شهرزاد
02-11-2004, 11:29 PM
تترك لنا المقاومة الفلسطينية المجال الكامل، لمناقشة صور المقاومة وأشكالها، ولإثارة الجدل حول طبيعة العمليات، التي يقوم بها أفراد الشعب الفلسطيني: هل هي عمليات استشهادية أم انتحارية؟ ويتيحون لنا الفرصة تلو الأُخرى لطرح الأسباب والدوافع والتساؤل: هل تلك المقاومة هي قمة اليأس، أم أنها أبلغ تعبير عن الأمل؟
لقد تفرغت المقاومة لإعطاء دروس حية في البحث عن الوجود، ليتفرغ الآخرون في التفنن في كيفية تشويه تلك العمليات، وهم يتحركون في دائرة مفرغة، أملاً في الحصول على مَخرج، باحثين عن وسيلة لتطويقها وشلها، وفي إيجاد سيناريو محكم للعالم، مفاده أن المقاومة هي مشروع إرهابي، يرعاه متطرفون، متعطشون للدماء.
ابتعدت المقاومة الفلسطينية عن كل ذلك اللغط، ونأت بنفسها عن تلك المغالطات، وحلَّقت بسموٍّ، ضاربة أروع نماذج للبطولات، ولحب الوطن، مقدمة أسمى أنواع التضحية، تاركة لنا الأسئلة والتحليل، والمداولات، متيحة لنا الفرصة للتشبث بأهداب الحياة، والجري المسعور وراء إغراءاتها، تاركة علامات الاستفهام تتراكم، مضيفة إلى رصيدها الكثير، بالاسم الجديد الذي انضم إلى قافلة الاستشهاديين: ريم الرياشي البالغة من العمر 22 عاماً، الأم لطفلين لم تكمل الكبرى منهما الثلاث سنوات. تلك البطلة التي سارت برباطة جأش، نحو حاجز إسرائيلي، وفجرت نفسها مخلّفة أربعة قتلى وعشرة جرحى. عملية فدائية هزت وجدان كل من عرف منفذتها، وجعلتنا نعيد النظر في أبجديات الحياة، ونقف فاغري الأفواه، أمام قيمة الأمومة مقابل نداء الوطن.
ريم الرياشي درس عنيف، لم نفرغ أنفسنا لفهمه. وهي مجلد عظيم للتضحية لا نملك الوقت لتصفُّحه ودراسته. ريم الشهيدة، ورفيقاتها في درب الكفاح والنضال، والتضحية، قيم صعبة الفهم علينا، تشعرنا بحجمنا الحقيقي في الحياة، وتُصغّرنا أمام أنفسنا. فكيف تربّي الفلسطينيات أبناءهن؟ ما سرُّ مصل التضحية وقيمة الوطن، الذي يُحقن به جيل المقاومة؟ وما الحليب الذي أرضعته تلك الأمهات أبناءهن؟
تقبلوا تحياتي,,
شهرزاد
لقد تفرغت المقاومة لإعطاء دروس حية في البحث عن الوجود، ليتفرغ الآخرون في التفنن في كيفية تشويه تلك العمليات، وهم يتحركون في دائرة مفرغة، أملاً في الحصول على مَخرج، باحثين عن وسيلة لتطويقها وشلها، وفي إيجاد سيناريو محكم للعالم، مفاده أن المقاومة هي مشروع إرهابي، يرعاه متطرفون، متعطشون للدماء.
ابتعدت المقاومة الفلسطينية عن كل ذلك اللغط، ونأت بنفسها عن تلك المغالطات، وحلَّقت بسموٍّ، ضاربة أروع نماذج للبطولات، ولحب الوطن، مقدمة أسمى أنواع التضحية، تاركة لنا الأسئلة والتحليل، والمداولات، متيحة لنا الفرصة للتشبث بأهداب الحياة، والجري المسعور وراء إغراءاتها، تاركة علامات الاستفهام تتراكم، مضيفة إلى رصيدها الكثير، بالاسم الجديد الذي انضم إلى قافلة الاستشهاديين: ريم الرياشي البالغة من العمر 22 عاماً، الأم لطفلين لم تكمل الكبرى منهما الثلاث سنوات. تلك البطلة التي سارت برباطة جأش، نحو حاجز إسرائيلي، وفجرت نفسها مخلّفة أربعة قتلى وعشرة جرحى. عملية فدائية هزت وجدان كل من عرف منفذتها، وجعلتنا نعيد النظر في أبجديات الحياة، ونقف فاغري الأفواه، أمام قيمة الأمومة مقابل نداء الوطن.
ريم الرياشي درس عنيف، لم نفرغ أنفسنا لفهمه. وهي مجلد عظيم للتضحية لا نملك الوقت لتصفُّحه ودراسته. ريم الشهيدة، ورفيقاتها في درب الكفاح والنضال، والتضحية، قيم صعبة الفهم علينا، تشعرنا بحجمنا الحقيقي في الحياة، وتُصغّرنا أمام أنفسنا. فكيف تربّي الفلسطينيات أبناءهن؟ ما سرُّ مصل التضحية وقيمة الوطن، الذي يُحقن به جيل المقاومة؟ وما الحليب الذي أرضعته تلك الأمهات أبناءهن؟
تقبلوا تحياتي,,
شهرزاد