محمد حبيب
03-11-2004, 06:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
اولاً : اسأل الله أن يقرب اليوم الذي ندع فيه ميدان الكلام إلي ميدان العمل ، وميدان وضع الخطط والمناهج إلي ميدان الإنفاذ والتحقيق ، فقد طال الوقت الذي قضيناه خطباء متكلمين والزمن يطالبنا في إلحاح بالأعمال الجدية المنتجة ، والدنيا كلها تأخذ بأسباب القوة والاستعداد ، ونحن مازلنا بعد في دنيا الأقاويل والأحلام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ , كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف:2-4)
أما بعد ..
في موضوع سابق.. كان محاولة لأن نسترجع ماضي قد مات بيننا.. وبسببنا.. عيبنا بسببه زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيبٌ سوانا.. بحثنا في هذا الموضوع عن أسباب محنة الأمة.. وتوصلنا الى ان الأسباب الأساسية هي كالآتي :
[B]أسباب محنة الأمة الإسلامية
1- حب الدنيا وكراهية الموت..
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل : يا رسول الله ! فمن قلة يومئذ ؟ قال : لا و لكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم و ينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا و كراهيتكم الموت ) ولا يشترط ان يكون الموت بمعنى الموت الفعلي.. ولكن حين تخشى ان تقول كلمة حق في وجه والي ظالم.. أليس هذا حباً للدنيا وكراهية للموت؟ على الرغم من قول الرسول ( إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ).. فمتى الاستيقاظ يا أمتي؟ متى نصرخ بالحق جَهَرة لا نخشى في الله لومة لائم؟.. لِمَّ لا نكون ممن قال الله فيهم ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ) .. فإما حياة عزيزة.. وإما شهادة كريمة..
2- التعلق الزائد بالأشخاص.. بدلاً من التعلق بالرسالة..
كمثال : يذكر أحد الأشخاص المؤتمر الذي أقيم في كندا.. قائلاً " ودخل الأستاذ (...) ومن كثرة الزحام لم استطع رؤيته.. فاضطررت الى التحايل والجلوس في مكان عالي لعلّي استطيع رؤيته.. وكان موكبه مهيباً عظيماً " [ !!!!!!!!!! ] وانا اتسائل.. لماذا تريد رؤيته لتلك الدرجة؟ أحضرت لتستمع الى علمه أم لترى وجهه؟
فكم من أشخاص كانت لرسائلهم قدرة على تغيير حالنا كمسلمين.. ولكنهم ذهبوا.. وبقيت لنا رسالتهم.. فهل تمسكنا بها؟..
قال ابو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- : من كان يعبد محمداً.. فإن محمداً قد مات.. ومن كان يعبد الله.. فالله حيٌ لا يموت . فعلينا ان نهتم فهل من متدبر؟
3- تشتت الولاء..
يقول الله تعالى ( هذه أمتكم أمة واحدة.. وأنا ربكم فاعبدونِ ) فلماذا نتنابذ بالألقاب؟.. كنت في احد المنتديات الكبرى يوماً..فحدثت مشادة بين أخين فقال السعودي للمصري ( نحن أحفاد الرسول والصحابة.. اما انت فحفيد فرعون) [ !!!!! ] فرد عليه المصري سبة بأخرى.. والحقيقة ان المسلمين ضعفوا حينما ارتدت سيوفهم من قتال الأعداء الى القتال بينهم.. فعليك قبل ان تفخر بكونك سعودي او مصري او كويتي او.. او.. قبل ان تفخر انك عربيّ ( ولا أجد مجالاً للفخر بهذا ).. عليك أن تفخر بكونك مُسلِم.. عليك ان تشعر بأن امتك هي خير أمة اخرجت للناس.. حين تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر..
4- المُسكِرات بأنواعها المعنوية والروحية..
كالأغاني والخمر والمُخَدِّرات.. التي حقاً اضاعت شباب الأمة..
5- بعدنا عن كتاب الله.. وبعدنا عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم..
فهذه الأمة لن يصلح آخرها الا بما صلح به أولها
6- جهلنا شبه التام بعقيدتنا..
حيث يظن للأسف عامة المسلمين ان الدراية بالمسائل الفقهية والأسس العقائدية أمر خاص بالعلماء فقط .
7- التربية منذ الصغر..
تربية شبه مادية نتيجة للبعد عن تعاليم الإسلام والتعلق بحضارة الغرب.. وهذا يعود الذنب فيه للأسرة وللنظام التعليمي.
8- عدم إتقان العمل و'النفاق'أحياناً..
حيث اننا نعمل ولا نتقن العمل ونحن مسلمون.. إذا تواجد صاحب العمل فنحن نكد فهو يرانا فإذا غاب تكاسلنا والله يرانا.. فكيف نبغي من الله نصراً ونحن أذلاء؟ الم يقل تعالى ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) فكوننا أذلة لله تعالى خاشعين وخائفين منه أحد اهم ركائز وأسباب النصر..
9- الإنبهار الأعمى بالحضارة العلمانية للغرب..
فانبهارنا ناتج عن حربهم الإعلامية.. حيث يصورون لنا ان المسافة بيننا وبينهم لا يمكننا تداركها.. يصورون لنا ان بلادهم كالجنة وبلادنا كالنار.. رغم انهم يفقدون الانتماء تماماً.. لا توجد لديهم أي حضارة كحضارتنا الإسلامية.. التي إن اتبعناها حقاً.. لنجحنا كل النجاح.. ولانتصرنا أعظم انتصار..
10- السلبية..
فأصبحنا نرى المنكرات من حولنا ولا نكلف انفسنا بنظرة امتعاض على أقل تقدير.. نخشى أن نوجه العاصيين ومروجى المعصية بداخلنا..
بدعو أن كل الاماكن صارت هكذا.. أو تخوفا من الاحراج او تكاسل تعددت الأسباب والنتيجة واحدة سلبية يقول "ص" : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان "
هذا كله غيض من فيض.. وانتهينا تقريباً من ايضاح معظم المشاكل.. لن نقوى بالطبع عى حلها كلها في البداية.. لا نملك ان نغير مناهجنا التعليمية.. ولا نظام الحكم.. ولكن دعونا نبدأ بما نملك تغييره.. وآمل أن نكون فريق دعوي.. ولكن ليس كباقي الفرق الدعوية على الإنترنت.. فعدد مستخدمين الإنترنت من العرب لا يتجاوز 2% .. فهل نحصر فيهم دعوتنا؟ ماذا عن الباقي؟؟
وغير الدعوة والإرشاد وميدان الكلام... ما آرائكم حول الميدان العملي؟ كيف نبدأ في الحل عملياً ؟
بانتظار "صناع الحياة" .. وجزاكم الله كل خير :flowers:
اولاً : اسأل الله أن يقرب اليوم الذي ندع فيه ميدان الكلام إلي ميدان العمل ، وميدان وضع الخطط والمناهج إلي ميدان الإنفاذ والتحقيق ، فقد طال الوقت الذي قضيناه خطباء متكلمين والزمن يطالبنا في إلحاح بالأعمال الجدية المنتجة ، والدنيا كلها تأخذ بأسباب القوة والاستعداد ، ونحن مازلنا بعد في دنيا الأقاويل والأحلام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ , كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف:2-4)
أما بعد ..
في موضوع سابق.. كان محاولة لأن نسترجع ماضي قد مات بيننا.. وبسببنا.. عيبنا بسببه زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيبٌ سوانا.. بحثنا في هذا الموضوع عن أسباب محنة الأمة.. وتوصلنا الى ان الأسباب الأساسية هي كالآتي :
[B]أسباب محنة الأمة الإسلامية
1- حب الدنيا وكراهية الموت..
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل : يا رسول الله ! فمن قلة يومئذ ؟ قال : لا و لكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم و ينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا و كراهيتكم الموت ) ولا يشترط ان يكون الموت بمعنى الموت الفعلي.. ولكن حين تخشى ان تقول كلمة حق في وجه والي ظالم.. أليس هذا حباً للدنيا وكراهية للموت؟ على الرغم من قول الرسول ( إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ).. فمتى الاستيقاظ يا أمتي؟ متى نصرخ بالحق جَهَرة لا نخشى في الله لومة لائم؟.. لِمَّ لا نكون ممن قال الله فيهم ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ) .. فإما حياة عزيزة.. وإما شهادة كريمة..
2- التعلق الزائد بالأشخاص.. بدلاً من التعلق بالرسالة..
كمثال : يذكر أحد الأشخاص المؤتمر الذي أقيم في كندا.. قائلاً " ودخل الأستاذ (...) ومن كثرة الزحام لم استطع رؤيته.. فاضطررت الى التحايل والجلوس في مكان عالي لعلّي استطيع رؤيته.. وكان موكبه مهيباً عظيماً " [ !!!!!!!!!! ] وانا اتسائل.. لماذا تريد رؤيته لتلك الدرجة؟ أحضرت لتستمع الى علمه أم لترى وجهه؟
فكم من أشخاص كانت لرسائلهم قدرة على تغيير حالنا كمسلمين.. ولكنهم ذهبوا.. وبقيت لنا رسالتهم.. فهل تمسكنا بها؟..
قال ابو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- : من كان يعبد محمداً.. فإن محمداً قد مات.. ومن كان يعبد الله.. فالله حيٌ لا يموت . فعلينا ان نهتم فهل من متدبر؟
3- تشتت الولاء..
يقول الله تعالى ( هذه أمتكم أمة واحدة.. وأنا ربكم فاعبدونِ ) فلماذا نتنابذ بالألقاب؟.. كنت في احد المنتديات الكبرى يوماً..فحدثت مشادة بين أخين فقال السعودي للمصري ( نحن أحفاد الرسول والصحابة.. اما انت فحفيد فرعون) [ !!!!! ] فرد عليه المصري سبة بأخرى.. والحقيقة ان المسلمين ضعفوا حينما ارتدت سيوفهم من قتال الأعداء الى القتال بينهم.. فعليك قبل ان تفخر بكونك سعودي او مصري او كويتي او.. او.. قبل ان تفخر انك عربيّ ( ولا أجد مجالاً للفخر بهذا ).. عليك أن تفخر بكونك مُسلِم.. عليك ان تشعر بأن امتك هي خير أمة اخرجت للناس.. حين تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر..
4- المُسكِرات بأنواعها المعنوية والروحية..
كالأغاني والخمر والمُخَدِّرات.. التي حقاً اضاعت شباب الأمة..
5- بعدنا عن كتاب الله.. وبعدنا عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم..
فهذه الأمة لن يصلح آخرها الا بما صلح به أولها
6- جهلنا شبه التام بعقيدتنا..
حيث يظن للأسف عامة المسلمين ان الدراية بالمسائل الفقهية والأسس العقائدية أمر خاص بالعلماء فقط .
7- التربية منذ الصغر..
تربية شبه مادية نتيجة للبعد عن تعاليم الإسلام والتعلق بحضارة الغرب.. وهذا يعود الذنب فيه للأسرة وللنظام التعليمي.
8- عدم إتقان العمل و'النفاق'أحياناً..
حيث اننا نعمل ولا نتقن العمل ونحن مسلمون.. إذا تواجد صاحب العمل فنحن نكد فهو يرانا فإذا غاب تكاسلنا والله يرانا.. فكيف نبغي من الله نصراً ونحن أذلاء؟ الم يقل تعالى ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) فكوننا أذلة لله تعالى خاشعين وخائفين منه أحد اهم ركائز وأسباب النصر..
9- الإنبهار الأعمى بالحضارة العلمانية للغرب..
فانبهارنا ناتج عن حربهم الإعلامية.. حيث يصورون لنا ان المسافة بيننا وبينهم لا يمكننا تداركها.. يصورون لنا ان بلادهم كالجنة وبلادنا كالنار.. رغم انهم يفقدون الانتماء تماماً.. لا توجد لديهم أي حضارة كحضارتنا الإسلامية.. التي إن اتبعناها حقاً.. لنجحنا كل النجاح.. ولانتصرنا أعظم انتصار..
10- السلبية..
فأصبحنا نرى المنكرات من حولنا ولا نكلف انفسنا بنظرة امتعاض على أقل تقدير.. نخشى أن نوجه العاصيين ومروجى المعصية بداخلنا..
بدعو أن كل الاماكن صارت هكذا.. أو تخوفا من الاحراج او تكاسل تعددت الأسباب والنتيجة واحدة سلبية يقول "ص" : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان "
هذا كله غيض من فيض.. وانتهينا تقريباً من ايضاح معظم المشاكل.. لن نقوى بالطبع عى حلها كلها في البداية.. لا نملك ان نغير مناهجنا التعليمية.. ولا نظام الحكم.. ولكن دعونا نبدأ بما نملك تغييره.. وآمل أن نكون فريق دعوي.. ولكن ليس كباقي الفرق الدعوية على الإنترنت.. فعدد مستخدمين الإنترنت من العرب لا يتجاوز 2% .. فهل نحصر فيهم دعوتنا؟ ماذا عن الباقي؟؟
وغير الدعوة والإرشاد وميدان الكلام... ما آرائكم حول الميدان العملي؟ كيف نبدأ في الحل عملياً ؟
بانتظار "صناع الحياة" .. وجزاكم الله كل خير :flowers: