الأمم الكافرة المستعمرة لإخراجها من ديار الإسلام و التحرر الكامل من تبعيتها عسكرية كانت أم إقتصادية أم سياسية أو ثقافية بل هو حلبة صراع بين الدول الكافرة المستعمرة على النفوذ فيه و السيطرة عليه.

وإلا فكيف تفسر ردود الفعل تلك من مثل قول مبارك لدى عودته من الرياض بصدد مشروع إصلاح الجامعة (( " لقد ركزنا في هذا المشروع على ضرورة ان يكون العمل العربي نابعا من نظام مؤسسي وليس عاطفيا وبالتالي لا يتأثر العمل العربي المشترك بأية أوضاع عابرة، سياسيا يركز المشروع على ضرورة ان تكون هناك رؤية مشتركة بالنسبة للمخاطر الخارجية، وان يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة محاولات الفرض من الخارج." و قوله".. ان من يتصور أنه من الممكن فرض حلول أو اصلاحات من الخارج على أي مجتمع أو منطقة، فهو «واهم»، فالشعوب ترفض بطبيعتها كل من يحاول اخضاعها أو فرض أفكار عليها. وأعطى مبارك على ذلك مثلا بما يسمى اعادة تغيير واصلاح الوضع في الشرق الأوسط تحت مسميات مختلفة)).

و يظهر من كلام مبارك أنه رد على محاولات أوروبا إستغلال الوضع القائم للصيد في الماء العكر نظرا للخوف الموجود حاليا لدى الأنظمة العربية -التي هي إما عميلة لأميركا أو لغيرها- فقول مبارك هذا "يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة محاولات الفرض من الخارج" مردود عليه فالكل يعرف أن التدخل قائم و أنه هو نفسه قد شرب من كأس العمالة حنى الثمالة، و كان عليه لو كان صادقا أن يقول "لمنع" أي تدخل أوروبي!!!.

كما أنه قال "يجب ألا يتأثر العمل العربي المشترك بأوضاع عابرة و ألا يكون عاطفيا" و هذا فيه إشارة واضحة إلى مادار في العراق مؤخرا و إسقاط نظام صدام، وما أصبح معروفا عن مشاريع أميركا في المنطقة التي باتت تخيف حتى عملاء أميركا و من حاول إسترضاءها منهم، مما قد يدفع بعضهم للبحث عن ملاذ جديد و هذا ما تحاول دول الإتحاد الأوربي تحقيقه على ما يبدو.

أما جوهر تلك المبادرات و ما تحمله من سموم في ثناياها فيتضح من متابعة الأحداث الدائرة في إطار ما يسمى "بالحرب على الإرهاب" و إن كان الأصل أن تسمى "الحرب على الإسلام":

فالمبادرة الأميركية و على الرغم من عدم الإعلان عن تفاصيلها يمكن إجمالها في الأهداف التي تم الإعلان عنها على لسان السياسيين الأميركيين في الفترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر و قبل الحرب على العراق حيث قالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إن واشنطن ستحشد قوات كافية لكسب الحرب على العراق وستكرس نفسها بالكامل بعد ذلك لإعادة إعمار هذا البلد. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون قوة محررة تكرس نفسها "لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الإسلامي". و اضافت في نفس الحديث الصحفي الذي نشرته الجاردين 23/9/2002،عن المبادئ الجيو-إستراتيجية لما بعد الحرب الباردة للولايات المتحدة قالت رايس إن النضال من أجل ما وصفته بالقيم الليبرالية الأميركية يجب "ألا يتوقف عند حدود الإسلام". وقالت "هناك عناصر إصلاحية في العالم الإسلامي نريد دعمها". وأضافت أن الولايات المتحدة "لا تستطيع القيام بهذه المهمة وحدها" لكنها رأت أن "التفوق الأميركي في الجانب العسكري يفرض مسؤوليات لتأمين محيط آمن تزدهر فيه بعض القيم".

فالهدف الأميركي إلى جانب الأهداف الإستعمارية و بسط السيطرة على كل العالم ليكون إمبراطورية أميركية، يهدف أيضا و في ذات السياق إلى بسط الحضارة الغربية على العالم و حيث أنه ليس هناك منافس للقيم الرأسمالية سوى الإسلام و لا مبدأ يمكنه تحدي الرأسمالية سوى الإسلام و لا أمة يمكن أن تصبح خطرا على الحضارة الغربية سوى الامة الإسلامية سخرت و ستسخر أميركا جهدها و مالها لمحاربة الإسلام و قيمه لتفرض على أمة الإسلام قيم الحضارة الغربية. يقول تعالى:﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ ليصدوا عن سبيل اللهَ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُون عَلَيْهِمْ حَسْرَة ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّم يُحْشَرُونَ ﴾.


أما المبادرة الاوروبية فانها لا تقل خطورة عن المبادرة الاميركية، فهي وإن كانت من حيث الاهداف الفكرية و الثقافية و الغزو الحضاري تحمل نفس الاهداف الاميركية، و إن كانت ذات خبرة أكثر في هذا المجال، فمنها بدأ الغزو الفكرى منذ أكثر من 200 عام، و هي التي أثارت النعرات و القوميات و الوطنيات و بذلك إستطاعت تحريك عملاءها لهدم الخلافة و تقسيم بلاد الإسلام إلى بضع و خمسين دولة.
إلا أنها تحمل في ثناياها بوادر المحاولة لدخول الشرق الأوسط كلاعب مؤثر في مجرياته السياسية، فقد جاء في طرح فيشر في مبادرته أربعة أمور:

الثقل الأول: تطوير تعاون سياسي و شراكة أمنية للشفافية و لتعزيز الثقة إضافة إلى تعزيز عمليات الإصلاح في جميع المجالات السياسية و المؤسسات الديمقراطية و القانون . وطرح في هذا المضمار التفهم للحاجات الأمنية للبلدان المختلفة داعيا إلى ان يكون هناك دور للناتو في هذا الخصوص.

الثقل الثاني: الشراكة الإقتصادية و دعي هنا إلى "و حتى العام 2010" جعل المنطقة الممتدة من المغرب الى اسرائيل وفلسطين وصولاً الى سورية "منطقة تجارية حرة" ودعى كذلك إلى تطوير الفضاءات الإقتصادية ودمجها، لدعم التحول السياسي و الإجتماعي.

الثقل الثالث:- الشراكة في القانون و الثقافة- تطوير مؤسسات الديمقراطية و دولة القانون بالإضافة إلى وسائل الإعلام الحرة و تطوير التربية و التعليم. بالإضافة الى حوار الأديان و التعاون الثقافي.

الثقل الرابع: تمكين المجتمع المدني و كل المنظمات الغير حكومية و مشاركتها، للحفاظ على دولة القانون و تقويتها.



و بالتدقيق في تلك النقاط نجد أن :-
أولا: أوروبا تريد أن تدخل دول الشرق الاوسط دخولا "سياسيا" مؤثرا وذلك سيكون "بالتعاون السياسي و الشراكة الأمنية" بالإضافة إلى الربط الإقتصادي كعامل أساسي للهيمنة على الشرق الأوسط و ذلك عن طريق "الشراكة الإقتصادية والمعونات الإقتصادية تحت غطاء تطوير الإقتصاد".

ثانيا: كما ان أوروبا ستسعى لربط الشرق الأوسط بها ثقافيا و فكريا و ذلك بـ" الشراكة في القانون و الثقافة"و "التربية والتعليم"و"حوار الأديان والتعاون الثقافي"، ولا أدري لماذا لم يقل هنا "الإملاء أو التلقين الثقافي"؟، فالكل يعرف ما تكنه أوروبا من عداء للأسلام و الكل يعرف مدى إزدرائهم لأي ثقافة تخالف ثقافتهم و مدي حقدهم و كرههم للثقافة الإسلامية ناهيك عن سخريتهم بالدين الحنيف و تعاليمه السمحاء، أما مسألة حوار الأديان فهي تهدف إلى حرف المسلمين عن دينهم فيصبح لا فرق عندهم بين مسلم و يهودي أو نصراني بل وحتى بوذي أو هندوسي والعياذ بالله.

ثالثا: إن أوروبا لن تكتفي بالعملاء السياسيين و العسكريين حال دخولها الشرق الاوسط فهي تريد ركيزة أخرى، الا وهي عملاء الثقافة و الفكر وهذا ما يفهم من الثقل الرابع. و ذلك بربطهم بها بأواصر الثقافة و الفكر، و لإيجاد وسط ترتع فيه ثقافة الإنحلال الغربي و تنمو.

أمة الإسلام يا خير أمة أخرجت للناس...
إن الصراع بين الحق و الباطل دائم ما أشرقت الشمس وغربت و مادام الليل و النهار، ألا و إن الإسلام هو الحق لا حق سواه وما عداه فهو باطل، ألا و إن الساعة قائمة و إنكم ستسألون عما كنتم تفعلون، هذه أمم الكفر قد إجتمعت عليكم تتخطفكم «تداعى ‏ ‏عليكم كما ‏ ‏تداعى ‏ ‏الأكلة ‏ ‏إلى ‏ ‏قصعتها»، و هاهي بلادكم على ما هي عليه منذ أكثر من قرن من الزمان مسرح للمنافسة بين الكفار على النفوذ و الهيمنة...

أما آن لكم أن تهبو لتحرير بلادكم من رجس الكافر المستعمر لتخرجوه بكامل صوره عسكرية كانت أم سياسية أم ثقافية؟ أما آن لكم أن تقيموا دولتكم "الخلافة" لتحملوا الإسلام رسالة عالمية إلى كل الناس كما أمركم ربكم، لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام و من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة؟ لتكون بلاد الإسلام الجديدة و الشرق الأوسط الجديد جديدة بأن عادت تحكم بـ"لا إله إلا الله محمد رسول الله" فيكون التجديد الحقيقي الصحيح؟.

﴿﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾﴾

منقول http://www.al-aqsa.org/maqalat/index.php?id=975_0_9_0_C

eldoctor
03-19-2004, 02:04 AM
معلش اخرج بيكم من المشروع ده شوية ...
ايه الهدف من المشروع ؟؟؟
انهم يلهوا الناس فى بلدانها .. ويسيبوا امريكا تعمل اللى هى عايزاه .. و لو حد اتكلم امريكا تقول دانا جاية اساعد ..
صحيح فيه فساد ..ز و صحيح عايزين نصلح .. بس لم يطرح المثقفون العرب ..والمسلمون بدائل ... ليه
مش غريبة .. انه لم يطرح مشروع متكامل ...للاصلاح ..والتكامل .. كلها كلام و شعارات .. للتحررمن الغرب .. واصلاح الحال و الاحوال .. بس كل دى حماسة على مفيش .. اللى عايز يعمل حاجة .. يقول انا حاعمل كده فى اول يوم ..و كده فى تانى يوم ... يحط تفاصيل ..
دى من الحاجات اللى بتعجبنى فى الغرب .. حاجة زى دراسة الجدوى ...
للاسف اننا بنعمل دراسة جدوى لمحل فول و طعمية .. و مش بنهتم نعملها لمشروع حياة الامم...

ابو شجاع
03-19-2004, 11:04 PM
اخي الكريم eldoctor اسمح لي هنا ان اثني على ما ذكرت .و نعم ربما يكون القصد الهاء الامه عما هي مقبلة عليه ولكن الناظر في بنود المشروع لا بد له ان يتسائل هل فعلا هو مجرد الهاء ام ان الامر اكبر من ذلك ؟؟؟

الناظر في الاحداث التي مرت بها المنطقه يدرك ان الولايات المتحده جادة جدا في التغيير وهي الان لا تريد ان تكون اللاعب الرئيسي في المنطقه بل اللاعب الوحيد بلا منازع ، لقد كانت احداث 11 سبتمبر هي المفتاح لدخول المنطقه و العالم اجمع فمن الحرب على افغانستان الى احتلال العراق الخخخخ . لقد ادرك جزار ليبيا القذافي ما هو مقبل عليه عندما رأى ما حل بصدام و استبق الاحداث وعرض مهزلة الاسلحة الغير تقليديه ( النوويه والجرثوميه ووو) حفاظا على الكرسي وخوفا من ذات المصير والامثلة كثيره ايران وتعاونها مع الوكالة الدوليه فكل الانظمة العربيه ترجف الان من الاحداث التي ستقبل عليها المنطقه قريبا ولقد كان الاخ 52875Sondos موفقا في التحليل الذي كتبه في بداية الموضوع
اولا، مشروع الشرق الاوسط الكبير والذي تقدمه الدولة العظمى في العالم (شرطي العالم) الولايات المتحدة الامريكية ، وذلك بغرض غربلة وعملية اصلاح من وجهة نظرها للعالم العربي والاسلامي.

بالنسبة للمشروع بعد قراءتي له ، مشروع مبنى على التصليحات بدءا من انظمة الحكم الى تحسين مستوى الفرد وووو ألخ ، طبعا هم يعزفون سيمفونيات كثيرة ، الحرية ، الانظمة السياسية وتغييرها الاصلاح الاقتصادي ، االاجتماعي وهلم جر ا طبعا كل هذا من وجة نظر الدول الصناعية الثمانية وما يخدم مصالحم جميعا والا حصلت مصادمات فيما بينهم.

عزيزي eldoctor لقد طرحت التساؤل التالي :

صحيح فيه فساد ..ز و صحيح عايزين نصلح .. بس لم يطرح المثقفون العرب ..والمسلمون بدائل ... ليه
مش غريبة .. انه لم يطرح مشروع متكامل ...للاصلاح ..والتكامل .. كلها كلام و شعارات .. للتحررمن الغرب .. واصلاح الحال و الاحوال .. بس كل دى حماسة على مفيش .. اللى عايز يعمل حاجة .. يقول انا حاعمل كده فى اول يوم ..و كده فى تانى يوم ... يحط تفاصيل ..

وهنا اقدم اليك البديل بحسب رأيي المتواضع :


مشروع حزب التحرير للشرق الاوسط وللعالم :


في الحقيقة هو مشروع الاسلام للشرق الاوسط وللعالم الاسلامي، بل للعالم أجمع.

أن النّاس سواسية كأسنان المشط، الاسود والاحمر والابيض، الغنيّ والفقير، العربي والباكستاني والهندي والرومي، لا فضل لبعضهم على بعض الا بالتقوى

وأنّ المسلمين امّة واحدة من دون النّاس، يعيشون في دولة واحدة

ليس بينهم حدود، ولهم جيش واحد، وأمير واحد، وبيت مال مركزيّ واحد

وأنّ حربَهم واحدة، وسلمَهم واحدة

دولة يحكم فيها القرآن، وتختار فيها الامّة خليفتها - أي أميرها - انتخابا حقيقيا

دولة لا تظلم أحدا، ولا تشنّ الحروب لسرقة الاموال، ولا تحابي احدا، وتنصر الضعيف، وتقتص من الظالم، وتطعم الفقير، بل تغني الفقير، وترعى الايتام والضعفاء، وتوزع الاموال بالعدل، وتوزع الاراضين بالحق

هذا هو مشروع حزب التحرير الذي فهمه من الاسلام للشرق الاوسط وللعالم أجمع، فما هو مشروع أمريكا للشرق الاوسط؟

أن يستبدلوشريف بمشرّف، وحافظ بباسل، والحسن الثاني بولده، وحسين بن طلال بلؤي بن ديانا

ثمّ يسمحون بانتخابات مجالس محلية كالبلديات والبرلمانات، شريطة ان يمنعوا عنها كل من قال لا اله الا الله، لانه لا بد من نقله الى غوانتنامو

ثمّ يعمدون الى بناتنا لينزعوا عنهنّ ثياب العفّة، والله انّي لاستحيي من الله لمجرّد القول، غير أنّه لا بدّ منه لعلّ ضابطا مسلما غيورا على بناته وبناتنا واخواته من المسلمات يعمد الى سلاحه والى سلطانه فيهدم القصور ويسلّم الحكم لاهله من الساعين لتنصيب الخليفة

مشروع هذا الساقط الغبي بوش، هو دول ضعيفة متناحرة متباغضة تحكمها دكتاتوريات علمانية، وحوش بشرية، على نمط حكام تركيا بالضبط.

فأيّ المشروعين ستختار الامّة؟! وأيّ الحياتين ستختار جيوش المسلمين؟! صدّامها الجديد؟ أم الخليفة الرشيد؟!

انظروا الى حكام المسملين ما أنذلهم! يقولون ما لا يفعلون، ويظهرون غير ما يبطنون، حتى ان امريكا، وهي سيدتهم، ومديرة أعمالهم، ومصدر قراراتهم وحياتهم، لم تعد تقيم لهم ايّ وزن، فهي لا زالت تهددهم بفضحهم، بل وفضحتهم، وتغريهم بالكراسي والدولارت، اسمعوا وتمعّنوا في جزء من نصّ الخبر أنقله لكم عن موقع "الجزيرة نت":

"وفي إطار جهودها لحشد التأييد العربي لمشروعها الذي قامت بتوزيع مسودته الأولية يجري الحديث عن دعوة زعماء الأردن والمغرب والبحرين إلى اجتماع مجموعة الدول الثماني، وعن زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للبيت الأبيض في أبريل/ نيسان القادم.

ويواجه المشروع الأميركي انتقادات كثيرة في العالم العربي الذي يأخذ على واشنطن قلة التنسيق مع دول المنطقة، وشكا زعماء عرب من أنه لم يتم التشاور معهم وأن الإصلاح يجب أن يأتي من الداخل لا أن يفرض عليهم.

وأيدت باريس أمس الانتقادات العربية، ويخشى مسؤولون أوروبيون من أن المبادرة الأميركية ستحل محل خطة برشلونة للشرق الأوسط وتعمق الصدام بين الغرب والعالم العربي في ما تتجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن واشنطن قللت من الانتقادات العربية وقال مسؤول أميركي كبير أول أمس إن الزعماء العرب ردوا بشكل إيجابي على فكرة الإصلاح أثناء اللقاءات الخاصة، في حين أنهم يبدون اعتراضهم عليها في العلن معتبرين أنها محاولة لفرض أفكار غربية تخدم المصالح الأميركية."

لم يبق وقت أيها المسلمون، فان الحياة قصيرة، وزائلة فانية، وما عند الله خير وأبقى، عنده حياة الجنة، وجوار المولى، وصحبة المصطفى والصحابة والاخيار، وما عند حكامكم شيء من هذا.

فالى العمل مع العاملين لاعزاز الدين وتنصيب الخليفة أدعوكم يا مؤمنين.

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=7501&hl=