PDA

View Full Version : سلطان أحبه الشعب المصري


باب البحر
10-10-2003, 12:41 AM
هو السلطان الناصر(محمد بن قلاوون).

تولى السلطنة و عمره تسعة سنوات في عام 1293 م (693 هـ ) بعد مقتل السلطان الأشرف( الخليل) ، و عين الأمير المملوكي (زين الدين كتبغا) نائبا للسلطان و الأمير (علم الدين سنجر الشجاعي) وزير للسلطنة و قائد للعسكر ، و دب النزاع بين الأميرين و انتهى بمقتل (سنجر الشجاعي) و انفراد (كتبغا) بالسلطة الفعلية الذي أرسل في طلب الخليفة العباسي(الخليفة الصوري) و الأمراء و القضاة و اتفقوا على عزل السلطان الناصر و نقله للقلعة هو و أمه حتى لا يحكم البلاد صبي صغير ، وتولى الحكم و لقب الملك العادل(كتبغا) و عين صديقه (حسام الدين لاجين)نائب للسلطان في 1295 م.

و بدأ الحكم بتفشي المجاعة و القحط في البلاد و فشل كتبغا في مواجهتها ، واستغل نائبه سخط الشعب عليه و تآمر مع بعض المماليك على خلعه وقتله و لكنه نجا فأمنه لاجين على حياته فعاد و عاش منسيا و تولى الملك المنصور (لاجين) الحكم في 1297 م و اخرج الناصر قلاوون و أمه من القلعة و أرسله لقلعة الكرك في الشام و اقسم له انه يحكم مصر لحسابه.

فما لبثت أن تحسنت أحوال العامة و عاد النيل لوفائه ، و لكن حياة الملك لاجين كانت حياة لهو و إنصراف للخمر ، فبعث إليه الناصر قلاوون يهدده فتاب و اقبل على العبادة و حرص على العدل بين الناس ، و لكن القدر لم يمهله كثيرا فقتله أحد المماليك في عام 1299 م.

فبويع للناصر للمرة الثانية حيث كان قد بلغ أربعة عشر عاما فعين (سيف الدين سلار)نائبا له و (ركن الدين بيبرس الجاشنكير) مسئولا عن شئون القصر ، فكان على الناصر أولا مقاومة جيوش التتار المسلمين الذين هددوا الممالك المصرية في الشام و انتصر عليهم في النهاية في 22 أبريل 1302 م فاستقبلته القاهرة بالزينات و الاحتفالات و تفاخر الناس في الزينة و الحلي و الجواهر و ملئت أحواض بالسكر و الليمون ليشرب الناس و العسكر و فرشت الأرض بالحرير للسلطان.

و بدا السلطان في الانصراف للشئون الداخلية فافتتح المدرسة الناصرية لتدريس المذاهب الأربعة و لكن الأميرين(سلار)و(بيبرس)حالا بينه و بين ملكه و ضيقا عليه حتى انه حاول أن يتخلص منهما و لكن مؤامرته انكشفت فحاصرا السلطان في القلعة و هما بقتله لولا عامل جديد لم يعتده المماليك من قبل ألا و هو الشعب الذي خرجت جموعه غير آبهين بمحاولات الترهيب بالضرب و الإيذاء و التي لم تزيدهم الا غضبا ، فاخرج الأميران السلطان الناصر لتهدئة الشعب ، و ما لبث السلطان أن أعلن نيته الحج ثم التجأ لحصن الكرك بالشام و نزل على السلطة لـ(بيبرس الجاشنكير).

و تولى الحكم بيبرس عام 1308 م ، و لكن شاء سوء طالعه أن يقصر النيل عن الوفاء فراح العامة يهتفون للناصر قلاوون و يسخرون من سلطانهم فقبض على عدد كبير منهم و قطع السنة الكثير ، و التفت لخصمه الناصر و بدأ في توجيه الاتهامات له كي يتخذها ذريعة للنيل منه ، فشكاه الناصر لأمراء الشام فاستقبلوه في دمشق و أعلنوه سلطانا لمصر و الشام و ذلك عام 1309 م.

و لم يزد ذلك أحوال مصر إلا سوءا و سقطت هيبة بيبرس و سبه العامة و اضطر أخيرا للتنازل عن العرش و خرج من مصر و العامة يتبعونه بالصياح و إلقاء الحجارة و لم يستطع ردهم بالسيف و لا بنثر المال عليهم و هزم هو و اتباعه من عامة الشعب المصري و فر لـ(أطفيح) بصعيد مصر.

و عاد الناصر و جلس على عرش مصر للمرة الثالثة ، و حدث أن لجا إليه أحد ملوك تونس لاسترداد ملكه فأعاده إليه فجعله ملك تونس سلطان لها و جعل نفسه نائبا له.

و في مصر ابطل كثيرا من الضرائب على الشعب و أنشأ زاوية في سرياقوس لمائة من المتصوفة كانت نواة الحركة الصوفية بمصر و حفر الخليج الناصري خارج القاهرة و خليج الإسكندرية و أنشأ كثيرا من القناطر و جعل بكل بلد جسر و قنطرة و أنشأ سد شبين بالشرقية و بني في عهده 33 مسجدا مثلوا ذروة فن هذه الحقبة و كان رسل بيزنطة و أرمينيا و مغول إيران و ملك النوبة يبذلون الطاعة له ، و لأول مرة قامت علاقة ود و صداقة بين مصر و الدول الإسلامية بغرب أفريقيا و وصل لمصر سفراء فرنسا و أسبانيا و القسطنطينية و الحبشة.

و توفرت الأقوات و رخصت الأسعار و رفض صعاليك الناس أعمال الكنس و سائر الأعمال الحقيرة لاستغنائهم ... و شهد كل ذلك الرحالة ابن بطوطة عام 1326 م ، و جعل مركز مصر و قوتها سلطان مصر حامي الحرمين بالحجاز و حج الناصر قلاوون اكثر من المرة و من هداياه للكعبة عام 1332 م باب جديد من السنط الاحمر المغلف بالفضة.

و توفي الناصر قلاوون عام 1341 م و له 57 سنة حكم مصر ثلاث مرات بلغت آخرها 32 سنة و هي مدة لم تتهيأ لسلطان مملوكي من قبله و لا بعده ، وكذا طويت صفحة الناصر محمد بن قلاوون و كان غاية في الذكاء و سياسة الأمور و لم يطلق لسانه بالفحش في شدة غضبة و كره شرب الخمر و عاقب عليه و هيا عدله و حبه للناس له تولية 12 سلطان من سلالته (8 أبناء - حفيدان - ابنان لحفدته) من بعده مما وطد فكرة الملك بالوراثة في حينها رغم عدم الاعتراف بها.


المصدر: موسوعة تاريخ مصر للأستاذ. احمد حسين.

===========================

قصص قصيره و طرائف من كتب التاريخ 1 (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=15296)

قصص قصيره و طرائف من كتب التاريخ 2 (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=15396)

قصص قصيره و طرائف من كتب التاريخ 3 (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=15557)

قصص قصيره و طرائف من كتب التاريخ 4 (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=15831)

قصص قصيره و طرائف من كتب التاريخ 5 (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=16627)

============================

الشهيد يوسف أبو دية (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=14751)

الشيخ العدوي (http://www.haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=14407)

طومان باي (http://haridy.com/ib/showthread.php?s=&threadid=20574)

============================

باب البحر
10-11-2003, 12:33 AM
طب ماحدش يكتب حاجه !!!



شاوروا بس!



سنيف

محمد شحاتة
10-11-2003, 12:42 AM
و لم يزد ذلك أحوال مصر إلا سوءا و سقطت هيبة بيبرس و سبه العامة و اضطر أخيرا للتنازل عن العرش و خرج من مصر و العامة يتبعونه بالصياح و إلقاء الحجارة و لم يستطع ردهم بالسيف و لا بنثر المال عليهم و هزم هو و اتباعه من عامة الشعب المصري و فر لـ(أطفيح) بصعيد مصر.

عقبال اللى فى نفسى يارب
بس بالبلغ المرة دى

واطفيح عملت فية اية بقى اوع يكون اكرموة برضة بالبلغة
اييييييييييييييييييييييية كان فية رجالة زمان

Woman in black
10-12-2003, 01:59 AM
و توفرت الأقوات و رخصت الأسعار و رفض صعاليك الناس أعمال الكنس و سائر الأعمال الحقيرة لاستغنائهم

فينك يا محمد يا ابن قلاووون تيجي تشوف الغُلب اللي احنا فيه

Nile Hawk
10-12-2003, 02:08 AM
كاتب الرسالة الأصلية : محمد شحاتة
عقبال اللى فى نفسى يارب
بس بالبلغ المرة دى

واطفيح عملت فية اية بقى اوع يكون اكرموة برضة بالبلغة
اييييييييييييييييييييييية كان فية رجالة زمان

لا أضافة على هذا

باب البحر
10-12-2003, 11:52 PM
معقولة يكون قصدكوا على جورج بوش .. و لا صاحبه :هع:


شكرا لردودكم التى تحفظ ماء وجهي دائما بالاضافة للاخ الجديد .. او الاخت وومان