PDA

View Full Version : ملخصات حلقات _صناع الحياة_ لعمرو خالد


حلم
03-05-2004, 12:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:

هذه الملخصات منقوولة من موقع استاذ عمرو خالد....من المنتدى

البرنامج هو:

في البداية أذكركم بأهداف المشروع :


1-إيجاد جيل له دور مؤثر وفعال في صناعة المجتمع.

2ـ بث روح الأمل والتفاؤل بين شباب.

3ـ قدرة أكبر على التدين ومقاومة المعاصي


وأعرض عليكم الآن مراحل مشروع صناع الحياة

المرحلة الأولى: غرس قيم النجاح


1- الانتماء والمرجعية للاسلام

2- الشعور بالمســــــــــؤولية

3- الايجـــــــــــــا بــــــــية

4- الجــــدية وبـــــذل الجهد

5- ادراك قيــمة الــوقت

6 - العـــــمـق الثقــــــــافي

7 - الاتــقـــــــــــــــــــان

8 - المحافظة على الموارد

9 - تذوق الفن والجمـــــال

10- وجود هدف في الحي


المرحلة الثانية: الاعداد للنجاح ـ بناء الثقة بالنفس

1- الارادة

2 - اكتشاف الموهبة

3 - الابداع والابتكار

4 - التفكير المنظم

5 - ادراك قيمة العلم

6 - ادراك قيمة العمل

7 - المبـــــــــــــــادرة

8 - المثل الأعلى والقدوة (أحط نفسك بالناجحين)

9 - ترتيب الأولويات والتوازن

10 - الذكاء الاجتماعي فنون الاتصال

11 - مواجهة التحديات (الصبر على المعوقات)

12 - التخطيط والرؤية الواضحة

بنــــــــــاء فــــــرق العمــــــــــــــل


معــــادلة النهـضـة

إيمان شديد بالفكرة + أمل كبير = إرادة عظيمة


إرادة عظيمة + توافر الامكانيات = نجـــاح أكيد
_________________

فى امان الله:flowers:

حلم
03-05-2004, 12:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
.....................
المقدمة تنقسم الى ثلاث حلقات
......................

ملخص للحلقة الاولى(اهداف البرنامج):

السلام عليكم ايها الاخوة الكرام

***ملخص حلقة صناع الحياة***


هذا المقال ملخص لأول حلقة من "صناع الحياة " للأستاذ/ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم الثلاثاء الموافق 10/02/ 2004
و هذا هو ملخص الحلقة :
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على رسول الله {صلى الله عليه و سلم } :

أهلا بكم و نبدأ برنامج جديد ... منذ حاولي 2 عامين و نحن نشتغل في برنامج و نلقى الأحبة و نأتي الآن لنبدأ برنامجا جديدا ألا و هو صناع الحياة... فهذا برنامج ضخم ... هو في الحقيقة ليس برنامج ... بل هو مشروع لإحياء بلادنا و إيقاظ شبابنا و هو مشروع العمر نسأل الله أن رزقنا الإخلاص و نسأل الله القبول.
فصناع الحياة هو مشروع لإحياء بلادنا التي نحبها فتعداده طلب مجهودا غير عادي و بحثا عن تجارب آخرين نجحوا سواء أفراد أو أمم ...و نتساءل ترى كيف هؤلاء صنعوا الحياة؟ ، كيف صنع الغرب الحياة؟ ، ما هي المفاتيح التي ساعدتهم لصنع الحياة ؟ كيف استطاع النبي أن يحي دينا كان ركاما ؟، كيف استطاعت أمة ترعى الغنم أن تتحول لأمة تقود الأمم؟ ...كيف؟ ...كيف صنعوا الحياة؟، و هل نحن نستطيع أن نصنع الحياة؟ أم هو شيء مستحيل .... لا لا لا ...ليس مستحيلا... الموضوع سهل جدا ...يا رجال يا نساء كلكم تستطيعون صناعة الحياة لذلك فالبرنامج ليس برنامجا وعظيا ...بل هو برنامج عملي. صحيح أن ركيزة البرنامج هي الله و رسوله و نماذج الصحابة و لكن نأخذ هذه النماذج كي نعمل بها و نقول هيا بنا يا رجال يا نساء يا شيوخ يا أطفال كلنا نستطيع أن نصنع الحياة...
إذن ، ما هو هدف البرنامج ؟ و كيف سيكون هذا البرنامج ؟ و جوابا على هذا السؤال فان الحلقة 1 - 2 – 3 كلها ستكون مقدمة لبرنامج صناع الحياة ... و في هذه الحلقات الثلاث سنشتغل معا و نتخيل أننا في غرفة واحدة و نسير بشكل ممنهج :
1. هدف البرنامج؟
2. النتائج المتوقعة ؟
3. لماذا اسمه صناع الحياة؟
4. ماذا تقصد ب" صناع الحياة"؟
5. لماذا هذا البرنامج و لماذا هذا التوقيت ؟
6. ما الفرق بينه و بين برنامج "لنلقى الأحبة"؟
7. ما هي النماذج التي سينتجها برنامج صناع الحياة؟
8. ما هي مدة البرنامج؟
9. ما هي الفئات التي يخاطبها البرنامج؟
10. كيف نجح الآخرون و كيف صنعوا حياتهم ؟
11. كيف نستطيع نحن أن نصنع الحياة ؟
و البرنامج يسير على لمراحل نعرضها في كل حلقة حتى نحصل على منتج نهائي الذي هو عبارة عن شاب أو فتاة رجل او امرأة هم من صناع الحياة و سيكون هناك نقطتين هامتين سنذكرهما في كل حلقة
و لماذا شعار البرنامج هو معا نصنع الحياة ؟ لأن البرنامج ليس لشخص واحد، البرنامج ليس عبارة عن محاظر و مشاهدين... بل البرنامج اتحاد بين كل الناس جميعا، لأنه لا يمكن لشخص واحد أن يصنع الحياة، لكن كثرة الناس تستطيع أن تصنع الحياة

1- هدف البرنامج ؟
إنتاج رجال و نساء ...شباب و فتيات... أطفال و شيوخ ....لهم دور مؤثر و فعال و مفيد لخدمة بلادهم في كل المجالات ) الطب، الهندسة، العمارة ، زراعة ، صناعة، فنون، ربات بيوت ....( ليس شرطا أن يكونوا مبدعين .....ليس شرطا أن يكونوا عباقرة.... المهم أن يكون لهم دور فعال و مؤثر و مفيد وناجح يكون عددهم كثير حتى نصنع الحياة...أنا أتخيل من أول حلقة من هذا البرنامج أن نسبة البطالة ستقل لأنه سيظهر شاب من هذا البرنامج لن يرضى أن يبقى عالة...و ليس هذا فقط، بل كل شاب عنده فكرة مبدعة مفيدة مصمم على فعلها سينجح في تحقيقها....كذلك سنحقق أبطال رياضيين.......هذا البرنامج سيفجر طاقات.....فأنت تستطيع أن تنجح ، أنت تملك كل شيء كي تنجح ، ما الذي يفرق بينك و بين هؤلاء الناجحين ؟ ....
عندك كل أسباب النجاح :
- منهج : أعظم منهج في الحياة
- تاريخ : أعظم تاريخ
- إمكانيات مادية : الدول العربية هي أكثر البلدان في العالم لها إمكانيات مادية
- طاقات شبابية : أكبر نسب معدلات الشباب هي موجودة في العالم العربي
إذن فماذا ينقصنا ؟؟؟ : تنقصنا الإرادة و طريقة تفكير جيدة و هدا البرنامج يهدف إلى هذين الشيئين ولكن هذا ليس باستطاعة شخص واحد ولكن فلنكن معا متعاونين و نحن متأكدون أننا سننجح و لنا أمل إن شاء الله أن ينتج هدا البرنامج أبطال كبار مثل
- محمد الفاتح: كان طفلا عنده 10 سنوات و كان معلمه يقول له دائنا اسمع يا بني : يقول النبي لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش جيشها فلماذا لا تكون أنت ؟ و بدأ يغرس فيه هذا الحلم و كان محمد الفاتح في كل يوم يأخذ فرسه و يدخل به البحر حتى يصل الماء إلى لجام الفرس و يقول أنا يا رسول الله و يعود ليتعلم 6 لغات ، الهندسة ، فنون الإدارة ، فنون القتال و هو في 21 سنة من عمره فتح القسطنطينية وسمي ب محمد الفاتح
- الدكتور أحمد الزويل : يعود الفضل لأمه التي جعلته من صناع الحياة لقد كانت تضع على باب غرفته لافتة مكتوب عليها "الدكتور أحمد الزويل"
- الامام البخاري: كانت عنده 12 سنة عندما رأى رؤيا ان النبي يمشي و البخاري يقتفي أثره فاستيقظ و لم يفهم معنى الرؤيا و ذهب عند شيخه فوجده يقول ليتنا برجلا يفصل الأحاديث صحيحها عن ضعيفها و يقتفي خطوات النبي ففهم معنى الرؤيا فحفظ مليون حديث برواتها و أسانيدها و أسس علم الجرح و التعديل فهو أعظم رجل في التاريخ
- أيديسون: هو مخترع المصباح ، له 1093 اختراع ما بين 10 الى 15 سنة و لقد سئل عن عبقريته فاجاب 1 ذكاء 99 عرق جبين و جهد
- أسماء بنت أبى بكر: كانت حامل و في شهرها السابع و تسير من مكة الى غار ثور تحمل الاكل للنبي و كانت تحمي الإسلام
-اميةجحا : أحسن رسامة في الوطن العربي
- يوسف ابن تاشفين: [/COLOR[COLOR=royalblue]]ركب صهوة جواده و هو في 90 من عمره و دافع عن الأندلس و حررها من المستعمر لمدة 300 سنة
- سنان مهندس معماري تركى(فى الدولة العثمانية) : عمل روائع المعمار بدا ينتج بعد سن 50 و مات على سن 80 انشأ 364 تحفة معمارية أخذت عن إيطاليا الكثير في عصر النهضة ، و خافت ألمانيا أن تغزو بلاده و عند موته قال اللهم اجعل ما فعلته لوجهك الكريم

هذا ما نأمل أن ينتجه البرنامج و بإذن الله سينتج البرنامج شبابا ناجحين نساء ناجحات يعرفن كيف يعلمن أطفالهن صناعة الحياة
فــصناع الحياة يحول الطاقات التي عندنا إلى شئ مفيد للوطن فبر الاوطان من الإيمان...نريد أن نقدم خيرا لبلدنا ....نرفض تسرب أو ضياع الطاقة الشبابية ، وكأني أرسم لكم صورة شاب حزين جالس في غرفة مظلمة حالكة و في خارج الغرفة نور ...و ربما كانت بالقرب منه سجادة فهو يصلي....أو تلفاز..فهو يرقص....فقلنا له هيا نخرج الى النور ...فرفض فأقنعناه و طلبنا منه أن يجرب ...فقبل و أراد أن يقوم فوجد نفسه مكبلا و مقيدا وعلى يده يمنى قيد "السلبية" و شماله"ليس قيمة للوقت" .وعلى رجليه "ليس عندي أي علم أتحرك به" وفي عنقه " ليس لي هدف في الحياة"...فأزلنا كل تلك القيود و قطعناها و بدا يتحرك و اصبح له هدف في الحياة...و أراد أن يخرج... فقلنا له انتظر...فأنا أتتحدث ساعة و هو يطبق أسبوع ...و مرة أخرى أنا أتتحدث ساعة و هو يطبق أسبوع ...ففتح باب الغرفة... و رأى النور ...و اكتشف انه يمكنه أن ينجح ...فوضعنا في يده اليمنى القرآن و يده اليسرى صناع الحياة فوجد آخرين خارجين من غرف أخرى كانوا مثله ...فقال لهم هيا معا نصنع الحياة
فهذا هو هدف الأساسي للبرنامج وهناك هدفين آخرين
1- إيجاد جيل له دور مؤثر و فعال في صناعة المجتمع => الهدف الأساسي
2- روح الأمل في الشباب : كفى من اليأس ...نريد روح أمل تسري بين الناس...نريد عدوى الأمل تنتشر بين الشباب... نعم الأمل.... هناك قاعدة تقول: " كل أحد يضع في رأسه فكرة و يعيش لاجلها إلا و يحققها قبل أن يموت استنادا لقول الله تعالى { إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا}
3- قدرة اكبر على التدين مقاومة المعصية

2- النتائج المتوقعة ؟
نحصل على منتج نهائي شباب لهم هذه المواصفات

3- لماذا اسمه صناع الحياة؟
هذا الاسم مقتبس من الآية { واصطنعتك لنفسي} و {ولتصنع على عيني} فنحن نريد صناع حياة لله عز و جل و صناع حياة ربانيين
ولم نسميه " صناعة الحياة" لأنه ممكن لغيرنا أن ينتج هذه الحياة ، لكن نحن نريد صناعة الحياة بأنفسنا لذلك سميناه صناع الحياة
4- ماذا تقصد "صناع الحياة" ؟
صناع الحياة هم أشخاص يعملون للجميع لا يعملون لأجل أنفسهم هم يعملون لربهم لا لذواتهم ...يريدون أن يضيفوا شيئا لبلادهم...يريدون أن يفيدوا بلادهم ..يريدون أن يقدموا شيئا جميلا للإسلام....ناس تتحرك بصيغة "نحن"

5- لماذا هذا البرنامج و لماذا هذا التوقيت ؟
نأسف أن نقول لقد وصلت هذه الأمة للأسفل، وصلت لآخر نقطة في القاع و آن الأوان أن نصعد و هناك أمل كبير في الشباب
و هذه إحصائيات تقرير الأمم المتحدة للتنمية في العالم العربي

1-الأمية:
في الدول العربية 45% بينما في أوروبا أقل من 2%....بل إن كندا محت أمية الكبيوتر..

2-متوسط دخل الفرد:
في بنجلاديش والصومال وأفغانستان وباكستان كلها أقل من 300 دولار في السنة....بينما في بريطانيا مثلاً أكثر من 12 ألف دولار سنوياً..
3-عدد براءات الإختراع المسجلة:
في مصر 77...السعودية 120....بينما إسرائيل 7652...

4-عدد المهندسين المسجلين: حوالي 300 في الدول العربية لكل مليون من السكان...بينما أمريكا 4000 لكل مليون من السكان...
5-عدد المرضى بالنسبة إلى الأطباء:
حوالي 10 آلاف مريض لكل طبيب في إندونيسيا....بينما 500 مريض فقط لكل طبيب في إسبانيا...
6-عدد الصحف اليومية:
في الدول العربية 53... وأكثر من 70% من أخبارها تكون في الهيافات...بينما الدول المتقدمة 285..
7-عدد الكتب المترجمة:
حوالي 1% من الإنتاج العالمي...بالرغم من أن عدد السكان حوالي 5% من سكان العالم...

8-الكمبيوتر:
حوالي 50 جهاز لكل 1000 مواطن...والإنترنت 20 مستخدم لكل 1000...ولأكثر من 60% من مستخدمي الإنترنت يستخدمونها في الدخول إلى المواقع الإباحية....



احنا مش عايزين نكون زي النموذج الغربي...لأن عنده مشاكل...الحياة المادية جعلتهم تعبانين....وأفضل نموذج هو النموذج الإسلامي...بس يطبق صح.....
•المسلمين عبارة عن كتلة من البشر..يمثلوا حوالي خمس عدد سكان الكرة الأرضية...
•المشكلة إنهم تعودوا إنهم ياخدوا...ولا يعطوا...
•بمعنى آخر..عايشين عالة على الآخرين وهم 80%...

رسولنا الكريم قال لنا:" اليد العليا خير من اليد السفلى"
ولقد قبلنا نحن أن نقول إننا أمة متسولة...
وباقي الأمم قالت لنا...مش كفاية إحنا مستحملينكم....
عايزين كمان تقولوا رأيكم!!!!!!!!!!!!!!!!!
إزاي نقبل الذل ..والمهانة....
يجب أن أقول أنا لا أقبل أن تكون يدي سفلى...
أنا لازم أنجح...
لازم أعطي..ولازم أضيف إلى الحياة...
الكاتب الكبير مصطفى صادق الرافعي قال: إذا لم تزد في الحياة شيئاً...صرت أنت زائداً على الحياة...

نحن عندنا أحسن منهج...وهو القرآن الكريم...
ولقد قال لنا الله في كتابه الكريم:"وسخر لكم......"...."امشوا في مناكبها....."..."أفلا ينظرون...."..."أفلا يتدبرون..."
كل هذا استفاد منه الآخرون...ونقول نحن..إننا لا نعرف...
الله عز وجل لا يكتب على عباده إلا ما يريدونه...
والله تعالى يريدنا خير أمة...وأحسن أمة...
*************************************************************

و قبل نهاية البرنامج دعنا نتفق على أشياء
1- هذا البرنامج ليس ملكا لي لوحدي
2- ابعثوا لنا أفكار...ايميلات
3- اديعوا البرنامج ...و اعملوا له دعاية كبرى
الواجب الديني لهذا الأسبوع
صلاة الفجر مع الجماعة

للمشاهدة وحفظ هذه الحلقة
الحلقة الاولى (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=358&ttitle=مقدمة_مشروع_صناع_الحياة_1)

فى امان الله:flowers:

حلم
03-05-2004, 04:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتى للجميع...

المقدمة الجزء الثانى

الحلقة الثانية(اياك نستعين):
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم :

كنا قد بدأنا نقدم‎ ‎لمشروع الحياة..مشروع العمر كله و ما زالت هذه الحلقة و الحلقة القادمة مقدمة للبرنامج
و أذكركم باهداف البرنامج:
1 إيجاد جيل له دور مؤثر و فعال في صناعة المجتمع
2 بث روح الأمل في الشباب
3 زيادة الثبات على التدين و مقاومة المعصية
فى هذه الحلقة نستكمل الاسئلة السابقة و نجاوب على الاتى :
- لماذا هذا البرنامج؟(تكملة)
- ما الفرق بينه و بين برنامج " نلقى الأحبة"؟
- ما هي الفئات المستهدفة فى البرنامج؟
- لماذا شعار البرنامج "معا نصنع الحياة" لماذا معا؟!
- و هل فى امل كبير فى النجاح و لا هذه حماسة زائدة؟
الحلقة القادمة سوف نتكلم عن ..كيف تعامل الاخرين مع مشكلة النهضة؟..الغرب..طريقة النبى فى حل المشكلة..و كيف سنتعامل نحن؟ كيف تنهض بلادنا كيف ينهض المسلمي؟ ... و سنضع خريطة عمل البرنامج و مراحل البرنامج و خريطة كل حلقة...و بعدين نتكلم على مدة المشروع. و الحلقة القادمة هى آخر حلقة فى التمهيد .
اما عن هذه الحلقة...نستكمل ما قلناه الحلقة الماضية و تحدثنا
‏ 1-لماذا هذا البرنامج؟؟‎
لأننا وصلنا إلى القاع كما قلنا...ولكن هناك سبب آخر ... فهم الاسلام الصحيح...ديننا...تصدقوا ان ناس كتير جدا من المسلمين عندهم تجزئة شديدة فى فهم الاسلام..و متدينين جدا بس فاهمين الاسلام بشكل ضيق جدا..وقف الاسلام عنده على صلاة و صوم و ده مش تقليل للصلاة و صوم ! احنا عمالين نتكلم عنهم بقى لنا سنتين ثلاثة..و علماء بقى لهم مئات السنين و كتب و برامج...و رمضان.. فمش تقليل للعبادة بس ناس وقفت عند كده و اعتبرت ان رمضان او الحج نقطة نهاية...ان الحجاب نقطة نهاية و قالوا خلاص الحمد لله تديننا...ده مفهوم منقوص‏..ده مفهوم جزئى...احد اهداف البرنامج ده انه يقول لأ لسه في تكملة للتدين و الاسلام الصحيح...يا جماعة افهموا الاسلام صح..الاسلام مش صلاة و صوم فقط الاسلام نجاح و صناعة حياة...الاسلام الكامل...
لذلك انا سأبدأ بآية..انا اعتبرها اخطر آيات القرآن و علماء الامة كذلك.مستقبل الامة واقف على تطبيق الاية دى..نقرأها كل يوم في كل صلاة فى سورة الفاتحة‏‎.."إياك نعبد وإياك نستعين"..نقرأها 17. إياك نعبد=> الصلاة والصوم و..و..(العبادات) إياك نستعين=> لا أستطيع أن أعبدك يا رب إلا بمعونتك..ده المعنى القريب..بس لها معنى آخر فى منتهى الخطورة و القوة و هو ده البرنامج..وهو أن الله سخر لنا هذا الكون.هو لنا..من حديد,بترول,طلوع قمر,اكتشاف امراض..يعنى؟ نستعين بما أودعه الله فى الكون لنا(النجاح فى الدنيا) لنقود الدنيا به بمرضات الله..حنستعين بما وضعته يا رب فى الكون علشان ننجح فى الدنيا دى.هذه الآية جمعت الاسلام.
ابن القيم له مقولة: ان الكتب السماوية 104 و ان الله جمعها فى 3 كتب الانجيل,التوراة,القرآن.ثم جمعها الله فى كتاب واحد:القران. ثم جمع الله القران فى سورة واحدة الفاتحة.و جمع الله الفاتحة فى آية واحدة:"‏ إياك نعبد وإياك نستعين". كما لو كانت معانىكل ما انزله الله للبشرية فى هذه الاية..اياك نعبد: عبادة اياك نستعين: حسخر الكون و استعين به و انجح فى الحياة.. عمرك فهمتها كده؟ الشاب الذى يقرأها كل يوم و يخشع فى الصلاة و هو لا يفعلها,لا يستعين بما اودعه الله و لا ينجح فى الحياة !
و للأسف هذه الآية اصبحت فى حياة البشر نصفين...نصف يطبق"اياك نعبد" احنا المسلمين الان,مع التدين المتزايد بين الشباب و البنات,بنطبق اياك نعبد والحمد لله.. لكن للأسف لا يطبقون "اياك نستعين" مش فالحين فى الدنيا..كام واحد يطبق "اياك نستعين كما يحب الله و يرضى؟!!
و الغرب...نفذ النصف الثانى من الآية..نجح فى "اياك نستعين" لكن للأسف لم يوجهها تجاه "اياك نعبد".
الناس تتعامل مع هذه الآية بأشكال مختلفة منهم من يطبق الاثنين..يا ترى انت مين من دول..يا ترى بتطبق الاثنين علشان لما تقف امام الله و تصلى و تقول "اياك نعبد و اياك نستعين" تكون صادق و لا حتكون كداب؟! استعنت؟ استعنت بالذى سخره الله فى الكون حتى تتفوق فى مهنتك؟
هناك من طبق الاثنين " اياك نعبد و اياك نستعين" و هؤلاء من يستحقون صراط الذين انعمت عليهم..هم من حقق الفاتحة.
هناك من لم يطبق الأثنين ... وينطبق عليهم قول الله "أولئك كالأنعام بل هم أضل"‏..وهناك من طبق إياك نعبد ولم يطبق إياك نستعين (المسلمين الان..المتدينين الان للاسف)‏...وهناك من طبق إياك نستعين ولم يطبق إياك نعبد (الغرب) وينطبق عليهم قول الله ‏‏" وقليلٌ من عبادي الشكور "...يا جماعة الآية مش متطبقة فى الارض الان..ربنا عايز الاثنين على بعض "اياك نعبد و اياك نستعين". هى لم تطبق الا مرة واحدة...الحضارة الأسلامية: منذ عهد الرسول صلى الله عليه و لمدة 1300 سنة..لكن الان ليست موجودة و قبل الاسلام لم تكن موجودة.. حضارة الاغريق و غيرها طبقت اياك نستعين فقط علشان كده دائما تسقط الحضارات..و علشان كده احنا مش ناجحين..و حيفضل المسلمين مهما تديينوا علشان لازم الاثنين على بعض..
البرنامج جاى يقول يا اهل "اياك نعبد" اللى عبدتوا ربنا فى رمضان و خش تعالوا نطبق و نكمل "اياك نستعين".
و على فكرة...عندما فشلنا في إياك نستعين لم نستطع أن نطبق إياك نعبد .. كيف؟؟!!‏ سجادة الصلاة=> صنع في الصين ، الجلبية التي نلبسها للصلاة=>صنع في الصين، السبحة=> صنع في الصين...اياك نعبد بنستعين فيها بغيرنا علشان نعملها ! ‏حتى الأطفال فنوس رمضان=> صنع في تيوان. ‏
عرفت ليه الهدف التانى من البرنامج: القدرة على مقاومة المعاصي..مش حتعرف تقاوم المعاصى من غير اياك نستعين...اشرح لك اكثر ؟ ‎معايير الحياة العامة والمشاريع الاقتصادية وضعها الغرب.. بداية من المتر والكيلو‎ ‎متر إلى الايزو:اصبح معيارهم يعمم على الدنيا كلها. حتى فى حياتنا..حتى الحلال و الحرام تأثر....تريد ان تنزل فى فندق؟ ‏‏5‏‎ ‎نجوم ؟ تريد ان تبنى فندق 5 نجوم؟ خلى بالك فندق 5 نجوم يعنى لازم يكون فيه خمر...مين اللى قال كده..لأ انا عايز ابنى فندق لكن مش عايز يكون فيه خمر ...اذن لن يكون 5 نجوم ..ليه؟ المقاييس العالمية كده... ليه؟..من وضع المعيار؟...الغرب.. انا مش موافق على كده..مش من حققك توافق او لا ! فانت لا تملك القدرات لعمل فندق 5 نجوم من غير الغرب...ليس عندك اياك نستعين... عرفتوا ليه البرنامج ده...علشان ناس عباد ناجحين فى الحياة..رهبان بالليل فرسان بالنهار..‏ مستوعبة الدين بهذه الصورة...
هناك معنى آخر... لماذا خُلقنا ؟؟!! أحتار الفلاسفة في هذا السؤال ، و لم يستطع ان يجيب هذا السؤال الا الإسلام...‏أفلاطون: يرى أن الله خلق الكون ثم نسيه...فيُجيبة القرآن "وما كان ربك نسيا " حاشا و كلا...‏كارل ماركس: يقول أراد الله أن يلهو ويلعب فخلق البشر _ حاشا لله_..وإجابة القرآن "أفحسبتم أنما خلقناكم ‏عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون، فتعالى الله الملك الحق "‏...إليا أبو ماضي: قصيدة الطلاسم..يقول :جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت..و لقد ابصرت امامى طريقا فمشيت..وسأبقى ‏سائر إن شئت هذا أو أبيت..كيف جئت.. لست أدري.. أين أذهب لست أدري ..لما جئت لست أدري...الوحيد الذى عنده الاجابة...‏الاسلام..القرآن..احنا اتخلقنا ليه؟ علشان آيتين قى القرآن: 1
1- "وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون" =اياك نعبد
‏ 2- "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة... وعلم آدم الأسماء كلها"..
انت مسئول عن الارض..انتى مسئولة عن الارض..‏إذاً أنت مستخلف في الأرض لتعمرها و تنجح فيها وتعبدها لله ، وقد علم الله آدم الأسماء والمسميات =تكنولوجيا الحياة ‏: ده اسمه بحر ..جواه حاجه اسمها سمك..اصنع شبكة..انت اللى حتصنعها..تخبط حجرين فى بعض تطلع نار.. تحط السمك على النار ينضج... تحط البذرة..حأنزل لك مطر من السماء لكن انت عليك تحرث و تزرع..و عليك بقى تقعد تهجن و ازاى تنمى البذرة.
قال الله تعالى:"يا ايها الذين امنوا ادخلوا السلم كافة" خدوا الاسلام على بعضه , بلاش تجزئة. يا متدين و انت فى حالة بطالة..و مستنى تلاقى شغل..انت عملت ايه؟! ما تدور على مهنة ثانية..تدريب تانى..دور على حرفة تتعلمها..دور على نفسك فى حته تانية..لازم تنجح... يا من تسمعنا الآن انت حاسس انك خليفة الله فى الارض؟ الناس وصلوا الفضاء و احنا لسه مش قادرين نحس ان التدين مش صلاة و صوم و بس.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا يقوم بهذا الدين إلا من حاطه من جميع جوانبه" وشبك يديه‎...اللى اسلامه غير منقوص...اوعى تكون بتصلى و تقوم ليل و اسلامك منقوص... و اذا ابيت ان تسمع كلامنا و تصدق فاحذر دعوة عمر‎ ‎بن الخطاب‎ عليك ‏"اللهم أني أشكو اليك قوة الفجرة وعجز المؤمنين"...يا رب انا بشكو لك ان الاقوياء الناجحين هم الفجرة و ان المؤمنين العباد عجزة...افتكر شكواه الى الله.
افتكر الدعاء الذى علمه لنا النبي أن نقول كل يوم..قوله كل يوم علشان يفجر جواك ان انا مش حبقى فاشل: " اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من ‏الجبن والبخل و اعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال." ... فهذه موانع النجاح‎ قال لنا النبى ان نقولها كل يوم...لا تريد ان تصدق كل هذا ؟..حتى و انت بتموت..إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا‎ ‎من ثلاث...يا ترى ال3 دول ايه؟ حج و عمرة و صلاة؟ لا "صدقة جارية" هذا عمل اقتصادي ، "وعلم ينتفع به" علم للمسلمين ,"وولد صالح يدعو له" تربية جيل....حتى يوم القيامة..."اذا قامت الساعة و فى يد احدكم فتيلة(بذرة)فان استطاع الا تقوم الساعة حتى يغرسها فليفعل" المفروض اذا قامت الساعة قوم بسرعة صلى ركعتين او افتح المصحف اقرأ قرآن..لأ اذا قامت الساعة اشتغلوا...تخيلوا نبى الامة يعلم المسلمين الانتاج و القيامة تقوم..فين المسلمين من الحديث ده...بيقولوا ما هو ما فيش فايدة..الظروف سيئة.
حتى يوم القيامة الحساب على صناع الحياة.. ‏"لا تزولا قدم عبد حتى‏‎ ‎يسأل عن أربع عن عمره فيما افناه, عن شبابه فيما ابلاه, عن ماله من اين اكتسبه و فيما انفقه, عن علمه ماذا عمل به"
‎ ليست صدفه أن يبدأ نزول‏‎ ‎الوحي بثلاث آيات فيها كلمة اقرأ مرتين...وكلمة عٌلم مرتين فى ثلاث آيات فى سورة القلم..كما ذكر الله لنا أدوات العلم"الذى علم بالقلم"...انتم امة نجاح ...و ثانى صورة تنزل "ن و القلو و ما يسطرون"...استخدام العقل و التدبر و النجاح يذكر 50 مرة فى القرآن مع ان آيات العبادات 4% من المصحف..و ده مش تقليل من العبادة..
انظر لسورة الكهف: فانطلقا... عماله تقول لك انطلق اتحرك فى الحياة.سورة النمل: تريك كيف تتفوق حضاريا..حتى الامة الصغيرة أمه حضاريه بتنجز وبتنجح..
مش غريب ان يكون هناك سورة اسمها الحديد للتشجيع على الصناعات الحربية...
سورة الملك: تقاوم البطالة ..نعم.. "فامشوا في مناكبها وكلو من رزقه"‏ لا تقل لا يوجد ما افعله تحرك انطلق.
سورة الجمعة: حتى يوم الأجازة فيه شغل.."إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع....فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون" كانوا بيشتغلوا قبل و بعد الصلاة...و لما فهم المسلمين كده طلعت نماذج...مثل النماذج التى نريد ان نطلعها من صناع الحياة...مثل من؟
‏ نموذج مثل...ابن سينا.:.نموذج غير عادى: له 250 مؤلف..منها "القانون فى الطب" لمدة 400 سنة لم تدرس غيره..اطلقت عليه أوربا أمير الأطباء وأول من وضع أسس‎ ‎علوم الطب الحديثة والتخير...سألوه كيف كان يفهم هذه الامور الدقيقة..فقال بآية فى القرآن:"و كذلك جعلناكم امة وسطا"..فأى مسألة لها طرف متوسط.. اى مسألة تعلق معه ينظر الى المنطقة الوسط و يحل المسألة بهذه الرؤية..و عندما تستعصى عليه يقوم ليصلى ركعتين..ابن سينا عابد..كان فاهم"اياك نعبد و اياك نستعين"... ‏
عباس بن فرناس: فهم آية "يا معشر الجن و الانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات و الارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان"...اراد ان يكون اول من ينفذ هذه الآية..بدأ يدرس..و يحط معادلات..وجمع أهل قرطبة ليشهدوا له يوم القيامة أنه أول من حاول...كما فهم بالطيران والتحليق..اول محاولة فى التاريخ فى القرن الثانى من الهجرة.. ‎وقد نجح بالفعل وطار ولكنه لم يعمل حساب الهبوط فأنكسرت قدميه وعاش بعدها...
ابن خلدون:‏‎ ‎مؤسس علم الاجتماع وأول من وضع قواعد دورة حياة الأمم وأثر الجغرافيا والمناخ على‏‎ ‎سلوكيات الأفراد ‏بسبب آيه:" قد خلت من قبلكم سننٌ فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" ...عايزين حد ياخد آيه ويقول أنا حاطبقها للمسلمين... وواحد يقول أنا حانجح. ‏





_______________________الفرق بين صُنّاع الحياة‎ ‎و نلقى الأحبة___________
هما أمتداد لبعض... نلقى الأحبة بيقول هما عملوا أيه ، صناع الحياة..أحنا حانعمل أيه..هما زرعوا فأحنا أكلنا ولازم أحنا نزرع علشان ‏ألي بعدنا ياكلوا ، نلقى الأحبة: كان بيقول "اياك نعبد" و احنا هنا بنقول "اياك نستعين" نلقى الأحبة:بيقول شجرتنا لها جذور وفخورين بأننا مسلمين، صناع الحياة: عايزين نطلع الثمرة.‏‏ نلقى الأحبة كنا بنسمع وتتحرك مشاعرنا ، صناع الحياة كلنا بنتحرك وبننتج ،كأن البرنامجين مع بعض يطبقوا قول الله:‏‏ ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت_(نلقى الأحبة)_ وفرعها في السماء _(ان شاء الله بنحاول نقوله فى صناع الحياة)_ ‏. بعد ما بقت الناس لها جذر فخورة به بقى التوقيت مناسب ان يكون هناك صناع حياة. ____________________________الفئات المستهدفه ______________
‏‏ الكل..لكن بتخصيص اكثر
1-الشباب: لانهم امل المسلمين...احنا عندنا كنز اسمه الشباب..إحصائية 2002 أن الوطن العربي أكثر من يمتلك الشباب..و 38% اطفال و نسبة قليلة من سن ما فوق الستين.
2-للمرأة :بكل أعمارها , ست البيت و المرأة العاملة..: فهي نصف‎ ‎المجتمع الذي يصنع النصف الآخر ويربيه. ‏
3-للأباء و الأمهات: المسئولون عن تربية‏‎ ‎الأبناء ..( وقفنا فى حلقات الاسرة عند تربية الابناء..الان يمكنكم ان تربوا ابناءكم بهذه الطريقة...لكى يكونوا صناع حياة).
‏4-لغير المتدينين : بدل ما تضيع وقتك..تعالا ننجح مع بعض و نعلى مع بعض علشان نكون متفوقين..من اجل بلدنا..ننجح بنية علشان نرضى ربنا.

5-لغير المسلمين: تعلوا شوفوا معانا و تعالوا انجحوا معانا
. ‏
____________________لماذا شعار معاً نصنع الحياة؟؟___________
لأن فكرتي مع فكرتك لا تنتج فكرة ثالثة...بل نضع عدد لا نهائي من الأفكار.‏..80% من الكلام اللى بقوله جاى من افكار الناس بعتتها لنا على الانترنيت و التليفونات التى يرد عليها اشخاص فى انتظاركم..وكما‎ ‎اتفقنا هذا ليس مشروع فرد .. بل مشروع أمة مشروعنا معاً ...المشروع ده بتاعكم انتم...واقف على اضافتكم انتم...تعالوا نفكر مع بعض... ‎
‎‏النقطه الاخيرة.._________من أين هذا الأمل ان ننجح؟؟!___________
محدش بيحط فكرة في دماغه ومُصّر عليها ويعيش ويبذل من أجلها إلا ولابد أن يحققها.‏.. ‎التحديات 3 أنواع: تحدي سهل بسيط لا يدفع الشخص للابتكار، وتحدي‏‎ ‎مستحيل يؤدي إلى الاحباط، وتحدي ‏مفجر للطاقات‎ ..‎نحن امام تحدي مفجر‎للطاقات و البرنامج ده بيساعد على ان الطاقات دى تتفجر... و علشان اطمئنكم ان الكلام ده قابل للتحقيق...اقدم لكم مثل شاب اذا رأيت ظروفه قلت انه يجب ان يفشل ..."خلدون سنجاب" (( عُرض فيلم تسجيلي لتجربة خلدون__رجاء قراءة مقال "خلدون" لمعرفة قصته )) ... "‏‎ هذا ما قدمه خلدون رغم ظروفه فما الذي ستقدمه أنت يا من ظروفك أفضل منه؟!! أمامنا واجب عملي حتى نلتقي المرة القادمة ..لازم كل واحد شاف الحلقة دى يبعت اقتراح ... فكروا وراسلونا ونحن في انتظار كل‎ ‎حرف سيصل الينا لأنه حتما سيعيننا على نجاح المشروع...
اتصلوا على: 4140637 او 0127783412 او 0101558363 او ابعتوا فاكس على: 4141215 او من خلال الانتيرنيت www.amrkhaled.net

و حننجح ان شاء الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لمشاهدة الحلقة وحفظها
الحلقة الثانية (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=367&ttitle=مقدمة_مشروع_صناع_الحياة_2)

فى امان الله:flowers:

حلم
03-05-2004, 04:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:

تحياتى للجميع....

رسالة من خلدون

كنت أتصور أن هذا حلم أو إنني أشاهد فيلماً سينمائياً وإنني سأستيقظ وأخرج إلى الشارع لأعود إلى بيتي وأهلي .. ثم أختفى هذا الإحساس وصرت أحيا في واقعي ...

قد تتعجبوا من الجملة فما معنى أحيا في واقعي ؟
معناه أن الواقع من حولي لا يوحي بحياة .. ولا تلائم حدوده وظروفه الصفة .. ولتتفهموا أمري إقتربوا قليلاً لتشاهدوني لا لتروني .. نعم أنا هو ذلك الجسد الكبير الذي يرقد بلا حركة على سرير مثل أسرة المستشفيات .. يتصل جسده بجهاز تنفس صناعي .. لا يستطيع بدونه حياة .. أنا لست في العناية المركزة .. أنا في بيتي .. وهذا الوضع ليس طارئ ألم بي وسيزول في بضعة أيام كعادة المرض .. هذا الوضع هو حياتي .. هو هذا الحلم و المشهد السينمائي الذي كنت أنتظر أن أخرج منه ولكني أصبحت أتعايشه .. فهذا حالي منذ 10 سنوات يا الله .. 10 سنوات .. دهراً أم لحظات .. أيام صعبة وليالي عذاب طويلة و اقتربوا مني أكثر لأعرفكم على شخصى ..
إسمي خلدون .. يقولون أن لكل شخص نصيب من أسمه فهل كان نصيبي الخلود في وضع صعب على البشر .. ظننت ذلك لفترة ولكني الآن أحب أن أتصور أن نصيبي من أسمي أن أكون مثل أبن خلدون مؤسس لعلم حياة جديدة .. مؤسس حياة طبيعية لشخص غير طبيعي فتصبح سُنة يسير عليها من بعدي وكلما تاهت خطاهم تذكروني فتشجعوا واعتدلوا على طريق النجاح .
رزقني الله بأم هي أروع الأمهات على الأرض فهي لم تطعم وتكسو لا بل ربت وعلمت وشجعت ودربت , لا أعرف كيف أصفها، إنها صنف متفرد، زمان حين كنت صغيراً يافعاً واجري وادب على الأرض كانت تراقبني بعيون حانية محبة فتعلمني وتتابعني، وتهدهدني وتدللني، عاونتني لأتفوق في كل شيء .. دراسياً ورياضياً، أمي علمتني أن الحياة نجاح، وأن النجاح إرادة، ولقد صنعت معي إرادتي بالتمرين منذ طفولتي ولم أخذلها بل كنت لها ما أرادت، إبنها الناجح المتفوق، حصلت على البكالوريا عام 1994 وكنت أستعد لدخول الجامعة بدرجات تؤهلني لدراسة الطب .. ولكنني فضلت الهندسة التقنية و الحاسوب.
شاب .. فتح أول أبواب عمره بالجهد والعمل والالتزام فكان من حقي أن استمتع .. وفي أحد أيام الصيف على شاطئ طراطوس كنت استعد لانطلاقة بحرية بقارب صغير .. علمتني أمي تحدي الصعاب لأن القمم العالية وحدها تستحق محاولات الإعتلاء .. وسبقني في عمري قدر الله .. كيف ارتطم رأسي بقاع صلب .. كيف ضغط وزني بكامله على عظمة صغيرة فأنكسرت لا أعرف كل ما أذكره، الناس من حولي تحملني وأسمعهم يقولوا إلى المستشفى.......... ومن مستشفى لأخرى .. وأطباء من دمشق ومن روسيا وجراحات وأجهزة و.. و... ولن أطيل .. كانت أمي إلى جواري رحمها الله .. لم تدع طريقاً ودرباً إلا وسلكته لتعاونني وتساعد على شفائي .. ولم تألوا جهداً لأظل صامداً واستكمل دراستي حتى انهار جسدها وتوفيت تاركة إياي في رعاية أبي و أختي جزاهما الله عني كل خير ..
استقر قدري على ما ترونه الآن .. شلل رباعي كامل .. لا يمكنني من استعمال ذراع ولا أصابع ولا أقدام .. شلل في الحجاب الحاجز لا يجعلني قادراً على التنفس وحدي ومن هنا أحيا باستمرار على هذه الرئة الصناعية .. بإختصار أنا رأس حي في جسد ميت .. أتجول في العالم بعيناي وأتواصل مع من حولي بأذني .. ولساني ..
المفروض والواقع يُحتم على من هو مثلي أن ينتقل إلى يسار طريق الحياة قابعاً ينتظر الموت .. في أحسن أحواله لن يحقد على السائرين في المعترك أمامه .. بل سيبكي قضاء الله فيه ويمصمص شفتاه برضا يلزم نفسه به.. ولكنني لست كذلك " نعم " علمتني أمي أن النجاح إرادة وإرادتي لم يصبها الشلل .. ورزقني الله أسرة وأصدقاء يعينوني على أمري فتعلمت برمجة الحاسوب وبرامج الرسوم المتحركة المجسمة ..
تسألوني كيف اتعامل مع هذا الجهاز المعقد وأنا بلا أصابع ويدين ؟ .. أن اتعامل معه بلساني وشفتاي .. أليسا يتحركا ؟ .. صحيح إن الأمر لم يكن سهلا وأني مررت بمراحل كثيرة أحاول وحاول أهلي وأصدقائي معي في كيفية تثبيت الفأرة والتعامل معها وإعادة تصنيعها واختراعها .. أياماً طويلة و شهور .. وحساسيات اصابت شفتاي من التعامل مع المادة وأخرى أصابت عيني .. ويزداد عدد الأدوية والمراهم . ولكني لم أفقد الأمل ولم أكف عن المحاولة .. حتى استقر وضعي على سماعة الأذن مثبتة في رأسي مثل اللجام تحيط بفارة الحاسوب .. أتعامل معه بها .. وليس هذا كل شيء فأنا أتقن ما أفعل، لقد تفوقت في البرمجة C++ .. والتقط عملي صاحب أحد المشاريع العملاقة الموجهة للأطفال وأختبرني ونجحت فاجتزت الاختبار وأصبحت من معدي ومبرمجي أعماله .. أنا لست عاطلاً .. أنا أعمل وابحث عن الترقي فأنا لا أرضى بالنجاح بديلاً .....
سامحوني .....كل الناس تتعوذ من ذكر " الآنا " ولكن لم يعد لي ما أذكره إلا ما أفعله فأنا فخور بنجاحي وأسمحوا لي بذلك فهذا هو كل رصيد حياتي
وأنا أريد أن ألقي ربي يوم الحساب شاكراً لنعمته راضياً بما منح وما أخذ وما أعطى – وأقول له يا ربي أعطيتني لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وبدناً على البلاء صابراً وهذا انجازي المتواضع بما أنعمت على به .. نعم اريد لانجازي أن يكون رائعاً حتى استحق رضا الله عني وفضله علي .. اعتقد إني اقتربت من تحقيق هدفي، وأنتظركم جميعا ،ً من سبقني ومن سيلحق بي على قمم جبل النجاح.
شاهد ريبورتاج عن خلدون
شاهد القصة (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=368&ttitle=خلدون_سنجاب)

كل مايخص الحلقة الثانية (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=News&file=article&sid=182)

فى امان الله:flowers:

حلم
03-06-2004, 01:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
تحياتى للجميع..

المقدمة الجزء الثالث:
الحلقة الثالثة(معادلة النجاح)..

بسم الله الرحمن الرحيم
***
مرحباً بكم في الحلقة الثالثة و الأخيرة من مقدمة برنامج (صنّاع الحياة)...
ولقد ناقشنا في الحلقة الأولى من مشروعنا هذا قضية (ليه هذا البرنامج؟ وليه في هذا التوقيت بالتحديد؟) وقمنا بالإجابة عن هذا بتقرير الحقيقة الأليمة وهي أن أمتنا العربية والإسلامية قد وصلت إلى نقطة بعيدة في القاع..ولا يمكن تخيل نقطة أبعد من هذا...
وفي الحلقة الثانية ناقشنا فكرة كيف أن ديننا الحنيف الإسلام أمرنا أن ننتج...ونعمل...وكيف أننا خلقنا من أجل العبادة و خلافة الله في الأرض وأكدنا ذلك بالأدلة من القرآن الكريم...مثل: قال تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"..."وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"
وتأتي هذه الحلقة لنحتم بها مقدمة المشروع..وقبل أن نعرض ما سوف نناقشه فيها....
نذكركم بأهداف المشروع:
1-إيجاد جيل له دور مؤثر وفعال في صناعة المجتمع...
2-بث روح الأمل والتفاؤل بين الشباب.
3-قدرة أكبر على التدين ومقاومة المعاصي...
*******************************
سوف نناقش ما يلي في هذه الحلقة:
1-كيف تعامل الآخرون مع مشكلة النهضة.
2-طريقة النبي عليه الصلاة والسلام في حل المشكلة.
3-كيف سنتعامل نحن مع المشكلة.
4-خريطة عمل البرنامج.
5-خريطة عمل كل حلقة.
6-مدة المشروع.
--------------------------------------------------------
1- كيف تعامل الآخرون مع مشكلة النهضة؟كمبدأ عام...
النهضة شيء غير مستحيل..
النهضة هي عبارة عن معادلة رياضية..1+1=2
ولكننا لن نقول هذه المعادلة الآن بل سنقولها في نهاية الحلقة..وسوف نستعملها ونستكمل بها باقي الحلقات...
وسيتم عرض العيد من التجارب..لكي نثبت لكم ان هذا الكلام ليس مجرد كلام..نظري فحسب..
بل هو نتاج عمل شاق..ودراسة استغرقت أكثر من عام شارك فيها العديد من المختصين والأكاديميين من علماء دين واجتماع...في بلادنا العربية والإسلامية...
سوف نستعرض الآن تجربتين من التجارب المعاصرة....
وهما التجربة الألمانية...والتجربة اليابانية...
ولو تعمقنا في هاتين التجربتين...لوجدنا العديد من العوامل المشتركة بينهما...
ونبدأ بالتجربة الألمانية:
مشهد أليم شاهده من تبقى من الشعب الألماني عقب استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية يوم 8 مايو 1945 لقوات الحلفاء...
كانت ألمانيا عبارة عن حطام دولة....
كان هناك دمار شامل....
كان هناك انهيار تام في الروح المعنوية للشعب الألماني المهزوم...
بعد سنوات من الانتصارات المذهلة....وبعد أعوام من الشعارات البراقة...
أصبح الألمان..وقد وجدوا بلدهم وقد صار حطاماً ركاماً...
ما يقرب من خمسة ملايين رجل من رجالهم في معتقلات الحلفاء...والتي لم تكف لهم..فأرسلوا معظمهم إلى معتقل سيبيريا الجليدي الشهير...
دمرت البنية التحتية للمدن الألمانية تماماً...
سوت المنازل بالأرض...
أكثر من 90% من المباني في المدن الألمانية دمرت..وهذه النسبة من التقارير الألمانية الرسمية..
مدن كاملة سوت بالأرض مثل مدينة (كولونيا)..
لا يوجد طعام...لا توجد موارد أساسية...
باختصار....
انهيار تام...
تخيل لو أنك كنت هناك...ووجدت نفسك من هذه الشعب البائس...
ماذا كنت ستفعل؟
الكثير منهم قالوا..إن المستقبل مظلم...بلادنا محتلة من قبل أربع دول منتصرة...شامتة...وهي الولايات المتجدة الأمريكية- الإتحاد السوفيتي- بريطانيا- فرنسا...
وأكثر من هذا..أن العديد من سكان المناطق التي استولت عليها القوات السوفيتية...نزحوا إلى ألمانيا الغربية..وقدر عددهم بحوالي 15 مليون لاجيء...
ولو نظرنا إلى الشعب الألماني يومئذ لوجدناه مؤلفاً من النساء والأطفال والشيوخ والعجائز...فقط...
فلقد مات من مات من الرجال...
واعتقل من اعتقل...
في البداية....
وعقب صدمة الهزيمة والعار...
تتسائل العقول...ما هو الحل؟
كانت العقول تجد صعوبة في الإجابة على هذل السؤال...ولهذا فكانت تهرب من الواقع المرير بقطعة من الحبال...تشنق به نفسها...
ولكن...
فجأة ظهرت فكرة...
وكالعادة..كقشة من الأمل..تتشبث بها العقول..
تناقلت الألسن هذه الفكرة الجديدة..
كانت هذه الفكرة..
مجرد تساؤل...
"لقد كنا قبل الهزيمة..دولة عظمى....فما هو المانع أن نقوم مرة أخرى...وما هو المانع أن نحاول من جديد..."
من كان الداعي لهذه الفكرة والمروج لها بين أوساط الشعب الألماني...؟
لقد كانت المرأة..
المرأة الألمانية هي أول من قدحت زناد فكرها.وأشعلت بريق الأمل في نفوس الشعب الألماني...
وكانت بداية النهضة الألمانية...
وكانت بداية سيمفونية من العمل الجماعي..شارك فيه الشيوخ..والنساء..والأطفال..
وكل هذا بالجهود الذاتية للشعب وليس للحكومة...
كان الناس كلما انتهوا من بناء بناية..يكتبوا عليها العبارة التالية:"لا تنتظر حقك...افعل كل ما تستطيع".
وعندما جاء العام 1975...نجد أن ألمانيا قد بنت من جديد...في ثلاثين عاماً فقط..
وصارت رقم 3 على العالم في التنمية..
ورقم 2 على العالم في نسبة الصادرات..
ولكي نتحدث عن كيفية بناء ألمانيا لنفسها من الصفر في ثلاثين عاماً فقط...
1.نبدأ بالمرحلة الأولى:
وهي مرحلة إعادة البناء..(1945-1955)
ولقد قادت المراة هذه المرحلة...
فكان شعارهم في هذه الفترة...لا تفقدوا الأمل...
نحن شعب قوي..
نحن أفضل شعوب الدنيا...
هكذا كان الألمان يحافظوا على جذوة الأمل في نفوسهم...
هكذا كانوا يحمسون أنفسهم...للعمل..والبناء...
لقد كان المحرك الأساسي لهم في هذه الفترة...إيمان شديد بأنهم أحسن شعب في الدنيا..
وقرب نهاية هذه المرحلة...
وقع حدث كان له أكبر الأثر في رفع الروح المعنوية للشعب الألماني..
فوز ألمانيا بكأس العالم لكرة القدم عام 1954...جعل العالم ينظر إلى الألمان في ذهول..وإعجاب..بقدرة هذا الشعب القوي الإرادة على تحقيق مثل هذا الانتصار المذهل...
وتعبيراً عن التقدير لدور المرأة الألمانية في هذه المرحلة أطلق عليها لقب "نساء المباني الساقطة"... 2.
المرحلة الثانية:
وهي مرحلة بناء المصانع..(1955-1965)
في بداية الخمسينات قام الألمان ببناء الكثير من المصانع..واستوردوا الأيدي العاملة من الخارج..فجاء إلى ألمانيا ما يقرب من 5 مليون عامل...ومعظمهم من تركيا... وكانوا يكتبون بداخل كل مصنع..ما يسمى بقيم العمل:
الجدية- الانضباط – الحرص على الوقت..
3.المرحلة الثالثة:
وهي مرحلة تعميق الشعور بالانتماء للوطن...ورد الجميل له..(1965-1975)..
بعد أن أثرى العيد من رجال الأعمال..والمصانع...
قامت الحكومة بتكليف كل منهم..بتدريب وتعليم العديد من الشباب...وإيجاد فرص العمل لهم...
وكتعبير عن نجاح الحكومة الألمانية...
سئل وزير الاقتصاد الألماني...عن خطط الحكومة...
فمط شفتيه وقال: لا شيء..
واستدرك قائلاً...الشعب الألماني لا يحتاج لتوجيهات من أحد... *****************************
وهكذا نستخلص من التجربة الألمانية العوامل التي ساهمت في نجاحها...وهي:
1.إيمان قوي بالفكرة.
2.أمل شديد بين الناس.
3.إرادة فولاذية.
4.الجدية و الرجولة و الانضباط و الحرص على الوقت.
*************************
وكمقارنة بين المسلمين وبينهم:
نحن لا ينقصنا شيء للوصول إلى معادلة النجاح...
وهذا ليس كلاماً فحسب..بل هذه هي الأدلة:
•المنهج (القرآن الكريم).
•القدوة (الرسول الكريم).
•الموارد المادية..
•الحضارة.
•الشباب..
•ولكن..ينقصنا عامل هام..(الإرادة).

ننتقل للتجربة اليابانية:
كان الدمار في اليابان أكثر عنفاً..فلقد قذفت الآلة العسكرية الأمريكية اليابن بالقنبلة الذرية...فأدت إلى مقتل مئات الآلاف من البشر في لحظات...
وأدت إلى تدمير تام للجيل الياباني الحالي والأجيال التي تلنه نتيجة للتشوهات الخلقية من الإشعاعات الذرية...
أي أنها كانت جريمة في حق البشرية...
ولكن...
كنظيره الألماني...
كان الشعب الياباني يتصرف من خلال فكرة..عميقة في وجدانهم..ولكنها كانت فكرة ضالة...وعقيدة فاسدة....
كان اليابانيون يؤمنون بالديانة البوذية الوثنية...ويعتقدون بتعليمات إلهم الوثني بوذا..والتي تقول لهم.."كي ترضي بوذا...فعليك بالعمل...والعمل..والعمل"
لهذا بعد الحرب...
انتقل ملايين اليابانيين من ميادين القتال إلى ميادين العمل...
إلى المصانع...
إلى الحقول...
إلى المختبرات...
يكدوا...يبتكروا..يخترعوا...
يحققوا أمل أمتهم..في النهوض من القاع...إلى القمة...
يجعلوا اسم "صنع في اليابان" ينتشر في بقاع المعمورة...
هذا الإيمان العميق...جعلهم لا يخجلوا من السفر إلى عدوهم الذي أسقطهم أرضاً بقنابله الذرية...لكي يأخذوا عنه العلم والتكنولوجيا..ويطوروها...
فذات مرة سافر شاب ياباني إلى أمريكا لدراسة الدكتوراة في الهندسة..حتى يتمكن من صنع آلة معينة ليتم الإستفادة بها في مصانع بلاده...
وكانت مدة دراسته 4 سنوات...
ولكنه نتيجة لمجهوده المضاعف..والحماسة الطاغية...تعلم واتقن صنعها في نصف المدة...
فقرر العودة إلى بلاده وتخلى عن حلم أن يكون حاملاً لشهادة الدكتوراة...
مقابل أن يسرع من عزف سيمفونية بلاده الرائعة التي ما زالت تدور إلى يومنا هذا...
وعندما قابله الإمبراطور الياباني...وعرف قصته قال "الآن بدأت السيمفونية اليابانية في العزف"
أيها الشباب....أيتها الفتيات...
العزف ليس عزف الأغاني والرقص..
ولكن العزف...
هو عزف آلات المصانع....

لقد حققت اليابان نهضة صناعية كبرى..
فلقد كانت صادراتها عام 1952------صفر
وعام 1970------3.8 بليون دولار
وعام 1991 -----386 بليون دولار...
ونكرر مرة أخرى القاعدة الهامة:
مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها..ويبذل جهده علشانها...إلا لازم يحققها قبل أن يموت.

والآن....
كم أحس بالأسى..؟
كم أحس بالمهانة...؟
كم أحس بالمرارة وأنا أرى أتباع العقيدة الضالة...ينجحون...
بينما أتباع القرآن...!!!!!!
لا شيء....
عندما نعود ونقارن بين التجربتين الألمانية واليابانية...نجد العديد من العوامل المشتركة...:
1.مدة صناعة نهضنهم 30 سنة.
2.المدة قصيرة.
3.الموضوع بدأ بفكرة سيطرت على وجدان الشعبين.
•في ألمانيا: فكرة أنهم أفضل شعوب الأرض.
•في اليابان: فكرة الإيمان بتعليمات بوذا.
4.دور الأمل...(ازرع الأمل...قبل القمح)..
5.إرادة قوية..
6.توفر الإمكانيات سواء كانت:
•نفسية: الإيجابية، الجدية، الاهتمام بالوقت.
•مادية: أرض صالحة للزراعة، مناخ معتدل، منطقة متوسطة، خيرات ونعم.

ننتقل الآن إلى التجربة الإسلامية...
--------------------------------
2-طريقة النبي عليه الصلاة والسلام في حل المشكلة.
هذه التجربة الفريدة هي تجربة عالمية بكل المقاييس....
فهي لم تكن معجزة اقتصادية فحسب...بل كانت معجزة علمية....اجتماعية....عسكرية.....اقتصادية......إلخ.
ففي التجارب السابقة...كانوا يقيمون التجربة بأنها ناجحة بقياس متوسط دخل الفرد...
ولكننا في هذه التجربة العظيمة...
نقيس نجاحها ببناء الإنسان...
فهي كانت موجهة أساساً لبناء شخصية جديدة..ومنتج جديد...وليس مجرد زيادة في متوسط دخل الفرد...
ما هي العوامل التي ساعدت على نجاح التجربة..وبناء الإنسان...
لقد سيطر على المسلمين الأوائل..
فكرة عميقة كغيرهم من البشر أصحاب التجارب الناجحة....
هذه الفكرة هي فكرة الإيمان بالله عز وجل..
والاقتناع بأن النجاح في الحياة هو فرض...وواجب وتنفيذ لأوامر الله عز وجل....حيث أنه خلق الإنسان ليكون خليفة في الأرض...
وبدأ الرسول الكريم تجربته...مع النساء والشباب....
فكان أكبر أتباعه سناً...أبي بكر الصديق وعمره 38 عاماً...
وكان النبي الكريم يزرع دائماً الأمل والإيمان في قلوب أصحابه...
و من هذه الوسائل:
•مثل قوله لهم "ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار"
•وذات مرة جلس إليه عدي بن حاتم الطائي...وعرض عليه النبي الإسلام..ولكن عدياً كان يمتنع لإحساسه بضعف المسلمين..وفقرهم...
ولكن الرسول انتزع من عقله هذه المعتقدات بكلمة قوية..زرع فيها الأمل ..والإيمان بقوله..."أنه والله لينفقن المال حتى يوجد من يأخذه.....ولسوف تفتح بلاد كسرى....ولسوف تمشي المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف شيئاً إلا خالقها.."
•ويوم الخندق..عندما استعصت على المسلمين كسر صخرة عظيمة..وخافوا أن يعبر المشركين الخندق من خلال هذه الصخرة...فقام رسول الله وأمسك معوله وهوى على الصخرة فلمعت..فقال الرسول"الله أكبر فتحت فارس"...
ثم هوى بالضربة الثانية..فلمعت فقال "الله أكبر فتحت الروم"...
ثم هوى بالضربة الثالثة..فانكسرت الصخرة...
هكذا...
كان الرسول الكريم يزرع الأمل و حب الإيمان في قلوب أصحابه...
ولقد نجح في هذا صلوات الله وسلامه عليه...
و لقد رأينا هذا النجاح في ثبات أصحابه....وقوة إيمانهم... 1-
سمية أم عمار بن ياسر: التي قتلها أبو جهل بالحربة..تحملت العذاب والقتل في سبيل الله..فصارت أول شهيدة في سبيل الله..وبشرها الرسول بالجنة بقوله" صبراً آل ياسر...فإن موعدكم الجنة"
2-بلال بن رباح:...العبد الحبشي الذي كرمه الله بالإسلام..وهو صاحب المقولة الشهيرة " أحد...أحد"...
3-الخنساء: الشاعرة الشهيرة التي استشهد أبناؤها الأربعة...وقالت في ثبات" الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم"

4-السيدة عائشة: التي كانت تعلم الرجال تعاليم دينهم... ---------------------

لم يكن المسلمون الأوائل من الأغنياء..ولم يكن المجتمع المدني في مدينة رسول الله مجتمعاً ثرياً...ولكنه كان مجتمعاً مليئاً بالقيم...
وبالتالي.....تحققت نبوءة رسول الله..وانتشرت الأموال...وعاش الجيل الذي جاء بعد الرسول عهداً من الرخاء..
إذاً باختصار..تجربة الرسول الكريم...
هي إرادة بشر..أرادت أن تنجح...ونجحت....
لأنهم اعتمدوا على إيمان عميق بالله....وإرادة وعزيمة قوية...وثبتهم الله عز وجل...
وبدأت حضارة عظيمة استمرت 1300 عام...
في مختلف العلوم...
العلوم الدينية...من قرآن وحديث..وفقه....إلخ.
العلوم اللغوية..مثل الأدب..والنحو...والبلاغة..
علوم الرياضيات...فاخترعوا علوم الجبر والتفاضل والتكامل...واخترعوا الكسور العشرية والاعتيادية والصفر..
علوم الطب... كان الأطباء العرب هم الرواد في كثير من المجالات..فقاموا بأول عملية لإزالة المياه البيضاء من العين وقام بها الحسن بن الهيثم...وعملية استئصال اللوزتين..وعلم التشريح..والبكتيريا...والأورام السرطانية...
و ظلت مؤلفات ابن سينا مؤلف القانون في الطب والرازي وابن النفيس مخترع الدورة الدموية الصغرى تدرس في جامعات أوروبا حتى وقت قريب...
وكانت المكتبات تعج بالكتب والمؤلفات..فكان في بغداد وحدها أكثر من مليوني مجلد ومخطوط...
وامتلأت المدن بالمستشفيات...
وهكذا نجد أنه بعد وفاة الرسول بحوالي قرنين...كان العرب هم سادة العالم...وكانوا ملمين بجميع العلوم....والمعارف...

ولكن...كيف نجح المسلمين في ما فشلنا فيه الآن....!!!!!
لقد آمن المسلمون بربهم إيماناً شديداً....فزرع في قلوبهم الأمل...فعملوا...وجدوا..وأنتجوا...
وتفوقوا تفوقاً غير عادي....

إذا...لنستخلص مما سبق قيم النجاح...
1-الإرادة
2-اقرأ.
3-تدبر..
4-اعمل...
وكلها أوامر الله في القرآن....
فلقد ذكر الله في القرآن:
ابذلوا جهدكم 250 مرة.
تنجحوا وتديروا الأرض أكثر من 400 مرة.
تشغلوا دماغكم..50 مرة
قيمة الوقت.."والعصر..والفجر"

ننتقل بعد الآن إلى كيفية تعاملنا مع المشكلة..

3-كيف سنتعامل نحن مع المشكلة.
كل ما سنفعله هو استخلاص معادلة النهضة...وهذه المعادلة هي طريق النجاح...ومنها نستخلص خريطة البرنامج...
•إيمان شديد بالفكرة + أمل كبير = إرادة عظيمة
•إرادة عظيمة + توافر إمكانيات = نجاح أكيد
إيمان شديد بالفكرة (زيادة التدين)
أمل كبير (هذا هو دور البرنامج)
إرادة عظيمة (سوف نختبرها في كل حلقة)
توافر الإمكانيات (نفسية أو مادية)
هذه المعادلة هي قانون ثابت كالشمس والقمر...
هناك تساؤل نجيب عليه...لقد نجحت أمم أخرى ولكنها لم تؤمن بتعاليم الإسلام.....فلماذا نختار النموذج الإسلامي...؟؟؟
الإجابة:
1-الإسلام هو الفكرة الوحيدة المستمرة منذ زمن طويل..منذ 1300 سنة....بينما...باقي التجارب تسقط مع مرور الزمن..كالشيوعية مثلاً..
2-كل من سبقونا من الأمم استمدوا قوتهم من جذورهم...فالألمان كانت فكرتهم (نحن أفضل شعوب الأرض)...واليابانيين كانت فكرتهم (تعاليم بوذا)...فليه نهد اللي عندنا ونبني من جديد..فالصحيح هو أن نأخذ الفكرة الأصلية (الإسلام) ونبني عليها..
************************************************************* 4-
خريطة عمل البرنامج.
مراحل البرنامج....سوف تكون ثلاثة مراحل إن شاء الله...
•المرحلة الأولى: تقول لك اغرس في نفسك قيم النجاح.
•المرحلة الثانية: تقول لك تعال ابني ثقتك في نفسك...هيا انطلق.

المرحلة الأولى: غرس قيم النجاح


1- الانتماء والمرجعية للاسلام

2- الشعور بالمســــــــــؤولية

3- الايجـــــــــــــا بــــــــية

4- الجــــدية وبـــــذل الجهد

5- ادراك قيــمة الــوقت

6 - العـــــمـق الثقــــــــافي

7 - الاتــقـــــــــــــــــــان

8 - المحافظة على الموارد

9 - تذوق الفن والجمـــــال

10- وجود هدف في الحي
هدف البرنامج هو غرس هذه القيم العشرة في النفوس..وسنلح عليها..و نختبر هذا بالاتفاق على مشروع نقوم بتنفيذه طيلة الأسبوع...ونتابع ما تم عمله..
ومن تراكم الأفكار...
ومن تراكم الإلحاح على الذهن..
ومن تراكم المشروعات..
هتتغرس إن شاء الله...
وكل حلقة..سوف نأتي بنماذج نجحت..كنموذج خلدون في الحلقة الثانية..
حتى يحدث تراكم عقلي...أنا ممكن أنجح..

المرحلة الثانية: الاعداد للنجاح ـ بناء الثقة بالنفس

1- الارادة

2 - اكتشاف الموهبة

3 - الابداع والابتكار

4 - التفكير المنظم

5 - ادراك قيمة العلم

6 - ادراك قيمة العمل

7 - المبـــــــــــــــادرة

8 - المثل الأعلى والقدوة (أحط نفسك بالناجحين)

9 - ترتيب الأولويات والتوازن

10 - الذكاء الاجتماعي فنون الاتصال

11 - مواجهة التحديات (الصبر على المعوقات)

12 - التخطيط والرؤية الواضحة


نريد أن نختم المقدمة..بقصة صديقنا الشاب..فتعالوا نسترجعها مرة أخرى..
انظر إلى هذا الشاب الحزين...المكتئب..الذي يجلس في غرفة ضيقة...كئيبة المنظر...تعشش في جدرانها خيوط العنكبوت...وعلى أريكة قريبة توجد سجادة صلاة ملقاة بإهمال...وعلى مكتب مصحف...يعلوه التراب...
وخارج الغرفة....نور...ضياء..
ذهبنا نحدث الشاب..ونسألهلم لا تقم معنا ونجلس خارج الغرفة..في النور...
فقال لنا...لا يمكن..
فقلنا له...بل يمكن....
فأخذ جسده يتحرك في بادرة توحي يرغبته في القيام....ولكنه لم يستطع...
أحس الشاب أن جسده مكبل بالقيود...
قيد في يده اليسرى...هو السلبية.
وقيد في يده اليمنى وهو عدم الجدية...
وقيد في عنقه وهو الجهل وعدم المعرفة..
وقيد في رجله وهو عدم وجود هدف في الحياة...
قلنا له كي تقوم عليك أن تفك قيودك وأغلالك...
وسنساعدك كي تحقق هذا...
وأمددناه بالحلقات الثلاث الأولى من البرنامج..
واقتنع الشاب بالفكرة..
وخطوة خطوة بدأ الشاب يتعلم...
بدأ الشاب يتعلم كيف ينمي إرادته..وكيف ينمي هدفه..وكيف ينمي معلوماته....
وبدأ يطبقها عملياً...ويطبقها....
وقام وفك قيوده...
فهذه هي المرحلة الأولى...
علمناه الإيجابية...والجدية وبذل الجهد......
حتى جاء يوم وفتحنا له باب الغرفة...وحاول أن يقوم من مكانه...ويخرج..
فقبل أن يخرج قلنا له قبل أن تخرج..دعنا نسلحك..بالإمكانيات التي سوف تنجحك..
وهي المرحلة الثانية...
سلحناه بالمبادرة...الإرادة...علمناه اكتشاف موهبته...والتخطيط لمستقبله..
ثم أراد أن يخرج....
فاستطاع بكل سلاسة...
ولكن قبل أن يخرج كان يحمل معه شيئين...
المصحف في يده اليمنى...
وترس النجاح في الحياة في يده اليسرى...
ثم خرج إلى النور....
وهنا حان وقت المرحلة الثالثة...
وهي أنه يجب أن يعمل ضمن فريق عمل...مع شباب وبنات خارجين من غرف مظلمة مثله.....
حطوا أيديكم في ايد بعض....هتنجحوا في الحياة..

شعارنا: معاً نصنع الحياة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم
عاشق النبي
لمشاهدة وحفظ الحلقة الثالثة
الحلقة الثالثة (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=376&ttitle=مقدمة_مشروع_صناع_الحياة_3)

كل ما يخص الحلقة الثالثة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=News&file=article&sid=194)

فى امان الله:flowers:

stubborn emmy
03-06-2004, 02:53 AM
كالعادة رائعه في نقل الخير والبحث عن الحسنات :)

ربنا يكرمك وجزاكم الله خيرا :flowers:







بس خلاص

حلم
03-07-2004, 02:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
اختى الحبيبة..stubborn emmy:
جزانا واياكم حبيبة قلبى:pray:...وشرفت لمرروك وتشجيعك:blush):

بل رائعة انتى بقلبك البرىء واخوة صداقة...حفظك الله ورعاك:pray:

فى امان الله:flowers:

حلم
03-07-2004, 04:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:

انتهينا من المقدمة ثلاث حلقات

الان مع المرحلة الاولى(غرس قيم النجاح):
اولا الايجابية...الحلقة الاولى

(الحلقة الرابعة من البرنامج)

بسم الله الرحمن الرحيم
***
أخوتنا الأحباء في الله...
لقد انتهت مقدمة البرنامج بثلاث حلقات....وكان هدفنا من هذه المقدمة هو إننا نريد أن نقوم بعمل نهضة للمسلمين ولبلادنا....وأخذنا نبث الأمل في نفوسنا..وأننا نقدر وأنه ممكن...
واعتقد أن كل الناس الآن منتظرة الكلام العملي....
ماذا سنفعل؟؟
ما هو دورنا....؟؟؟
اليوم هو أول حلقة في الكلام العملي...؟
اليوم أول حلقة في مشروع نهضة بلادنا ونهضة المسلمين...
اليوم هو خطوة البداية...
وهذه الخطوة لا يستطيع أن يقوم بها فرد لوحده...
ولكن...
كلنا معاً سنقوم بهذه الخطوة...
معاً....نصنع الحياة..
واليوم وقبل أن نبدأ أود أن اذكركم بصورة..خيالية....قد تكون حقيقية....رسمناها من واقع الحياة......
وهذه الصورة هي التي سيتحرك من خلالها البرنامج....
انظر إلى هذا الشاب الحزين...المكتئب..الذي يجلس في غرفة ضيقة...كئيبة المنظر...تعشش في جدرانها خيوط العنكبوت...وعلى أريكة قريبة توجد سجادة صلاة ملقاة بإهمال...وعلى مكتب مصحف...يعلوه التراب...
وخارج الغرفة....نور...ضياء..
ذهبنا نحدث الشاب..ونسألهلم لا تقم معنا ونجلس خارج الغرفة..في النور...
فقال لنا...لا يمكن..
فقلنا له...بل يمكن....
فأخذ جسده يتحرك في بادرة توحي يرغبته في القيام....ولكنه لم يستطع...
أحس الشاب أن جسده مكبل بالقيود...
قيد في يده اليسرى...هو السلبية.
وقيد في يده اليمنى وهو عدم الجدية...
وقيد في عنقه وهو الجهل وعدم المعرفة..
وقيد في رجله وهو عدم وجود هدف في الحياة...
قلنا له كي تقوم عليك أن تفك قيودك وأغلالك...
وسنساعدك كي تحقق هذا...
وأمددناه بالحلقات الثلاث الأولى من البرنامج..
وكان هذا هو هدف المقدمة..
واقتنع الشاب بالفكرة..
وصار متحمساً يريد أن ينطلق....
يريد أن يعمل شيئاً مثل أقرانه صناع الحياة...
ولم يكن هذا الشاب وحده مستعداً للإنطلاق...ولكنه كان واحداً من مئات الشباب.....
اقتنع هذا الشاب...وهذه الشابة....وهذه الزوجة....وهذه الأم....وهذا الأب..بأنهم يجب أن يقوموا بعمل مفيد في الحياة...
وخطوة خطوة بدأ الشاب يتعلم...
بدأ الشاب يتعلم كيف ينمي إرادته..وكيف ينمي هدفه..وكيف ينمي معلوماته....
وبدأ يطبقها عملياً...ويطبقها....
وقام وفك قيوده...
قيد السلبية....و عدم الاهتمام بقيمة الوقت...وعدم وجود هدف في الحياة...
من اليوم...
أمامنا مجموعة حلقات....
هيا نفك القيود
هذه هي مرحلتنا الأولى...من المشروع..
مرحلة فك القيود
أول قيد سنقوم بفكه اليوم....
نحن لم نعد مثل السابق...مجرد مستمعين....
ولكننا سنقوم بفكه معاً....
وماذا نعني بهذه الكلمة...
يعني...هي عبارة عن ورشة عمل...
الكلام الذي سأقوله..هو مجرد إثارة لحماستك لكي تقوم بفك قيودك...
وسأقوم بمساعدتك...وأدلك على طريق المفتاح....
ولكنك أنت الذي يتعين عليك أن تضع المفتاح في قيدك....وتنزع أغلالك وقيودك..
اليوم موعدنا مع أخطر قيد....!!!!!
وهم بالمناسبة 10 قيود تكبل الناس في البيوت....هي التي تكبل الشباب والرجال والنساء و الشيوخ...
وهذا القيد لو اتفك............!!!!!!!!
تخيل لو أن هذه القيود العشر قد فكت......
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا إيجابيين....
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا جاديين..
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا إذا قاموا بعمل...أتقنوه..
من أول الصلاة وعبادته لربه....حتى اجابته لامتحانه في المدرسة أو الكلية..لغاية المنتج الذي يقوم بصنعه...
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا متحملين للمسؤلية..
تخيلوا لو أن كل القيود العشر قد فكت.....
ماذا يحدث....؟؟
لازم يحصل نهضة...
أنا لا أتحدث في موضوع مستحيل...
ولكننا سنبدأ معاً في أول خطوة....
وأخطر قيد....ولو نجحنا في فك هذا القيد...ستكون نقلة كبيرة...
هذا القيد اسمه............السلبية....
هذه الحلقة عن الإيجابية..
وسنتعلم معاً كيف نقوم بفك هذا القيد الشديد...
هذه الحلقة تقول لنا....
لا للسلبية...نعم للإيجابية....
وعندما نتحدث عن لا للسلبية ونعم للإيجابية....
يوجد نوعان من الإيجابية....
الأول: لما تشوف حاجة غلط........روح صلحها...
يعني لما تشوف حاجة غلط روح بلغ المسؤلين...روح اشتكي...
الثاني: وهو خطير جداً....لما تشوف حاجة صح مش موجودة....روح اعملها من غير ما تقول لحد....طالما أنت قادر على ذلك...
ونحن هنا في صناع الحياة نركز على النوع الثاني.....!!!!
ولكن ما الفرق...؟؟؟
الفرق كبير.....
لأني عندما أقول لك أن ترى شيئاً خاطئاً...وأطلب منك أن تذهب لتشكو...فكأني أطالبك بما ليس في مقدورك... وتفاجأ بأن شيئاً لم يحدث...وتقول..أنا كنت إيجابي ولكن لم يحدث شيء...فتصاب بالإحباط والفشل والعجز...
لهذا سنقوم باتباع النوع الثاني...وهو ما في أيدينا..وبوسعنا القيام به...
فتشعر بأنك قادر على العمل والبناء والإضافة...و أنك قد نجحت في وضع بصمة....وأن هذا ليس مستحيلاً...فينتشر الأمل بيننا..فتكمل ما بدأته...فيحصل نجاح..ويفك أول قيد...
لهذا فنحن اليوم هدفنا هو بث الأمل....كما نضخ الدم في عروقنا فينكسر القيد...
لهذا بدلاً من أن نقول سنحذف كذا....سنقول سنضيف كذا...
البناء يا إخواني هو أفضل كثيراً من مئات محاولات الهدم...
وسأعطيكم العديد من الأمثلة على الإيجابية:
1.التخلص من القمامة في الشارع....قم أنت بالتخلص منها.
2.الحفرة أمام المنزل...قم أنت بردمها...
3.الزجاج المكسور في منزلك....قم بتغييره..
4.صنبور المياه التالف..تعلم كيف تصلحه أو أحضر من يصلحه...
5.اعط ابتاء الجيران درساً خصوصيا...علمهم الكمبيوتر..اللغات...
هذه هي الإيجابية التي نريدها....
إيجابية بناء..وإضافة...
6.مثل آخر..معمل الكلية إذا كان ينقصه بعض الأدوات..اذهب أنت وأحضرها واجمع من زملائك...
7.نظافة المسجد....قم بتنظيف المسجد..ولا تخجل...فالإيجابي شجاع...
8.روح علم أمي...لتساعد في الحد من نسبة الأمية...
9.ربات البيوت...قوموا واعملوا مشروع لمساعدة النساء الأرامل..علموهم حرفة يتقوتوا منها بدلاً من أن ينتظروا الإعانة...
الإيجابية...معناها الإضافة...
احنا النهاردة جايين ندي فكرة....
هنعمل ولا لأ...
لو عملنا هتكون نهضة كبيرة...
ولو ماعملناش...يبقى لسة قدامنا سنين وسنين..
لو حبينا نعرف يعني ايه كلمة إيجابي:
هو واحد فعال بيتحرك عمال يملأ المجتمع كل دقيقة طول ما بيتحرك بيضيف في كل المجالات...في أسرته...بالمدرسة والكلية والجامعة والعمل,,,
هقدم اقتراحات بناءة لمديري في العمل....لأبي في المنزل...
من اليوم ستختفي كلمة....وأنا مالي....مش قادر..لا استطيع...هو أنا اللي هغير الكون...
أيوة طبعاً..انت الذي ستغير الكون...
وهل تتغير الدنيا إلا بالرجال والنساء...
ولا تخجل...فالخجل هو نوع من الضعف...
وبصراحة........لقد تعودنا على السلبية...
هل تعرفون الفرق بين السلبي والإيجابي....؟؟؟!!
إنه الفرق بين الصفر والواحد الصحيح....الليل والنهار....الجماد والكائن الحي...الكرسي ومن يجلس عليه....
زي الفرق بين الوجود والعدم.......
ودليلي على أن هذا هو الفرق بين السلبي والإيجابي...هو آية قرآنية في سورة النحل...قال تعالى:" َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"..لقد سمت هذه الآية السلبي كل والإيجابي يأمر بالعدل.......
هل ترضى أن تأتي أمام الله عز وجل يوم القيامة وأنت أبكم...
فمثل الغافل عن الله....أعمى...
ومثل السلبي...أبكم...
إنت أخرس...أنت صفر...أنت عدم...لا تقدر على شيء...
ونلاحظ أن الآية لم تذكر كلمة سلبي وإيجابي...
ولكن كل....يأمر بالعدل.......
لم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كل أصعب من سلبي...
لأن سلبي معناها مش فعال..ولكن كل معناها عبء على المجتمع..عبء على والديه..عاطل...عبء على من يحمل همه....
ولماذا ذكرت الآية يأمر بالعدل وليس إيجابي....؟؟؟؟؟؟
لأن الإيجابية قد تكون موجهة للفساد والظلم....وضارة بالمجتمع..
والآية تخبرنا وتتساءل....هل يستوي....
هل من المعقول أن يتساوى هذا وذاك...؟؟؟؟؟!!!!!
هل تستوي دول ضعيفة..عبء على غيرها..ودول عاملة وفعالة...؟؟!!
هل يستوي المسلمون وقت ازدهار الحضارة الإسلامية..وحالهم الآن...؟؟!!
يا جماعة..احنا هنقابل ربنا يوم القيامة....فهل ترضون أن يقول لك الله أنك كنت كلّ..أنت كنت صفر....
أم تحب أن تقابله و تقول له..لقد ارتكبت ذنوباً يا ربي ولكني كنت أضيف لمجتمع ولم أكن سلبياً وهذا لخدمة ديني ومجتمعي..
والله عز وجل ضرب مثلاً للفاعلية وعدم السلبية بكائن صغير وهو النملة....
فيا أيها السلبين....
ألا تستحي من النملة؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!
*************************************
يا جماعة....
احنا عايزين نضيف في كل المجالات..البيت....الشارع...الكلية....العمل....
وعايزين نصلح..والناس تسأل مين اللي صلح ده؟؟؟
مين اللي عمل كده؟؟؟؟
ولا أحد يعلم إلا الله....
فتأتي أمام الله يوم القيامة...وهو يعلم أنك قد غيرت نفسك وصرت إيجابياً مفيدا لمجتمعك...
و نحن عندنا سورة كاملة وليس مجرد آية.....تحدثنا عن الإيجابية....
سورة أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بقراءتها كل يوم جمعة...
سورة الكهف...
والحكمة من قراءنها كل يوم جمعة وهو يوم الأجازة...أن نتعلم كيف نكون إيجابيين...فنعمل بجد في الأسبوع المقبل...
وماذا تحدثنا به هذه السورة....؟؟؟
•مجموعة من الشباب تركوا بلدهم وآووا إلىالكهف...
•سيدنا موسى يتحرك ويسافر ويقول لفتاه" لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً" ليتعلم....
•سيدنا موسى والخضر...والآيات تقول لنا"فانطلقا...."
•ذو القرنين...أخذ يتحرك في الأرض ذهابا وإيابا...والآيات تقول "حتى إذا بلغ مفرب الشمس".." حتى إذا بلغ مطلع الشمس".."حتى إذا بلغ بين السدين"
وهذه السورة...عرضت لنا جميع مستويات الإيجابية...
1.شباب يدعو الملك..(أهل الكهف)
2.واحد يدعو صاحبه..(أصحاب الجنتين)
3.معلم يدعو تلميذه..(الخضر وموسى)
4.قائد يعلم رعيته..(ذو القرنين)
************************
ونجد في الإسلام أن جميع عباداتنا تدعونا إلى الإيجابية.....
فمثلاً في السعي بين الصفا والمروة...
ونحن نقلد السيدة هاجر وهي تبحث عن الماء لولدها إسماعيل...
كان من الممكن أن تجلس هاجر بجوار إسماعيل وهي تبكي....
أو تسعى بين الصفا والمروة مرة واحدة..
ثم تقول أنا يا رب عملت اللي عليا...
وتنهار وتبكي..مثلما نفعل....
ولقد جعل الله السيدة هاجر رمز للإيجابية.....
عبادة في الإسلام..نتعلم منها الإيجابية....من سيدة..
الإيجابي لا يتعب....لا يمل ولا يكل....
وسأضرب لكم مثل من الحياة....
ولو كل واحد وضع هذا المثل في رأسه...
لقد وضع الله قاعدة في الكون....
بأن هناك مراكز....قوية..يتأثر بها الآخرون....
من الذرة الصغيرة إلى المجرة الكبيرة...
•فالذرة:
عبارة عن نواة مكونة من بروتون وحولها إليكترونات تزداد شيئاً فشيئاً...
•والمجرة عبارة عن شمس...يدور حولها كواكب...وحول الكواكب أقمار..
كذلك حياة البشر.......وكذلك الدنيا....
إيجابيين....تدور حولهم..ناس آخرين يتأثروا بيهم...يقلدوهم..ويسمعوا كلامهم..ويتعاونوا معهم....
وناس سلبيين لا تعمل شيئاً...
لهذا أريدك في هذه الحلقة.........أن تكون مركزاً للبشر...وكل دقيقة في حياتك إيجابية...
خليك شمس بتنور في وسط الظلام....
*************************
نماذج الإيجابيين:
1-سلمان الفارسي...عندما أشار على رسول الله في غزوة الخندق بحفر الخندق....الذي حما المسلمين من الأحزاب....وجعل كل من المهاجرين والأنصار يقولون سلمان منا.....فقال لهم رسول الله" سلمان منا...آل البيت"... 2.الحباب بن المنذر...أثناء غزوة بدر أشار على رسول الله بتغيير مواقعهم حتى يكونوا مسيطرين على ماء بدر ويمنعوا الكفار من الشرب منه....وكان عمره 19 عاماً....واستمع له رسول الله...وقال " أشرت بالرأي"...

3.في غزوة القادسية...كانت خيول المسلمين تهاب وتفر من أمام الأفيال...وكادت تحل الهزيمة بالمسلمين....ولكن أحد جنود المسلمين...قام وصنع فيلا من الطين...وجعل فرسه يشاهد الفيل من الطين حتى ألف الحصان الفيل...ودخل به المعركة..فلم يفر..وشاهده المسلمين....فقلدوه...وقال :"ما المانع أن اقتل نفسي..ليحيا المسلمين"

4.أسماء بنت زيد....ذهبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله..غلبتنا عليك الرجال...وطالبت بأن يكون هناك حق لنساء المسلمين في أن يجلسن مع رسول الله كل أسبوع يعظهن ويعلمهن أمور دينهن...فكانت صاحبة أول درس ديني للسيدات...

5.تميم الذاري...لقد أخذ دعوة عظيمة من رسول الله وهي" اللهم أسعده في الدنيا والآخرة"...عندما قام وأنار مسجد رسول الله ليتمكن المسلمون من الصلاة في المسجد في النور بدلاً من الظلام الدامس...
بصراحة....الإيجابي شجاع....والسلبي جبان.......
أنا بقولك ساعد الناس من غير ماتتكلم...مش تروح تتخانق معاهم...
فك قيدك بقى....وخلينا ننهض...
هذه الحلقة هي أول خطوة...وإذا لم ننجح مش هننفع...
6.صاحب النقب: هو جندي مسلم....أثناء حصار أحد الحصون التي تحصن بها الفرس...أخذ ينقب ويحفر حتى دخل الحصن وفتح الحصن...فانتصر المسلمين...ولم يعرفه أحد إلا بعد أن أقسم عليه قائد المسلمين..فأتاه ملثماً قال له"أقسم عليك...لا أريد أجراً على ما فعلت"....أتدري لماذا؟؟؟
لأنهم كانوا مؤمنين بان الإيجابية هي ثواب....ولو قهمت أيها المتدين أن الإيجابية ثوابها كبير يوم القيامة...ستصبح متديناً...

7.هدهد سيدنا سليمان...عندما أتى وأخبر سيدنا سليمان بأنهم يعبدون الشمس...وبسبب إيجابية هدهد مملكة كاملة دخلت في الإسلام...
يا جماعة...احنا والله محتاجين هداهد....!!!!!!!!

8.نملة سيدنا سليمان...عندما قالت :" يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده"..ولم تقل نفسي نفسي...
يا جماعة.....رسول الله قال" من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين..لم يكن له جزاء دون الجنة"
***************************************
يا جماعة...كل هذه النماذج ليست مجرد حكاوي....بل هي مجرد أمثلة لتساعدك...وتزيد من همتك....لتفك قيدك...وحديثي ليس موجه للشباب فقط...بل لربات البيوت أيضاُ...وسأعرض لكم إحصائية وهي عبارة عن رسالة دكتوراة... عن نساء الصحابة وأمهات المؤمنين وعدد من قاموا بتعليمه من الرجال والنساء...
•السيدة عائشة.........علمت 232 من الرجال...67 من النساء.
•السيدة أم سلمة.......78 من الرجال...23 من النساء...
•السيدة حفصة...17 من الرجال....3 من النساء...وهي أصلا أمية وتعلمت من السيدة أم سلمة...
•أسماء بنت أبي بكر....19 من الرجال....وامرأتين...
•أسماء بنت عميس...11 من الرجال....وامرأتين...
•رملة بنت أبي سفيان....18 رجلاً....3 من النساء...
هل أنت متخيل...؟؟
ماذا فعلت أنت....؟!!!
أظن يمكن يفرق لما أعرض عليكم نموذج لواحد عمل حاجة تشبه هذه الإحصائية.....
نموذج معاصر..لمهندس كمبيوتر...مهندس إيجابي...من صناع الحياة...قام بعمل مشروع لتعليم الشباب الكمبيوتر بدون مقابل...ولكن يكون عندهم مهارات أساسية وجادين في التعلم...
المهندس أحمد سامي....قرر هو وعشرة من زملاؤه بعمل مركز تدريبي لتدريب الشباب على الكمبيوتر...وبالمجان..ومر سنة على المشروع وقاموا خلال هذه السنة بتعليم 200 شاب.....
وهؤلاء الشباب الذين تعلموا صاروا بدورهم يعلمون غيرهم....
ما تيجوا نعمل زيهم......
**********************************
هذا المهندس...وزملاؤه لم يقوموا بعمل خرافي..أو غير قابل للتكرار...ولكنهم قاموا به و ضربوا مثلاً للإيجابية....
إنهم ليسوا كخلدون...النموذج الصعب...الذي يصعب تكراره...
ولكننا أمام نموذج عادي....يسهل تقليده...
أحياناً عندما تسمع فكرة...لا تقتنع بها...
ولكنك عندما تراها مجسدة في تجربة ماثلة أمام عينك... فإنك تشعر باحساس غريب..إحساس بالغيرة....في القلب والعقل...
لم لا أكون مثله...
وأضرب لكم نموذج حقيقي من حلب....إنه تاجر...
كان بسيطاً....ولاحظ وجود العديد من الأرامل الذين يفتقدون إلى مورد للرزق...فقام وأخذ يجمع من الجيران مبالغ شهرية للصرف على الأرامل..ولكه لاحظ بعد فترة أن بعض الناس بدأوا يتكاسلوا...
فقرر أن يقوم بمشروع..بدأه بشراء مستلزمات المنزل والخضراوات لأهل الحي....مقابل زيادة 10%...
وكان شعاره "الصادق...الأمين"
وزاد عدد عملاؤه...وبالتالي زادت الكميات التي يشتريها...فنزل السعر....أكثر...فقام بشراء دراحة نارية..وبعدها سيارة لنقل البضائع..ثم أسطول من السيارات....
ثم أخذ يذهب إلى السيدات الآرامل..وصاروا يعملوا في تنظيف الخضراوات....ثم في طبخها...
وهكذا بإيجابية فرد...قام بالقضاء على بطالة العديد من السيدات ووفر لهم مورد رزق ..بدلاً من انتظار المعونة...
والآن نعاني كثيراً من بطالة الشباب الذي ينتظر العمل.....
وحتى نكون عمليين ...
قمنا باختيار سلعة كثيفة العمالة..ولا تحتاج إلى تقنية عالية ولا رؤوس أموال ضخمة...
هذه السلعة هي لعب و دمى الأطفال...
وعلمنا بوجود معرض في ألمانيا مخصص لجميع منتجي الدمى واللعب..فذهبنا إلى هذا المعرض...فوجدنا أن أوروبا قد استوردت خلال عام 2002 بـــ11 مليار دولار لعب أطفال من الصين وتايوان وهونج كونج..ويشترك في هذا المعرض العديد من دول العالم....
من الصين 227 شركة....من هونج كونج 204 شركة....من تايوان 102 شركة...من إسرائيل 23 شركة...من الوطن العربي 3 شركات...
هذا المنتج يباع ب دولار و8 سنت......
هذا المنتج يأتي من الصين التي بينها وبين أوروبا 40 يوم بالباخرة...بينما بين الدول العربية و أوروبا 3 أيام فقط!!!!!!!!!!!!!
هذا مجرد مثل....
وهذه السلعة مكونة من أشياء بسيطة مثل الفبر....القماش.وزراير....
هذه مجرد دراسة...لنتعلم كيف يمكن أن نكون إيجابيين....
*********************
هناك آية تقول:"قال رجلان من الذين يخافون أنعام الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين"
هل تفهم المغزى من هذه الآية.....
خذ خطوة للأمام....تحرك..
************************
ولن أخفي عنكم سراً....
فلقد قابلت أحد الأشخاص في الأسبيوع الماضي..
وقال لي..هل تظن أنك بحلقة واحدة أو حلقتين ستغير من سلوك إنسان مضى عليه سنوات طوال....يتخبط...
فقلت له...ربّ همّة....أحيت أمّة...وأنا همتي لا تنفذ....
فقل لي..مش كفاية....
فقلت له...الناس عايزة تتغير..ادخل على الموقع وانت تشوف آلاف الشباب مستنيين وعايزين يعملوا حاجات كتير...
فقال لي...مش كفاية...
فقلت له...الناس بقت مش عايزة تسمع وبس...والدليل إن بعد أول 3 حلقات..الناس بتقول كفاية كلام نظري..عايزين نشتغل..عايزين كلام عملي..
وهنجيب لهم نماذج ناس نجحت علشان يشوفوا الفكرة مجسدة..فيتحمسوا...و يقلدوا...
وهنقعد نلح على المعنى حتى يترسخ في الدماغ...
وكل حلقة هنختمها بمشروع نقيس بيه درجة الاستجابة والتنفيذ...
فقال لي......هنشوف...يمكن.

وأنا باسالكم...تفتكروا هنشوف ويمكن...
ولا أكيد...

************************************
مشروع الأسبوع:

والآن.........
تعالوا نتفق على مشروع لهذا الأسبوع...وكل من شاهد الحلقة...أو سمعها....وكلنا سنسأل عليه يوم القيامة....إن شاء الله..
هذا الواجب..إننا نكون في كل خطوة نخطوها الأسبوع القادم...نكون عمليين...جداًً....
بس..فيه حاجة....
لازم نقيس...
لازم نعرف فيه استجابة ولا لأ...
فيه تغير ولا لأ....
هنعمل استقصاء:
هل أنت إيجابي..... من صناع الحياة؟؟!!!
1-كم عملاً إيجابياً قمت به هذا الأسبوع؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
2-كم شخصاً شجعت ليقوم بعمل إيجابي؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
3-كم عدد الذين قمت بنشر الاستقصاء لهم؟
•أقل من 5-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 5 إلى 10 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 10 --------------------------إيجابي جداً.
آخر موعد لهذا الاستقصاء.......يوم الجمعة 12 مارس 2004... *************************************************************----------
المستهدف:
•إننا نكون إيجابيين جداً أكثر من 70 %...
•ننشر هذا الاستقصاء بين الناس....
•شرح معنى الإيجابية للناس...
*************************************************************---------
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم
عاشق النبي

كل شى عن هذه الحلقة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=News&file=article&sid=197)

شاهد واحفظ الحلقة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=377&ttitle=كن_إيجابياً)

الاستقصاء
هنا (http://www.amrkhaled.net/surveys/enter_survey_view.phpً)


http://www.amrkhaled.net/surveys/enter_survey_view.php


عذرا للاطالة
فى امان الله:flowers:

محمود الأزهري
03-07-2004, 05:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاك الله كل خير..
هو ده بالفعل اللى محتاجينه من مواضيع تطرح هنا..
مواضيع تجمع..مواضيع تلم الشمل..
بارك الله فيك..

حلم
03-11-2004, 03:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
تحياتى للجميع...

الشيخ زورو:
جزانا واياكم

................
اقتراح ان يتم نقل الموضوع الى ساحة صناع الحياة
...............
هذه الصورة من الممكن بنشرها تعتبر عمل ايجابى(منقولة من منتدى عمرو خالد)
http://www.alpasel.com/upload/uploading/egabia.jpg

..........
فى امان الله:flowers:

حلم
03-12-2004, 01:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
تحياتى للجميع....
هذه هيا الحلقة الخامسة من البرنامج
والثانية عن(تحديات الايجابية)
...........
تحديات الإيجابية



بسم الله الرحمن الرحيم

موعدنا اليوم مع الحلقة الخامسة من صناع الحياة

والحلقة الثانية من الإيجابية:
برنامج ((صناع الحياة)) يريد أن يحقق نهضة لبلادنا.. والمرحلة الأولي هي فك القيوم التي تحيط به.. قيد السلبية.. قيد تضييع الوقت.. الخ.. هيا نفك هذه القيود.. بدأنا بتقديم نماذج لناس فكت هذه القيود.. ثم اتفقنا على واجب عملي في أخر الحلقة لتعريفكم بكيفية فك القيود..
هناك عشر قيود نريد فكها لنحقق عشر أشياء.. تخيل معي لو استطعنا تحقيق هذه الأشياء:

1.إيجابية
2.الشعور بالمسؤولية
3.العمق الثقافي
4.إدراك قيمة الوقت
5.المحافظة على الموارد
6.الجدية وبذل الجهد
7.الإتقان
8.تذوق الفن والجمال
9.وجود هدف في الحياة
10.الانتماء والمرجعية للإسلام
خلي بالكم أخر اثنين دول: وجود هدف في الحياة والانتماء والمرجعية للإسلام طول الحلقات معانا وماشيين بيهم.. سنذكركم بهم طوال الوقت.. تخيلوا لو فكينا كل هذه القيود وتحركنا

نحن مازلنا مع أول قيد في اليد اليمين.. قيد السلبية.. الحلقة السابقة لم تكن الحلقة النهائية ولكن كانت حلقة تمهيدية للتحفيز.. أما هذه الحلقة سنتكلم فيها عن تفاصيل الموضوع من الناحية العملية.. هذا البرنامج ليس لشخص وحده ومن هنا لن نبدأ هذه الحلقة حتى نتحدث معا عن ما جاء لنا بعد إذاعة الحلقة الماضية.. جاءت لنا ثلاث أشياء:
•إنتقادات
•سلبيات
•إيجابيات
الإنتقادات:
1.من مجموعة من الشباب المسيحيين المتابعين لبرنامج صناع الحياة.. يقولوا أنهم شعروا أن البرنامج لم يكن موجها لهم كشباب مسيحي يريد أن يشارك في صناعة الحياة.. وبصراحة أنا إنبسطت جدا من هذه الرسالة.. وأريد أن أقول لهم أني قلت في المقدمة أن هذا البرنامج بالفعل للكل: الشباب – الكبار – ربات البيوت – وأيضا للمسلمين والمسيحين.. فأشكرهم جدا لإيجابيتهم.
2.الخطأ في الآية التي جعلتها ركيزة للإيجابية وتقول الآية: "َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" ولما ذكرت هذه الآية قلت أنها في سورة النمل وهي في سورة النحل وليست في سورة النمل.. وأنا فقط أذكركم أن الشخص عندما يكون في قمة غيرته وحماسه لتقديم عمل في أفضل شكل ممكن فقد يخطيء وهذا شيء وارد.. والفرق بين النمل والنحل حرف فأعتذر لكم..والآية من سورة النحل
3.الواجب المذكور في ختام الحلقة لم يكن واضح.. فلم يكون يكفي أن نذكر أن الواجب هو القيام بعمل إيجابي بدون أي تحديد.. ولكن كان يجب أن نكون أكثر وضوحا وتحديدا.. ففي هذه الحلقة بإذن الله سنكون أكثر تحديدا
4.عدم الاستعانة بالكتب الإجنبية والمراجع الكثيرة التي وردت في الإيجابية.. أقول أننا بذلنا مجهود خرافي في الإعداد لهذا البرنامج وكانت ركيزتنا الأساسية فيه هي ديننا وسنة نبينا (ص) حيث وجدنا فيه كل هذه المعاني.. ولم ندع مرجعا أجنبيا تحدث عن هذه المواضيع مفيدة جدا إلا وقرأناه واستفتدنا منه جدا ولكن أعود وأقول لكم أننا ما وجدنا شيئا في هذه المراجع إلا وأصله كان في ديننا وسنة نبينا (ص) وتارخينا وحضارتنا.. حتى أسماء الكتب: أترك الغضب – كن مبادرا.. الخ كلها وردت في ديننا

السلبيات: (هذه السلبيات لم يرسلها لنا أحد ولكننا شعرنا بها)
1.طلبنا من كل الناس الإجابة عن الاستقصاء وإرسال إجابات لنا وأعينونا بقوة ولكن عدد الاستقصاءات حتى الآن 13000 استقصاء فقط.. وهو عدد أظنه قليل جدا مقارنة بما يجب أن يكون في الأصل.. هذا رغم إن موعد الاستقصاء مازال ممتد حتى السبت 13 مارس.. ولكن كنت أأمل أن يكون العدد أكبر من هذا لأن عدد من طالبوا بالإيجابية كان أكبر بكثير من هذا

الإيجابيات:
1.عدد من أرسل أنه قام بأعمال إيجابية هو 600 عمل إيجابي .. وكلها أفكار جميلة والأعجب أن كل هذه الأعمال تمت في أسبوع واحد
2.وصلنا 1300 اقتراح لشكل البرنامج على الموقع أو بالتليفون.. وكل هذا جميل ويزيد من أملنا أن تكون هناك نهضة حقيقية لبلادنا..
3.نماذج للأعمال الإيجابية: تجربة المهندس / أحمد سامي مهندس الكمبيوتر التي عرضناها فأتصل بي رجل أعمال كويتي يريد أن يكون مسؤلا عن هذا المشروع وتمويله وتعميمه في العالم العربي كله.. وقمنا بترتيب إتصال بينهم وفعلا تم.. فزي ما انتم شايفين الفلوس بتيجي بس يكون دائما عندكم أمل
4.حكاية من رجل أخر يحكي أنه كان يسير في شارع اسمه شارع ألماظة بمصر الجديدة (مصر) ثم رأي بلدوزر يسوي الشارع وكان هناك حفرة كبيرة في أحد الشوارع الجانبية فتذكر البرنامج.. ثم ذهب للبلدوزر يطلب منه أن يقوم بردم الحفرة بعد إنتهائه من عمله.. فنظر له العامل باستغراب وقال: "إيه الحكاية إنهاردة.. كان فيه شباب لسة بيطلبوا مني نفس الطلب".. فذهب الرجل للشباب حتى وجدهم وقد قاموا بردم الحفرة بطريقة بدائية بنفسهم بعد أن قال لهم العامل أنه لن يستطيع أن يردم الحفرة الآن لأنه مرتبط بأعمال أخرى... وسألهم الرجل عن سبب ردهم للحفرة فقالوا له: "لقد شاهدنا برنامج صناع الحياة وأردنا أن نكون إيجابيين"
5.بعض البنات في مدرسة كويتية ذهبوا لمدرسة الفصل وطلبوا منها تحديد خمس دقائق كل أسبوع للحديث مع البنات في المدرسة عن كيفية فك القيود.. وقاموا بعمل جمعية أسموها جمعية صناع الحياة
6.فتاة قطرية (فاطمة درويش) تقوم بإرسال أحد المعاني التي نتحدث عنها في الحلقة وترسلها كرسالة على المحمول لكل الناس.. بارك الله في جهدها.. عبارات مثل:"رب همة أحيت أمة".. الخ
7.مسجد أبو بكر الصديق أحد أكبر المساجد بالقاهرة.. اجتمع الأخوة وقاموا بعرض فكرة عقد دورات للشباب والكبار لتعليمهم المهارات المختلفة: كمبيوتر – إتصالات.. الخ وبدأت الدورة يوم الخميس الماضي بالفعل لأول مرة
8.معنا اليوم فتاة من لبنان.. كانت في الحلقة الماضية مستمعة واليوم جاءت لتعرفنا بنفسها وتخبرنا بما فعلته.. لندعها تتكلم عن مشروعهم.. :دينا غزاوي.. نحن مجموع من الشابات من شمال لبنان.. عمرنا من 18 – 20 سنة.. نريد أن نخدم الإسلام.. ولا نعرف كثيرا عن الدين ولكننا نريد أن نكون إيجابيات.. فقررنا أن نقوم بعمل مشروع للأولاد في منطقتنا لأنهم ضعاف باللغات وبالكمبيوتر.. فقمنا بعمل دورات تقوية وسيكون هناك المزيد من النشاطات مثل الأعمال اليدوية للبنات.. ألخ ونتمنى التوفيق من الله بإذن الله.
هذا كل ما لنا وما علينا بالنسبة للحلقة الماضية..

هذه الحلقة سندخل في الكلام العملي.. نريد في هذه الحلقة أن نجيب على أربع أسئلة:

1.لماذا الإيجابية بهذه الأهمية؟؟ يجب أن نكون على قناعة كاملة أنه بغير إيجابية فلن تكون هناك نهضة... يجب أن نتخلص من هذا القيد الذي أدمى أيدينا..
2.ما هي معوقات الإيجابية؟؟
3.كيف أكون إيجابي؟؟
4.ما هي مجالات الإيجابية؟؟

بعد أن نجيب هذه الأسئلة سيبقى لنا المشروع المحدد الذي سنتحدث عنه..

السؤال الأول: لماذا الإيجابية بهذه الأهمية؟؟

تكاد تكون السلبية هي أسوأ وأخطر موضوع يقيد البلاد والشعوب.. وتكاد تكون الإيجابية هي أهم وأخطر وأقوى وسيلة لنهضة الأمة.. لثلاث أسباب:

1.ما هو الشيء الذي يجعل الأمة تنهض؟ ما هو الشيء الذي لو وجد تنهض به الأمم.. الدراسات وجدت أن النهضة تقوم على أفراد في منتهى الإيجابية عندهم أفكار وطموحات .. إذا التاريخ يتغير بالإفراد.. أول صفة يبحثون عنها فيمن يساعدوهم هي الإيجابية.. ليكونوا مجموعة من الإيجابيين ينهضوا بالأمة.. الاشتراكية قامت على ماركس ولينين وكانوا في منتهى الإيجابية. . الصين قامت على ماو تسي تونج وهو في 56 من عمره.. الإسلام قام على الرسول (ص).. الإيجابية الأول والفعال في وسط عالم يسبح في الظلام.. هل يوجد في مثل إيجابيته صلوات الله عليه وسلامه؟؟ هل هناك من هو أكثر إيجابية منه؟؟ وعندما أراد أن يتحرك أخذ يبحث عن الإيجابيين وقال: "اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين".. عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام.. أكثر شخصين إيجابية في مجتمعه في هذا الوقت. ومن
هنا فالإيجابية هي العامل الخطير للإتيان بالنهضة؟؟ ولم لا تكونوا من أوائل القائمين بالنهضة.. أول واحدة في العمارة فعلت كذا.. أول واحد في المدرسة فعل كذا.. أول واحدة في الشارع عمل كذا.. وبهؤلاء الأوائل يقوم المجتمع...

2.سبب ثاني يدعوك لتكون إيجابي.. كل شعب من الشعوب له صفة مميزة.. الشعب الألماني يتميز مثلا بالصلابة والتحدي.. الشعب الياباني تغلب عليه صفة التفاني في العمل.. ما هي السمة المميزة التي يريدها الله للمسلمين؟؟ هي الإيجابية.. من أين جئت بهذا: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم لب الإيجابية.. وكأن السمة المميزة لنا كمسلمين هي الإيجابية.. والأمر بالمعروف جاءت قبل الإيمان بالله لأن الله يتحدث عن المجتمع.. فلو أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر صار المجتمع مؤمن بالله.. وليس فقط للرجال بل للنساء والرجال.. من أين جئت بهذا؟؟ عندما تحدث القرآن عن الإيجابية لم يتحدث بلفظ العموم كما في أغلب الآيات: "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر". والرسول عليه الصلاة والسلام لخص الدين كله في كلمه "الدين النصيحة" والنصيحة هي الإيجابية.. وفي كل المجالات.. فالفهم للدين يقتضي أن نكون إيجابيين.. ولم لم ندرك هذا لكان هناك خلل في فهمنا لديننا.

3.هلاك الأمم في عدم وجود إيجابية.. فبدون إيجابية تهلك الأمم.. يقول الله سبحانه وتعالى:"وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون".. مصلحون لا صالحون.. أي ايجابيون.. وكأن الله يحذرنا من الهلاك لو لم نكن إيجابيين..
ما هي موانع الإيجابية:
1.الخجل من الناس
2.الخوف من الخطأ
3.اليأس السريع عن فشل المحاولات الأولى
4.الشعور باليأس عند مواجهة المعوقات الخارجية

أولا: الخجل من الناس
كيف نخجل من الحق؟؟ نريد أن يكون عندنا حياء.. ولكن هناك فرق كبير جدا بين الخجل والحياء.. الحياء ألا ترضى أن تهين نفسك بالرذائل أمام الله أو أمام الناس أو أمام نفسك.. أم الخجل فهو يصيب بالارتباك عندما يشعر الفرد أنه محط أنظار الناس فيصبح غير قادر على إبداء رأيه.. خليك قوي وشجاع.. وأمثلة لكم: يوم أن أمر الله الرسول عليه الصلاة والسلام بالإسلام "فاصدع بما تؤمر".. ومازال الإسلام جديدا.. ماذا فعل الرسول (ص).. وقف فوق أشهر جبل على مكة ينادي كل البلد.. ثم يقول لهم: "أرأيتم لو أخبرتكم أن خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليك.. أكنتم مصدقي؟؟ "
قالوا: "ما جربنا عليك كذبا قط".. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" ..هل تخجل من الحق؟؟ عمر بن الخطاب في أول يوم إسلامه ذهب للرسول (ص) يطرق الباب فيقوم الصحابة بتكتيفه.. فيمسك به الرسول ويقول له: "أما آن لك يا عمر أن تسلم بعد".. فرد عمر: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله".. وبعد ثانية واحدة من إعلانه الشهادة وإسلامه يقول للرسول (ص): "ألسنا على الحق" قال: "نعم".. قال: "أليسوا على باطل؟" قال: "نعم".. قال:" ففيم الاختفاء؟" قال: "فما ترى يا عمر" قال: "نخرج".. فخرج المسلمين في صفين.. صف على رأسه عمر وصف على رأسه حمزة ليعلنوا إسلامهم بين الكل... ليس هذا فحسب بل ذهب على أبواب المشركين واحد واحد يطرق بابهم ليعلن لهم إسلامه.. ثم ذهب لأكثر رجل ينشر الكلام في مكة يخبره بإسلامه لينتشر الخبر في كل مكة.. وكل هذا في أول يوم لإسلامه... ثم ذهب يعلن الإسلام في بيته ويخبر أولاده.. في أول يوم إسلام..
مثل أخر لشاب يعيش في بريطانيا كان يذهب كل يوم لهايد بارك يتحدث في الــ speaker corner عن الإسلام حتى يبح صوته.. وهو الآن دكتور كبير في العلوم السياسية في بريطانيا.
ومثل أخر: أول جامع أنشء في جامعة شهيرة من جامعات الوطن العربي لم يكن بها جامع في الثلاثينات.. أراد طالب أن يصلي وكان مكان الصلاة الوحيد في الجامعة في بدروم الجامعة تحت الأرض.. فذهب الطالب ليصلي فيه ووجده كالقبو تعشش فيه العناكب ووجد عامل واحد فقط يصلي فيه.. سأله عن سبب الصلاة في هذا المكان.. فرد عليه العامل أنه لا يوجد مكان للصلاة فوق الأرض. . ولكن الطالب رفض أن يصلي تحت الأرض.. ذهب بمنتهى الإيجابية وأذن للصلاة في أشهر موقع في الكلية وفوق الأرض.. ثم أقام الصلاة وأخذ يصلي.. ضحكوا منه وظنوه مجنونا.. لا تخجل.. بعد أربع أيام إنضم له العامل الذي كان يصلي بالبدروم.. وبعد أسبوع صاروا أربع. .وبعد شهر صلى معهم أستاذ.. ثم صار الأمر عادي جدا حتى ناداهم العميد وطلب منهم عدم الصلاة بهذا الشكل العلني أمام الناس.. وأعلن لهم أنه سيقوم ببناء مسجد لهم ليصلوا فيه .. وتم بناء أول مسجد في كلية زراعة.. ثم انتشرت المساجد في باقي الجامعات..
فلا تخجل.. هناك حلان لكي لا تخجل:
1.وجود هدف في الحياة
2.إرادة وهمة عالية

ثانيا: الخوف من الخطأ
لا تخاف من الخطأ.. بداية النجاح تجربة فاشلة.. وللأسف الشعوب العربية لا تصدق هذا.. سأروي لكم تجربة شخصية رغم إني ليس من المفروض أن أروي تجربة شخصية.. كنت وأنا صغير كان والدي يعاني من إنطوائي وخوفي من الخطأ.. كنت خجول جدا بشكل غير صحيح.. حتى بدأت أتدين وأصبح عندي قوة من نوع خاص.. ولكن ظل الخجل معي حتى تذوقت أول تجربة نجاح.. كان صديقي المقرب غير متدين فأردت أن أخذ بيده وصرت أحاول وأحاول حتى اهتدى صديقي.. ومن شعرت بفائدة وقيمة هذا العمل وأردت أن أكرره.. وبما إني أحب الدين والكرة فقد خطر على بالي أن أقوم بعمل دوري للكرة بين المساجد.. فذهب للمساجد وبدأت أتعرف بالناس لثلاث أشهر.. وتم الدوري ونجح.. فلا تخجل حتى تجرب طعم النجاح:

1.وجود هدف في الحياة
2.إرادة وهمة عالية
3.ثق في الله
4.تذوق تجربة نجاح

ثالثا: اليأس السريع عن فشل المحاولات الأولى
لا تيأس من أول مرة.. جرب مرات ومرات.. الرسول (ص) لكي يذهب للمدينة عرض نفسه على 26 قبيلة وكلهم رفضوا.. 26 محاولة.. أين اليأس؟؟ وساعات يردوه أشد الرد.. كلها محاولات على الطريق.. أرسل لي الكثيرين يقولوا لقد حاولنا ولم ننجح لن نكمل معكم في صناع الحياة.. إديسون حاول 99 محاولة فاشلة قبل اختراع المصباح الكهربائي.. كلها فاشلة.. وكان رده على من لاموه "يكفيني أني وفرت على البشرية 99 تجربة خطأ لاختراع المصباح الكهربائي".. سيدنا يعقوب بعد 20 سنة يقول لأبنائه: "يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون".. كيف بعد كل هذا تيأس.. أصبر.. وجرب وأغلط..
والحل.. هذه الروشتة التي أخذناها من القرآن والسنة:
1.وجود هدف في الحياة
2.إرادة وهمة عالية
3.ثق في الله
4.تذوق تجربة نجاح
5.الصبر وعدم اليأس

رابعا: الشعور باليأس عند مواجهة المعوقات الخارجية
الظروف التي يمر بها المسلمين الآن تجعل عندهم يأس مستمر من النجاح.. يوسف عليه السلام كان عليه كم من الظروف والمعوقات الخارجية غير عادي: يلقى في البئر وهو في الـ 12 من عمره – كل إخوته يكرهوه – يباع كعبد – يدخل السجن عشر سنين.. لقد أخذت كل هذه الظروف 40 سنة من عمره.. فهذه الظروف قد تكون لأي شخص هي أصل الفشل. . ولكنه خرج من السجن ليصبح وزير الاقتصاد المسئول عن إطعام الناس.. بثقته في الله وموهبته.. فهل أنتم مستعدون بعد كل هذا لتقولوا: لن أيأس بعد اليوم.. لن أخاف من الخطأ بعد اليوم؟؟
في غزوة مؤتة كان المسلمون 3000 (معهم 1000 فرس) والرومان 200000 (معهم 50000 فرس).. هل تتخيلوا المقارنة؟؟ كان ممكن ييأسوا ولكنهم وجدوها سلبية.. ففكروا وقاموا بالاحتماء في مكان ضيق يضطر الروم لتضييق مقدمة الجيش للدخول ومواجهتهم في هذا المكان الضيق فتكون المواجهة بينهم بنفس العدد في مقدمة الجيشين.. فعدل الرومان الخطة وأصبح جيشهم ثلاثة ألاف ورائهم ثلاثة ألاف وهكذا.. فتعطل جيشهم.. استشهد من المسلمين 12 ومات من الرومان فوق 1500.. حتى ظنهم الرومان من الجن.. ها هي إيجابية ثلاثة ألاف مسلم.. وتنأ لهم هرقل بأن يرثوا ملكه بعد عشر سنين وقد كان..
تذكروا هذه القاعدة "ما فيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش لها ويبذل من أجلها كل ما يقدر إلا وحققها"..

لكي تكون إيجابي لابد من:

1.وجود هدف في الحياة
2.إرادة وهمة عالية
3.ثق في الله
4.تذوق تجربة نجاح
5.الصبر وعدم اليأس
6.ذكاء إيجابي

ما هي مجالات الإيجابية:
1.العائلة
2.المدرسة أو الجامعة
3.العمل
4.الجيران والحي
5.حماية البيئة

نختم ببعض حالات واقعية تنعشنا للأسبوع القادم:
1.تجربة أرويها لكم عن رجل من الأردن سمع بقول رسول الله (ص): "من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يكن له جزاء سوى الجنة".. وكان فقيرا ويعرف أحياء فقيرة.. ففكر وذهب للفنادق الكبرى يطلب منهم بواقي الأكل ليقوم بأخذه.. بدأ بفندق واحد وكان يطعم عائلة واحدة أصبحت اثنتان.. ثم صار الفندق 5 فنادق.. ثم اشترى سيارة فان لتوصيل الأكل.. حتى صارت الأردن كلها تعرف هذا الرجل.. وسع الله عليه رزقه وأصبحت حياته شيء أخر.. وكل هذا وهو فقير
2.تجربة أخرى يرويها لكم صاحبها الأستاذ/ ناصر وهو معنا هو في الأستوديو: ناصر بكار.. عمري 32 عام.. وأنا في العاشرة زارتنا مسئولة الإسعافات الأولية تريد لقائي.. وتعجبت والدتي.. فقد كنت قد سمعت بوجود دورة للإسعافات الأولية وذهبت لتسجيل أسمي ولم تكن والدتي تعرف.. ذهبت وأنا في العاشرة وتعلمت الإسعافات الأولية وكنت أخرج مع الشباب وقت الحرب في لبنان لهذا العمل التطوعي.. واشتركنا بجميع الحرائق والقصف والإنفجارات.. في صبرا وشاتيلا.. وغيرها من الأماكن التي تدمرت في الحرب في جميع أنحاء لبنان.. فهذا تحدي للإنسان ولابد من بذل من نستطيعه.

3.أعرض عليكم فيلم من دقيقتين لرجل فكر في مشروع.. رجل بسيط جدا (أحمد) تعلم بصعوبة شديدة جدا في ظل ظروف وفاة والده.. وفور أن تعلم قرر أن يعلم الحي كله.. في ظل ظروف صعبة جدا.. على سطح العمارة.. وبإمكانيات ضعيفة.. قام بتعليم نصف القرية الأمية وحده.. يقول: "ابتغيت من وراء هذا العمل الثواب من الله سبحانه وتعالى.. فلو فكر كل شاب منا في محو أمية شباب قريته كيف سيصبح حالنا؟؟"

نتفق على الواجب العملي لهذا الأسبوع:
هذه المرة سنكون أكثر تحديدا.. أول مجالات الإيجابية هي العائلة.. ومن هنا فالواجب العملي هذا الأسبوع سيكون: لازم كل واحد يبحث عن أسرة فقيرة في عائلته ليقوم بتقديم المساعدة لها.. كلنا نبحث في أسرنا.. والمساعدة من أول المساهمة في مصاريف تعليمهم أو شراء شيء لهم أو مواساتهم.. نقوم بإعانة أسرة فقيرة في عائلتنا.. سنكسب ثواب ونتحرك مع بعض في كل الاتجاهات.. هذا هو المشروع العملي..

وأعرض عليك الاستقصاء مرة أخرى:
هنعمل استقصاء:
هل أنت إيجابي..... من صناع الحياة؟؟!!!
1-كم عملاً إيجابياً قمت به هذا الأسبوع؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
2-كم شخصاً شجعت ليقوم بعمل إيجابي؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
3-كم عدد الذين قمت بنشر الاستقصاء لهم؟
•أقل من 5-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 5 إلى 10 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 10 --------------------------إيجابي جداً.
آخر موعد لهذا الاستقصاء.......يوم الجمعة 12 مارس 2004... *************************************************************----------
المستهدف:
•إننا نكون إيجابيين جداً أكثر من 70 %...
•ننشر هذا الاستقصاء بين الناس....
•شرح معنى الإيجابية للناس...
تذكروا القول: إذا لم تزد على الحياة شيئا فأنت زائد عليها

وتذكروا أن النهضة نوعان.. نهضة تراكمية.. يعني كل جيل يعمل جزء يسلمه للجيل اللي بعده مثل نهضة فرنسا وأوروبا ونهضة حاشدة.. يعني تحشد فيها كل قوة الشباب والناس مثل نهضة الصين.. والإسلام جمع النهضتان.. بدأ بنهضة حاشدة وختم بنهضة تراكمية.. وهذا هو الهدف ولهذا اتفقنا أن نقوم كلنا بعمل نفس المشروع في وقت واحد.. سنقوم بهذه النهضة الحاشدة بإذن الله..

كل مايخص الحلقة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=News&file=article&sid=203)
ساهد الحلقة او احفظها
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=384&ttitle=تحديات_الإيجابية)

فى امان الله:flowers:

Nile Hawk
03-13-2004, 02:19 AM
جزاكم الله خيراً .....نقدر الجهد المبذول

تم نقل الموضوع لقسم صناع الحياة

حلم
03-21-2004, 11:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

الحلقة السادسة من البرنامج, الثالثة من المرحلة الاولى, الاولى من الاتقان


نص حلقات صناع الحياة:


حلقة الإتقان


بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله
مرحباً بكم من جديد..وها نحن معاً...نصنع الحياة... مضى من الزمن أسبوعان في غرس معنى هام....ومبدأ أساسي في صناعة الحياة وهو الإيجابية...وحاولنا معاً أن نقوم بفك قيد عنيد...أدمى أيدينا منذ زمن بعيد....
هذا القيد الذي يعد من أخطر..وأصعب المعوقات في نهضة أي أمة....
ويبدو أن محاولتنا لفك هذا القيد الكريه..وهو السلبية.... قد بدأت تؤتي ثمارها...
ولو عدنا بالذاكرة إلى أولى حلقات مشروعنا الكبير... لتذكرنا أننا اتفقنا على أن يقوم كل منا بعمل شيء إيجابي...ودون تحديد...
ثم أتبعنا هذا بنشر استقصاء....
هذا الاستقصاء الذي أعيد نشره هنا مرة ثانية لنتذكره سوياً:

هل أنت إيجابي..... من صناع الحياة؟؟!!!
1-كم عملاً إيجابياً قمت به هذا الأسبوع؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
2-كم شخصاً شجعت ليقوم بعمل إيجابي؟
•أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
3-كم عدد الذين قمت بنشر الاستقصاء لهم؟
•أقل من 5-------------------------أيجابي ضعيف.
•من 5 إلى 10 ------------------------إيجابي متوسط.
•أكثر من 10 --------------------------إيجابي جداً.
وإذا تذكرنا..أننا كنا نستهدف أن تكون نسبة الوصول إلى الإيجابية 70% فما أكثر....
والآن.......
حان موعد نشر نتيجة هذا الاستقصاء والذي استمر حوالي عشرة أيام...
• عدد الذين قاموا بإرسال ردودهم 55271 مشترك..
• 62% إيجابي جداً.
• 30% متوسط الإيجابية.
• 8% ضعيف الإيجابية.
تعليق بسيط على ال8% ضعيفي الإيجابية..إنهم إيجابيين..لشجاعتهم واعترافهم بأنهم لم يكونوا على القدر المطلوب..وهذه هي أولى خطوات الإيجابية الحقة..وهي الصراحة مع النفس...
و ثمة شيء آخر...هو أننا كنا نتمنى أن يكون عدد المشاركين أكبر من هذا..ولكنها نسبة مرضية بعد عشرة أيام من نشر الاستقصاء....
ولكن........
بصراحة......إن نجاحنا الأكبر..وفرحتنا الشديدة.... هي أن نقوم بنشر نجاحات الناس...واستجابتهم السريعة....لفك قيد السلبية.....أول عقبات النجاح.....
ولو عدنا إلى الحلقة السابقة....نجد اننا قد ذكرنا أنه يوجد 4 معوقات تمنع الإنسان من أنه يكون إيجابياً وهي:
1. الخجل من الناس.
2. الخوف من الخطأ.
3. اليأس السريع عند فشل المحاولات الأخرى.
4. الشعور باستحالة مواجهة المعوقات الخارجية.
وعندما نرى التجارب الإيجابية التي أرسلت إلينا.....نجد أن هذه المعوقات الأربعة قد تكسرت...
إنني لا استطيع أن أوصف شعوري لكم وأنا أقرأ هذه التجارب..إلا بأنه شعور امتزجت فيه الدموع بالابتسام....شعور بالسعادة..والدهشة....هل من المعقول أن من قام بهذه الأعمال شباب وفتيات...أمهات...وآباء....

إخوتي في الله....
سأبدأ هذه الحلقة بذكر هذه النماذج الرائعة....نماذج الإيجابيين المعاصرين....
وسأتعمد أن أطيل فيها.....
لماذا؟!!!!
لأن رؤية إيجابيين..قد يكون أكثر تأثيراً من الإستماع إلى نماذج الماضي...
لقد مضى علي سنوات وأنا أقص عليكم..نماذج الماضي...
ولكن هذه المرة..سأحكي لكم نماذج الإيجابيين المعاضرين..لأنك عندما ترى الفكرة مجسدة أمامك في شخص تعرفه و تراه أمامك.....تزداد الفكرة عمقاً في عقلك...وتغار....وتقول "لماذا لا أكون مثله؟"....
النماذج الإيجابية:
لقد تحدثنا كثيراً عن حماية البيئة..والنظافة....
ولقد وصلتنا عشرات النماذج في هذا الإطار من مصر والأردن والسودان...إلخ.
ولكنني سأكتفي بذكر نموذجين بشيء من التفصيل في هذا الجانب:
• أحمد خليل: وهو طالب في الجامعة الأمريكية يبلغ من العمر 22 عاماً... أرسل لي وهو يقول" أنه بعد سماعه للحلقة السابقة..أعجبته فكرة ردم الحفر والمطبات....فاتفق مع صديق له بأن يقوما بردم حفرة أمام منزله كثيراً ما تسببت في بعض الخسائر للسيارات المارة من فوقها....و بدأ العمل هو وصديقه..وهما يكادان يذوبان خجلاً من أن يراهما أحد....و فجأة رآهما أحد جيرانه..فاقترب منهما..وقال لهما هل لي أن أشارك معكما....وانضم معهما..ومر بهما الكثيرين...وبدلاً من أن يستمعا إلى عبارات السخرية والتهكم..سمعا عبارات الشكر والمديح والثناء...وطلب المساعدة...وأخذنا في العمل حتى انتهينا منه....وعندما نتهيت..أحسست بأن إيماني قد زاد علواً....وكنت اشتكي في السابق من ضعف الهمة في بعض الأحيان..وصارت عادتي منذ هذا اليوم أن أمر بسيارتي فوق هذا المطب..فخوراً بأنني صاحب هذا العمل...وسألت نفسي لما لا نقوم بردم الحفر في الشوارع المجاورة..و تابعنا الفكرة وكان آخر شارع قمنا بالعمل فيه شارع داود الظاهري بحي مدينة نصر بالقاهرة..وصرنا عشرة أصدقاء نقوم بهذا العمل لوجه الله...ثم صرنا خمسة عشر....ولكن طوحنا لن يقف عند ردم المطبات..بل سننتقل إلى مشروع آخر ذكر في الحلقة السابقة وهو مشروع جمع الطعام من الفنادق الكبرى...وتوزيعها على العائلات الفقيرة"...
• آية كرم كردي..فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً تسكن بمدينة الإسكندرية...حدثت مشكلة في شارعها نتيجة للمياه الجوفية..وأصبحت السيارات غبر قادرة على السير فيه...وتصاعد التذمر والشكوى من السكان ولكن دون أن يقوم أحدهم بعمل إيجابي...فماذا فعلت تلك الفتاة الصغيرة؟!!!قامت الفتاة بفتح المفكرة التي تحتوي على أرقام الهواتف المهمة الخاصة بوالدها...فوجدت رقم هاتف سكرتير محافظة الإسكندرية...فقامت بالإتصال به....وطلبت أن تكلم المحافظ شخصياً...فاستمع لها المحافظ -وهو شخصية عظيمة وجديرة بالإحترام- وهو لا يكاد يصدق ما تسمعه أذناه....وانبهر الرجل بطلب هذه الفتاة....وعلى الفور قامت المحافظة بإعادة رصف الشارع....شارع إبراهيم سلامة الموجود بحي رشدي..لمن يريد أن يراه من أهل مصر...
بالإضافة إلى النموذجين السابقين عندي عشرات النماذج من اليمن و الأردن والسودان....
لقد ذكرتني الفتاة الرائعة آية كردي بالكلمة الجميلة" مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها..ويبذل جهده علشانها...إلا لازم يحققها قبل أن يموت..".
• بنات من إحدى جامعات اليمن[/COLOR[COLOR=green]]..أسسوا جمعية هدفها هو توفير كافة احتياجات الكلية بالجهود الذاتية...بدءاً من سلات المهملات و ميكروفونات الأساتذة..وتوفير المراجع اللازمة لتخصصاتهم...
• شباب من الجزائر...قاموا بعمل معرض متنقل بين جامعات الجزائر أطلقوا عليه اسم (معرض صناع الحياة) يعرضوا فيه أفكار كيف تنجح في الحياة...
• شباب من كلية العلاج الطبيعي...قاموا بالذهاب إلى دور الأيتام وعمل جلسات علاج طبيعي لهم بالمجان...
• بنات من كلية تجارة إنجليزي... جمعوا كل السعاة والفقراء بالكلية واتفقوا على طريقة لمساعدتهم وتقديم الإعانة لهم...ونفس الفكرة جاءت من شباب بكلية العلوم بجامعة المنصورة• الكثير من ربات البيوت قاموا بعمل جمعيات خيرية...يخدمن بهاالمجتمع...وذكروني بأيام الصحابة عندما قامت الصحابية الجليلة السيدة أسماء بنت اليزيد بن السكن رضي الله عنها بعمل أول جمعية خيرية في الإسلام....وقمن بتسمية هذه الجمعيات بإسم (صناع الحياة)..
• الكثير من رجال الأعمال في مصر ودول الخليج...بدأوا يساهموا في المشاريع الخاصة بتعليم الكمبيوتر...ومحو الأمية.....
• انتشرت فكرة تخصيص مكان في البيت....في العمارة...في الفيلا لتعليم المحتاجين.....و تعليم قراءة القرآن....وتعليم الكمبيوتر...
• شاب اسمه عبدالمنعم محمود من الإسكندرية...قام بعمل كبير...فقرر أن يقوم هو وزملاؤه بشراء جهاز لغسيل الكلى وهذا الجهاز ثمنه 60 ألف جنيه....واستطاعوا أن يجمعوا ثمنه في عشرة أيام فقط!!!!!والطريف أن آباءهم قد غاروا منهم فقاموا بشراء جهاز آخر وتبرعوا بهما لنقابة الأطباء...
• شباب يمني يقيمون بكندا قاموا بعمل مشروع (شنطة الشهر) وهو إرسال حقيبة بها من المواد الغذائية ما يكفي لمدة شهر للعائلات الفقيرة باليمن....وأرسلوا لنا صور العائلات وهي تستلم نصيبها...
• سيدات من البحرين...قاموا بعمل جمعية لمساعدة الفقراء..بدأوا بخمسة ووصلوا إلى 47 سيدة...
• بنات من إحدى مدارس سوريا..قاموا بعمل فكرة رائعة وهي تجميع الورق المستعمل وبيعه لإحدى مصانع الورق...و بثمنه يتبرعوا به إلى ملاجيء الأيتام... وهنا أبدي نصيحة إلى كل أب وكل أم... إلى من يريدوا أن يربوا أبناءهم...ابدأوا بالإيجابية....
حتى البرنامج نفسه....كان له نصيب من الأعمال الإيجابية...
• شباب في جامعة مونتريال بكندا...اتفقوا على عمل جلسة لمشاهدة شريط الحلقة عقب صلاة الجمعة في مكان فسيح...
• شابة اسمها أمية الشربيني كفيفة...ذكرتنا بعبدالله ابن مكتوم...وجيل الصحابة العظام...قامت بترجمة حلقات البرنامج إلى طريقة برايل للمكفوفين...وأرسلت التراجم إلى جريدة سعودية متخصصة في شئون المكفوفين لنشر الحلقات...
• شباب في الأردن قاموا بعمل صناديق أطلقوا عليها اسم (صناديق صناع الحياة) لجمع مقترحات لصناعة الحياة...وأرسلوها لي...
• رجل من الإسكندرية قام بعمل مجمع صناع الحياة لخدمة الأسر المحتاجة إلى إعانة...فقام بشراء ماكينات خياطة للأرامل..فقام بمساعدة خمسين أسرة حتى الآن...وأخبرني أن مستهدفه هو أن يصل إلى مساعدة ألف أسرة إن شاء الله..
الحمد لله....
لقد تحركت الأمة في أسبوعين فقط....
هذه هي نماذج النجاح وصناعة الحياة....
هذه هي الإيجابية....مجسدة أمامكم.....
إنهم مثلكم.....شباب...وبنات.....رجال....ونساء....أطفال .....وشيوخ....
ماذا تنتظروا؟؟؟؟
ماذا فعلتم؟؟؟؟
ما زال هناك متسع من الوقت للحاق بزملائكم...في صناعة الحياة...
هل تذكرون الهدف الثاني من برنامجنا....
لا للإحباط...
كفاية إحباط بقى...
كفاية يأس بقى..
عايزين روح أمل تسري بين الشباب..
أخوتي في الله....
إن هذا ليس مجداً شخصياً لي....ولا لكم....
فأنا ميت....وأنتم ميتون...
ولكن الإسلام باق...
فالمجد للإسلام...
إن فرحتنا هي أن نقابل رسول الله يوم القيامة عند الحوض...ونبشره...ونفرحه..بأننا قد صنعنا شيئاً للإسلام....
---------------------------------------------------------

قد يتساءل الكثير منكم لماذا قمت بعرض هذه النماذج...؟!!!وأجيب بقولي: أنني قمت بهذا لتوضيح أن الأمل موجود وقائم...

وانتقل الآن إلى حقيقة...وهي أن الناس قد تعيش في زمن سهل...وقد تعيش في زمن صعب...
ولكن.....
أيهما أفضل..أن تعيش في زمن العزة والقوة للإسلام....
أم أن تعيش في الزمن الصعب.....
بصراحة شديدة......
يا بخت من عاش في الزمن الصعب...!!!!!
يا بختنا إحنا..!!!!!!!!!
لأنك سائر على نفس الدرب الذي سار عليه النبي عليه الصلاة والسلام...
لأنك تشارك في نهضة المسلمين....ونهضة الأمة.....
لأنك تأخذ ثواباً على صمودك....
هل تعلم ما هو ثوابك الذي ستحصل عليه؟
1- قال رسول الله صلى اله عليه وسلم "من سنّ سنّة حسنة....فله أجرها....وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة".
2- إن حجتك وأنت واقف بين يدي الله يوم القيامة قوية جداً....ستقول له: يا رب أن كنت خطاءاً...كثير الذنوب والمعاصي...ولكني كنت أحب دينك..وأحب المسلمين..وقمت بعمل كذا...وصنعت كذا..وأنتجت كذا...بينما غيرك لا يستطيع أن يقول مثلما قلت أنت..
3- تحشر يوم القيامة مع الذين انتجوا للإسلام....مع عمر بن الخطاب...وخالد بن الوليد...
4- عملك ومشاركتك معنا في هذه النهضة...هو طريقك للجنة...قال رسول الله صلى اله عليه وسلم"من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يكن له جزاء دون الجنة".
5- جوارحك...يداك..قدماك...عيناك...لسانك...نبضات قلبك.. تشهد لك يوم القيامة أنك كنت تعمل لنصرة دينك ووطنك...
يقول ابن القيم: كل عرق وكل نفس لا يخرج في الدنيا في سبيل الله...سيخرج يوم القيامة حسرة وندامة..
6- يأتي الإسلام يوم القيامة وهو يدافع عنك...يقول الحسن البصري: إن الإسلام يأتي يوم القيامة يمر على الناس فيقول يا رب هذا خذلني....يا رب هذا نصرني....يا رب..هذه نصرتني...يا رب هذه خذلتني....حتى يأتي أمام عمربن الخطاب فيأخذ بيده ويرفعها ..فيقول يا رب...كنت غريباً حتى أسلم هذا الرجل...
هذا هو ثوابكم إخوتي في الله.......
ومعاً نصنع الحياة.....
ومعاً ننتقل إلى فك القيد الثاني...ومعاً إلى الإتقان...
************************************************** ***

2-الإتقان
في هذه الحلقة...سنكتفي بالتحفيز...والتشجيع لكي نتقن.....
ولكنني أخشى أن نبدأ في الاتقان... فننسى الإيجابية....!!!!!!!!!
ولهذا فسأتبع أسلوباً جديداً وهو الربط بين الإثنين.....
فما هي علاقة الإيجابية بالإتقان في العمل؟
الإجابة هي أننا نريد الإيجابي المتقن...
أبدأ الحديث بذكر شيء نأسف له جميعاً.......
وهو أننا في حالة صعبة للغاية.....
فنحن نعمل......ولكننا لانتقن.... وهذا لا ينفع....
بل أكثر من ذلك....
أنت آثم بين يدي الله إذا لم تتقن في عملك....كيف؟؟
سترى بعد قليل....
وللأسف الشديد نحن لا نتقن في جميع المجالات....من أول الصناعة... وهي أشهر مجال....
فإذا رأيت منتجاً وكتب عليه اسم(صنع في دولة عربية أو إسلامية) تبدأ تشك فيه..ولكن إذا رأيت منتجاً كتب عليه (صنع في دولة أجنبية) تشتريه على الفور.... فأنت آثم إذا لم تتقن في عملك...وهذه هي ألف باء الإسلام....
وقس هذا على كل شيء في حياتك....
من الصناعة....
إلى المطبات في الشوارع التي أهملها مهندس الطرق...
إلى الميكانيكي الذي أهمل في تصليح السيارة....
إلى الطبيب الذي لم يفحص طبيبه بشكل جيد..
إلى المدرس الذي أهمل في تحضير درسه...
إلى المحاضر الذي أهمل إعداد محاضرته...
إلى الرياضي الذي لم يتمرن بجدية....
إلى الإعلامي الذي لم يعد برنامجه بشكل جيد...
هل رأيتم....من صناعة إلى طب إلى إعلام إلى رياضة....
حتى العلاقات الزوجية....أصبحت غير متقنة...
فصار الزوج لا يمنح المرأة الحنان الكافي كما يمنحها الأموال....صار لا يعرف أنها كما تحتاج إلى النقود تحتاج إلى اللمسة الحانية والكلمة الرقيقة....
حتى الزوجة...تتعب طول النهار يإعداد الطعام...وحين تقدمه تقدمه بصورة سيئة....تضيع بهجة مجهودها طيلة النهار.....
إنها مشكلة كبيرة لدى المسلمين...كل شيء غير متقن....
حتى الطلبة.....يذاكروا فقط من أجل الإمتحان.... ولا يهمهم الاستيعاب والفهم.....
حتى أولياء الأمور لا يحرصوا على أن يفهم أبناؤهم أو يتقنوا ما درسوه..بل كل همهم أن ينجح أبناؤهم بأي شكل...
رسالة إلى أولياء الأمور: إوعى تربي ولادك إن المهم الشهادة....ويطلع جيل مش فاهم حاجة...
الأصل إنك بتدرس ده ليه....فتطلع فاهم...
فاحرص على نفسك....فأنت آثم.... آثم بين يدي الله....
ستقول: لقد نجحت.....ولكنك..آثم...
لأن فيه حاجة اسمها ميزان الكلية...وفي حاجة اسمها ميزان الله...وميزان الله اسمه الإتقان....
مشكلتنا إننا سنقابل الله عز وجل يوم القيامة....ونحن أمة غير منتجة...
غير متقنة...
نظرة الغرب إلى المسلمين:
أتعلمون ماذا يقول الغرب عن العرب والمسلمين...إنه يقول أتعلمون لماذا الشعوب العربية والإسلامية غير متقنة...لأن هذه هي ثقافة الشعوب المتخلفة... أعرف رجل أعمال مصري...سافر إلى ألمانيا لعقد صفقة تحارية مع أحد رجال الأعمال الألمان..وركبا القطار سوياً....وكانت الطاولة التي يجلسا عليها غير محكمة الصنع....فثار الألماني..وطالب باسترجاع نقوده....وعندما سأله المصري لماذا؟ فنظر إليه الألماني بدهشة...وعندما علم أن نظرته إلى هذا الأمر سطحية وتافهة....عدل عن إتمام الصفقة معه.... لأنه إذا لم يأخذ كل شيء بجدية في الحياة....فلا فائدة من عقد الصفقات معه....
الغرب يقول علينا...إن المسلمين بتوع شعارات...يتكلموا كثيراً ولا يفعلوا إلا القليل...
والله العظيم.....
إسلامنا بريء من هذه الأفعال....
فليس كافياً أن تعمل...فالله عز وجل لا يرضيه إلا أن تعمل وتتقن في نفس الوقت...------------------------------------

إلى الشباب.....
أهدي إليكم هذا النموذج العبقري.....
إنه شاب يدعى محمد حسين عمره 17 عاماً....منذ نعومة أظافره غرس فيه والديه حب العلم....حب الاستطلاع....والاستكشاف.....
علمه والديه أن يفهم كل شيء يدرسه.....يعرف كيف تتكون اللعب...صار يطبق معادلات الكيمياء النظرية..... وابتكر العديد من الاختراعات وعرضت عليه اليابان منحة للسفر والإنضمام إلى مركز الابتكارات والاختراعات هناك....
هذا الشاب هو نتاج لأب وأم صنعوا من ولدهم نموذج عبقري....يفخروا به..نتيجة لعدم الاتقان في العلم والتعلم....هو:
• أجيال بتتخرج مش فاهمة حاجة...
• عدم القدرة على تصدير أي شيء..
صرنا نستورد كل شيء من الخارج.....حتى مقلمة الأطفال....نستوردها بملايين الدولارات....!!!!!!!!!!!!!!-----------------------------------------

كيف يتحدث الإسلام عن الإتقان؟
• القرآن الكريم:
ولقد ذكر القرآن الإتقان بمعنى الإحسان....
قال تعالى:
1. "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"
2. " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى...."
3. "إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً"
4. "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"
5. "واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"
6. "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"
7. "صنع الله الذي أتقن كل شيء"...عندما خلق الله الكون جعله قائماً على الإتقان...
8. "الذي خلق سبع سموات طباقا* ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت* فارجع البصر هل ترى من فطور* ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"....جعل الله طريق الإيمان والتوحيد هو الإتقان..
9. "وبالوالدين إحساناً....."...الإحسان مع الوالدين....
10. "وقدموا لأنفسكم..."....الإحسان في العلاقة الزوجية..
11. "أقيموا الصلاة..."...وليس صلّوا...الإحسان في العبادات...وإتقان الصلاة...وليس مجرد تأدية الصلاة...
12. "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة"....المتقن لقراءة القرآن مكانه مع الملائكة....

• السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1. "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
2. "إن الله كتب الإحسان على كل شيء...فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة....وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة..وليحد أحدكم شفرته..وليرح ذبيحته".....أمرنا الله بالإتقان عند القتل والذبح....فما بالكم بالإتقان في الحياة...
3. "ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات...إسباغ الوضوء"...الإتقان في الوضوء..
4. "إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج"...تسوية الصفوف في الصلاة..
لقد كتب الله علينا الإتقان في كل شأن من شئون الحياة....بدءاً من:
• السلام على الناس:فمن الممكن أن أسلم عليك كالتالي:
1. السلام عليكم...
2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
3. السلام + النظر في وجهك..
4. السلام + النظر والابتسام في الوجه..
5. السلام والنظر والابتسام + السبق في السلام باليد.
6. كل ما سبق + الفرحة بالسلام وعدم إرسال اليد إلا عندما تجذبب يدك إنت..• الإحسان إلى الوالدين:
4. قد اكتفي بالسؤال...كيف حالكم؟
5. وقد أنحني أقبل يديهما...
• الإتقان في العبادات:
1. الصلاة..
2. تسوية الصفوف...
3. الوضوء..
4. الدعاء..
• الإتقان في خلق الله:
1. الملائكة....جبريل..ينقل الوحي بمنتهى الإتقان ملك للموت..وملك للمطر..وملك للجبال....إلخ.
2. النمل...
3. النحل...
• العلوم الدينية:
1. علم مصطلح الحديث...الذي نقل لناالأحاديث الصحيحة...وكان المنهج العلمي الذي اتبعه البخاري هو نقل الأحاديث من الرواة الثقة وشروطهم أن يكون عدلاً وضابطاً...**************************************** *****

إنني أتساءل......هل سننجح في فك هذا القيد....
إنه قيد صعب دون شك.....ولكن الإيجابية أخطر بكثير...
هناك بيت شعر للمتنبي يقول:
ولم أرى في عيوب الناس عيباً****كنقص القادرين على التمام
إن نصر الله لا ينزل على المسلمين..إلا بوجود الإتقان... قال تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل..."...بمعنى تصل إلى سقف قدرتك...حتى لو كنت أضع من خصمك..فستنتصر عليه بإرادة الله...طالما حققت شرط الإتقان...
فمثلاً: إذا كان هناك 100 نقطة يجب الوصول إليها لكي ينتصر الإسلام....ولم تستطع الوصول إلا للنقطة 99...فلا ينزل النصر...
ولكن إذا وصلت للنقطة 100..وعدوي قوته أضعاف ما لدي...فسانتصر بإذن الله...
إذاً....جعل الله شرط النصر الإتقان...-----------------------------------------

نماذج المتقنين:
1. سيدنا خالد بن الوليد في غزوة مؤتة...قام بعمل خطة عبقرية لإنسحاب الجيش الإسلامي بعد مرور 6 أيام على المعركة...وهذه هي الوسائل التي اتبعها لوضع خطة بالغة الإتقان:
• القضاء على الروح المعنوية للرومان..لو ضاعت الروح المعنوية تنهزم البلاد أو تنتصر...
• تغيير أوضاع الجيش...فجعل الميمنة مكان الميسرة والمؤخرة مكان المقدمة...وتغيير الرايات..وملابس الجند...لإيهام الرومان بأنه جيش جديد...
• وضع 300 فارس خلف الجيش...وقسمهم إلى ستة فصائل...وكل فصيلة تثير الغبار لإيهام الرومان بوصول المدد...
• عند وصول كل فصيلة إلى الجيش....تتعالى صيحات الله أكبر..الله أكبر..
• عند اكتمال الجيش...يصيحوا يا عباد الله..توكلوا على الله...ويهجم الجيش على الروم فيقتل منهم من يقتل....ثم ينسحب الجيش ...
• تم تنفيذ الخطة بمنتهى الإتقان....ونجح الجيش في قتل ألف من الرومان في الهجمة الخاطفة...ثم انسحب الجيش...وخاف الرومان من أن يتبوعهم خوفاً من وجود كمين...و نجح خالد بالوصول إلى الجيش إلى المدينة سالماً...
• هذه هي أعظم خطة انسحاب في التاريخ وتدرس حتى الآن بالمعاهد العسكرية في أوروبا و أمريكا...
2. زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة...كان نتيجة لإتقانه في عمله..
3. الهجرة النبوية الشريفة كانت كلها مليئة بدروس الإتقان:• ذهب الرسول الكريم إلى أبي بكر الصديق ملثماً...وفي وقت الظهيرة...
• يخرج من باب خلفي في دار أبي بكر...
• أبي بكر يجهز راحلتين...
• يذهبوا لغار ثور في الحنوب...
• ابن أبي بكر..يخبرهم بالأخبار يومياً...
• راعي غنم يمحو أقدام ابن أبي بكر...
• أسماء بنت أبي بكر تحضر لهم الطعام وهي حامل في سبعة أشهر...ودون أن يشك فيها الكفار...
• رغم كل هذا نجح الكفار في الوصول للغار...لماذا؟!! رغم الإتقان.....لنعلم أن النصر بيد الله رغم كل شيء... هذه رسالة من الله......عليكم الإتقان..وعليّ أنا النصر...

4. المسلمين في الحبشة....مكثوا فيها بضع سنوات...وعندما عادوا إلى المدينة كان معهم العديد من مسلمي الحبشة...الذين دخلوا في الإسلام نتيجة لإنبهارهم بجودة المصنوعات الجلدية لنساء المسلمين..
5. زيد بن ثابت....شاب عمره 23 عاماً....جمع القرآن...بمنهج علمي فريد متقن....كان يأخذ كل آية من اثنين حافظين لها...واثنين كانوا يحفظونها مكتوبة عندهم....وهكذا جمع القرآن برغم أنه كان حافظاً وكاتباً للقرآن الكريم...
بصراحة يا شباب........
إزاي تقابلوا هذه النماذج المتقنة الإيجابية.....؟؟!!!!!!!!!
الرسالة التي أود أن تصل إليكم:
كونوا إيجابيين.......متقنين...
المطلوب منك بعد هذه الحلقة:
أن تجلس وتفكر...وتحاول أن تتقن في الأشياء الصغيرة....
المشروع:
أعن أسرة أو شخص في عائلتك...محتاج إلى عون...عون مادي..أو عون سؤال...أو مساندة والوقوف إلى جانبه.. أو عون مساعدة في المذاكرة..
لماذا يجب أن يكون من عائلتي....؟

1. لأن له علاقة بالإيجابية...لأن أول مجال في الإيجابية هو أن تكون إيجابي في عائلتك..
2. لأن له علاقة بالإتقان...قال تعالى" وبالوالدين إحساناً وبذي القربى..."
3. لأن له علاقة بنهضة المسلمين..أول علامة من علامات نهضة أي أمة هو وجود أسر متشابكة وقوية..
مثال على ترابط العائلات:
• في عصر الرسول:
1. عندما استمع أبو طلحة إلى قول الله تعالى" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"...وهب حديقته الأثيرة لله...فأمره الرسول أن ينفق ثمنها على أقاربه...فوزع نقودها بين بني عمومته..فازدادوا قرباً ففرح بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
2. كان رسول الله يجمع آل ملحان ويدعو لهم....
• في عصرناالحالي:
1. عائلة الجعبري...بالخليل في فلسطين..قاموا بعمل (الهيئة الخيرية لعائلة الجعبري)...وتكفلوا بدفع نفقات الدراسة لجميع أبناء العائلة...وعمل حفل سنوي لتوزيع جوائز على المتفوقين...
2. عائلة آل شبارو....كونت (اتحاد العائلة) في بيروت...
إذاً.............
مشروعنا لهذا الأسبوع:
أعن أسرة أو شخص محتاج في عائلتك....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبها: عاشق النبي

كل مايخص هذه الحلقة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=News&file=article&sid=207)

شاهد واحفظ الحلقة
هنا (http://www.amrkhaled.net/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownloaddetails&lid=384&ttitle=تحديات_الإيجابية)

لارسال مقترحات للبرنامج او نماذج مصورةprogram@amrkhaled.net

وحتى نلتقى تحت ظل عرش الرحمن
فى امان الله:flowers:

حلم
04-05-2004, 05:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
تحياتى للجميع....
وعذرا على التاخير
الحلقة السابعة من البرنامج
الرابعة من المرحلة الاولى ...الثانية من الاتقان

صناع الحياة:


تفريغ حلقة الإتقان 2


بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله...
ها نحن نلتقي ثانية في برنامجنا (صنّاع الحياة)....
ولقد تحدثنا عن الإيجابية...ثم بدأنا نربط الإيجابية بالإتقان....
فكما قلنا من قبل..إننا نريد الإيجابي المتقن...
وطلبنا منكم في الحلقات السابقة أن تقوموا بإرسال تجاربكم الخاصة عن الإيجابية...
وبصراحة شديدة....
كان تفاعل الناس شيئاً ملموساً وواقعاً..لا نستطيع إنكاره أو إغفاله...
فلقد وصل إلي خلال الأسبوع الماضي حوالي 6500 عمل إيجابي....والشيء الأروع أن هذه الأعمال لم تكن أعمالاً فردية....ولكنها أعمال اتسمت بروح الإيجابية..... فيرسل لي شاب يقول لي" لقد قمت وأصدقائي بعمل كذا..." أو تأتي فتاة وتقول" لقد قمت وصاحباتي بعمل كذا..."
فلو حسبنا الأعمال بعدد المشاركين لتعدى الرقم العشرة آلاف أو أكثر...
ولقد قضيت يوماً كاملاً كي انتقي من هذه الأعمال الرائعة نماذج منها لأقوم بعرضها علكم...
فلقد لاحظت أنه عندما عرضت عليكم نماذج إخوانكم الذين أرسلوا لي تجاربهم في الحلقات السابقة...كان التجاوب أكثر...وكان التأثير أكبر....
وكما أقول...وأعيد دائماً....
إن هذا البرنامج ليس لي وجدي ولكنه ملككم أنتم...
فمعاً نصنع الحياة....
ونبدأ الحلقة بعرض للنماذج التي اخترتها لكم من بين آلاف النماذج التي وصلتني...

النماذج الإيجابية:
1. شباب مسلم مهاجر إلى سويسرا...قاموا من باب بر الوطن..بإرسال المستلزمات الطبية التي تحتاجها مستشفيات بلدانهم الأصلية..

2. تعاني المجتمعات المسلمة المهاجرة إلى الغرب...من مشكلة أن الجيل الثاني لا يعرف اللغة العربية..فأرسلت لي إيمان من البرازيل..وفتّوح من فرنسا...وغيرهم بأنهم قاموا بعمل دورات في اللغة العربية لأبناء الحيل الثاني للحفاظ على هويتهم العربية من الاندثار في المجتمعات الغربية...

3. شباب مسيحي قاموما بالمشاركة معنا في الاستقصاء وأرسلوا 260 مشاركة...

4. طبيبات سعوديات يقمن بزيارة أسبوعية لسكن الممرضات اللواتي يأتين من دول جنوب شرق آسيا...و يقمن بإعطائهن دروساً في معاملة المرضى والرفق والرحمة بهم....

5. من شباب الجامعات....قام طلبة جامعة المنصورة بعمل عرض مسرحي عن الإيجابية والنجاح في الحياة....وشاهد هذا العرض حوالي 5000 طالب وطالبة...

6. شباب كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية...قاموا بتغيير سجاجيد الصلاة في مسجد الكلية بأخرى جديدة على حسابهم الخاص...

7. شباب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية...قاموا بتصليح كل ما وجدوه في كليتهم...من أبواب ونوافذ..و شراء سلات مهملات...

8. شباب كلية الهندسة بشبرا...وجدوا أن حوائط الكلية غير نظيفة..فاستئذنوا من العميد وقاموا بدهان حوائط الكلية من جديد..

9. شباب بجامعة القاهرة...كانوا يقوموا بزيارة أسبوعية للمسنين...ولكنهم اكتشفوا أن هؤلاء المسنين يملكون مهارات وخبرات حرفية متعددة...فأخذوا يواظبوا على هذه الزيارات ليتعلموا منهم...

10. شباب فلسطيني جامعي....تعودوا أسبوعياً أن يجتمعوا لمشاهدة حلقة (صنّاع الحياة) وعقب نهاية الحلقة..يتفقوا على عمل إيجابي لكي يقوموا به...ويقوموا بنسخ الحلقة وتوزيعها بسعر رمزي على معظم طلبة الجامعة...

11. طالبات كلية الطب بجامعة الفاتح بليبيا...من كثرة الأعمال الإيجابية التي قمن بها في كليتهن...خصص لهن عميد الكلية غرفة خاصة لهم لكي يخرجوا منها ما يقمن به من أعمال...وقمن بالذهاب إلى الإذاعة الليبية...واتفقن أن يعطيهن مادة أسبوعية لتذاع في الإذاعة عن صنّاع الحياة...

12. بنات من سلطنة عمان...قمن بتكوين جمعية خيرية تسمى جمعية أم المساكين....تيمناً باسم زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام...هذه الجمعية غرضها جمع الملابس القديمة وتوزيعها على الفقراء....

13. سيدات البيوت من منطقة الخليج...قمن بتعليم القراءة والكتابة للخادمات الآسيويات....الأميات...

14. سيدات البيوت صرن يقمن بجمع سيدات البيوت في نفس المنطقة أو البناية التي يسكن فيها لحفظ القرآن...

15. سيدات البيوت قمن بالاتصال بالفنادق لأخذ الطعام وتوزيعه على الفقراء....

16. اثنين من السيدات...ذكروني بعصر الصحابة وبقول رسول الله" الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة"....هاتان السيدات الفاضلتان قمن وهما لا يعرفان بعضهماالبعض...بالتبرع بقطعة أرض ثمنها يقارب 2 مليون جنيه مصري....إلى دار من دور الأيتام....ولقد تسلمت الدار الأرض بالفعل الأسبوع الماضي....

17. أما أطفال المدارس...ففي مدرسة الرضوان بالأردن ..أخذ الأطفال يجمعن من مصروفهم الشخصي ويكفلوا به أحد الأيتام...

18. ونفس الفكرة تمت في أحد المدارس الثانوية بالكويت...

19. بنات في سوريا...قمن بتبني فكرة جمع الأوراق القديمة وعدم رميها...وبيعها إلى مصانع الورق....

20. مهندس جامعي يدعى محمود شريف سعيد...قام بفكرة رائعة وفريدة..وهي زكاة العلم...فلقد وجد أنه متفوق في مادة الرياضيات...فقرر أن يعطي دروساً خصوصية بالمجان لمن يريد من جميع المراحل الدراسية...وقام بكتابة اسمه و رقم هاتفه وبريده الإليكتروني في عمارته وفي المنطقة التي يسكن بها...

21. نفس الفكرة قام بها أحد أساتذة الجامعات واسمه تامر محمود قام بالتبرع لمساعدة المقبلين على دراسة الماجستير في تخصصه...

22. شباب عراقي...في العراق..قاموا بعمل مشروع اسمه (زرّاع الورد) هدفه اسعاد الشعب العراقي الممتحن و مساعدة أبناؤه الذين يرغبون في محو أميتهم أو تعليم مهارات الكمبيوتر...
بصراحة شديدة.....
أنا فرحان....
أنا سعيد بهذه النماذج الرائعة من جميع أنحاء الوطن العربي....
من مصر...الأردن...السعودية...عمان..الكويت..العراق..سو ريا..فلسطين..
فماذا تنتظر..أخي في الله...
وماذا تنتظري...اختي في الله...
وأحب أن أذكر هؤلاء الإيجابيين والإيجابيات بأن لا ينسوا أن يجعلوا نيتهم في هذه الأعمال خالصة لله عز وجل...
"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى"...
والشيء الآخر...هو الاستمرارية....فكما قال رسولنا الكريم" أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"...
والشيء الرائع..أن الشباب والفتيات الذين قاموا بهذه الأعمال الإيجابية....بدأوا يذوقوا ثمرات النجاح...وبدأوا يحسوا لذته....
فلقد شعروا بأن طاقاتهم الإيمانية قد زادت...وقدرتهم على مقاومة المعاصي قد زادت...وهذا هو هدف البرنامج...أن يجعل لك هدفاً تعمل من أجله طيلة الأسبوع..وليس مجرد شحنة إيمانية تتلقاها في درس أسبوعي تحضره..أو برنامج تشاهده...
وإذا تذكرنا مشروعنا للأسبوع الماضي...وكان هو مساعدة أحد المحتاجين في عائلتك.....فلقد وصلني ما يقرب من 5500 رد...وكانت ردوداً تتسم بالإيجابية....
*********

في غمرة هذه الأجواء المتفائلة......
وصلتني رسالة..شديدة النقد....
يقول صاحبها بلهجة يائسة.....غير مقتنعة....بالبرنامج وبفكرته....وأنها فكرة تستحق أن تكون من رابع المستحيلات....
فالعالم من حولنا قد تغير...والمعوقات صارت شديدة عنيفة...تقهر من أممها كل فرص للنجاح والتغيير....
فلقد انتشر السفه....في كل مكان...فمثلاً ظهر برنامج لتعليم الشباب والفتيات الرقص والغناء....تقدم له أكثر من 70 ألف شاب وفتاة....
واستمر الهجوم...في الرسالة.....
ولكنني أرد عليه.....
أتعني أنه لا يوجد أمل...ولا يوجد حل....
أتعني أنه من الأجدى أن نجلس ونضع أيدينا على خدودنا...ونقول لا يوجد أمل...سنظل هكذا خاضعين ومستكينين...ونموت أذلاء ضعفاء.....
كلا.....
إن التغيير سيأتي من داخلنا...كلنا نملك القدرة على التغيير ولكن بشرط وضع هدف لنا..نقاتل من تحقيقه...ونثابر عليه...
ولكي أقنعكم بطريقة أخرى....

لو تخيلنا وجود دائرتين:
• الأولى: هي داثرة المعوقات الخارجية...وهي شديدة الصعوبة
• الثانية: وهي بداخل دائرة المعوقات وتسمى دائرة التأثير....أي ما تملكه أنت من مواهب تؤثر بها على من حولك من الناس...
وإذا نظرت إلى دائرة المعوقات..يظهر لك أنها شديدة الضخامة.... بينما دائرة تأثيرك صغيرة....
وإذا ظللت تنظر لدائرة المعوقات وتقول إنها كبيرة جداً...فستظل دائرة تأثيرك صغيرة...
ولكنك إذا نظرت إلى دائرة تأثيرك وتفكر وتقول..ماذا أملك من مهارات...وماذا امتلك من قوى لكي أؤثر بها على من حولي...فستزيد دائرة تأثيرك شيئاً فشيئاً....وستتقلص دائرة المعوقات بالتدريج...حتى تنهار هذه الدائرة من ضغطك المتواصل عليها...

ولو عدنا إلى رسولنل الكريم لوجدنا أن هذا هو ما قام به عليه الصلاة والسلام...فلقد كانت المعوقات شديدة في بداية الإسلام..فالكعبة تمتليء بالأصنام التي يصل عددهاإلى 360- صنم..فماذا فعل...بدأ بتوسيع دائرة تأثيره...بالأخذ بيد الشباب الصالح إلى الدين...وشيئاً فشياً ازدادت المقاومة ودخل في دائرة تأثير النبي بلايين المسلمين إلى أن تقوم الساعة...
ويمكن أن نبدأ بتوسيع دائرة التأثير من داخل بيوتنا بحسن تربية الأبناء...وتنشئتهم تنشأة صالحة.... وهذا هو مجرد رد لكي نزيح من على صدورنا روح الإنهزامية والسلبية...ولننهض..فالخير قادم لنا وللمسلمين...**********************************

نبدأ الآن في استكمال الحديث عن الاتقان...
فكما سلف وقلنا..إن الاتقان والإيجابية هما وجهان لعملة واحدة....
ونحن نريد أن الإيجابي المتقن....
وللأسف الشديد..لم يعد المسلمين متقنين في أي شيء من حياتهم بدءاً من عباداتهم وعلاقاتهم الشخصية إلى دراساتهم و أعمالهم...ومنتجاتهم....
وصار من السهل أن تجد أناس حياتهم بأكملها تتسم بعدم الاتقان...
• وصرت تسمع قول هذا أو ذاك: (يا عم مشّي حالك...هو فيه حد شايف)..
• ويرد الله عز وجل عليه بقوله تعالى: "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور"..

• ويأتي آخر ليقول:(إن الناس تريد الحاجة الرخيصة..والركيك هو الذي يباع)...
• فيرد الله عز وجل بقوله تعالى:" فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

• ويأتي أخر ليقول:(أنا باشتغل على قد فلوسهم)....
• فيرد الله عز وجل علبه بقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" ....

• فيأتي شخص آخر ويقول:( ما هي الناس كلها ماشية كدة)....
• فيرد الله عز وجل بقوله تعالى:"وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً"...


• ويأتي آخر ليقول:( مش مهم الرتوش)...
• فيأتي الله عز وجل ويقول:" لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"

• فيأتي آخر وينطق بروح اليأس:(ما هي الناس اتخرجت وواقفة بالطوابير...ولا فيه شغل ولا حاجة..وكله محصّل بعضه)...
• فيرد الله عز وجل ويؤكد:" إنا لا نضع أحر من أحسن عملاً"

أود الآن أن أقص عليكم هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..فكلنا نعلم أن أكثر موقف بكى فيه رسول الله هو يوم وفاة ابنه إبراهيم...وبعد دفن إبراهيم...وجد رسول الله أن قبره به فرجة أي غير متساو...فطلب من الرجل الذي حفر القبر أن يسوي هذه الفرجة...فتعجب الرجل وسأل الرسول وهل تنفعه ...فرد عليه الرسول بقوله:"أما إنها لا تنفعه ولا تضره ولكنها تسر عين الناظر"....
فتخيل أن النبي في هذا الموقف الرهيب..وهو يهتم بالرتوش...يهتم بالإتقان...
والله عز وجل يحب مننا أن نكون متقنين كما قال الرسول الكريم :"إن اله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"...فكيف لا نكون كما يحبنا الله أن نكون...
*************************

وبعد تفكير عميق....وجدت أن أسباب عدم الإتقان هي أربعة أسباب:
1. تعمد عدم الاتقان لتحقيق مكاسب مادية..
كالميكانيكي الذي لا يتقن في صيانة السيارات...والطبيب الذي لا يعالج المريض جدياً...وهنا أقول إن هذا المال هو مال حرام....وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به...
2. الجهل.
3. الإهمال والتكاسل.
4. عدم إدراك لذة الإتقان..
******************************

كيف أكون متقناً؟
توجد 4 عوامل تساعد على الإتقان...
1. أن يكون عندك هدف في الحياة..
2. إرادة قوية جداً..
3. الصبر..
4. العلم أو الخبرة..
وهي نفس عوامل تحقيق الإيجابية....فهي وصفة صناعة النجاح ...
-------------------------------------------------

والآن سأقص عليكم قصة إنسان...امتلك هذه العوامل الأربعة..فنجح نجاحاً غير عادي...
نجاح مبهر منقطع النظير....
هذا الرجل هو محمد الفاتح....
القائد المسلم الذي فتح مدينة القسطنطينية...
وما هي القسطنطينية؟
هي مدينة عظيمة تصل بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود....وتصل بين قارتي آسيا وأوروبا...هي من أعظم المراكز التجارية في العصور الوسطى..
قال عنها نابوليون إنها تصلح لتكون عاصمة للعالم أجمع لموقعها الفريد...
ومن يستطيع السيطرة عليها يملك العالم..
ولهذا كان الصراع بين المسلمين والرومان عليها على أشده...واستمرت محاولات المسلمين منذ عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وحتى عصر محمد الفاتح...حوالي 800 سنة...
ولكن المدينة كانت محصنة بطريقة يستحيل على أي جيش أن يقتحمها بالوسائل التقليدية....

وسائل حماية القسطنطينية:
• فالمدينة عبارة عن مثلث...تحيط به مياه البحر من ناحيتين ومن الناحية الثالثة سورين وخندق مائي...
• كانت المدينة محاطة بسورين وخارج السورين يوجد خندق مائي عرضه 60 قدماً وعمقه 10 أمتار...
• ثم يأتي السور الأول وارتفاعه 25 قدماً وسمكه 10 أمتار...
• ثم يأتي السور الثاني وارتفاعه 40 قدماً ويحتوي السور على عدد من أبراج الحراسة ارتفاع كل منها 60 قدماً...وسمك جدار السور 15 متراً..
• يحمي المدينة من ناحية البحر 400 سفينة...

ولكن لماذا كان إصرار المسلمين على فتح القسطنطينية؟

1. لأهميتها العسكرية الهامة..
2. لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :"أول جيش يغزو مدينة قيصر مغفور له" الحديث الثاني:"لتفتحن القسطنطينية على يد رجل...فلنعم الجيش جيشها ولنعم الأمير أميرها"
لهذا كان عدد محاولات المسلمين لفتح القسطنطينية 10 محاولات في 800 سنة...
محاولات فتح القسطنطينية:
1. في عهد عثمان بن عفان..
2. في عهد معاوية بن أبي سفيان..
3. في عهد معاوية بن أبي سفيان..
4. في عهد سليمان بن عبدالملك..
5. في عهد هارون الرشيد..
بالإضافة إلى محاولات أخرى...

واتسمت أولى المحاولات بمشاركة عدد كبير من الصحابة أمثال عبدالله بن عمر..عبدالله بن عباس..وأبو أيوب الأنصاري..واستمر حصارها 7 سنوات..وتوفي هناك أبو أي