PDA

View Full Version : .. "قصة إغتيال عالم مصري" ..


محمد حبيب
12-16-2003, 07:46 PM
في يوم الجمعة 13 يونيه عام 1980 وفى حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس ودماؤه تغطي سجادة الحجرة.. وقد أغلق التحقيق الذي قامت به الشرطة الفرنسية على أن الفاعل مجهول!! هذا ما أدت إليه التحقيقات الرسمية التي لم تستطع أن تعلن الحقيقة التي يعرفها كل العالم العربي وهي أن الموساد وراء اغتيال المشد..

والحكاية تبدأ بعد حرب يونيه 1967 عندما توقف البرنامج النووي المصري تماما، ووجد كثير من العلماء والخبراء المصريين في هذا المجال أنفسهم مجمدين عن العمل الجاد، أو مواصلة الأبحاث في مجالهم، وبعد حرب 1973 وبسبب الظروف الاقتصادية لسنوات الاستعداد للحرب أعطيت الأولوية لإعادة بناء المصانع، ومشروعات البنية الأساسية، وتخفيف المعاناة عن جماهير الشعب المصري التي تحملت سنوات مرحلة الصمود وإعادة بناء القوات المسلحة من أجل الحرب، وبالتالي لم يحظ البرنامج النووي المصري في ذلك الوقت بالاهتمام الجاد والكافي الذي يعيد بعث الحياة من جديد في مشروعاته المجمدة.

البداية في العراق

في ذلك الوقت وبالتحديد في مطلع 1975 كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي.. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي.

النشأة والتكوين

والدكتور يحيى أمين المشد من مواليد عام 1932، قضى حياته في الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء، جامعة الإسكندرية عام 1952، بُعث إلى الاتحاد السوفيتي؛ لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، ثم أسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وسافر إلى النرويج عامي 63 و1964 لعمل بعض الدراسات، ثم انضم بعد ذلك للعمل كأستاذ مساعد ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية.

وأشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا، تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية، وكعادة الاغتيالات دائما ما تحاط بالتعتيم الإعلامي والسرية والشكوك المتعددة حول طريقة الاغتيال.

ملابسات الاغتيال

أول ما نسبوه للمشد أن الموساد استطاع اغتياله عن طريق مومس فرنسية، إلا أنه ثبت عدم صحة هذا الكلام؛ حيث إن "ماري كلود ماجال" أو "ماري إكسبريس" كشهرتها –الشاهدة الوحيدة- وهي امرأة ليل فرنسية كانت تريد أن تقضي معه سهرة ممتعة، أكدت في شهادتها أنه رفض تمامًا مجرد التحدث معها، وأنها ظلت تقف أمام غرفته لعله يغيّر رأيه؛ حتى سمعت ضجة بالحجرة.. ثم اغتيلت أيضاً هذه الشاهدة الوحيدة.

كما تدافع عنه وبشدة زوجته "زنوبة علي الخشاني" حيث قالت: "يحيى كان رجلا محترما بكل معنى الكلمة، وأخلاقه لا يختلف عليها اثنان، ويحيى قبل أن يكون زوجي فهو ابن عمتي، تربينا سويًّا منذ الصغر؛ ولذلك أنا أعلم جيدًا أخلاقه، ولم يكن له في هذه "السكك" حتى إنه لم يكن يسهر خارج المنزل، إنما كان من عمله لمنزله والعكس…".

وقيل أيضاً: إن هناك شخصاً ما استطاع الدخول إلى حجرته بالفندق وانتظره حتى يأتي، ثم قتله عن طريق ضربه على رأسه، وإذا كان بعض الصحفيين اليهود قد دافعوا عن الموساد قائلين: إن جهاز الموساد لا يستخدم مثل هذه الأساليب في القتل؛ فالرد دائماً يأتي: ولماذا لا يكون هذا الأسلوب اتُّبع لكي تبتعد الشبهات عن الموساد؟!

ودليل ذلك أن المفاعل العراقي تم تفجيره بعد شهرين من مقتل المشد، والغريب أيضا والمثير للشكوك أن الفرنسيين صمّموا على أن يأتي المشد بنفسه ليتسلم شحنة اليورانيوم، رغم أن هذا عمل يقوم به أي مهندس عادي كما ذكر لهم في العراق بناء على رواية زوجته، إلا أنهم في العراق وثقوا فيه بعدما استطاع كشف أن شحنة اليورانيوم التي أرسلت من فرنسا غير مطابقة للمواصفات، وبالتالي أكدوا له أن سفره له أهمية كبرى.

السياسة والصداقة

الغريب أنه بعد رجوع أسرة المشد من العراق؛ قاموا بعمل جنازة للراحل، ولم يحضر الجنازة أي من المسئولين أو زملاؤه بكلية الهندسة إلا قلة معدودة.. حيث إن العلاقات المصرية العراقية وقتها لم تكن على ما يرام بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وأصبحت أسرة المشد الآتية من العراق لا تعرف ماذا تفعل بعد رحيل المشد، لولا المعاش الذي كانت تصرفه دولة العراق والذي صرف بناء على أوامر من صدام حسين مدى الحياة (رغم أنه توقف بعد حرب الخليج).. ومعاش ضئيل من الشئون الاجتماعية التي لم تراع وضع الأسرة أو وضع العالم الكبير.

كما أن الإعلام المصري لم يسلط الضوء بما يكفي على قصة اغتيال المشد رغم أهميتها، ولعل توقيت هذه القصة وسط أحداث سياسية شاحنة جعلها أقل أهمية مقارنة بهذه الأحداث!!

وبقي ملف المشد مقفولاً، وبقيت نتيجة التحريات أن الفاعل مجهول.. وأصبح المشد واحداً من سلسلة من علماء العرب المتميزين الذين تم تصفيتهم على يد الموساد.. وما زال المسلسل مستمراً.. ولنا الله..!!

ساجد لله
12-17-2003, 10:15 AM
أخي الفاضل انا لييك

ومازال مسلسل أغتيال العلماء مستمرا

هناك قائمه بعلماء العراق الأفاضل لدي المخابرات الأمريكيه لتصفيتهم واحد واحد .. سمعت الخبر من قناة الجزيره من أسبوع تقريبا

Yahya_Ayash
12-23-2003, 02:21 AM
:blink:
الموضوع ده..يعرض للمرة الثانية..
عرضته من قبل..
وأنا أشكر أخي أنا ليك..جزيل الشكر..لأنه أعاد عرضه..
المهم..
الموضوع عانى من الاهمال للمرة الثانية..
هل ينسى العرب ثأرهم؟

جهـــJeHaDـــاد
12-23-2003, 05:24 AM
توقيعك الجديد تحفة ياانا ليك

نسيت اضافة صغيرة

ارمة المشد كانت تتلقي معاشا شهريا من القصر الجمهوري العراقي (انقطع مع الغزو) مع مكافاة خاصة ومعاملة بلوماسية في كل زيارة للعراق مع مراسم استقبال رؤساء الدول تقديرا لبسالة زوجها وتضحيته

Yahya_Ayash
12-24-2003, 03:38 AM
نعم يا أخ جهاد..وهو لا يقارن بالمرتب الهزيل الذي كانت تتلقاه من وزارة الشئون الاجتماعية المصرية..والذي كانت تتلقاه في صورة (مساعدة) !!!!!..

جهـــJeHaDـــاد
12-24-2003, 03:42 AM
بالضبط يايحي

للاسف فعلا الحثالة كانو بيصرفو لارملة عالم ذرة 400 جنية:sniff:

Yahya_Ayash
12-24-2003, 04:01 AM
ياعم الاهمال كان من كل جانب..
كان من كل جانب..والطيارة اللي كان فيها البطوطي..مش كان فيها علماء وضباط؟..لكن سياسة بلادنا المتعارف عليها هي الركوع والخنوع!

محمد حبيب
12-30-2003, 08:38 PM
ربنا يكرمكم جميعاً.. بالنسبة للتوقيع.. ده جزء من كتاب كفاحي.. سمعت عن وصية هتلر اللي كتبها قبل مايموت وماعرضتهاش سكرتيرته -خوفاً من اليهود- الا قبل وفاتها بيومين اتنين؟ :) ..




بالمناسبة.. حد سمع عن سميرة موسى ولا انشر قصتها هي كمان؟:surrender

محمد حبيب
12-30-2003, 08:42 PM
http://www.almoarekh.com/adminupload/1037.jpg

إغتيال الدكتورة سميرة موسى حلقة من ضمن سلسلة طويلة من الإغتيالات التى قام بها الموساد الإسرائيلي لتصفية علماء الذرة العرب، خاصة وان الدكتورة سميرة موسى توصلت إلى أبحاث هامة تؤدي إلى كسر احتكار الدول الكبرى لامتلاك السلاح النووي حيث توصلت إلى تصنيع القنبلة الذرية من معادن رخيصة يتوفر وجودها لدى كل دول العالم مهما كانت صغيرة فكان في ذلك سببا لمقتلها.

وسميرة موسى من مواليد قرية سنبو الكبرى مركز زفتي ، محافظة الغربية ولدت يوم 3 مارس سنة 1917 قبل إندلاع ثورة 1919 بعامين، حفظت القرآن الكريم عند بلوغها عامها السادس و تفتح وعيها على فوران الحركة الوطنية ضد الإنجليز وكان والدها من الطبقة المتوسطة الريفية، وكان من هواة القراءة ومن المتابعين لأحداث الحركة الوطنية والمتعاطفين مع سعد زغلول، تعلمت سميرة في المدارس الأولية في قريتها، ثم انتقلت إلى القاهرة مع أسرتها حيث كان والدها يمتلك فندقا في حي الحسين، ودخلت مدرسة قصر الشوق الابتدائية، ثم مدرسة بنات الإشراف الثانوية وكانت مديرة المدرسة المربية نبوية موسى إحدى رائدات الحركة النسائية المصرية.

وفي المدرسة الثانوية أظهرت سميرة موسى نبوغا خاصا في علم الرياضيات إلى درجة أنها وضعت كتابا من تأليفها في مادة الجبر وقام والدها بطبعه على نفقته الخاصة.

التحقت سميرة بقسم الفيزياء بكلية العلوم وتتلمذت على يد الدكتور مصطفى مشرفة تلميذ اينشتاين، الذي تنبه لنبوغها وعبقريتها، وتخرجت في الجامعة عام 1942 وأصبحت معيدة بكلية العلوم رغم اعتراض الكثيرين على ذلك لصغر سنها إلا أن عميد الكلية على مصطفى مشرفة أصر على تعيينها، ورهن استقالته على تحقيق هذا الهدف وواصلت سميرة موسى أبحاثها وتجاربها المعملية سواء في كلية العلوم أو في معهد الراديوم وكلية الطب أو اللجان العلمية المتخصصة التي قامت بتأسيس مؤسسة الطاقة الذرية، وحصلت على الماجستير في التوصيل الحراري للغازات أما الدكتوراه فقد حصلت عليها في عامين، و كان موضوعها ( خصائص إمتصاص المواد للأشعة)، وكانت مدة بعثة الدكتوراه ثلاث سنوات، بعد ذلك قدمت الدكتورة سميرة موسى العديد من الأبحاث كما شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية الهامة .

وفي عام 1952 كانت الدكتورة سميرة موسى في بعثة علمية إلى الولايات المتحدة لاستكمال أبحاثها العلمية في إحدى جامعاتها، ولم يكن يدري احد ان عيون ذئاب الموساد تترصدها وأن الأمر بإغتيالها قد صدر ولم يبقى الا التنفيذ.

وفي يوم 15 أغسطس 1952 كانت على موعد لزيارة أحد المفاعلات النووية الأمريكية في كاليفورنيا، وقبل الذهاب إلى المفاعل جاءها اتصال هاتفي بأن مرشدا هنديا سيكون بصحبتها في الطريق إلى المفاعل وهو طريق جبلي كثير المنحنيات وعلى ارتفاع 400 قدم وجدت سميرة موسى أمامها فجأة سيارة نقل كبيرة كانت متخفية لتصطدم بسيارتها وتسقط بقوة في عمق الوادي بينما قفز المرشد الهندي الذي أنكر المسئولون في المفاعل الأمريكي بعد ذلك أنهم أرسلوه .

وهكذا رحلت عالمة الذرة المصرية سميرة موسى مخلفة وراءها كما من الغموض حول وفاتها وآمالا كانت قد عقدت بها .

بينما أصابع الموساد ملطخة بدمائها و دماء أخوتها العلماء الذين ابوا الا أن يخدموا وطنهم و عروبتهم.

Yahya_Ayash
12-31-2003, 10:23 AM
:)

وعشان سياسة الناضورجي بتاعت الاخبار بالمصادر..

وعشان ميزعلش منك..

المصدر :إسلام أون لاين
سوري يا أنا ليك..بس ده ضروري لتعميم الفائدة:)

محمد حبيب
01-04-2004, 07:47 AM
هو الصراحة ماكانش اسلام اونلاين!:idea:.. دي كانت ملفات وورد مترامية عندي عالهارد.. يمكن منقولة من اسلام اونلاين! الله اعلم:hot:

عالعموم.. جزاك الله كل خير يا يحيى