المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما قيل عن الحب


HAMOOOD
06-25-2002, 10:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحب.......ذاك الشعور الساحر..........قيل الكثير.......عنه................و احببت ان انقل لكم........بعض ما قيل عنه........... :rolleyes:

عندما نحب
نشعر بأننا خلقنا من جديد وولدنا من جديد

وبعثنا من جديد في عالم أروع وأجمل

عندما نحب
تتغير نظرتناللأشياء
ويتغير تفكيرنا في ا لأشياء

ويتغير إحساسنا بالأشياء

عندما نحب
نحلم بصوت مسموع ونبتسم بصوت مسموع ونشتاق بصوت مسموع

عندما نحب
نحب الليل كثيراً ونحب السهر كثيراً ونحب القمر كثيرا ً

عندما نحب
يصبح للورد أهمية أكبر ويصبح للبريد أهمية أكبر ويصبح للهاتف أهمية أكبر

عندما نحب
نفهم الحياة أكثر ، نفهم أنفسنا أكثر ونفهم الآخرين أكثر

عندما نحب
نمنح بلا حدود ونحلم بلا حدود ونشتاق بلا حدود

عندما نحب
تصبح لدينا هوايات جديدة وإبداعات جديدة واهتمامات جديدة

عندما نحب
نغير عاداتنا السيئة ونغير و نغير

عندما نحب
نختار عطورنا بدقة

وننتقي ملابسنا بعناية ونطيل الوقوف أمام المرآة

عندما نحب
عندما نحب تتغير أصواتنا وتتغير أذواقنا وتتغير أحلامنا

عندما نحب
نفرح بلا سبب ونبكي بلا سبب ونحزن بلا سبب

عندما نحب
نفكر كثيراً ونتمنى كثيراً ونخاف كثيراً

عندما نحب
نسترجع صورهم ونسترجع أصواتهم ونسترجع مواقفهم معنا

عندما نحب
نكتب الرسائل باهتمام ونتفنن في ترتيب الحروف ونتردد في ترتيب الحروف

عندما نحب
يصبح للكلمة ثقلها وللحظة وزنها وللفرحة طعمها

عندما نحب
نرسم الخطط ونفتعل الصدف ونشكر الظروف

:wub:

HAMOOOD
06-25-2002, 10:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فما بال الحب و الخيانه.........
كلمات في الحب والخيانة

!! أن يطعنك أحدهم في ظهرك فهذا أمر طبيعي ولكن أن تلتفت وتجده أقرب الناس إليك فهذه هي الكارثة *

.. من المؤسف حقاً أن تبحث عن الصدق في عصر الخيانة وتبحث عن الحب في قلوب جبانة *

!! قلبي كالمرآة تنكسر من أصغر حجر يضربها *

.. إذا كان هناك من يحبك فأنت إنسان محظوظ وإذا كان صادقاً في حبه فأنت أكثر الناس حظاً *

.. أكثر الناس حقارة هو ذلك الذي يعطيك ظهره وأنت في أمس الحاجة إلى قبضة يده *

!! لا يوجد أسوأ من إنسان يسألك عن اسمك الذي طالما كان يقرنه دائماً بكلمة أحبك *

! لاشك في أنك أغبى الناس إذا كنت تبحث عن الحب في قلب يكرهك *

!! الخيانة في بعض الأحيان تكون الشعور الأجمل إذا كان الشخص المغدور يستحقها *

..الحب الحقيقي لا ينتهي إلا بموت صاحبه والحب الكاذب يموت عندما يحيا صاحبه *

.. كل خائن يختلق لنفسه ألف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنه فعل الصواب *

!! الحب الصادق كالقمر عندما يكون بدراً والكسوف هو نهايته عندما يلاقي غدراً *

!! الحب كالزهرة الجميلة والوفاء هي قطرات الندى عليها والخيانة هي الحذاء البغيض الذي يدوس على الوردة فيسحقها *

!! أيها الخائن .. لو كانت كل قصة حب تنتهي بالخيانة لأصبح كل الناس مثلك *

!! الحب مشاعر جميلة وأحاسيس راقية .. الحب هو حياة القلوب الميتة *

.. إذا لم تم تكن أهلاً لقول كلمة أحبك فلا تقلها لأن الحب تضحية وصبر وتعب *

..لا تسألني عن الخيانة فأنا لا أعتقد أن هناك كلمات قادرة على وصفها *

..!! إذا كنت تحب بصدق فتوكل على الله ولا تفقد الأمل وإذا كنت كاذباً فارحل وتحدث عن القضاء والقدر *

ألا تستحي العروس الخائنة من الجلوس في كوشة واحدة مع رجل لا يعرف ما صنعت يداها في أحد الرجال *

!! الوفاء عملة نادرة والقلوب هي المصارف وقليلة هي المصارف التي تتعامل بهذا النوع من العملات *

.. !! يقول القلب الصادق أنا أحبك .. إذن أنا مستعد لفعل أي شيء من أجلك *

!! أرجوكم ، أقنعوني بأي شيء إلا الخيانة لأنها تحطم القلب وتنزع الحياة من أحشاء الروح *

!! إذا كنت تحب بصدق فلا تتخاذل لأن التخاذل هو الخيانة ولكن بحروف مختلفة *

..الحب الجميل الصادق تبقى ذكراه إلى الأبد والحب الكاذب ينتهي إلى آخر نقطة في قاع الجرح *

.. إذا مزقت قلبي فلا تتحدث عن الحب لأن الحب بريء من الخونة *

.. لو كان في قلبك ذرة واحدة من الحب فتأكد بأن آخر ما كنت ستفكر فيه هو الابتعاد عني *

ألا تخجل من التحدث عن الحب وأنت الذي زرعت في قلبي أكثر الجروح إيلاماً *

.. إذا كنت تحبني فربما أحبك وربما لا أعبأ بك ولكن إذا كنت تكرهني فتأكد أن الكراهية لا تقتل سوى قلب صاحبها *

ألا يخجل الرجل من تمثيل دور الحبيب الهائم مع كل امرأة يصادفها *


:blink:

HAMOOOD
06-25-2002, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


فاين الرجل من كل ذلك............ :huh:

تمعـــــــــن أيهــــــا الرجـــــــل


دعني في البداية أناقشك بلغة العقل التي تجيد التحدث بها..وبعدها حاورني بلغتي التي أتقنها حتى أفهمها ..

أخبرني بصدق عن المرأة في خضم مسؤولياتك.ومن

ضمن اهتماماتك ومن واقع حياتك وحياتها ..

ماذا تعرف عن كيانها ومشاعرها ؟أحاسيسها وتفكيرها ؟

أعماقها ..تصوراتها ..عواطفها...؟ ماذا تفهم عن تكوينها ونفسيتها ..؟أمومتها ؟ماذا تعرف عن التغيرات والتقلبات الداخلية والنفسيه والمعنوية التي تعتريها في فترات حياتها ..؟

انت فقط تعرف أن تتمنى ..تأمل ..تأمر تنهي ..تطلب ..ترغب ..تحب ..تكره ..ترفض.. تحب من دون أن تعرف أوحتى تحاول ان تفكر في احتياجات وتطلعات وأمنيات من سمحت لك بارادتها أن تكون سيداً متوجاًعلى حياتها ..أرجوك لا تتكلم باحساس رجل ولا تتسرع في الاجابة ..فالموضوع يستحق منك بذل الجهد والاهتمام والبحث والمعرفة..بكل أمانة أشعر ولو لمرة واحدة باحساس الزوجة .الأنثى التي أمامك ..افهم الانسانة التي ترافقك طوال رحلتك ومشوارك ..حس بأحاسيسها العميقة ..أفهم مكوناتها المدفونة..ومشاعرها الدفينة ..أعرف تقلباتها الفطرية ولا تلمس لحظات انفعالاتها التي لا تفتعلها و لا تتصنعها لكنها مصاحبة لها في تكوينها

أرجوك.. لا ترد على استفساراتي و أنت ما زلت مصراً على التفكير بمنظورك ومفهومك .وتصوراتك فقد طلبت من أن تفكر بتفكيرها فقد تصل الي عمق احساسها وشفافيتها ورقتها التي قمت أنت بدفنها بيدك لعدم تمكنك من فهمها .. هل حاولت ولو مرة واحدة في حياتك أن تتخيل أدوارها التي تمارسها ؟؟هل حاولت ان تتصور حجم مسؤوليات كل دور مطلوب منها ,كم يحتاج من جهود جسيمة ومتشعبة تتعب مجرد تفكيرك ,فهي تبذل كل طاقتها لاسعادك وأسعاد كل من حولها ..عدا نفسها ..

ســـيدي ,ان العطاء غير محدد بفترة زمنية أومرحلة معينة ولا يختصر أو يقتصر ,ان العطاء يرفع الانسان ويعلو به عن أي ضعف أو ذل أو تراجع ..

العطاء..هو قمة الشموخ

أقرأوتمعن لتفهم وتستوعب .أتمنى ا ترد علي الآن بأي لغة كانت ..جاوبني بالعقل أو بالعاطفة لا فرق عندي

المهم ..لا تتمسك بالحبال التي تعجبك وتوافق هواك وتواكب مزاجك من دون اعتبار للأمور التي تناسبك ..

خذ الموضوع بجدية من دون حذف مالا تريد والابقاء على ما تريد فالموضوع لا يتجزأ



لأني فتاة..يحق اليك التمادي بظلمي

وقتل الضياء على وجنتي

لأني فتاة يحق لليلك أن يستبيح نهاري

ويبقى طويلاً ليضفي الظلام على الكائنات

لأني فتاة يحق اليك اكتشاف دروبي وسلب شعوري وطعن شموخي

لأني فتاة ..تظن أن قصورك همي وهداياك أمني

وثيابك عقلي ..تظن القراءة تجهد عيني وتتعب جفني

وأن الكحل أحن علي من ورقي وقلمي


:ph34r:

HAMOOOD
06-25-2002, 10:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فما أغلى من الحب :!big: :!big: :!big:


فلنقرأ........ :huh:
كانت العائلة تطلع البر. بمجرد أن يعلم أني سأذهب يترك كل ما لديه ويأتي . كنت أحب مداعباته لي . كنت ارقص في الخيمة وانا واثقه انه يراني من مكان ما . فعلاً كان يعرف متى وكيف واين ينظر الي . هو ابن عمي ليس بغريب

عشت حياة نعيم وترف ابنه مدللة .. وحيده والدها التاجر الثري . عوضني ابي عن فقدان امي منذ كنت صغيرة جدتي حنون ... تحبني حباً لايوصف دائماً تساندني وتمدحني أمام ابي

حتى جاء يوم اسود ..فالزمان لايصفو الاليبشر بنذير .. وفي سكون ماقبل العاصفة دخل ابي المنزل , لن انسى ماحييت منظره في ذلك اليوم . احسست بخوف غامض .. شعرت بان مصيبة قد وقعت لما رأيت ابي والحزن يعتصر نفسه .. والالم يمزق وجهه

لمحته يدلف الى غرفه امه بسرعة ليتوراى عن عيوني .. سمعته ينتحب وينطق بكلمات غامضة وصلت الى أذني ناقصة مبهمة

وبعد ليلة عصيبة .. تسللت الى جدتي مع خيوط النهار ايقظتها .. سألتها عما اصاب ابي .. عما حل به فنقلت لي نبأ افلاسه . وكيف ان صديقه عبدالله عرض عليه أمواله .. ووضعها تحت تصرفه . وهو محرج لان ابن صديقه يحبك ياليلى .. يريد أن يتزوجك .. وكان قد طلبك مرة قبل سنتين وابوك رفض لانه ( يدري بحبك لولد عمك ) والحين اذا اخذ المال مارح يقدر يرفض طلب الزواج من ناصر .. وهو محتار مايدري كيف يتصرف

وانت ياليلى ..ابوك يحبك وضحى من اجلك . رفض يتزوج خاف عليك من زوجه الاب .. وانا ماقدر اقولك اتركي ولد عمك وتزوجي ناصر .. ومااقدر اتحمل اشوف ابوك محتاج

وتم الزواج .. ضحيت بحبي لانقذ ابي من ورطته المالية . كنت اصبر نفسي واقول ان المرأة التي تتزوج بمن يحبها أسعد حالاً من التي تتزوج من تحب

لم يحتمل حمد الصدمة . طار من الكويت بحجة اكمال دراسته بالخارج . عرفت فيما بعد انه تزوج اجنبيه . واخلص ناصر لابي ساعده في العمل . كان خريجا درس التجارة والاقتصاد .. استرد ابي امواله وانتعشت تجارته وعاد ثانية من الاثرياء .. واخلصت لزوجي .. لم احبه

كان مجرد زواج راكد لاحياه فيه .. لاأدري ان كان زوجي يعلم بقصة حبي هذه ام لا .. حاولت عده مرات ان استشف ماوراء نظراته .. لم أتأكد بعد زوجي ذكي لايكشف عما في نفسه.. عيونه داكنه لاتشف ماوراءها

وفي يوم ساكن كأيام حياتي .. وبينما كنت أقرا كعادتي .. دخل زوجي ومعه حبيبي حمد ولد عمي

اضطربت .. لم ابد دهشتي على حقيقتها .. كتمت انفعالاتي .. جلس معنا حوالي ساعه عرفت انه كان مع زوجي في مدرسة واحده . وانه اصبح الدكتور حمد والتقيا بالجمعية فدعاه زوجي ليشرب فنجان شاي ..

جلس يحتسي الشاي ويحتسي النظرات نحوي , وهو يضع الفنجان على الطاولة اطرى على تأثيث الفيلا وعلى ذوقي فيها

خرج بعد ان تركني هامده . اتعبتني نظراته كان يبحث عني . يريد أن يعرف اين انا منه وهل لايزال ( بعد روحي ) كما اعتدت ان اهمس له ؟

تعددت زيارته لنا وتعددت ضربات قلبي وتشتت نظراتي كان حلقي يجف . هدني الخوف . خشيت ان اضعف . .. خفت ان يشعر زوجي بشيء

كثرت زياراته اصبح يحضر زوجته عندنا ليعلل حضوره

حرصت على ان تنفصل جلستنا ندع الرجال بروحهم ونجلس انا ويا زوجته بروحنا .. ومرت ليالي عنيفة وايام مدمرة وازداد نحولي

وانكشف اضطراب اعصابي الى ان جاء يوم اقترح حمد ان نذهب الى البر فبضعة ايام هناك ستجعلني استرد صحتي . وافق زوجي بسرعه . فهو يحب ارضائي وسعادتي .. اعطف عليه كثيراً احترمه اكثر

وجاء موعد ( الكشته) حضرنا جميع الاغراض لم ننس شيئاً استعد للذهاب معنا جماعه اخرى من الاصدقاء .. كان العدد كبيراً ذهب السائق يوصل الهندية بيت شقيقتها .. اكتشف زوجي ان الفحم قليل . فذهب لشراء كمية اكبر تكفي لعملية الشواء . وجاء حمد يستعجلنا . دخل ملهوفاً كعادته رآني واقفه بجوار الباب .. اهم بااستقبال الداخل . حسبته زوجي . اقفل الباب خلفه بقدمه نظر الي فتجمد الدم في عروقي .. اقترب مني ضمني اليه بقوة همس بقلبه أحبك .. احبك. وضاع قلبي انقطع نفسي احسست ان صدري سيتمزق . كدت اركل حياتي واحتمي بأحضانه .. اعوض ما فات أروي حرمان كل هذه السنين

ودفعته عني بجهد .. ونظرت اليه في توسل .. واسترددت انفاسي .. سيطرت على نفسي وطردت الشيطان .. وحين استطعت ان اجد صوتي .. ببرود مباغت قلت ( أنا الحين مرة متزوجة .. مو انا الي تخون زوجها وتخون بيتها .. اطلع ..اطلع ياحمد من بيتي .. واذا رجعت راح احكي لزوجي كل شيء ) شحب وجهه ووقف ساكناً في مكانه وقد الجمت المفاجأة لسانه وبذهول المجنون طلع وبذهول الفرحة زهوت بقوة اراداتي

كنت اخشى تلك اللحظة .. كنت اعمل لها الف حساب .. كنت اعرف انه سيحاول ان ينالني يوماً عرفت ذلك من نظراته .. من طريقته في الكلام

وعاد زوجي يحمل الفحم سألني عن الجماعه قلت له اني اعتذرت لهم . جاء حمد وقلت له يقول لهم ماراح نطلع معاهم البر

ليش ... خير انشاء الله .. فيكي شيء؟

اي والله ياناصر احس اني فيني دوخه الحين .. ياليت توديني الطبيب

وطار زوجي من الفرح عندما اخبره الطبيب ان زوجته حامل واستطعت ان اعلل سبب اضطرابي وضيق نفسي .. وذهلت عندما عرفت انني سأصبح اما بعد كل هذه السنوات وقلت في دلال :: انا مااحب طلعة البر هالايام .. ومااريد زيارات الحين لانها تؤذيني فالحمل جعلني واايد عصبية

ونفذ ناصر رغباتي كلها .. فااعتذر للجماعه بتعبي وحاجتي للراحة .. وفاجأني بتذاكر سفر الى لندن لمدة شهر بعد ان حجز بالتلكس في نفس الفندق الانيق المفضل عندي

وقضيت أول ليلة .. منذ ان رجع حمد من الخارج .. منذ ان أصبح يتردد على بيتي دون ان اضعه في عيوين .. دون ان ارقده في قلبي .. ولم افكر فيه بل فكرت في زوجي .. وفي سفرتنا الى لندن وكيف سأجعلها شهر عسل حقيقياً عشته في نفس الفندق ووجدتني امرر يدي في حب وحنان حيث تكمن ثمرة زواجي .. وضممت زوجي بامتنان وحمدت الله الذي عوضني عن حبي بشيء أغلى من الحب

:P

HAMOOOD
06-25-2002, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

و من الحب ايضااااااا :unsure: وجوووووووه


في حياتنا الكثير من الوجوه... و في قلوبنا الكثير من الأحاسيس...و لكل وجه في داخلنا ....إحساس و حكايه

البعض نحبهم

لكن لا نقترب منهم

فهم في البُعد أحلى

و هم في البعُد أرقى

و هم في البعُد أغلى

....


و البعض نحبهم

و نسعى كي نقترب منهم

و نتقاسم تفاصيل الحياه معهم

و يؤلمنا الابتعاد عنهم

و يصعب علينا تصور الحياه حين تخلو

منهم

....

و البعض نحبهم

و نتمنى أن نعيش معهم حكايه جميله

و نفتعل الصُدف كي نلتقيهم

و نختلق الأسباب كي نراهم

و نعيش معهم في الخيال أكثر من

الواقع

...

و البعض نحبهم

لكن بيننا و بين أنفسنا فقط

فنصمت برغم ألم الصمت

فلا نُجاهر بحبهم حتى لهم

لأن العوائق كثيره

و العواقب مخيفه

و من الأفضل لنا و لهم أن تبقى الأبواب

بيننا و بينهم مغلقه

...

و البعض نحبهم

فنملأ الأرض بحبهم

و نٌحدث الدنيا عنهم

و نثرثر بهم في كل الأوقات

و نحتاج إلى وجودهم كالماء و الهواء

و نختنق عند غيابهم أو الإبتعاد عنهم

...

و البعض نحبهم

لأننا لا نجد سواهم

و حاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم

فالأيام تمضي

و العمر ينقضي

و الزمان لا يقف

و يٌرعبنا أن نبقى لا رفيق

...

و البعض نحبهم

لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب

ولا نملك امامهم سوى أن نحب

فنتعلم منهم أشياء جميله

و نرمم معهم أشياء كثيره

و نعيد طلاء الحياه من جديد

و نسعى صادقين كي نمنحهم بعض

السعاده

....

و البعض نحبهم

لأننا نكتشف أنهم شطرنا الآخر

فنجد أنفسنا معهم

لكننا برغم صدق الإحساس

لا نستطيع أن نصطحبهم معنا إلى

أرض الواقع

فالأشياء حولنا ترفضهم

و الأشياء حولهم ترفضنا

...

و البعض نحبهم

لأنهم يحبوننا

و يحملون لنا في قلوبهم عاطفه صادقه

لم نجدها في القلوب التي أحببناها

قنقترب منهم كي ننسى سواهم

و نُبادلهم الحب بشكل آلي

و كأننا في مسرحيه

سخيفه

...

و البعض نحبهم

لكننا لا نجد صدى لهذا الحب في

قلوبهم

فننهار

و ننكسر

و نتخبط في حكايات فاشله

فلا نكرههم

و لا ننساهم

و لا نحب سواهم

و نعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشله :(


:wacko:

HAMOOOD
06-25-2002, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القلب و البعاد.......... :maaad:

ليس من الممكن لي ان أصدق أن هذا القلب توقف عن الخفقان !!..لكنه توقف ..للأسف ..توقف

ليس من الممكن لي أن اصدق أن المشاعر بداخلي من الممكن أن تبرد برودة القطب المتجمد .. لكنها للأسف تجمدت

ليس من المعقول لقدراتي العقلية أن تصل الي حافة الجنون ثم تعود مرة أخرى الي بر العقل وتتخذ قرار قطع شريان الاستمرارلكنها..للأسف قطعت ..

اليوم لم يعد ممكنا ًلتلك الطاقةالتي تحرك العقل والقلب أن تستمر في العطاء ..

لست قادرة ..على العطاء لاي شي ..للانسان .للطبيعة ..للأ بداع ..للقراءة ..للكتابة ..للضحك .. حتى لم اعد قادرة على الحزن ..

بالأمس كنت أحلم بأن أنتهي من أحزاني .

واليوم أتمنى أن يعود لي أي شعور حتى لو كان الشعور بالحزن انها مسام العقل التي تنحدر تماماً..وخارطة الروح حينما تتداخل اتجاهاتها وتتصادم حتى تصل بي الي الطريق المؤلم ..الطريق المسدود

الانسان يعشق من أجل أن يفرح ..

ويفرح حينما يعشق وحينما يتألم الانسان من العشق يحزن ..ويحزن لأنه لا يعشق

وأناحالتي غريبة انها حالة من انسانة غير قادرة على

العشق والفرح وغير قادرة على اللا عشق والحزن

أنها حالة الشعور باللا شي !! ان الذي يصاب بحادث تصادم عنيف يصبح غير قادر على قيادة السيارة

والذي يسقط من أعلى طابق من بناية وتكتب له الحياة ..تتربى بداخله عقدة من الارتفاعات

أما الذي يحب عن اختيار وارادة ووعي ويصل الي أعلى درجات العشق ثم يسقط من بناية الأحلام على رصيف الواقع فانه يكون من نوعية هؤلاء الذين يرفضون دائما أن يحبوا أحدا أو يحبهم أحد

انها ضريبة العشق !!!

:unsure:

HAMOOOD
06-25-2002, 10:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ولكم قصه من قصص الحب..........

هاأنا ذا بعد مرور 13 سنة لا أزال احبها رغم بعادها عني... احبها ولا يمكن أن أغيرها أو أن أبدل مكانها بواحدة غريبة في قلبي.. احبها بجنون كما أحببتها في أول يوم التقيتها!! احبها ولكن هي فضلت الابتعاد عني.. هجرتني وألقت بذكراي عرض الحائط.. لا اعرف كيف اصبر عنها حتى رغم مرور السنوات المريرة على بعادها.. لا أعرف كيف عشت بدونها للآن.. لا أعرف كيف امحيها من مخيلتي.. بضحكتها وبراءتها.. ابتعدت عني وقررت الانضمام لجوار الله.. دعوني احكي لكم قصتي!!!



أنا مجند في العسكرية وفي ما يعرف بالعمليات الخاصة.. أي التعذيب بشتى أنواعه.. وغالبا ما كنت احجز لحالات الطوارئ في حال حدوث أي حرب أو ما شابه... في يوم.. اتصلت على رقم أختي لأقول لها أني لن انزل هذا الأسبوع لأن الجيش قد قرر حجزنا ولم يكن لي الحق سواء بإجراء مكالمة واحدة.. وهاكم الحوار:-

"محمد: آلو... فطوم... سمعي.. قولي للأهل أني ما بنزل هالاسبوع.. الله يأخذ الحرب وأيامه.. قولي لأمي تخلي أخوي أحمد يوديها المستشفى.. وقولي لأبوي ما يضرب أخواني تراني اعرف خبله.. وتعالي جهز لي ثياب زيادة.. لا تنسين؟؟ وينج ما تردي؟؟... فطـــــوم وصمخ ردي.. لا تكوني نايــــمة... ردي؟؟؟" ولم اسمع سوى سكون غريب... تبعه صوت ضحكة مكتومة، بعدها انفجرت ضاحكة ولم تستطع التوقف وقالت بعد جهد لمحاولة منع نفسها من الضحك مجددا:"هي: يا عمي أنا مهب فطوم ولا هم يحزنون.. ههههههه... أكيد مغلط بالرقم يا لطيب.." صدقوني لا اعرف كيف اصف جمال صوتها.. لصوتها رنة رهيبة دوختني.. فلم استطع الوقوف.. فجلست على الأرض لأني كنت واقفا بالكابينة أكلمها.. وكانت الشمس حارقة بذلك اليوم ولكن صوتها جعل ريحا باردة تنعشني..ولكن في البداية أنكرت ذلك الشعور.. فقلت لنفسي أن السبب هو الضغط النفسي.. وأنا في جلستي تلك مر صاحبي وسألني عن سبب جلوس على الأرض فقال لي:- "محمد بن فلان.. وش عندك؟ تكلم الحبايب أكيد"..لم أرد عليه واكتفيت بالابتسام.. فقلت لها بعدما صارت تنادي...آلوووو..آلووو؟؟

لم اعرف بما أرد ولكن فكرت أن أرد بوقاحة فقد حسبت أنها من صديقات أختي الحشريات.. وأنا اعرف أختي وحركاتها.. لربما قالت لها أن ترد لأنها رأت الرقم وأحبت عمل مقلب صغير لي.. فقلت:- "محمد: اسمعي.. عطيني فطوم؟؟ والله ما فاضي لها لحركات.. أنا مشغول وما عندي مكالمة غير هذي.. فرجاء عطيني أكلم أختي..؟؟" في بداية سمعت صوت مكتوما لضحكة ولكن لما تكلمت.. دل صوتها على الغضب والشفقة في نفس الوقت.. "هي: أي حركات وأي خرابيط.. اسمع قلتك كلمة وحدة وأنا العادة ما أحب أعيد كلامي.. أنت مغلط بالرقم.. وفكنا من حشرتك.. واطلب الرقم الصح المرة الجاية عشان اهلك ما يخافون عليك!! بااااااااااااي.."



أغلقت السماعة في وجهي!! لم اعرف ماذا افعل سوى وضع سماعة الهاتف مكانها والاتجاه للبركس والتفكير بحل لكي أخبر أهلي أني لن انزل هذا الأسبوع.. فالكل يعتمد علي بحكم أني أكبرهم وأبي قد تزوج منذ زمن بأخرى احبها أكثر من أمي.. ولطالما فرق بينهما بالمعاملة.. المهم.. كل ذلك لا يهم.. كل ما حاولت التفكير بشيء أو حجة جاء صوتها ليملئ علي الكون.. ضحكتها ورنة صوتها.. لم اسمع لهما مثيل!! لم يهمني أهلي في تلك اللحظات أو بعدها.. فقد خسرت الحق بمكالمة أخرى وحتى لو حاولت التفسير للمسؤولين لن يصدقني أحد فلم اتعب نفسي.. لم استطع الطلب من زملائي لأن لكل واحد منهم مسؤوليات وأهل.. وفوق كل ذلك كنت أنا مشغول بعالم ثاني.. عالم صوتها وضحكتها.. وفي يوم السبت.. لم يتعب أهلي نفسهم حتى بالاتصال والسؤال عني ولماذا لم انزل؟ وتفاجأت حينما طلب من صديقي الذهاب للمراقب المسؤول.. لدى وصولي هناك.. وجدت حقيبة ملابس وطعام ملفوفا ورسالة بانتظاري..وقال لي المراقب أنها لي.. حملت أغراضي واتجهت للبركس وقرأت الرسالة " حموووود.. كيف تغلط وتتصل بربيعتي.. يعني هالقد ما تعرف رقمي؟ ما علينا..المسكينة "فواقي" خبرتي بالسالفة وهي تضحك ولما قالت اسمك افتكرتها تنكت وياي أو شئ.. بس لما أنت ما نزلت قلت السالفة أكيد هي اللي صارت لربيعتي.. أفأ عليك.. كذا تكلم بنت الناس.. احسن شئ سوته معاك أنها سكرت بوجهك ولا أنا اعرفها واعرف لسانها.. المهم وصايتك وصلت وخل بالك من نفسك.. وحاول تنزل هالاسبوع.. ترى أبوي شكله استلبس علينا.. تحياتي



" لم يكن هناك من داع لأعرف من أرسل الرسالة.. عرفت من الأسلوب أنها فطوم.. لم أدرك ما كتبته في الرسالة إلا بعد وقت طويل.. استوقفتني "المسكينة فواقي".. هذا اسمها.. وياله من جميل.. والمضحك في الموضوع أني لا اعرف ما معناه ولكنني أحببته.. المهم.. نزلت نهاية الأسبوع التالي وعند رجوعي للبيت استقبلتني مشاكل الاخوة وأبوي وأمي والكل.. لم أدرك بعدها اليد التي سحبتني وجرتني بعيدا عنهم.. قالت فطوم "مسكين توه داخل.. وانتو لا هود ولا هدى.. خلوه يريح شوي.. والله ما يسوى عليه.. يالله فكونا ترى هو قاعد لكم للجمعة.. يعني في وقت.. يالله هوونا؟؟؟" هذي فطوم.. اكبر البنات والثانية من بعدي.. تدرك تماما الضغط الذي أتعرض له لأنها مخطوبة لمجند مثلي.. دخلت غرفتي.. بدلت ملابسي فأخذت دشا محترما وصليت وهاأنا ذا قد وضعت رأسي لأنام لأفاجئ برأس فطوم يطل من الباب وضحكة غريبة على محياها.. استأذنت الدخول.. ومن كثر تعبي لم استطع النهوض لمحادثتها فجلست هي بجانبي تمسد لي شعري.. وأغلقت عيني لأنام لأفاجئ بصوت فطوم وهي تقول "شخبارك؟" فقلت لها "فطوم ترى جيتج ما على خير.. تكلمي وفكيني.. اريد أنام؟؟"

ابتعدت عني وجلست على الأرض ووجهها مقابل لوجهي.. قالت "تعرف انك واااايد حلو.. صح؟" قلت لها "صح" فقالت "وتعرف أن كل بنات الفريج يتمنوك...صح؟؟" فقلت "الله يخلي ناس.. صح" فنظرت لي بخبث وقالت "بس أنا محطية بعيني وحدة أنت تعرفها وأنا اعرفها.. واتمنى انك تاخذها." فقلت لها وقد نفذ صبري "فطوم اذا جاية تقولي لي عن وحدة من بنات عمومنا وخوالنا.. غسل ايديج مني؟؟ أنا انسان دوامي مو ثابت.. يعني هذا اللي باخذها باجر بتتعذب معاي.. خلي دوامي يثبت وبعديها يصير خير؟؟" قالت بحزن "بس هي راح تنخطب لواحد من اهلها.. وهي ما تريده وكله تبكي المسكينة فواقي.. والله طيبة وتاخذ في النهاية واحد ما يستاهلها؟؟" عندما قالت الاسم.. طار النعاس من عيني.. واعتدلت في جلستي..احسست أنها مست جزءا من قلبي.. فقلت لفطوم وأنا اتصنع الهبل "من هذي المسكينة فواقي؟".

. فشرحت لي القصة.. فواقي هذه تصير احدى اعز صديقات أختي.. وهي مختلفة عنها.. فأختي ضاحكة معظم الوقت.. أما فواقي فجدية ولكن حنون.. بريئة وشفافة.. وأن تمثلت البراءة في بشر فستكون هي.. لم تصف لي شكلها اطلاقا.. ولكني احسست أني تعلقت بها.. ذهبت أختي وتركتني معلقا بحبال الغيرة.. لا اريد أن يأخذها أحد مني.. اريدها لي.. لا يمهني شكلها.. كفاية أنها شغلت تفكيري بصوتها وضحكتها العذبة.. والآن اخلاقها الحميدة.. ولكن أنا انسان دوامي غير ثابت.. نمت ولم استقيظ إلا باليوم الثاني.. وبقناعة جديدة.. قررت خطبتها!! فذهبت لفطوم وكانت لاتزال الساعة تشير للثامنة صباحا.. والكل نيام.. حاولت ايقاظ فطوم.. ولكنها دفعتني وقالت لي "يا أخي رووح.. خربت أحلامي" وهززتها ولم تستيقظ فما كان مني إلا أن حملتها بين ذراعي واتجهت بها لغرفتي.. وأنا في طريقي للغرفة مرت الخادمة ورأت امرأة بين يدي.. فما كان منها إلا أن ابتسمت بخبث.. كان شعر فطوم الطويل على وجهها ولم تره الخادمة.. والمضحك في الموضوع أنها اصطدمت بالباب.. فما كان من فطوم إلا رفع رأسها وعندما رأتها الخادمة اندفعت راكضة إلي معتقدة أن فطوم اصابها شئ.. لم ترد فطوم عليها إلا بفتح عينيها واخرجت لسانها للخادمة.. فانفجرت تلك ضاحكة.. المهم.. قلت لفطوم عن قراري فطار الرقاد اللي فيها.. قلت لها "كلميها الحين وقولي لها اذا عادي بتقبل فيني ولا لأ؟ الحين الحين.."

وقالت "يالاهبل الساعة 8 الصبح مو الليل اذا ما ملاحظ الموضوع.." كلمتها وقالت تلك وقد سمعتها بأذني "أوافق على أي حد يطلعني من هالبيت النكد.. الكل يريدني اتزوج ولد خالي.. بس أنا اكرهه..".. عندما اتى الليل.. ذهبت عائلتي لبيت "المسكينة فواقي".. وتمت الخطبة الرسمية بين الرجال على الرغم من أن ام العروس لم تكن موافقة عليّ.. والفضل يعود للسان أختي فطوم.. وانتبهوا يا جماعة الخير.. أنا للحين ما شفت البنت.. والمعروف عندنا انه لازم العريس يشوف العروس.. دخلت فواقي مع نداء ابيها لها.. دخلت على استحياء ظاهر.. والله العظيم.. لم أرى بجمالها مخلوق.. صحيح أنها سمراء وأنا ابيض البشرة.. ولكنها جميلة ايما جمال.. عينيها الزرقاوان الواسعة، حواجبها الكثيفة، بشرتها السمراء الناصعة، شفايفها، جسدها.. كل شئ فيها اجمل من الثاني.. وقفت مشدوها بجمالها الفاتن.. تخيلتها تكون غير على الاقل معتدلة الجمال ولكن ليس فاتنة!!.. اقتربت من فطوم ولكن فطوم دفعتها قائلة "

الحين أنا ريلج ولا هذا؟" لم يتوقع احد هذه الحركة من فطوم.. وانفجرنا ضاحكين عليهما.. جلست على الاريكة ودفعتها فطوم للجلوس بجواري.. ها هي فواقي بجانبي.. كم هي جميلة.. كم هي فاتنة.. سبحان ربي كيف كملها.. متى سيأتي اليوم الذي اضمها فيه لصدري.. متى؟؟؟ نظرت إلي نظرة خجولة وقالت لي "مشكور".. كل احلامي تبخرت، هي تنظر لي على اساس أني منقذها وليس خطيبها!! رفضت الاعتراف بذلك.. اما أن اجعلها تحبني وأما لن اتزوجها.. مرت أيام الخطبة وكنت دوما اصر على املك عليها كي تصير زوجتي رسميا!! ولكنها ترفض باستمرار.. كدت اجن بسبب ترددها.. فأنا كنت مجنونا بكل معنى الكلمة.. تجدني اكلم نفسي احيانا.. واحيانا أكون في محادثة مع شخص وادخل عرض في سالفة زواجي من فواقي والكل لاحظ مدى جنوني بها ولكنها لم تكن تحس بي!! وهل تلام.. كان الجميع يرددها.. فالكل لاحظ مدى جمالها الأخاذ وفتنتها على الجميع.. إلا أنا؟؟ وواجهتها ذات يوم وسألتها بصراحة لم تصر على تأجيل العرس.. وجاوبتني ببلاهة "انتظر احبك!!" لا أدري هل كان من المفروض أن اضحك، أن اغضب.. وسألتها " ما فهمت؟" قالت لي بصراحة " أنا ما اريد اعيش حياتي مع انسان ما احبه.. خل شوي نتعرف على بعض فترة وبعديها يصير خير" الآن انتو احكموا.. أليس من حقي أن اغضب؟؟!!!



وبعدها راجعت نفسي وتذكرت أني قد عاهدتها أن لا اتزوجها ما لم تحبني.. مرت الايام ثقيلة.. ومرة اصبت بحمى بسبب البرد الذي يصيب المناطق الصحراوي.. وأخذت اجازة من العمل.. وقعدت طريح الفراش ليومين كاملين.. وبعدما استيقظت.. وجدت فطوم بجانبي.. وكانت الساعة الرابعة فجرا.. المسكينة كانت نائمة وهي جالسة.. ناديتها.. قاستيقظت بسرعة وقالت لي بحنان "حبيبي حمادة.. تكلم، قول شو تبى؟" قالت ذلك وهي تمسد شعري.. جاوبتها بابتسامة واهنة.. وقبل أن اجيب.. قالت " لحظة شوي؟" فأمسكت هاتفي وطلبت رقما وسمعتها تقول للجهة الثانية "قومي نشي.. هذو صحى وما في إلا العافية.." سكتت شوي.. وبعدها سمعتها تهمس " ليش تبكي؟" حاولت التفكير فيمن تكلم الآن وبعدها عاد لي وعيي بالكامل.. فواقي تبكي.. ليش؟؟.. خطفت السماعة من فطوم بسرعة.. ولم تنتبه فواقى للحركة.. سمعتها تقول ".... والله ما كنت نايمة.. بس غفلت شوي.. كنت اصلي لله عشان يشفيه.. تعرفي فطوم.. جلست افكر هاليومين.. وتعبت من التفكير.. اكتشفت شئ.. أني احب محمد من قلبي.. بس لاتقوليله شئ.. أنا اريد اتأكد؟" فلم اتمالك نفسي.. قلت بصوت خافت"تنتظري شو الفرج؟؟"

سمعتها تشهق من الصدمة.. قالت بفرح مصدوم " محمد.. شخبارك؟؟ اه اه اه اه.. قالولي مريض.. سلامات؟" لا ادري لماذا صوتها يعذبني كثيرا!! قلت لها " حبيبتي.. أنا اليوم المساء في بيتكم.. خلاص قررت نتزوج أنا وانت؟؟" لم اسمعها تتكلم ولكن سمعت بكائها الصامت... آلمني أن تبكي لأن اجبرتها على الزواج مني.. فقلت "حبيبي.. خلاص اذا ما تبين.. بس خلاص.. انسي الموضوع.. بعدي متأثر بالحمى.. آسف والله.." قاطعتني وهي تبكي بحرقة "أنت غبي.. ما تحس.. الحين لما اقولك أني انتظر احبك.. يعني ما احبك.. خليتني ما اعرف انام.. لا ليلي ليل، ولا نهاري نهار.. كل افكر فيك.. كل اقول في نفسي.. ليش سويت كذا.. بس حسبتك ذكي بتفهمها على الطاير.. بس طلعت غبي.." صدمني الواقع صدمة عنيفة.. كانت تجري اختبارا أو تلميحا لحبها لي عندما سألتها ولكني كنت مشوش التفكير.. طلعت بخلاصة واحدة وهو واقع أنها تحبني.. قلت لها "قوليها وريحيني!!" قالت والفرحة تخالط دموعها "

والله العظيم أحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبــــــ ـــــــك".. لا ادري ماذا حدث بالدنيا بعدها.. كل شئ صار جميلا.. احسست بأني طائر.. بعمري ما احتسيت المشروبات الكحولية ولكني احسست بالسكرة من حبها.. قالتها.. هي تحبني.. لم يمض على اعترافها 3 اشهر إلا ونحن متزوجان.. وقضيت أياما ولا احلى معها.. كان كل شئ يهون بمجرد أنت تضحك أو حتى تبتسم.. كل همومي تزول عندما تضمني إلى صدرها.. دفئها وحنانها.. كلها جميلة.. صرت اكره الجيش لأنه يبعدني عنها!!

وفي يوم مشؤوم.. اعلنت حالة الطوارئ القصوى.. واستدعينا جميعا.. من اصغرنا إلى اكبرنا.. لم يستثنى أحد.. وتوجهنا رأسا إلى مقر القيادة الرئيسي.. وعلمنا أن العراق تشن حربا على الكويت.. والكل كان بانتظار قرار مجلس الامن الخليجي حول ارسال القوات الخليجية لمساعدة الكويت.. الكل إلا أنا.. كنت مشغولا بها.. اعرف مدى انشغالها علي.. اذكر مرة تأخرت على المجئ وارسلت ورائي الشرطة واربعة من ابناء عمها واخواها للبحث عني.. وأنا لم اتأخر سوى ساعتين..

فماذا ستفعل الآن وأنا تأخرت عليها 3 ايام.. حبيبتي الجميلة.. قلقة.. صدر القرار بارسال قواتنا للمساعدة في الكويت.. وكنت أنا ضمن القائمة!! إلهي، يا رب.. خذ حياتي الآن ولكن دعني اراها قبل أن اذهب.. لكن لم يستجب لدعائي ذلك.. ذهبنا للقتال وكل في همه.. وبعد مرور اسبوعين على ذهابنا للكويت.. سمحوا لنا بالاتصال بأهلنا.. فتدافعنا كل للإتصال بأهله.. اتصلت بها واذا بها ترد وهي واهنة "آلو" فقلت لها بابتسامة "حبيبي هذا أنا.. اخبارك حياتي؟" صرخت بأعلى صوتها وهي فرحة "حبيبي اخبارك؟، حياتي يأكلونك عدل، تنام عدل.. وينك عني.. ليش ما اتصلت تقولي.. والله كنت بموت" فقاطعتها بسرعة وأنا غاضب "بعيد الشر عليك.. انشاءالله أنا ولا انتي!! كم مرة قلتلك ما تقولي هالكلام.. غبية.. بس هم احبك" فردت بسكون فرح "أنا اموت فيك".. وخذتنا السوالف.. وعندها مر صاحبي وقال لي أن اعطيه بطاقتي العسكرية كي تضاف لها اسم الفئة والمنطقة التي سنذهب إليها غدا.. فأعطيته لها وقال" 5 دقايق وراجع لك.. لاتروح مني ولا مني.. ما فيني ادورك؟"..



المهم رجعت لمكالمة حبيبتي فواقي وبشرتني بأنها حامل بالشهر الاول وهذا ما فسر ضعف صوتها.. من دون رؤيتها عرفت أنها طريحة الفراش وأنا لست معها لأواسيها!! وفجأة حدث ما لم يكن بالحسبان.. غارة عسكرية من العدو.. لم تمهلني تلك الغارة أن اغلق السماعة.. فسمعت فواقي كل شئ.. من شتائم لإطلاق النار لصوت مسؤولنا وهو يأمر فلان لكي يفعل كذا وكذا.. وبعدها سمعنا صوت اطلاق نار.. رأيت صديقي الذي اخذ بطاقتي العسكرية وقد كانت حول رقبته وهو يسبح في دمائه.. اقتربت منه ولكن ضربة على رأسي افقدتني الوعي.. أما فواقي فسمعت المسؤول يقول "منو اللي طاح.. شوفو بطاقته العسكرية؟" فرد عليه احد المجندين "سيدي، هذا محمد بن فلان الفلاني!!"

.. ضاقت الدنيا على حبيبتي بما وسعت.. وهنا انقطعت المكالمة.. بسبب الضربة القوية التي تعرضت لها.. لم استطع الحراك ولا حتى فتح عيني.. بالنهاية اخبرني الاطباء انه قد اصاب رأسي ارتجاج حاد.. ما مهم.. المهم حبيبتي فواقي.. شخبارها.. اعفيت من الخدمة بسبب اصابتي.. وارسلت للبلاد.. وعند وصولي المطار اتصلت بأهلي وردت علي فطوم.. فقلت لها "هلا المصرقعة شخبارك؟".. سكتت فطوم فترة وبعدها قالت بصوت هامس "محمد هذا أنت؟" قلت لها بسعادة "أي هذا أنا.. توي راجع من الكويت.. واريد حد يجي ياخذني من المطار ..و..و.. بلاج ليش تصحين؟" ردت فطوم وصوتها الحزين الذي لم اتعود عليه ابدا "أنت بخير ما فيك شئ.. عيل ليش قالو لنا انك مت.. وفواقي المسكينة" دارت بي الدنيا "شو صار.. بلاها فواقي؟ تكلمي" بعد تردد قالت "في المستشفى.. تخبلت لما سمعت انك مت.. وراحت للمقر الرئيسي مع أبوي.. وتعرف سواقة ابوك؟؟ انقلبت عليهم السيارة.. وابوك ما تعور..بس فواقي في.. في.. غيبوبة.. وكله تناديك!!" يا الله رحمتك.. قلت بسرعة "في أي مستشفى؟"

ذهبت للمستشفى ورأيت أمي واهل فواقي موجودين بالممر.. اندفعت امي نحوي تحضنني.. وتتحمد لي بالسلامة.. لم أرد السلام على أي احد اردت فقط رؤية فواقي.. منعت عنها الزيارة.. لأنها لا تستيقظ.. صعقت.. حبيبتي فوفو.. رأت الممرضة بطاقة اسمي على لباسي العسكري.. فقالت "أنت محمد؟" فجاوبتها بهزة من رأسي.. فأمسكت بذراعي وادخلتني الغرفة.. رأيت حبيبتي.. الجميلة النائمة.. لا اعتقد أني رأيت جمالها يتألق مثل ذلك اليوم.. سمعت الممرضة تقول "كله تناديك، وما على لسانها إلا اسمك.. وااااااااايد تحبك".. اقتربت منها.. ولكن الممرضة قالت أنها لا تحس بأحد من حولها.. لا اصدق.. اذا كيف كانت تناديني.. وضعت يدي على وجهها وقلت لها "حبيبي نايم ليش للحين، يالله عاااد مصختيها.. قومي" سمعت الممرضة تبكي.. ووجهها الجميل قد شوهته التقطيبات الطبية ويده الناعمة موصولة بأنابيب كثيرة.. امسكت يدها بيدي ويدي الأخرى تلاعب وجهها.. حاولت ايقاضها ولكن بدون فائدة.. فاحنيت رأسي وتدحرجت دمعة عل خدي ووقعت على الفراش.. سمعت بعدها صوت احد الاجهزة يتغير.. عاااد لي الامل ولكن عاااد صوت الجهاز للمعتاد.. مات أملي.. معها.. بعدها سمعت صوتا خافتا لا يكاد يسمع "محمد حبيبي" نظرت لها واذا بها قد فتحتت احدى عينيها والأخرى كانت ملفوفة بشاش.. اردت أن اضمها بقوة ولكن هي ضعيفة جدا.. ضغطت على يدها بحنو.. ودنيت وجهي من وجهها.. وإذا بها تبكي بصمت.. لم استطع أن اقاوم فاحتضنتها بين ذراعي واختلطت دموعي بدموعها.. وهي تقول "حبيبي محمد" وأنا قول "حبيبي فواقي" لا ادري كم مضى من الوقت على تلك الحال.. لكنت فضلت العيش بقية حياتي بين ذراعيها.. وسمعت تهمس بكلمات تتضمن كلمة الله.. وفجأة ارتخى جسدها.. وارتسمت ابتسامة على محياها.. لا.. لا.. لا.. لا تتركيني فواقي.. فواقي جاوبيني..



وبعدها فتح الباب واندفع طاقم من الاطباء وابعدوني عن السرير.. وحاولوا انعاشها ولكن لو يستطيعوا.. وابتعدو عنها بعدما باءت محاولاتهم بالفشل.. لا لا لا لا لا لا لا وألف لا.. صرخت بهم كي يرجعوا ولكن لم يسمعني احد.. اتجهت لها وأنا لا اصدق أنها فارقت الحياة.. لا لا لا لا.. لا تتركيني.. بدأت بالبكاء علي اؤثر بها... ولكن لم ينفع.. بعدها دخلت أمي وامها وهما تبكيان.. وقالولي اخرج من هنا.. ولكن لا.. لن اتركها.. طردتهما من الغرفة.. وازحت كل الانابيب الموصولة بحبيبتي جانبا.. حملتها بين ذراعي.. لكم كانت تحب الشمس.. فأخذتها للنافذة وقلت لها "شوفي الشمس.. واايد حلوة اليوم.. فواقي حبيبي بطلي عينج.. حبيبي؟"



ولكنها لم تفتحها!! ماذا افعل من دونها.. هل لي قيمة بدونها.. جلست على الأرض وأنا احتضنها وبكيت بكاء الطفل.. بعدها دخلت فطوم وأخذت يدي ولدهشتي قبلت يدها الممدوة.. واخذت مني فواقي.. وضعوها على السرير.. واخرجتني فطوم من الغرفة.. وقالت لي "اسمعني، فواقي كانت حاسة أنها مابتشوفك بس الحمدلله الله سمع دعاءها.. اترحم عليها ولا تبكي".. نظرت إلى فطوم وإذا بها تبكي أيضا..ارغموني على الذهاب للبيت.. لكم أحببتها وهذا هو كل ما تبقى لي منها.. ذكريات وصور وكتاب ملاحظاتها.. رأيت خطها الجميل وقد كانت تشوب الصفحة آثار دموع جافة ورسالة تقول "يارب.. أموت أنا ومحمد يعيش. :o

زلابيا
06-26-2002, 01:59 AM
منعشه جدا جرعة الحب المسائيه دى يا اخ حمود :) تشكر جدا :)

ميشو
06-26-2002, 01:43 PM
حموووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووود

:tu: :tu: :tu: :tu:
ولكن :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa: :waa:

Mesho
:f:

HAMOOOD
06-26-2002, 07:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اختى العزيزه zalabia..........شكراا لك لمشاركتك........وعسى ان تكون نالت اعجابك...... ^_^


اختى الغاليهMesho........خير ان شاء الله ........... :unsure:

طمنينى........... :rolleyes:


السلااااام.

HAMOOOD
06-26-2002, 08:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


و هل هناك اجمل من الحب الحقيقى............... :rolleyes:

إنها قصة اثنين قاوموا وجاهدوا وضحوا في سبيل حبهم ... وفعلوا وحاربوا المستحيل من اجل بقاء حبهم .. ذلك الحب الطاهر الذي اصبح نادرا في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحين في جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاوموا الصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب ..

وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من كل قلبها ولاترى بعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات .. هو مجنونها ويموت في حبها ..

بعد الزواج ..قضوا أحلى شهر عسل .. وأحلى أيام العمر.. ومر على زواجهما شهر .. شهرين .. ثلاثه ... حتى اكتملت سنه كامله .. عاشوا في هذه السنه حلم جميل تمتعوا به وتمنوا ان لا يصحون منه ...

وفي يوم من الايام..استيقظ هو على صوت جرس الهاتف .. ولما ذهب إليه ورفع السماعه .. وإذا بذلك الصوت الذي يدل على غضب .. إنها والدته ... وحصل هذا الحوار بينهم ..

رفع السماعه وإذا بصوت والدته يأتيه غاضباً ... فأحب أن يقطع الصمت فقال: وهو يبتسم : صباح الخير يا أحلى ام في الدنيا

الام ( وبنبرة حادة ): أي صباح هذا اللي تتكلم عنه ؟ ..الساعه الحادية عشرة ظهراً وتقول لي صباح الخير !؟!؟

سامي : لكننا مازلنا في الصباح !

الام : اترك عنك هذا الكلام الفارغ والآذن اذهب إلى تغيير ملابسك وتعال بسرعة ,, هيا لا تتأخر !!

سامي : لماذا يا أمي ..خير إن شاء الله .. ماذا حدث ؟!

الام :قلت لك تعال بسرعة ولا تتأخر .. أريدك في موضوع مهم ..

سامي: إن شاء الله يا أمي .. سوف أتناول فطوري مع حنان ( زوجته ) وبعد الفطور سوف نمر عليك .. ولن نتأخر إن شاء الله ..

الام ( وبنبرة استغراب وغضب ): ماذا !؟؟... وأنت لا تمشي إلا معاها ؟! ولا تخرج إلا بصحبتها .. اتركها في البيت وتعاتل بمفردك ولا أريد أن أراها معك .. ولا بد أن تأتي بسرعة والآن .. ولا تتأخر !!

سامي ( وبنبرة حزن وهو يعرف ان والدته لا تحب زوجته ) : إن شاء الله يا أمي ..

عندما وضع سامي السماعه وذهب لتغيير ملابسه وخرج إلى الصاله إذا بزوجته حنان ترتب الفطور على المائدة .. ولما رأت زوجها على عجلة من أمره .. سألته بكل ود: سامي .. حبيبي ..لماذا أنت مستعجل !؟؟! لقد جهزت لك الفطور..

سامي : لا عليك يا حبيبتي .. أمي تريدني في موضوع مهم ولابد أن أذهب لها الآن ..

حنان : خير إن شاء الله .. لا تنسى أن تسلم على خالتي يا سامي ..

سامي : إن شاء الله .. مع السلامه ..

أغلق سامي الباب وراءه وذهب إلى أمه ليرى ما عندها من أمر مهم يجعلها تكلمه بهذه اللهجة القاسية ..

وهنـــــــاك ( في بيت أم سامي ) ...فتحت أم سامي النار على ولدها قائلة له : بذمتك كم صار من الوقت على زواجك ؟

سامي : تقريباً سنة كاملة يا أمي ..

الام : ماذا تقول ؟ سنة ؟؟ مضى على زواجك أكثر من سنة !!

سامي : لماذا يا أمي ؟! هل هناك شيء يختص بزواجي ؟

الام : لماذا تسأل ؟ ألا تعرف ماذا هناك ؟!

سامي ( مستغرباً ) : ماذا هناك يا أمي ؟!؟

الام : مضى على زواجك أكثر من سنة وإلى الآن لم نر منك شيئاً !!

سامي: مني أنا ؟

الام : يعني بالله عليك .. مني أنا ؟ ..أكيد من زوجتك النحس !!

سامي ( وهو متكدر ) : أمي .. ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟!؟

الام : بذمتك .. ألم تمض سنة كاملة ولم نر منها شيئاً !؟!

سامي : يا أمي .. أنجبنا أبناء أم لم ننجب هذا الموضوع يخصنا أنا وهي فقط .. ثم لم يمض من الوقت سوى سنة على زواجنا !؟!؟

الام : ما شاء الله .. ما شاء الله أصبحت تصرخ في وجهي وتتطاول علي .. العيب ليس فيك بل في هذه الزوجة النحسة التي عندك !!

سامي : أمي لا تقولي مثل هذا الكلام .. يكفي .. لا تظلمي زوجتي ..

تظاهرت الام بالبكاء حتى تلين قلب ابنها قليلا وقال الام وهي تتظاهر: العيب مني أنا التي أريد أن أفرح بك وبرؤية أبنائك قبل أن أموت وأدفن تحت التراب !!

سامي : يا أمي لا تقولين هذا الكلام .. أطال الله في عمرك وغداً إن شاء الله سترين أبنائي وأبناء أبنائي أيضاً ..

الام : ومتى؟ متى سيأتي اليوم الذي سأراهم فيه ..

سامي : قريباً إن شاء الله يا أمي ..

الام: ومتى قريب ؟ في كل مرة تقول لي نفس الكلام والآن مرت سنة كاملة ولم أرى شيئاً ..

سامي ( يحاول ان يغلق الموضوع ): يا أمي .. كل شيء بيد الله تعالى وليس بيدينا شيء ..

الام : اسمعني يا ولدي .. سوف أصبر وأفوض أمري إلى الله ..

سامي : إن شاء الله يا أمي العزيزة .. سوف أذهب الآن .. هل تريدين شيئاً ؟؟

الأم : اهتم بنفسك .. وفي أمان الله وحفظه ..

لما رجع إلى البيت .... كانت حنان جالسه على مائدة الفطور بانتظار عودة سامي ..

حنان : أهلا بحبيبي سامي ..

سامي ( ويبدو عليه الحزن ) : أهلا حبيبتي حنان ..

حنان : سامي حبيبي .. تعال لتناول الإفطار .. لم أفطر فقد كنت أنتظرك وكلي شوق ولهفة لرؤيتك ..

سامي : لا أشتهي طعاماً ثم دخل الغرفه ... ودخلت حنان وراءه ..

حنان : سامي .. لماذا أراك حزيناً ؟!؟ ليست هي عادتك يا حبيبي ..

سامي : سلامتك يا حبيبتي .. ليس هناك شيء ..

حنان : سامي حبيبي .. هذا الكلام تقوله للشخص الذي لا يعرفك .. ولكنني زوجتك وأعرف ما بك ..

سامي ( وبعد تنهيده طويله ) : حنان ..أمي .. أمي يا حنان..

حنان : خالتي؟ .. خير إن شاء الله ما بها ؟

سامي :هذي المرة الثانية يا حنان التي تقول لي فيها .. ( ثم توقف سامي عن الكلام خوفا من ان يجرح مشاعرها ) ..

حنان : ماذا يا سامي أكمل؟

سامي ( يتابع حديثه ) : التي تقول لي فيها .. ( ويقول بغصه ) أريد أن أرى عيالك ..

حنان ( وبدأ بعض الحزن في ملامحها لكنها سرعان ماخبأته ) : سامي حبيبي .. هي أمك ومن الطبيعي أن تقول لك هذا الكلام لأنها تريد أن تفرح بك وترى أطفالك يلعبون أمامها .. ولا أعتقد أن خالتي قالت شيئاً غريباً وهذا الشيء من الطبيعي أن تقوله كل أم لولدها ..

سامي : يكفي .. يكفي ..

حنان : إذا كنت تريد أن نذهب لأداء التحاليل والفحوصات فأنا مستعده وليس لدي مانع ولكن لا أريد أن أراك متضايقاً وحزيناً هكذا !!

ذهب سامي وقبل جبين زوجته حنان ثم قال لها : هل تعلمين يا حبيبتي أن حياتي بدونك لا تساوي شيئاً ؟!؟

حنان ( بابتسامة هادئة ) وأنا أيضاً يا سامي ..

وبالفعل بعد أيام ذهب سامي وحنان لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمه .... وبعد أيام قليلة ظهرت النتائج .. وذهبوا لاستقبالها .. وفي المستشفى ظهر سامي وتبدو عليه علامات التوتر والخوف وكان خوف حنان أكبر لكنها كانت تخفيه بابتسامة كاذبة في وجه سامي .. وعندما ظهرت النتائج ..... ظهرت الصاعقة التي لم يكن يحتملها الزوجان أبداً ... حنان عقيم ...عقيم ..عقيم .. ولاتستطيع الإنجاب أبداً ... ومن الصعب علاجها .. أخفت حنان فمها بيدها من الدهشه ... وامتلأت عيناها بالدموع وهي تنظر إلى سامي سامي الذي امتلأت عيناه بالدموع كذلك ولكنه ضم حنان بقوة وهي تبكي وعندما وصلوا المنزل وفتحوا الباب تفاجأوا بمفاجأه أخرى كانت تنتظرهم هناك .. إنها أم سامي جالسه في الصاله تنتظر ... وعندما فتحوا الباب اندهشوا لتواجدها ... فقالت أم سامي باحتقار : صباح الخير .. كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!؟

ذهبت حنان تركض وهي تبكي بشده إلى غرفتها ... وأما سامي فقد وقف امام الصاله ... وماكاد ان يذهب إلى زوجته .. حتى نادته والدته بصوت حاد : سامي كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!

سامي ( وهو يتلعثم ) : أمي .. أمي

الأم ( قاطعته بغضب شديد ) : : كان ظني صائباً !؟ العيب فيها طبعا ؟

سامي : أمي .. هذا قضاء الله وقدره ..

الام ( وهي مندهشه وتلومه بغضب ) : أرأيت يا سامي .. هذا جزاء الولد الذي لا يطيع أمه .. هذه هي التي أحببتها وكنت مجنوناً بها .. أنظر الآن ماذا أتى من ورائها .. هذه هي التي أخذتها رغماً عني ووقفت بوجهنا كلنا من أجلها .. ألم أقل لك ؟؟ ألم أخبرك بأنه لا فائدة ترجى من ورائها !؟؟!

هناك في الغرفه كانت حنان واقفه ومسنده رأسها على الجدار .. ودموعها الحاره تنسكب على خديها بدون توقف وهي تسمع كل الكلام الذي دار بين سامي ووالدته ..

وفي الصاله مازال سامي يكلم أمه فقال لها : يا أمي هذا قضاء الله وقدره

الام ( وهي غاضبه ) : ونعم بالله .. ولكنك تستحق ما يحدث لك .. هذا هو جزاؤك .. عصيت أمك وتزوجت منها .. لو تزوجت بنت خالتك أريج لكانت أحسن من هذه العقيمة التي لا تنجب !!

غضب سامي من كلام والدته وقال : يكفي يكفي يا أمي .. هذي حياتنا ونحن أحرار .. لا أريد أطفالاً .. لا أريد أحداً .. أنا أحبها .. أحبها ولن أتخلى عنها ولن أتزوج غيرها !!

الام غاضبة : حبتك الجراده أنت وزوجتك النحس قول آمين !! ... اسمع يا سامي .. في أول الأمر عصيت أمرنا ومشيت على هواك وتزوجتها ووافقناك على ما أردت وانظر الآن إلى أن أخذك عنادك .. أخذك إلى امرأة عاقر لا تنجب والآن جاء دوري لأتكلم ولن أسكت أبداً !!

سامي : هذه حياتنا ونحن أحرار وليس لأحد دخل بنا ..!

الأم ( غاضبة ) : اصمت .. لا تقل كلمة واحدة بهذا الشأن .. هل يوجد رجل في هذه الدنيا لا يريد أطفالاً يكبرون أمام عينيه ويحملون اسمه واسم عائلته !!؟؟ .. ماذا تريد الناس أن يقولون عنا ؟؟ يالها من فضيحة .. سامي يرفع صوته في وجه أمه ولا يطيع أمرها ويقول لأمها : أحبها .. ولا اريد أبناءاً ابداً !!

سامي (وهو يخفض صوته) : أمي .. أرجوك .. اخفضي صوتك واسكتي .. حنان حزينة جداً بسبب هذا الموضوع ولا أريد أن أزيدها هماً على همها !!

ترد الأم وهي مندهشة وغاضبة : لا والله .. دعها تسمع كل شيء فلا يهمني أنا إن كانت تسمع أم لا .. العيب منها هي وليس منك أنت حتى تخاف عليها .. اسمع يا سامي .. أنت مازلت شاباً صغيراً فلا تقل لي أنك سوف تضيع حياتك مع امرأة لا فائدة ترجى من ورائها !!

حنان مازالت في غرفتها مسندة رأسها إلى الجدار وهي تبكي مستمعة إلى الحديث الذي يدور بين زوجها سامي وبين أمه ..

يواصل سامي حديثه مع أمه فيقول لها : سوف أقضي عمري كله مع حنان ولست مهتماً بموضوع الأطفال ولن أهتم بأحد مهما كان ..

الأم ( ترد باستهزاء ) : يا عيني على الحب .. يا سلام يا سلام .. اترك عنك هذا الكلام الفارغ واترك عنك قصص الأفلام .. اليوم سوف أذهب إلى الخطابه ( أم جمعة ) وسأجعلها تبحث لك عن زوجة أحسن منها تنجب لك الأبناء الذين يحملون اسمك واسمنا ..

يرد سامي وهو مندهش ومصر على قراره : اسمعي يا أمي .. لو انطبقت السماء على الأرض فلن أترك حنان مهما كان ولن أتخلى عنها حتى لو أحضرت لي أجمل وأغنى نساء الأرض !!

الام : اسكت .. ولا تنطق بكلمة .. من الغد سوف أبحث لك عن زوجة جديدة أفضل من هذه المرأة عديمة الفائدة هذه عقيـــــم .. عقيــــــــم .. افهم!!... عقيم ولا تنجب العيال .. !!

مازالت حنان تستمع للحوار وتبكي بحرارة وحرقة ونهمر دموعها الساخنة على وجنتيها وكلمات خالتها تتردد : عقيم.. عقيم .. عقيم ولا تنجب الأبناء ..

قال سـامي لأمه وقد جن جنونه وغضب غضباً شديداً : لن أتزوج أبداً وافعلي كل ما تريدين فعله .. حنان زوجتي وحبيبتي وكل دنيتي ..

الام ترد بغضب : أف عليك وعلى حنان .. سوف تتزوج غصباً عنك وعنها .. انا امك وادرى بمصلحتك .. وأريد أن أرى عيالك قبل أن أموت .. هل تسمع ؟ إذا لم تسمع كلامي وتأخذ بقراري فمن اليوم فصاعداً لست بولدي ولست بأمك وسأبقى غاضبة عليك إلى يوم الدين !!

سامي : حنان حبيبتي وزوجتي وستبقي حبيبتي وزوجتي طول العمر !!

دهشت الام وجن جنونها ... وحدقت بولدها بنظره غضب وكأنه يتطاير منها عيناها الشرار .. ثم فتحت فمها وقالت : روووح ياسامي ولا انتا ........ وما كادت الأم تكمل كلامها حتى فتح باب الغرفه ... وظهرت حنان راكضه ودموعها تنسكب كالشلال ساخنه وعيناها اللتان احمرتا من كثرة الدموع وصرخت على خالتها : يكفي يا خالتي لاتكملي .. ثم أتت راكضه إلى زوجها متوسله إليه وانزلت رأسها وهي تقبل يده ودموعها تبلل يده وهي تقول ببكاء شديد وهي تصرخ متوسله تحت قدميه : سامي حبيبي .. أقبل يديك وقدميك .. أرجوك وافق وتزوج يا سامي ولا تغضب امك عليك ياسامي ... !!

أخذت دموع ساخنة تنهمر بحرارة على خدي سامي ..حتى نزل إلى حنان وهي تحته وأمسك يديها وهو يقبلها بشده قائلا : حنان .. حنان .. لا يمكنني العيش بدونك .. أنتي لي الدنيا بأكملها .. لا يمكن أن أتزوج من امرأة أخرى غيرك .. سوف نبقى معاً للأبد .. سوف نبقى للأبد ..

كانت الام تنظر مندهشه حتى امسكت حنان قدم سامي وهي تبكي بشده وتصرخ متوسله وتقول :ارجوك يا سامي .. أرجوك وافق يا سامي .. وااافق انا موافقه انك تتزوج .. انا موافقه .. وافق ياسامي .. ولا تجعل أمك تغضب عليك يا سامي !!

بقى سامي صامتاً صامداً وهو يبكي ويقول: لا يمكن أن أعيش مع أخرى .. لا أريد عيالاً .. أنا أريدك أنتي .. وأخذت حنان تبكي وتنتحب وتقول : سامي إذا كنت تحبني وتريد لي الراحة وافق على الزواج .. أرجوك وافق .. وهي تقبل يده حتى انكسر هنا قرار سامي ..فلقد حلفته بحبها وبها ..فنظر إلى والدته وعيناه تملأها الدموع بغضب .. ثم رأى حنان التي تبكي وتتوسل .. ثم اسدل رأسه واخفضه .. ليدل على الموافقه عندما رأت الام ذلك الموقف ...مسحت تلك الدمعه التي نزلت على خدها .. وابتسمت بانتصار لموافقة ولدها على طلبها وذهبت .... وبالفعل .. بعد عدة ايام وجدت العروس المناسبه .. وتم فعل كل شيء .. وخططت هي مع اهل العروس على كل شيء .. حتى حددوا موعداً للزواج ليكون خلال الاسبوع القادم وهو يوم الخميس ... وقبل العرس بأسبوع ..عندما اتى سامي إلى منزله .. ودخل وبدل ملابسه وعلى ملامحه الحزن الشديد والحيره .. وجد هناك على تسريحه الغرفه ورقه مربعة ..عندما اقترب منها ..تبين له ان هذا هو خط حنان .. ثم دهش . .وأخذ يقرأهـا :

حبيبي سـامي .. لقد أخذت كل أغراضي وحاجياتي لأترك لك المكان .. ورتبت كل المنزل لزوجتك الجديده ...اعذرني يا حبيبي لكنني لااستطيع الآن ان اعيش مع الانسان الذي احببته من اعماق قلبي والآن أراه مع شخص آخر .. لكن تأكد حبيبي ..أنني في منتهى السعاده .. متمنية لك اجمل حياة معها .. وان شاء الله ترزق بالذريه الصالحه لتفرح قلب خالتي ...آسف لعدم وضوح الخط ..ابعثر كلماتي في هذه الورقه ودموعي تنزل متشتته عليها ...انت اوفى مخلوق على وجه الأرض ..انت حبي وستبقى حبي ولن ارضى بغيرك .. حياتي ستنتهي بدونك .. لأنك بالأصل حياتي ...حبيبي هذا قدر الحكم وظروف الزمن...لا احد يستطيع الاعتراض .. عش حياتك حبيبي ... وصدقني يا حبيبي من أجلك ..سوف احضر عرسك ... ليكون هذا آخر لقاء بيننا .. بعدها سأرحل ...الوداع يا حبيبي ... وألف مبـروك ...الوداع الأول هذا .. والوداع الثاني في ليلة عرسك ... حبيبي اتمنى ان تقرأ رسالتي مرتين هذه المره الأولى والثانيه بعد الليلة الثانيه في ليلة عرسك .. وداعا .... حنان ..

كان سامي يقرأ الرساله والكلمات التي خطتها حنان ودموعه تنهمر بشده ... لقد كان يرى تلك الورقه التي تلطخت بدموع شديده من عيون حنان ... وهنا عاد إلى واقعه ... ليصرخ صراخ مكتوم في قلبه ودموعه التي اصبحت نهرا... ومر الأسبوع ببطئ...وبحزن شديد ودموع لا تفارق سامي ...اتت تلك الليله الموعوده ليلة العرس ليلة زفاف سامي ليجلس بكرسي بجنب امرأه اخرى ...غريبه وعندما بدأ العرس ... ودخلت العروس ... وبعد ساعه ...ارتفع صوت الزغاريد وكانت الأم غاية في السعادة وأغلب النساء يشاركونها هذا الفرح ... عندما دخل سامي وهو يرتدي البشت .. ومن ورائه الرجال ... ارتفع صوت الأم وهي تهلل بولدها وصوت النساء الذين يشاركونها فرحتها .. وارتفع صوت الزفه .. والنساء :ألف الصلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد ...... وازداد صوت الزغاريد والتصفيق وسامي يمشي ببطيء وعيناه تبحث عن شيء ...انه ينتظر احد الأشخاص ؟ .. كان يبحث عنها في عينيه ... حتى وصل إلى عروسه ليجلس بجنبها ... ..العروس تملأ وجهها ابتسامه... ووالدة سامي واقفه في قمة السعادة ... وسامي يبحث عنها من بين الحاضرين ..أين هي ..اين هي .. لا وجود لها بالحفله ... !!

أحست أم سامي بولدها وهيئته الحزينة في وسط الناس والمدعوين وذهبت إليه لتهمس في اذنه : سامي ..ابتسم .. الناس بدأت تشك في أمر زواجك !!

كان سامي غير مبال بشيء وكان شكله يثير الجدل لكل من المدعوين .. وكانت عروسه بجنبه تنظر إليه وهو غير مبال بأي شي ... يبحث عنها ... عندما انفتح الباب ودخلت ..هو ذلك الشخص الذي كان يبحث عنه ..انها هي .. مرتديه ذلك الفستان الأسود الذي يعبر عن حزنها ووجها الذي دائما اعتاد عليه .. كان شاحبا لكنه كان منيرا وعيناها التي زينتهما بكحل أسود .... إنها هي .. هذه هي حنان .. وقع نظره عليها في وسط المدعوين وهي تفتح الباب ..آه لقد رأته .. تبادلا تلك النظره في وسط هذا الضجيج وفي وسط هذه الناس .. إنهما الآن اصبحا في عالم آخر..!!

نسي سامي كل شيء من حوله ..الناس والمدعوين وعروسه وكل شيء وأصبحت عيناه كلها عليها هي فقط .. وهي تقترب وتقترب وتقترب ... وقلبه الذي طالما دفأته هي يدق اكثر .. دقاته سريعه .. يرى في عينها دموع حائره توشك على الانهمار ... حتى توقفت الاغاني ... ليهدأ المدعوين ... وليقولون في السماعات : أغنيه من شخص عزيز على المعرس .. تهديها له في هذه الليله ..... سامي انبهر عندما جلس الحاضرون يرون من هو ذلك الشخص العزيز .. وإذا بها تشق طريقها بين الحاضرين .. وتحاول ان تجمد دمعتها لثواني حتى تبتسم قليلا امامه وامامهم ... حتى اوشكت ان تبدي الأغنيه بموسيقى جميله معبره وحزينه .. وهي تمشي بذلك البطئ وكل عيون المدعوين تراها .. الكل يتسائل من هذه؟ من هي؟ من تكون؟... ما هو وجه القرابة بينها وبين العريس ؟ .. لماذا تمشي بذلك البطء؟ لماذا عيناها تملأ بدموع ؟.. كل هذه التساؤلات كانوا يتهامسون بها .. النساء والمدعوين .. حتى بدأت تلك الأغنيه ليقول مطلعها وحنان تبطيء خطواتها :... حرمتيـــــنا .. يا دنيانا من الغالي حرمتينا ... بقت كلمه بخواطرنا بعدنا لا ما قلناها ... وعلى غفله من الفرحه .. يافرقانا سرقتينا .. حكايتنا مع الغالي بعدنا ماكتبناها ... لنا غنوة فرح عيت حروفك لاتخليها .. نغنيها وهو ياما بصوته قال وغناها!!؟ .. رسمنا الحلم بعيونه وبالغنا بأمانينا .. أثارينا نعيش اوهام بنتعب ما وصلناها ..

وهنا كانت حنان تمشي خطوات راقصة حزينة ببطء وبدأت في الرقص الحزين .... وعيناها تسيح من الدموع كأنها نهر جاري ... وهو يشاهد ذلك المنظر الحزين وتدمع عيناه .. والناس على دهشه من امرهم ... سامي ينظر إليها وهي ترقص وتبكي ...انها تكاد تسقط حزينه باكيه ليحدق بها ليطلب منها ان تجلس لأنه احس انها متعبه ... وفجأة .. وسط كل الحاضرين جاءت تقترب من العريس ... حتى اقتربت منه ... تناظره بعينيها التي أصبحت من الدموع حمراء وتنسكب الدموع على وجهها ومن بقايا كحل امتزج بدموعها فأصبح شلالاً اسود اللون على خدها ... ولما اقتربت اتته تقول له وهي تبكي : مبــــروك .........

لم يستطع سامي منع نفسه من البكاء فنزلت دموعه الحاره على وجنتيه فأتت هي ومسحت دموعه بيدها قائلة له : لا .. لاتبكي يا حبيبي .. لاتشيل همي ..انا بروح ..

سامي باكيا : لا يا حنان لا لا تقولين هذا الكلام ..

حنان : سامي حبيبي لاتحزن علي .. وفقك الله .. سوف أذهب ..

قال سامي حائرا : تذهبين ؟ إلى أين ؟

ثم نظرت إليه وهي تبكي وذلك الشلال الاسود ينهمر على خديها .... ثم قالت : الوداع وقبلته ثم نزلت إلى وسط الصاله وهي تنظر إليه وتبكي وتتمتم وتقول : آه يا زمن آه ...آه يا زمن آه ... ما بكيت وانا طفله صغيره ...لكن في هذا العمر أبكي أبكي ..آه يا زمن آه ... ما شكيت من واحد غيرك .. واليوم انا غصب علي ابكي أبكي ..آه يازمن ..

وهنا نظرت إليه بحرقة قلب ... والشلال الأسود ينهمر ... صرخت بكلمة آه ... ثــم .. ثـم سقطت فالتم الناس عليها وسامي وقف جامداً صامتاً لا يتحرك .. توقف كل شيء فيه .. دقات قلبه .. عروقه .. كل شيء تجمد فيه .. وحبيبة قلبه ملقاة على الأرض ... ليــــــــــصرخ مناديا متوســــــــــــلا : حنــــــــــــــــــان ... ويأتيها راكضا بوسط الصاله ... لكنه كان متأخرا .. حنان .. ذلك الملاك ..فقد الحياة ...لم يبقى منها إلا جثتها الجامده .. فاتاها باكيا وهو يصرخ بشده والجميع ينظرون ... وأخذ يبكي على جثتها ويحتضنها ويصرخ .. ومن ثم يقوم ويغطيها بالبشت .. حنان حنان ... وضمها بقوه من جديد إلى صدره ...

اتصل أحد المدعوين بالاسعاف وبعد ربع ساعه أتت سيارة الإسعاف .. وأخذوها وهو يبكي عليها .. عيناه لاترى شيئاً سواها وسوى الدموع ... الحــلم الجميل ... والبيت الصغير .. كل شيء ولى و راح ؟ .. كل شيء تكسر .. كل شيء تغير .. ذهبت التي كانت تمسك بيده عندما يسقط .. ذهبت التي كانت تسمعه وتحاكيه .. ماتت صاحبة القلب الكبير .. !!

من المـــرار والحرقة أخذ سامي يصرخ بقوة ويضرب رأسه بقوه .. لتأتيه أمه باكيه وتضمه وهو يقول باكياً من الألم : آه يا أمي .. آه .. راحت حنـــــــــــان .. لقد ماتت حنان يا أمي ... الغاليه راحت يا أمي .. راااااااااحت ... وأخذت الام تبكي وتضم ولدها : الله يرحمها يا ابني ..

وفي خضم هذه الساعة الرهيبة أحست الأم بابنها لا يتحرك في صدرها .. فنادت منفزعة : سامي ؟؟

وجدته ساكنا لا يتحرك وهي تضمه ... سامي ؟ .. ساااااااااااااااااااامي لقد فقد الوعي ....... ونقل إلى المستشفى وبعد يومان خرج من المستشفى .........

عندما رجع إلى المنزل ومعه امه ... دخل وهو يبكي ووالدته ممسكه به فقال : البيت من دونها لا يساوي شيئاً ..

الام وهي تبكي : اطلب لها الرحمه يا إبني ..

دخل سامي غرفته ... تذكر .. الرســاله ... لقد قالت له انها تاركه له رساله .... ولـما ذهب وعثر عليها قرأها :

حبيبي سامي ...اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق .. ومبروك على الزواج ... واتمنى ان تبقى ذكراي في قلبك إلى الأبد ...انني احبك ومازلت احبك .. لكنني رحلت .. كل ماا طلبه هو ان تذكرني ... حبيبي سامي ... لا اريد أن اعيش دنيتي الآن .. لأنك حياتي كلها وحياتي قد انتهت ... اتمنى ان تكون حنان دائما في ذاكرتك ... وداعا يا حبيبي ... وداعا لا لقاء بعده ... سوف ارحل .. حنان

أخذ يبكي بشده ويضرب على صدره ويقول : أنا السبب .. أنا السبب .. لقد ضيعتها وضيعت نفسي ..

أتت أمه وضمته بشده إليها وهي تبكي : شد حيلك يا إبني .. الله يرحمها برحمته إن شاء الله ..

قال سامي : باكيا : لقد ذهبت يا أمي .... لن تعود أبداً .. حنان راحت .. رااااااحت حنان .. خلاص .. ما عاد لي حياة أعيشها دونها ..

أخذت الأم تتحسر على ولدها وتبكي : لا يا ابني .. اصبر وما صبرك إلا بالله .. يكفي يا سامي .. لقد مزقت قلبي يا حبيبي ..

بالأمس كانوا جنبنا .. حاسين بنار جرحنا .. ويصبرون قلبنا على الحياه .. لو تهنا او ضعنا عيون ترجعنا .. وقلوب تسمعنا .. لو قلنا آه وفضيت علينا الدار .. والوحده مثل النار .. راحواا اللي كانوا بيمسحوا بيدهم دموعنا . .راحوا اللي كنا نرمي بأحضانهم وجعنا حلم السنين تاه .. وبقلبي مئه آه ..من يومها طعم الحياه ..مثل المرار ولا ألف صرخة ألم .. ولا ألف دمعة ندم ..وقت الفراق اتحسم ..وبأيدينا أيش ؟..هذا نصيبنا وقدرنا ... احزانا تكثرنا .. يارب صبرنا على اللي احنا فيه ...

بعد ذلك ..... ذهب إليها .. نعم .. ذهب إليها .. يزورها هناك ..ليرى قبرها وعندما ذهب وشاهده .. ارتجفت قدماه فلم يستطع .. فأتته الذكريات كالبرق في ذاكرته ... يوم زواجه .. ذكرياته مع حنان .. وجه حنان .. وفي الأخير وفاة حنان .. حتى سقط على قبرها باكيا مناديا : حنـــــان سامحيني يا حنـــــــــــــان !!!

لا يا عمر يا من زهور لا تروح لا تروح .. يكفي الم يكفي جروح لا تروح لا تروح واليوم ماتفيد الدموع .. ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص .. خلاص .. وش باقي فينا ما بقى وش باقي فينا حتى الحزن منا اشتكى .. وش باقي فينا واليوم ما تفيد الدموع ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص ... خلاص ..

نعم .. الحب الحقيقي لا يموت .. الحب الحقيقي يبقى حتى النهاية .. :unsure: :wub:



السلااااام.

ميشو
06-27-2002, 11:58 AM
كل اللي كتبته ولسه بتقول لي طمنيني :?big: :?big
يااخي انت خليتنا :waa: :wa :waa: :wa :waa: :wa :waa: :wa :waa: :wa :waa: :wa


ستفتش عنها ياولدي في كل مكان....
وستسال عنها موج البحر....
وتسال فيروز الشطآن....
وتجوب بحارا وبحارا....
وتسيل دموعك انهارا....
وسيكبر حزنك حتى يصبح اشجار................
:blink: :blink: :blink: :blink:

لكن عن جد :tu: :tu: :tu: :tu: :tu: :tu:

Mesho
:f:

HAMOOOD
06-27-2002, 04:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الله يحفظك يا اختاااااه

:wub: :wub: :wub: :wub: :wub: :wub:

HAMOOOD
06-30-2002, 07:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة.......الام....الاخت.....الزوجه......و الابنه.........


سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري

وأصبر حتى ينظر الله في أمري

وأصبر حتى يعلم الصبر أني

صابر على شيء أمر من الصبر

اسرار خلق المرأه وقدرها

لم تخلق من رأس الرجل لئلا تتعالى عليه , ولا من رجله لئلا يحتقرها , بل
استلها من ضلعه لتكون تحت جناحه فيحميها وقريبة إلى قلبه فيحبها وتحبه

إذا اتجه فكر المرأة نحو الشر , تعجز عن صده المكايد

إذا تلبد قلب الرجل بالهموم انزاحت سحب الضباب بظهور المرأة

إذا أحبت المرأة ضحت بنفسها من أجل قلبها , وإذا كرهت ضحت بغيره


اذا كانت المرأة الجميلة جوهرة , فالمرأة الفاضلة كنز

إذا كانت المرأة عيبا طبيعيا فهي و لا شك أجمل عيوب الطبيعة

المرأة تكتم الحب أربعين سنة , و لا تكتم البغض ساعة واحدة

اغبى النساء هي من تصدق أن الحب يمكن أن يتحول إلى صداقة بريئة

أغلق باب السعادة في البيت الذي يرتفع فيه صوت الزوجة على صوت الزوج

أكبر لص تحت قبة السماء هو الجمال الكامن في عيني المرأة

امرأة بلا حياء كطعام بلا ملح وامرأة بلا ابتسامة أدعى ما في الوجود للملل

إن كل فلسفة الرجال لا تعادل واحدة من عواطف المرأة

أن يقاوم الرجل قلب المرأة كأنما يكتب عليه شرب البحر

دموع المرأة طوفان يغرق فيه أمهر السباحين

دموع المرأة أقوى نفوذاً من القوانين

تعرف المرأة الطيبة مما تفعل , و الرجل الطيب مما لا يفعل

المرأة أقدر على حفظ سرها من حفظ سر غيرها

المرأة مخلوق عظيم إذا عرفت قدر نفسها

المرأة كالبحر مطيعة لمن يقوى عليها , جبارة على من يخشاها وحقيقاً بيت بلا امرأة ........ كجسد بلاروح


فيالك من مرأه.......... :wub:

السلااااام.

HAMOOOD
07-01-2002, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



حب خاااااااااااطف


و لنبدأ........ :rolleyes:


** ( الفصل الأول : في المطار ) **





(( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 و المتجه بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 …. ))


ابتسام : اف ,, اخيراً ؟!!,, زهقت من وقفة المطار ,, يلا نروح!
الأم : يوووه ,, انتي دايماً مصرقعه؟! ,, اصبري شوي ,, بعدين حنا درجه اولى و كراسينا مهيب طايره!!
ثم اكملت ( مستدركه ) : وين اماني ,,؟؟!
ابتسام : قالت بتروح الكبينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
الأم ( بتعجب ): و جوالها وينه؟؟ ,, وشوله تروح الكبينه؟!!
ابتسام : مدري عنها ,, تقول مابه شحن!
من بعيــد ,, تلوح اماني ,, وهي تقترب عجله ,,
اماني : اسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل الا بعد ما سمعتها نداء الرحله ,,,,
الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عالبوابه
مسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19







** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **


موظف المطار : كم عددكم ؟
الأم : ثلاثه
الموظف : رحله موفقة

كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت ملئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها الا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في اخر صف!
اماني : أنا ابي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
ابتسام ( ساخره ) : تكفين يا الرومانسيه!!
الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل بوقت واحد!!

جلست كل واحده منهن ,, اماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف ) ,, والأم على الكرسي المنفرد.

كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر )
أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض الأشغال ,,, حيث انه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر المتواصل ,,
هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم اماني ) لم تساعد على ذلك!
وهو لعظيم حبه واخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه.

أما أم اماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه ,, حاصلة على بكالوريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
و ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, طالبه في ثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها ناعستين ,, شعرها طويل مموج و منسدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها ( القزمة )!
أما اماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,, لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم ( اماني عبد الرحمن الوافي )






** ( الفصل الثالث : البدايه ) **


هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط الاحزمه و اقفال الجوالات ,,
ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات بالكرسي!!
اماني : انتي دوم زهقانه؟!!
ابتسام : لا مهو كذا ,, بس الجلسه تملل ,, اجل 8 ساعات!! ,, والله كثير!
اماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله او كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص الوقت وبالنص الثاني نامي.
ابتسام ( رافعة حاجبيها ) : لا ياشيخه؟!! ,, انتي عارفتني ,, ما احب القرايه ,, الحين يالله اطيق المقررات!!,, خلينا القرايه لك يا أم العرّيف!!
اماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي يقترح عليك ,, يا الملسونه!

ثم التفت اماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك اجمل مدن الساحل الشرقي ,,
هاهي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, اكثر واكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة ,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت اماني فيها أن الزمن قد توقف!!

بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت اماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها ,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة المتسللة من عينها!!
فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وهاهو يعاد من جديد وبكل تفاصيله!!
مازالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي ,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما انهما اجمل أيام عمرها ,, مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن شاحبة!!


مازالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم حينها العم سمير (لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : اهلين فيكون ,, منورين
أبو اماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, (( ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيفكون؟ كيفك خيتي أم اماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن احلى من التانيه.
أم اماني : بخير الله يسلمك .
اماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
ابو اماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
اماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
ابو اماني : اقول ,, يلا نروح نجيب الشنط قبل الزحمه ,,
ابو اماني ( باستدراك ) : بس لحظه!!! ,, وين البنات؟؟
ام اماني : راحو التواليت ,, و قالوا بيلحقونا للبوابه .

مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في بلادنا! ) ذهب سمير لاحضار السياره من الباركينق ,,, و أول ما خرجوا من بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد
ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
اماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,, لانه الصيف الي راح كان حار و مالغ ,, بس هالحين رهيب.
الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك ان قلتي زهقت و لاعت كبدي زي الاجازه الي راحت ,, ترى اذبحك!!
ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح الابواب ليركبوا جميعا .






** ( الفصل الرابع : النصف الأول ) **



بينما كانت السيارة تقتطع الشوارع الانجليزيه الطويلة ,,, كان العم سمير و ابو اماني يتبادلان الحوار ,, عن الأوضاع الاقتصادية و السياحة والعرب وأحوال الأصدقاء ,,,,, الخ
ابو اماني : أنا والأهل يعجبنا بلندن أنها دايمن تتغير ,, مهيب زي باقي الدول ,, تزهق منها من اول زيارة ,, ولا تفكر ترجع لها مره ثانيه
سمير (بتذمر ) : يا خيي ,, هيك عم بيؤل السياح بس ,, تعا عيش هون سنه وحده وتحس راسك يكبر من المشاكل
ابو اماني ( مقطبا حاجبيه ): أعوذ بالله ,, الله يخلي لنا ديرتنا ,, بس مثلك عارف بالصيف ومع الحر الي عندنا ,, ماله الواحد إلا يسيّر عليكم هالشهرين ,, و يوسع صدره مع الاهل .
ام اماني ( مفتتحه حوار اخر ) : سمير ,, كيف حال ( ميري ) ؟
(( ميري هذه زوجه سمير ,, وهي انجيلزيه الأصل و المنشئ ))
سمير : منيحه ,, كان بدا تيجي معي ,, بس صار عندا شغله ضروريه
ام اماني : بنشوفها انشالله دامنا بنجلس شهرين ,,, سلم لي عليها

بعد حوالي النصف ساعة ,, وصلت السيارة الى محطتها ,, شارع ( الادجوردرود ) ,, أو شارع العرب كما يسميه الغالبية ,,
حيث يحس الزائر هناك ,, وسط رائحة الشواء و دخان المعسل ,, مع صوت الأنغام الشرقية ومع كثرة العرب ( الخليجين خاصة ) ,, يحس وكأنه في بقعه عربيه!
كانت الأسرة معتادة على قضاء نصف الرحلة قريبا من الأسواق والمحلات التجارية ,, وبالنصف الأخر تذهب الى (( برايتون )) ,, فهناك بيتهم الريفي الخاص بهم..
أبو اماني : ماشاء الله ,, اشوف الشوارع مزحومه ,, يقولون هالسنه الكل نوى على لندن
سمير ( محركا سبابته ) : ايه مزحومه كتير ,, انت اصبر لليل و تشوف الناس الي لسه ما صحو ,, هدول دوامهم ليلي و مابيخلو حدا ينام من اصوات السيارات و الاغاني!!
ما أن اختتم سمير حديثه ,, حتى توقفت السيارة معلنه وصولهم الى عماره (( واتر قاردن )) ,, حيث شقتهم رقم 8 في الدور الرابع,,
سمير ( مشيرا للشقه ): اتفضلوا انتو اصعدوا للشقه ,, وانا بشوف لي اتنين يحملوا الشناتي.
نزلت الاسرة من السيارة ,, متوجهين صوب اللفت ,, وحين توقف ,, دخلوا اللفت ,, وكبست ابتسام رقم 8 ,, ليصلوا سالمين الى شقتهم,,,,







** ( الفصل الخامس : شقة الحرية ) **


أم اماني ( فرحه ) : الحمد لله عالسلامه
أبو اماني : ايه والله الحمد لله عالسلامه ,, والله يعينك على تنظيف الشقه ,, لو انك سامعه كلامي وجايبه الخدامه معنا كان احسن!
أم اماني ( بصوت شبه مرتفع ) : من كثرنا؟! ,, بعدين الشقه صغيره و مايبي لها شغل ,,و الأكل بيكون من برا ,, والبنات بيساعدوني ,, مالها داعي اجيب الخدامه وتضيّق علينا!!
ابتسام ( متوجه ناحية غرفة النوم المشتركة بينها وبين اماني ) : واااااو ,, الجو مسكّت ,, بس الغرفة كنها صاغرة عن اول!!
اماني ( واقفه عند الباب ) : الغرفه هي هي ,, ماتغيرت ,, انتي الي عجزتي
ثم تبتسم ,, وتكمل حديثها متجهه ناحيه النافذه : وحشني هالمنظر الي يرد الروح!
ابتسام : وانا وحشني السوق ,, متى بنطلع نتمشى ؟,, ولا جاين عشان نجلس بالشقه!!
اماني ( بتعجب ) : الله و اكبر عليك!!! ,, اركدي ,, خلينا نرتاح شوي!
ابتسام ( مبتسمه ) : وانا وش علي منكم؟! ,, ماني مفوته ولا لحظه الى طالعه و متمشيه ,, ويا ويل الي يقول لي ثلث الثلاثه كم!
اماني : الحمد لله و الشكر!!
ابتسام ( وكأنها تذكرت شيء مهم ) : اقول ,, منتي متصله على دلال تبلغينها بوصولنا ,,؟
اماني ( ببرود ) : الحين دلال صديقتك ولا صديقتي؟ ,, بعدين انا ماني ناسيتها ,, لان لندن ما تحلى الى معها

و تعود اماني لمراقبه الشارع الساكن من خلال نافذة الغرفة.

ودلال هذه فتاة كويتيه تعيش في لندن للدراسة ,, تعرفت عليها اماني قبل سنتين ,, و في أخر رحلة للندن لم تكن تخرج إلا معها ,, فقد كانت فتاة مرحة طيبه تضفي على كل مشوار طابع جميل ,,
فمع اختلاف ميول أفراد الاسرة ,, كان كل فرد يذهب للمكان الي يفضله ,, ولم يكن هناك مشاوير إلزامية ,, عدا تلك التي تستقطع يوما كاملا ,, كـ (( بلاك بول )) و (( برايتون ))






** ( الفصل السادس : البداية ) **



هاهي الشمس تشرق ,, وهاهو منبه جوال اماني يرن ,, الساعه الآن الثامنة صباحا ,,, استيقظت اماني ( وكانت باقي الاسرة تغط في سبات عميق ) ,, غيرت ملابسها ,, مرتديه بنطال كحلي طويل مع قميص زيتي ,, و امسكت حقيبة يدها الصغيرة ,, متوجهه للباب الخارجي للشقه ,,
كان الجو غاية بالبهاء و الروعة ,, السماء صافيه ,, و الشارع الذي كان يضج بالناس غدا شبه ساكن!!
انطلقت اماني بنشاط ,, مارة من محلات (( الادجوردرود )) ,, التي لم تتغير كثيرا عما كانت عليه ,, هاهي تتجاوز ( سيفوي ماركت ),, كوافير ( فولفو ),, مطعم ( لبنان ) ,, محل ( بوتس ) ,, مطعم ( روستوران ايران ) ,, اخيرا انتصفت الشارع ,,, لتصل الى مكتبة ( الأهرام ) ,,
اماني ( فاتحه باب المكتبه ) : السلام عليكم
العم زاهر ( البائع ) : مش معئول ؟!! ,, اماني؟؟ كيفك يا بنتي؟؟ عاش من شافك!
اماني ( بابتسامه عريضه ) : اهلين عم زاهر ,, عاشت ايام ,,انا بخير الحمد لله ,, تونا امس واصلين ,, و قلت مايصير يمر يوم ثاني بدون ما اسلم عليك و اشوف وش الجديد ,, كيفك؟ و كيف المكتبه؟
العم زاهر هذا بائع المكتبه الذي كانت اماني تحرص على شراء الكتب منه ,,, خصوصا تلك الممنوعة في بلادها لا لشيء سواء لتتعرف على الاخر كيف يفكر؟ وماهي ابعاد ذاك التفكير..؟!
و زاهر ,, رجل خمسيني ,, مصري الجنسيه ,, عاش في لندن قرابة الـ 12 سنه
زاهر : انا بخير يا بنتي ,, بس الزمن ما يرحم ,, خلاص ما بقى بالعمر كثر ما راح
اماني ( مقاطعه ) : لا تقول كذا ,, الله يعطيك طولة العمر ,, اصلا انا ما اتخيل لندن ولا المكتبه بدونك
وما أن أنهت جملتها حتى فتح الباب ,, ليعلن عن قدوم ذاك الشاب ببدلته السوداء المحملة بقطرات المطر المهنمر بالخارج بقوة ,,
هو : السلام عليكم
اماني : وعليكم السلام
زاهر : وعليكم السلام ,,, اهلين منصور ,, الجو بينوه خادعنا زي كل مره !!
منصور ( مبتسما و ملتفتا صوب اماني) : أي والله المطر لعب فينا ,, وحاس كشختي
اماني ( تقول بينها وبين نفسها ) : امحق كشخه!! ,, لابس اسود كنه بعزاء ويتكلم بالكشخه!!
زاهر : تفضل اوعد ,, شوي كده و يروح المطر
منصور ( لم يرفع عينه من اماني ) :الله يسلمك ,,, وهاذي قعده ( يجلس واضعا رجل على رجل )
اماني ( بتلعثم ) : اوكي ,, أنا رايحه الحين ,, اجيك وقت ثاني ان شاء الله
زاهر : لالالا ,, ودي تيجي !! ,, مايصحش طبعا ,, استني للمطر يخف شوي ,,
منصور ( بحماس ) : ايه والله الجو قلب برا ,, بتمرضين ان طلعتي ,, واصلا الشارع صاير فاضي
اماني ( تنظر إلى منصور نظره ازدراء ) و كأنها تقول (( وش عليك يا الملقوف!!!))
لم ينتظر زاهر اجابه اماني ,, فقام على عجل و همّ بإحضار كرسي أخر ,, و مسحه لها ,, لتجلس ( على مضض )
مرت الدقائق على اماني وكأنها سنين ,, أما منصور الذي كان يرمقها بعينيه ,, فلم يبالي للوقت الذي مضى أو الآتي!!
منصور : حيا الله اهل السعودية
اماني ( بقت صامته )
زاهر ( ملتفتا ناحية اماني ) : منصور ده اكتر واحد يزور المكتبه من الجاليه العربيه ,, وهو اصلا معروف بالشارع كلوه ,, و يمكن بلندن كلها كمان (( و يقهقه ))
منصور ( مبتسما ) : يعني قصدك اني قطة وجهه؟؟ ,, عموما مقبوله منك ,,
ثم يقول باستدراك : إلا الأخت من وين إذا مافيه ازعاج؟ ،،، الظاهر سعوديه ,, صح ولا غلطان؟!
اماني ( تقف بسرعه من الكرسي ) : مبين المطر خف ,, اوكي عن اذنكم ,, وانشاءالله عم زاهر اجيك وقت ثاني واخذ الكتب الي ابيها ,,
و فجاءة ,, اختفت اماني ,, وكأنها ضاعت بين الجموع!!






** ( الفصل السابع : دلال ) **


عادت اماني إلى الشقه ,, و لم تجد أحد فيها ,, بل وجدت ورقة صغيره أمام باب المطبخ كتب عليها:
(( اماني ,, انا و ابوك طالعين نتغداء ,, اذا بغيتيو تتغدون انتي و اختك روحو المطعم بس لا تطولون ,, او اطلبوا الاكل للشقه ,, ونوته الأراقم عند التليفون ,,,,,,, ماما ))

دخلت اماني الغرفه ,, و وجدت ابتسام كما ودعتها ,, نائمة على السرير ,, و كأنها طايحه من فوق عمارة!! ,, ابتسمت اماني و ذهبت الى النافذة !!
أغلقت النافذة ,, و ارتمت فوق السرير ,, وبلا شعور وجدت نفسها تفكر بالشاب الوسيم الذي التقته قبل لحظات ,,,
فجأة ,, قفزت من فوق السرير ,,
اماني : اووووه ,, نسيت اتصل على دلال !!
و أسرعت تجاه هاتفها النقال المحشور في حقيبتها ,, كان مغلق ,, وما ان فتحته حتى انهالت عليها الرسائل ,, متلاحقة ,, و وسط ضجيج الغرفه ,, استيقظت ابتسام ,,,
فأخذت اماني الجوال ,, و ذهب للشرفه ,, و جلست تبحث عن رقم دلال بالمفكره ,,
اماني ( فرحه ) : إيه هذا هو ,,
كان رقم السكن الخاص الذي تعيش فيه دلال ,, كبست اماني على زر الكول ,, طوط طوط طوط
# هالوو
اماني : الو ,, مرحبا
# اهلين ,, مين معي؟
اماني : عفوا ,, دلال موجوده,,؟!
# إيه موجوده ,, مين اقول لها؟
اماني : قولي لها وحده تبغاها لو سمحتي,,
# اوكي لحظه!
بعد ثواني ,,,
دلال : هلووو
اماني : هلالالا دلّول
دلال : اهلييييييييييين ,, عاش من سمع هالصوت ,, امــونا؟؟ معقوله؟!!
اماني ( مبتسمه ):ايه اماني ,, اجل خالتها؟!
دلال ( منفعله ):وينج يا القاطعه ؟ ,, شهرين ما ندري عنج ,, ولا تسالين ولا شيء
اماني : عارفه ,, وربي مدري وش اقول ,, لهيت بالاختبارات و جت الاجازه و حوستها ,,
دلال : بشريني عن الاختبارات و النتايج كيف كانت ؟
اماني ( بثقه ): لا الحمد لله تمام ,, و هذاني رحت سنه ثالثه ,, بقدره قادر!
دلال : عفيه عالشاطره ,, مو مثلي يا حظي ,, شايله نص السمستر ,,
اماني ( بصوت خافت ) : لاااااا ,, لا تقولين ؟؟ ضيقتي صدري ,, حسافه والله
دلال ( وهي تضحك ) : لا حسافه ولا شيء ,, تعودنا ,, بعدين لندن حلوه ,, و الود ودي اجلس هني على طول
ثم تكمل : ما قلتي لي ,, وينج فيه ,, بالخبر ولا الرياض ولا ,,,
اماني ( مقاطعه ) : لالا ,, أنا حولك هنا ,, بلندن
دلال ( بصوت عالي ) : والله؟ ,,, يا حليلج ,, جذي على طول ,, بالعاده تعلميني متي بتيين قبل بأسبوع
اماني : ما عليه دلوّل ,,, هالسفره جت عرض!
بعد ذلك اتفقت اماني و دلال على التلاقي مساءً بمجمع (( الوايت ليز )) الكائن بـ ( البيكاديلي ) و القريب من سكنهما!






** ( الفصل الثامن : الوايت ليز ) **


هاهي الساعه تقترب من الثامنة ,,
اماني : يمه ,, تراني رايحه بعد شوي الوايت ليز ,, بتعشاء مع دلّول
الأم : اوكي ,, بس لا تطولين ,, احنا متفقين ,, حدك إلى الساعه عشر
اماني : انشالله ,, يلا بباي ..
خرجت اماني ,, مرتديه معطف رمادي و بنطال جينز ,, فقد كان الجو عندها بارد نوعا ما ,,, استقلت أول سياره اجره بالطريق ,,, متجهة لـ (( الوايت ليز )) ,,
بعد 7 دقائق ,, وصلت اماني ,, و كانت البوابة ملئه بالناس من كل حدب و صوب ( عرب و إنجليز و هنود و أفارقه )
لم ترغب اماني بالدخول مع الحشود ,, بل فضلت الوقوف ,, منتظره دلال ,,, ظلت واقفه قرابه الربع ساعه ,, صامتة ,, تتأمل المارة ,, و لم يقطع خلوتها ,, سوى ذاك السكير الذي قدم نحوها بصوره جعلتها تهرع و ترتبك ,, كان يطلق كلام غير مفهوم ,, تشنجت لحظه ,, ثم رجعت للخلف ,, لتصدم به ,, نعم انه هو ,, ( منصور!)
منصور ( ببرود ): ما عليك منه ,, لانه مهو حاس بحد حوله ,, بس مهوب عيب بنت محترمه مثلك توقف بالشارع و بهالوقت ,,, و الناس رايحه و جايه؟!
اماني ( بذهول ) : انت وش جابك هنا؟
و قبل ان يرد منصور ,,, قدمت دلال بفستانها الليكي القصير و معطفها الجلدي ,,
دلال ( بابتسامه عريضه ) : هاااااااي امـــــونا
اماني ( لا زالت مذهوله ) : اهليـــن دلال!
دلال : ما شاء الله محلوه ,, تغيرتي كثير عن العام الماضي ,,
لم تجب اماني ,,, فهي لا تعلم للان ماذا يفعل ذاك المدعو منصور هنا!
تتابع دلال حديثها ملتفته ناحيه منصور : منصور وين جاسم ؟
منصور : بيوقف سيارته بالباركينق ,, و يحصلنا
دلال ( و هي تسير ) : اوكي اوكي ,, ادخلو ,, الجو بارد ,,
دخلوا ثلاثتهم ,,, و اماني لم تتكلم ,, والاسئله كثرت في جعبتها!
كان المجمع ( كعادته ) مزحوما بالفتيات و الشباب الموزعين على مطاعمه المتفرقة القابعة في الدور الثالث ,, أما المحلات فجميعها كانت مغلقه ,, فلندن تقفل محلاتها بعد مغيب الشمس!
دلال : شرأيكم نجلس اهني ؟ ,, الايس كريم وايد حلو ,, و الخدمه سريعه
منصور ( مبتسما ) : از يو لايك ,,
اماني : ,,,,,,
بعد دقيقتين ,, قدم شاب ,,, عرفت اماني في مابعد انه يدعى جاسم ,, و انه إماراتي,,
رحبوا ببعضهم البعض ,, و اتضح لأماني انهم أصدقاء ,, وأنها محشورة بينهم بلا داعي!! ,,
جاسم : شفيها صديقتج يا دلال ,, ما تحجى؟؟
عندها ,, وقفت اماني ,,قائله باستياء : عن إذنكم ,, تأخرت ,,
و سحبت حقيبتها متجهة نحو اللفت ,, لحقت بها دلال على عجل ,,
دلال : اشفيج ؟؟
اماني ( منفعلة ) : فيني اني غلطانه لما جيت معك ,,, ولما عرفتك أصلا ,, انا ماني تافهة عشان تجيبيني و تعرفيني على شلة شباب بهالصوره الرخيصه ,,
دلال ( بانكسار ) : الله يسامحج ,, انا اسفه لو غلطت عليج أو حسستج بشيء من الي قلتيه ,, و ربي ما كنت عارفه انهم بيون هني ويانا ,, كانت صدفه ,, صدقيني امونا ,,, بالطريق و مع الزحمه ,, شفت جاسم و يا منصور رايحين المجمع ,,, جاسم معي بالجامعه ,, ومنصور هذا صديقه ,, استحيت اقول لهم لا تيون معنا ,, و خصوصا و إن ,,,,,
اماني ( تقاطعها ) : خلاص خلاص ,, ما هموني اثنينهم ,,, مالي علاقه فيهم اصلا
دلال : خلاص ولا يهمج ,, نغير المكان لعيونج ,, كم امونا عندنا ,, هي وحده و دلوعه (( تبتسم ))
أحست اماني أنها بالغت بردة فعلها ,, و لم تعلم ما هو السبب الذي جعلها تغير رأيها لتقول لدلال ,,
اماني : عموما أنا ما يرضيني أفشلك قدام أحد ,, أنا بمشيها هالمره عشانك ,, و بنعدي هالساعه على خير ,,
و عادت اماني إلي الطاولة ,, و خلفها دلال المتعجبة من تغير رأي اماني ,, بينما كان الشابين يحتسيان كوبين من القهوة ,,
جاسم ( مبتسم ) : ولكم
دلال : ما شاء الله طلبتو و شربتو القهوه و احنا للحين ما شفنا المنيو !!
جاسم (( و هو يقهقه )) : بالله عليج ما حفظتي المنيو ؟؟ ,, انا ما ايي هني الا اشوفج مرتزه بأول طاوله!
كان منصور صامتا ,, ينظر إلى اماني و يتابع كل ردات فعلها ,,, أما اماني فكانت مندهشة من نفسها ,, ولا تعلم ما اللذي اجبرها للرجوع ,, بنفس اللحظه التي تحس فيها بنظرات منصور الحارقة ,,
دلال : جاسموه ,, ما قلتي لي من وين شاري الاقلام المعطره ؟؟
جاسم ( مبتسما ) : و ما راح اقولج ,, بطلي تقليد
دلال : لاااااا ,, يالله قول ,, من ويييييين ,, أي محل؟؟
جاسم : بالدور الي تحت ,, كشك صغير يبيع تشكيله حلوه ,, بس ما ادري عن الشايب قفل ولا للحين فاتح!
دلال : رح شف اذا فاتح أو مقفل ,, الشيبان الانجليز ما يقفلون بدري ,, يخافون يفوتهم زبون!!
جاسم : شنو اقوم اشوف لج؟؟ اشتغل عندج ولا شاريتني؟؟
دلال :مالت عليك ,, ما تحب المزح ,,, اقصد تعال نشوف
جاسم ( يضحك ) : أي قولي جذي ,, رقعيها ,, يالله امشي
ثم يكمل : وهالاثنين الي جالسين ,,, ديكور ولا شنو؟
دلال ( وهي تضحك ) : بعد شوي بيرسلونهم متحف الشمع ,,,
ذهب جاسم و دلال ,,, و بقي السكون مسيطرا ,,, لولا ضجة المارة ,,,
عندها احست اماني أنها لوحدها ,, وان صديقتها قد ذهبت ,,, ارتبكت ,, لكنها بقيت ساكنة
منصور ( يقطع الصمت ) : سألتك امس من وين و ما رديتي ,, ما ادري اذا اليوم بتجاوبين ,, ولا يبقى هالجواب امل صعب تحقيقه,,؟
اماني ( بصوت هامس ) : انت قلت سعوديه
منصور ( بابتهاج ) : والنعم والله ,,, وانا بعد سعودي ,, من الرياض ,, انتي من وين بالسعوديه؟
اماني : الخبر ,,
منصور : بس ما اظنك من الخبر ,, لان لهجتك نجديه
اماني : انا ساكنه بالخبر ,, مواليد الرياض ,, و اصلي من شقراء
منصور : يا سلام ,, يعني كوكتيل
و يضحك الاثنان ,, لأول مره
منصور ( مكملا ) : انا بعد من سكان الرياض بس ,, اما اصلي فمن الشمال ( حائل )
اماني ( لا شعوريا ) : و النعم بأهل حائل
منصور ( فرحا ) : والنعم بحالك
عاد الصمت من جديد سيد الموقف ,,, الا ان,,,,
منصور : شكلك طالبه,,؟!
اماني : ايه ,, انا بجامعه الملك فيصل ,, قسم التصميم الداخلي
منصور : ما شاء الله عليك ,, يعني مهندسه ,, و الهندسه ما يبي لها الا ناس ذوقهم راقي وحسهم الفني عالي
اماني ( بخجل ) : شكرا للمجامله ,, بس انا توني بسنه ثالثة ,, وبقى لي سنتين,, يعني بدري على كلمه مهندسه
منصور : انا لو دكتور عندكم ,, ما اخليك تتخرجين ولا بعد عشرين سنه ,, لاني بكون عارف ان الجامعه ما تسوى بلاك ,,
لاحظ منصور نوبة الخجل التي اعترت اماني ,, فندم على اخر ما قال ,,, ثم حاول ان يغير مجرى الحديث
منصور : انتم جايين سياحه؟
اماني : ايه
منصور : ما ادري وش يعجب العرب بلندن ,, مع انها ممله و صاخبه ,, مدينه مزعجه بكل معنى الكلمه ,,
لم تعلق اماني
منصور : من زمان تعرفين دلال؟
اماني : يعني ,, من سنتين تقريبا
منصور : اممم
اماني : عن اذنك ,, مضطره امشي ,, تأخرت ,,
وقفت اماني استعداد للذهاب ,,,
منصور ( واقفا ) : بدري ,, مالنا نص ساعه داخلين,, و دلال وجاسم ما بعد جو!!
اماني : لا معليش ,, انا وعدت امي ما اطول ,, و دلال ادق عليها ولا اشوفها وقت ثاني,,
منصور ( وكأنه تذكر شيء هام ) : انتي جوالك معمم؟
اماني : ايه طبعا
منصور ( والعرق يتصبب منه رغم بروده الجو!! ) : انا سعيد بمعرفتك يا اماني ,, و ماودي اخسرك كصديقه ,, فإذا تسمحين ,, بعطيك رقمي ,, وانتي متى ما بغيتي تسمعين صوتي ,,,,,
اماني ( تقاطعه بتعجب) : منت صاحي؟؟ ,, ترى ماني منهم!!!
منصور ( بانكسار ) : تكفين اماني ,, خوذيه بس ,, خليني متأمل اسمع صوتك ,,, حتى لو ما سمعته ابد ,, تكفين!!
دون ان ينتظر جواباً منها ,, اخذ منصور محرما ورقيا من فوق الطاولة ,, و اخرج قلما ازرق من جيبه ,, و كتب رقمه ,, و مده لأماني التي سحبته بلا شعور و سحبت حقيبتها مسرعة ناحية اللفت اللذي هبط بها للدور الأرضي ,, خارجه للشارع ,, مستوقفه أول سيارة اجر ,, عائده للمنزل ,, لترمي نفسها على السرير حالما دخلت ,, و تمسك المحرم الورقي بيدها ,, وتغط بسبات عميق!!








** ( الفصل التاسع : أهو الحـــب ؟! ) **


لم تعلم اماني كم من الوقت مر عليها وهي نائمة ,, إنها تمام الرابعة فجراً ,, و الشمس تنشر خيوطها ,, مع ولادة يوم جديد ,,,
فتحت اماني عينها بتكاسل ,, و الجميع لم يستيقظ بعد ,, ذهبت إلى الشرفة ,, و وجدت العصفور قد غادر عشه ,, ربما ذهب ليبحث عن قوته اليومي ,,!!
نظرت إلى الجوال ,,, لتجد 17 مكالمة لم يتم الرد عليها ( دلال + مشاعل + ساره + جواهر ) ,, و 9 رسائل بعضها صوتي والأخر مكتوب ,,
تعجبت اماني ,, فهي لم تعتد على النوم طويلا ,, و جوالها كان بقربها ,, و مع هذا لم تحس به ,, و كيف تركتها أمها تنام يوم كاملا؟؟ ,, و ربما حاولت إيقاظها فعجزت ,, لان اماني لم تحس بكل شيء كان حولها!!
كل ما هو باقي في ذاكرتها من ليلة أمس ,, ( منصور )!
بابتسامته الواثقة ,, و نظرته الحادة ,, و وسامته الملحوظة ,,
أحست اماني بحرقة ذاتية ,,, فهي لا تعلم ما المبرر من بقاه في ذاكرتها بصورة جعلتها تتوق لرؤيته من جديد!!
(( لماذا منصور ؟ )) ,, سؤال أخذ يدور في بالها ,, فهي لم تعجب من قبل بأي شاب لا من قريب ولا بعيد ,, رغم كمية الحرية الكبيرة و الانفتاح الفكري اللذان عاشت بهما!!
بقيت ساكنه فتره من الوقت ,,, و فجاءة ,, قفزت إلى السرير ,, لتجد ذاك المحرم الورقي المنزوي تحت المخدة ,, فتحته بتباطؤ ,, و نظرت للرقم ,, و تحته قرأت ( منصور عبدالله الغايب )
اماني ( هامسة ) : اسمه بعد حلو!!
مسكت اماني هاتفها النقال ,,, و سجلت الرقم فيه ,,, ثم أخذت المحرم الورقي ,, و وضعته بالرف العلوي من خزنة الملابس ,,
بقيت لحظه ,, مع صراع نفسي عالي ,, فهي تريد ان تسمع صوته ,, ولكنها لم ترد أيضا أن تنزل مكانتها أمامه ,, أو أن يفهم سلوك بشكل سيئ,,
عادت من جديد لسكونها ,,, و فجاءه قالت لنفسها (( ابتصل و الي يصير يصير!! ))
بالفعل ,, ضغطت على زر الاتصال ,,, وهي مرتبكة للغاية ,,, طوط طوط طوط طوط
و بعد رابع رنه ,,
منصور : الو
اماني ( بتلبك ): مرحبا
منصور ( متعجباً ) : اماني ,,؟!!!!!!
اماني : إيه ,, وش فيك؟ ما توقعتني اتصل صح؟!
منصور ( بارتياح ) : لا بصراحة توقعت تتصلين ,, بس مهو بهالسرعه ,,,
ثم يكمل : ليتك تدرين وش كبر فرحتي باتصالك ,, شكلك توّك صاحيه ,, مبين من صوتك؟
اماني : إيه ,, صحيت ,, وجاء ببالي اصبّح عليك
منصور : ويا زينه من صبح
ثم صمت الاثنان برهة ,, إلا أن قال
منصور : اماني ,, حاس ودي اسولف معك اكثر ,,, وبصراحه ماني قادر بالتلفون ,, إذا ما يضايقك ,, ودي أشوفك
اماني : تشوفني,,؟!
منصور : يا ليت والله ,, شوفي لنا أي مكان عام اقدر أقابلك فيه ,,,
ثم يكمل ( بحماس اكثر ) : وش رأيك بـ ( الريجنت بارك )
اماني : اوكي
منصور : حلووو ,, متى تقدرين تجين هناك؟!
اماني : افضل العصر
منصور : اتفقنا ,,, وانا بكون عند البوابة ,, منتظرك!

مرت الساعات الباقية ,, ثقيلة على اماني ,, التي لا تعلم للان حقيقة مشاعرها تجاه منصور!!
أهو حب من أول نظره ( كما في الأفلام)؟! ,, أم مجرد إعجاب؟!
هاهي الساعة تقترب من الثالثة و النصف
أم اماني : وين رايحه بهالشمس ؟
اماني ( وهي تنظر للمرآة ) : مشوار صغير و راجعه!!
أم اماني : بس انتي ما أكلتي شيء من الصبح!!! ,, تغدي أول بعدين اطلعي
اماني ( على عجل ) : بعدين بعدين ,, ما راح اطول ,, بباي ,,
و انصرفت!






** ( الفصل العاشر : أول لقاء ) **


توقفت سياره الأجرة ,, أمام البوابة الرئيسية لـ الريجنت بارك ,, أو حديقة الزهور ( كما يسميها البعض!)
هاهو منصور ,, واقفا ينظر إلى ساعاته ,,
اماني : تأخرت؟!
منصور ( بابتسامته الدائمة ) : لا ابداً ,, ما شاء الله عليك إنجليزية بالمواعيد
ابتسمت اماني ,, و دخل الاثنان عبر ممرات الورد المنسقة بشكل بديع للغاية ,,,,
كان اليوم هو يوم الأحد ( الاجازه ) ,, و بطبيعة الحال فقد كانت الحديقة ملئه بالزوار ,, خصوصا وان الجو كان بهي في ذلك اليوم ,,
منصور : من متى انتم بلندن؟
اماني : هذا اليوم الثالث
منصور : بس مبين مهي أول مره تجين هنا!!
اماني : تقريبا حنا كل صيف بلندن ,,, ولنا شقة ببرايتون
منصور ( رافعا حاجبيه ) : شيء حلو ,, انا أصلا ساكن هناك
اماني : يا حظك ,, انا تعجبني برايتون ,,, بحدايقها و شاطئها و جوها الحلو
منصور : زرتي الحديقه المائيه ( بلاك بول )؟؟
اماني : ايه ,, حلوه
صمت منصور ,,, محاولا أن يلج لموضوع اخر بعيد عن لندن وأماكنها!
منصور : وكيف السعودية؟؟
اماني ( مبتسمة ) : تسلم عليك ,, انت من زمان ما رحت للسعودية؟
منصور ( بحزن ) : والله لي فوق السنتين ما رحت لها ,,, ومشتاق لامي كثير ,, واهلي كلهم
اماني : طيب وش مجلسك بلندن؟؟ ,, مبين عليك مخلص دراسه ,, وما أظن عندك أشغال متواصلة هنا!!
لم يجب منصور ,,, و أدركت اماني أن بسؤالها شيء ربما جرحه ,, فأردفت قائله
اماني : سألتني البارح ,, إذا كنت اعرف دلال أو لا ,, شكلك من زمان تعرفها!!!!
ضحك منصور بشكل لافت ,, جعل المارة ينظرون إليه ,, ثم عاد لوقاره قائلا
منصور : تصدقين ,, البارح بس شفتها ,, ولا اعرفها أصلا ,, كل الي اعرفه إنها كويتيه مقيمة بلندن للدراسة وبس!
اماني : لا تقول بعد ما تعرف الي اسمه جاسم؟!
منصور : لالا ,, جاسم هذا اعز صديق لي بلندن ,,,هو يعرف كل الشباب و البنات العربيات الي هنا ,,, و البارح مرّ علي وقال لي اطلع من الصومعة ,, وأنا أمس بس جيت لندن ,, ومن حسن حظي قابلتك
اماني ( وقد احمر وجهها ) : شكراً
عندها جلس الاثنان ,, تحت شجرة في زاوية الحديقة
منصور : أمس كنت ملاحظ انك زعلتي ,, ما ادري من وجودي ولا من جاسم ,, ولا من ايش؟!
اماني : من الموقف كله ,,, بدون تحديد!!
صمت الاثنان برهة ,, وهم ينظران إلى النافورة الرائعة ,, المزينة بأكاليل الورود
منصور ( كاسرا حاجز الصمت ) : اماني
اماني ( ملتفته لمنصور ) : نعم؟
منصور ( وهو ينظر لماء النافورة المندفع ) : اتصدقين ,, من يوم شفتك بالمكتبة ,, حسيت شي شدني لك ,,, رغم اني ما كنت اعرف اسمك حتى !!
ثم يكمل : عجبني هدوئك ,, شدني كبريائك ,, حيرتني عيونك ,,
ما راح اكذب عليك و أقول لك اني ما عرفت بنات قبلك ,, انا عرفت بنات كثير بسفراتي و روحاتي ,, من كل الجنسيات ,,, بس ولا وحده منهم قدرت تشدني صوبها بالصورة الي صارت معك ,,, رغم إن معرفتي فيك سطحيه للحين
بقيت اماني صامته ,,,
و عاد منصور للكلام قائلا : أتمنى صراحتي ما تضايقك ,,, هذي مشاعر تشكلت في يومين من التفكير المتواصل فيك ,,, صدقيني اماني,,
طال الصمت بعد ذلك فتره ,,, الا ان تفرق الاثنان ,, وكل يفكر بالاخر!!







** ( الفصل الحادي عشر : بلا ملامح ) **


دخلت أماني الشقة ,,,
أم اماني : هذي الي ما راح تطول؟؟ ,, بعدين ليه مقفلة الجوال؟!!!
اماني ( تكاد تطير من الفرحة ) : يا بعد عمري يا ماما ,, اسفه ,, بس جاء ببالي اركب الاندرقراوند ,, و تعطل علينا فجاءه ,, والجوال ما أخذته معي أصلا
ذهبت اماني ,,, بينما كانت الام واقفه و متعجبة من ابنتها ,, و سعادتها الكبيرة!
اماني ( وقد دخلت الغرفه ) : مساء الخير والأساس و الطيبة ,, يا أحلى بسوووومه
ابتسام ( بتعجب ) : الله الله ,, وش الطاري؟؟ ,, البارح مالك مزاج احد ,, واليوم تغنين و ترقصين؟!!
اماني ( بابتسامه عريضة ) : ذاتس سيكرت!
ابتسام : طيب يا ام الاسرار !!


هاهي الشمس تفارق السماء ,, و الظلام يخيم على المكان
أم اماني : وش رأيكم يا بنات نطلع نتعشى؟!
ابتسام ( فرحه ): الله ,, يا ليت ,, من جينا لندن ما طلعنا مع بعض!!!
اماني : والله فكره حلوه ,, يلا نروح
ذهبت الام و بناتها الى (( فانتانا ماروزا )) ,, وتناولوا الاسباغيتي المطهوة بمهارة ,, على أنغام الموسيقى الايطاليه الحالمة ,,, في ليلة كانت من أروع ما يكون ,,, خصوصاً بالنسبة لأماني!!




** ( الفصل الثاني عشر : أحبك يا اماني ) **


ترن تررنن ترن تتن
اماني : الوو
منصور : هلا اماني
اماني : مين معي؟
منصور ( مبتسماً ) : ما عرفتي صوتي؟؟
اماني ( بحبور ) : منصور؟؟ اهلين فيك ,, بس كيف عرفت رقمي؟
منصور : نسيتي انك داقه علي من يومين عالجوال؟!! ,, بعدين وينك؟ يوم كامل لا حس ولا خبر!!!
اماني ( بأسف ) : وربي انشغلت ,, البارح كنا معزومين مع ناس برا عالعشاء ,, وقبلها طلعت مع الاهل ,, و ما رجعنا إلا باخر الليل!
منصور : طيب ,, اقدر أشوفك اليوم؟
اماني ( بتررد ) : ما ادري والله
منصور ( بصوت خافت ) : حاولي تقدرين ,, يا ليت اماني
اماني : بس وين فيه؟؟
منصور : أي مكان تختارينه ,, أكيد بيكون حلو !!

كانت اماني متفقه مع دلال على الذهاب للسينما لمشاهدة احدث ما نزل من افلام ,, و لكن الآن تغيّر التخطيط ,,, فهي ترغب بالذهاب معه هو ,, لا مع دلال!
وبعد ساعة من اتصال منصور الأول ,, اتصل ليعرف ما إذا كانت اماني ستخرج معه أم لا ,, فاتفقوا على الذهاب في تمام التاسعة الى منطقة (( كوفنت قاردن )) ,,

هاهو الموعد يقترب ,,,
ارتدت اماني تنورة بيج ( متوسطة الطول ) مع جاكيت جلدي بنفسجي ,,فالجو بارد ليلاً ,,,
و وجدت منصور في المكان المتفق عليه ,, واقفاً بسيارته ينتظرها ,,
و ما ان قدمت اماني ,, حتى نزل و فتح الباب لها ,,
منصور : هلا وغلا باحلى اماني بالكون
اماني ( مبتسمة ): اهلين منصور ,,, يعني لازم تجي قبلي كل مره!!
منصور : الشوق هو الي يجبني ,, بعدين لي يومين ما شفتك ,, ما اشتقتي لي؟!
اماني ( هامسة ) : الا!
عندها ,, مدّ منصور يده للمقعد الخلفي ,, مخرجاً دمية صغيرة غلفت بصورة جميلة للغاية ,,
منصور : عجبني شكلها ,, و قلت اهديها لك ,,, عساها تعجبك!
اماني ( بحبور شديد ) : وااااااو رهيبة ,, كلك ذوق

تكررت لقاءات اماني و منصور ,, و غدت شبه يومية ,, فأماني غير قادرة على بعده ,, و منصور عاجز عن نسيانها لحظه ,,,
قويت علاقتهم اكثر و اكثر ,, و ازداد كل طرف في معرفة الأخر ,,
كانت علاقتهم علاقة حب صادق ,, وان لم يقولوا ذلك ,, فأفعالهم ترجمت أحاسيسهم بصورة كبيرة!!

و في إحدى اللقاءات ,,
منصور : اماني ,, ماني متخيل حياتي بدونك
اماني : ليه تقول كذا؟ ,, الله لا يفرق بينا!
منصور : انتي عارفه إن كلها أيام و ترجعين ديرتك ,, وأنا شكلي مطوّل هنا !!
صمتت اماني ,,
منصور ( هامساً ) : احبك يا اماني ,, وربي أموت فيك
اماني ( بانكسار ) : انت لو تحبني من جدّ ,, ما كان قلت انك بتخليني و تجلس هنا!!
منصور ( ممسكاً بيدها ) : صدقيني يا اماني ,, منيتي ارجع معك ,, و أشوف أهلي و ديرتي ,, أعيش معك باقي عمري ,,,, لأني ما حسيت بالسعادة الا بوجودك ,, و ما يهون علي أخليك!
اماني ( مبتسمه ) : انا متأكده انك بتحصلني ,, و متفائله بهالشيء
بقي منصور صامتاً ,,, راسماً ابتسامه صفراء على شفتيه ,,لم تفهم اماني مغزاها!
و وأدركت لاحقاً أن هذا آخر عهدها بـ منصور






** ( الفصل الثاني عشر : الوداع ) **


و مرّت الأيام الباقية سريعة ,,, متلاحقة ,, هاهو شهر و نصف تودعه العائلة ,, ولم يبقى الا أسبوعين للعودة إلى ارض الوطن ,,,
في هذه الفترة ,, قلت اتصالات منصور ,, إلى أن انعدمت!!
كانت اماني متعجبة من انقطاعه و غيابه الملحوظ عنها!!
ففي اكثر المرات كانت تتصل عليه ولا يجب ,, أو تجد الهاتف مغلق ,, الا أن مرّ أسبوع كامل لم تسمع فيه صوته ولم تراه أبدا!!!
صارت شاحبة ,, حزينة ,, فهي لا تعلم ما الذي غيّر منصور ,, ما الذي جرى له؟؟ ,, لما لا يرد؟؟ ماذا حدث؟؟ أين الحب الذي تكلم عنه؟؟!!
لاحظت أم اماني تغير ابنتها و انطوائها ,, وعزت ذلك إلى اشتياقها للوطن و صديقاتها ,, و ربما مجرد إرهاق من تقلبات الجو!!
و وصلت اماني إلى مرحلة متقدمة من الاستياء ,, و الشوق الجامح لـ منصور الذي اختفى فجاءه ,,
اماني : صح ,,, دلال!! ,,, نسيتها!!!
تمتمت اماني بتلك العبارة ,, و أسرعت لهاتفها ,, لتتصل بـ دلال
اماني : الوو
دلال : هلا أمونا ,, شخبارج ؟
اماني : آهلين دلال ,, اسمعي أبيك ضروري
دلال : أمري حبيبتي
اماني : أبى رقم جاسم ,, الإماراتي الي كان معنا قبل شهر يوم عصبت و
دلال ( مقاطعه ) : إيه إيه عرفته ,, بس شتبين فيه؟
اماني ( بحزم ) : دلال أبى رقمه ,, عندك رقمه ولا لا؟!
دلال لاحظت إن المسألة طارئة ,, وان هذه ليست اماني التي تعرفها!!!
دلال : الحين ما ادري ,, بدوّر عليه ,, أول ما القاه بدق عليج
بعد 8 دقائق ,, اتصلت دلال و أعطت اماني رقم جاسم
عندها ,,, سارعت اماني بطلب جاسم
جاسم : هلووو
اماني : مرحبا جاسم
جاسم : مرحبتين ,, مين معي؟
اماني : انا اماني صديقة دلال الي
جاسم ( وهو يضحك ) : اييييييه عرفتج ,, انتي الحلوه المغرورة
اماني ( بهدوء ): أخ جاسم ,, لو سمحت ,, هو سؤال واحد بس
جاسم : اتفضلي ,, شخدمج فيه؟
اماني : وين منصور؟
لم يجب جاسم!!
كررت اماني سؤال ,, و بقي جاسم صامتا!
اماني : لو سمحت ,, صارحني ,, إذا كان منصور ملّ من علاقتنا أو شاف له شوفة ثانية ,, علمني ,, خليني بس اعرف ,, تكفى يا جاسم
جاسم ( باستياء شديد ) : مهو منصور الي يسوي كذا ,, انا الي اعرفه إن منصور ما احب احد كثرك ,, ومن عرفك وهو متغيّر ,,, مهو ذاك المعبس الهادئ ,, انتي عند منصور كل الدنيا يا اماني
اماني ( و الدموع تحرق وجنتيها ) : طيب وينه؟ وين اختفى؟ إذا من جد يحبني زي ما قلت ,, وين راح وخلاني؟!
جاسم ( بحزن واضح ) : مهو انتي بس الي خلاك ,, خلانا كلنا!
انهارت اماني ,,, ولم تحس بشيء حولها ,, و سقطت بلا وعي ,, بعد أن سمعت جملة جاسم الأخيرة ,,

و بعد ساعات ,,,
فتحت اماني عينها ,, لتجد نفسها فوق السرير ,,بجوارها أمها و دلال التي قدمت على الفور ,,
أم اماني ( عاتبة ) : كذا يا اماني؟؟ ,, طار قلبي عليك!! ,,, ما تأكلين ولا تشربين ,,, أكيد جسمك ضعف ,, الله يهاديك!!
دلال ( مبتسمه ): ما عليه يا خاله ,, خليني مع أمونا ,,, وأنا بخليها تصير دبدوبه مثلي ,, و ترد مثل أول ,, و احسن ,,
غادرت الام ,, وبقيت دلال مع اماني الصامتة
دلال : اماني ,, انا عرفت كل شيء ,, جاسم بلغني
اماني ( بلا وعي ) : مات ,,, منصور مات ,, مات ,, مات!!
دلال ( مقاطعه ) : لالالالالا ,, منصور ما مات ,,, جاسم الاثول قالج جذي بالغلط ,, هو ما قصد الي فهمتيه!
ابتسمت اماني ,, ابتسامه شاحبة
اماني ( بصوت متعب ) : طيب وينه فيه؟؟
دلال : اماني ,, لا انا ولا جاسم ولا حتى منصور كان وده يصير الي صار ,, بس هذا قضاء الله ,, و المفروض علينا نسلم بالقضاء ,,
و تكمل : منصور له فوق الثلاث سنين مريض بـ اللوكيما ,, و جالس يتعالج بلندن لان حالته متقدمة بالمرض ,, و له أسبوع بالمستشفى ,,
اماني ( تهمس بأسى ) : وليه ما قال لي ؟؟ ليه ما علمني؟!
دلال : والله ما ادري شاقولج ,, انا هذا الي عرفته ,, طولي بالج ان شاء الله مافية الا العافية
اماني : هو بأي مستشفى؟
دلال : (( ويل بيك ))

نهضت اماني من الفراش ,,, رغم إرهاقها الواضح ,, ولم تمنعها توسلات أمها لها بالراحة ,, و خافت الام أن تكون اماني قد جنت!!!!

ركبت اماني الاندرقراوند لتصل بسرعة إلى مشفى ويل بيك الذي يبعد قرابة الساعتين ,,,
هاهي تصل ,,, و تدخل لتسأل عن المريض (( منصور عبدالله الغايب ))
لتأتيها الصاعقه المدوية!!

الممرضه ( و ببرود انجليزي ): مسكين عانى كثيراً من المرض ,, وكان بالعناية المركزة قبل ساعتين ,, أما الآن فقد (( تـــــــوفــــــى! ))


وكأن النيران قد اشتعلت في جسد اماني المنهك من السهر و هجر الأكل ,,
خرجت من المشفى هائمة على وجهها ,, لا تدري أين هي؟؟ من هي؟؟ لما هي هنا؟؟
ظلت تائهة ,, مصعوقة ,, و الدموع قد تشنجت أو ربما جفت من حزنها و حرقتها على منصور ,,,


هاهو يوم ثالث ,, بعد غيابه ,,
دلال : لا ما شاء الله احسن من أول وايد
اماني ( تفتح عينها ) : اسفه ,, تعبتكم معي
دلال : شدعوى ,, جم امونا عندنا؟!!
و تكمل : اماني ,, الي راح الله يرحمه ,, انت توج صغيره و العمر قدامج ,, حرام تضيعينه بالحزن ,, قومي و ارجعي امونا الحليوه الي الكل يحبها ,, ترى امج بعد زعلانه وايد لما عرفت القصه ,, و بنفس الوقت خايفه عليج ,, فكري فيها يا اماني ,,,,
ثم ذهبت دلال لحقيبة يدها ,,, أخرجت منها شريط ( كاسيت )
دلال : بالمستشفى قالوا لنا أن منصور ترك هالكاسيت ,, سجله قبل ما يموت بيومين ,, و وصى ان محد يسمعه غيرك ,,,
و ذهبت دلال ,,,,,,,,,,

احضرت اماني الكاسيت ,, و وضعته بجهاز التسجيل ,,, ليأتيها صوت حبيبها الراحل ,,

منصور ( بنبرة متكسرة و لسان ثقيل ) :
اماني ,,,, يا احلى اسم نطقه لساني ,,,,, واجمل انسانه شافتها عيني ,,,,
ادري ان عمري الافتراضي انتهى ,,,,, لكذا جالسه تسمعين الشريط ,,,,, بغيت اقولك ,,,,, إذا من جد حبيتي منصور ,,, جففي دموعك ,, وعيشي حياتك ,, ابقي مثل منتي ,, اماني الي حبيتها,,,,, بجنونها بعنادها بصراحتها ,,, اماني الخجوله ,, اماني الدلوعه ,, اماني الواثقه من نفسها ,,,,
تأكدي اني عشت معك أيام عوضتني كثير من الي راح ,,,,,,,,
و سامحيني لو أخفيت عليك حقيقة مرضي ,,,,,,,, ما كان ودي تشفقين علي بأي لحظه,,,,,,,,,
احبك ,,,, منصور







** ( الفصل الأخير ) **


انقضت الشهرين ,, و الأسرة بدأت بلملمت أغراضها استعداد للعودة لأرض الوطن ,,,
و هاهو أسبوع كامل يمر على غياب منصور ,,, و اماني كما هي ,, جالسه فوق السرير ,, ممسكة بالدمية الصغيرة التي لم تفتح غلافها بعد ,,,,,,
و ما بين لحظه و أخرى ,,, تعيد الاستماع إلى فيروز و هي تشدو ,,
(( بعدك على بالي ,,, يا قمر الحلوين ,,,,,
,,, يا زهره تشرين ,,, بعدك على بالي ,,,,, يا حلو يا مغروم ,,,,,, يا حبق و منتوم ,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,, ))

اماني ( تغني ) : بعدك على بالي ,,, بعدك على بالي ,,,
ابتسام ( بصوت عالي ) : يووووووه ,,, بعدين معك يا اماني ,, اقول لك وصلنا,, يالله قومي ,,, بتنامين بالطياره؟!!
تلفتت اماني ,, و ادركت أنها وصلت إلي لندن ,, و أنها طيلة الثمان ساعات كانت تستعيد شريط الذكريات الذي لم يفارقها ,,,
نزلت اماني و أختها و أمها من الطائرة ,,, هاهو مطار هيثرو ,, لم يتغير!
كان الأب في انتظارهم ,,, ركبوا السيارة إلى شقتهم ,, دخلت اماني ,, و بسرعة البرق تذكرت شيء قديماً كانت قد احتفظت به بين الأثاث ,,, دخلت غرفتها ,, و ذهبت لخزانه الملابس ,, و رفعت يدها للرف العلوي ,, لتتحسس ذاك المحرم الورقي الملئ بالغبار ,,, أمسكت به ,, ونفضت غباره ,, وقبلته!

بعد ساعات من الوصول ,,,
أم اماني : وين رايحه ؟؟
اماني : ابتمشى شوي و راجعه ,,,
خرجت اماني ,,, ذهبت لمكتبه الأهرام ,,, لتجد شاب عشريني يرتب الأرفف
اماني ( بتعجب ) : وين العم زاهر؟؟
الشاب : اهلين يا فندم ,,, العم زاهر ربنا افتكروه من خمس تشهر!
نكست اماني رأسها ,, وخرجت ,,
ذهبت إلى كوفنت قاردن ,,, وجدتها بلا طعم ولا رائحة ,,, فالبلدية نوّت ان تهدم تلك المباني القديمة لإنشاء أخرى بروح جديده ,, باردة لا حياة فيها!!
و سألت عن دلال ,,, فعلمت أنها غادرت منذ فتره ,, ولا يعلمون لها عنوان!!
مرت من الريجنت بارك ,,,, و وقفت تتأمل بذاك الركن الذي كان منصور واقفا فيه ,, تخيلته واقفا ,,, يلوح لها!!
(( ما أقساك يا لندن!! )) همسات أطلقتها اماني ,,
فالماضي قد افل بكل مافية ,, ولم تبقى سوى الذكرى ,, ورائحة الأماكن!! :unsure:

HAMOOOD
07-03-2002, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

متى تتحكم التقاليد بالحب.......و الى اين تسير بنا........لنرى قصه حصه.......



في الثامنة عشرة من عمرها كانت اختى الوحيدة والصغرى حصه تعيش حالة حب

وفي مجتمع محافظ كمجتمعنا، وفي بيت تُراعى فيه التقاليد والاعراف، ويُكثر

أفراده الحديث عن الاخلاق والاداب، كان لا بد لأي حديث عن القلب أن يخضع للسرية الشديدة وأحيانا للخجل المربك، ويصبح الاعلان عن المشاعر الخاصة أمرا مستهجنا دون وجود مبرر مقبول لهذا الاعلان، وفي حالة الحب الذي تعيشه بخوف وخجل كانت آخر عناقيدنا تعلم أن إظهار الحب لا بد له من موافقة مبدئية ثم إعلان رسمي.

كانت حصه واضحة جدا حين ابلغت امي أن هناك من يرغب في خطبتها، وأنها تعرفه عن طريق اخته اولا، ثم عن طريق الهاتف ثانيا، وأن الشاب قد صارحها برغبته في التقدم لخطبتها رسميا، لم تبد امي أي اعتراض، بل حددت موعدا لمقابلة الشاب، وبسبب غياب والدي في احدى سفراته الطويلة طلبت من اخي الاكبر استقبال الخاطب، والتعرف عليه، ورغِبتْ حصه في تواجدي اثناء هذه المقابلة، ثم أصرت على حضوري حين اعتذرت بالمشاغل، قالت: هل يوجد شاغل اهم من مستقبل اختك؟!!.

بدا لي في العشرين من عمره، أنيق الهندام، أسمر البشرة، حسن الحديث، وكانت مقابلتنا اشبه ما تكون بزيارات المجاملة، لم نعده بشيء، وطلبنا منه الانتظار حتى نستطيع التعرف عليه اكثر، وكان الرجل متفهما لهذا كله، قلت له: أمهلنا اسبوع، حتى حضور الوالد، وعسى الله ان يقدم الخير للجميع، حين غادرنا سألتني حصه منفردة عن انطباعي عنه، قلت: يبدو انه مناسب، لكن لا بد من السؤال، قالت: طيب، ثم فاجأتني ببعض المعلومات التي تعرفها عنه، وكان من ضمن معلوماتها أشياء عن عائلته، ثم عقبت هذا لا يهم، نحن معتدلون في هذه الافكار، المهم ان تكون اخلاقه عالية، أليس كذلك؟!! سكتُ ولم اعلق، احسست انها تحب الشاب، وأنها ترغب في موافقتنا على خطبته.

بعد يومين، قال لي اخي بعد أن أجرى تحرياته: جيد، يعمل في وظيفه ممتازه، المستقبل امامه واسع، مؤدب، متدين بإعتدال، بعيد عن مساوئ المراهقين، ولكن هناك مشكله.. ولم افهم المشكلة بعد كل ما تقدم حتى قال لي بهدوء: عائلته، هم من وسط إجتماعي اقل، قلت: المال لا يهم، كلنا بدأنا فقراء، إبتسم لي متابعا: بل اقصد الاصل والنسب، وقدم لي بعض التفصيلات.

حين راجعت اوضاعنا الاجتماعية، وعصبياتنا القبلية، تأكد لي إننا نواجه عقبة كأداء وليس مشكلة صغيرة يمكن حلها بالإعتدال كما تتوهم أختي الصغيرة، عقبة لا يمكن الخروج منها الا بتمرد عنيف يبدأ من حصه نفسها، تمرد سأكون انا المعتدل الذي ترتجي عونه اول من يقاومه وربما بعنف شديد، ولكي يخفف أخي من اثر الصدمة ذكّرني بأن امنا ايضا ليست من اصول عربية صريحة، ثم اخبرني ان الرجل وبهدف تعريفنا بعائلته يدعونا الى العشاء في منزله، وافقت لأجل حصه مرة أخرى، فقد اصرتْ ان أقبل هذه الدعوة.

كان بيتهم كبيرا، ولأمر ما احس الشاب ان الموافقة ستصدر مني ان صدرت وليس من أي احد آخر، لذلك بالغ في مجاملتي حتى الاحراج، عرفني بأنسابه كان احدهم اسود اللون (عبد، كما قالت لي نفسي حين رأيته)، وكان الحوار اثناء العشاء سيئا جدا بمقاييس بيتنا حيث نراعي الفاظنا حتى مع اقرب الناس إلينا، ودار الكلام كله حول ما نعتبره سخافات، وأحاديث لا تنفع، ومزح ومداعبات سمجه، حتى طريقة اعداد الاكل وديكور الصالون ونوعية الضيوف لم تناسبني.

حين خرجنا من المنزل، كان وجه أخي مختلفا، سألني عن انطباعي قلت له بنزق: قل لأختك (لا تورطنا) مع هؤلاء الناس…هؤلاء (ما يناسبونا) اطلاقا، هم من طبقة إجتماعية تختلف عنا، هم شيء مختلف، ولأني اعرف امي قلت له: اطلب من امك ان توجه دعوه لعائلته: امه واخواته، وافقت امي ووجهت لهم هذه الدعوة، وحين غادرت عائلة الشاب منزلنا، قالت امي بهدوء..(لأ)..وكانت لاؤها كبيرة جدا، وحاسمة جدا..وبررتها بأسباب إجتماعية بحته.

حين استنجدت بي أختي في اليوم التالي خذلتها بلطف شديد، إعتقدتْ انها اذا اقنعتني فسنستطيع معا اقناع البقية برأينا (وكنت اقدر على ذلك لو اردته) لكن دون جدوى، في المساء اتصلتُ بأخينا دون علمها وقلت له ان حصه لن تتزوج هذا الشاب ابدا، وأن عليه بصفته اخوها الاكبر ان يعتذر له بلباقة وأدب ودون احراج.

بكت حصه، وحاولت دفعي لأكون اقوى من التقاليد العائلية، وحاولت من جهتي إفهامها أن المجتمع اقوى منا بكثير، وأن اهلنا لن يرحموها ابدا، وذكرت لها صادقا أن الاتصالات قد بدأت من بعض اعمامنا مذكرة بأهمية المحافظة على التقاليد، وأهمية ان نكون كما كنا دائما واعيين لقرارتنا بزعمهم، وأن هذه المكالمات تحمل في طياتها صورا غريبه من التهديد، أخيرا وافقت مكرهة على ارائنا، ولم يكن من طبيعتها التمرد، كانت اقرب الى والدي في طبيعته الصابرة منها الى امي في طبيعتها العنيفة..مع مرور الايام احسست انها نسيت الموضوع وحاولنا معا كأخوة إشغالها بالعزائم والحفلات العائلية والموافقة على ذهابها لكل الاعراس الصيفية والمناسبات الخاصة، وبذلنا لها الكثير من اموالنا، وحين حضر والدي لاحقا لم نخبره بشيء، وتعاملنا مع الموضوع وكأنه لم يكن..

بعد سنتين تقدم لها إبن خالها، لم توافق عليه بداية، اصرت على الرفض، واصر ابي وامي على الموافقة بأسلوب الوالدين، أي الالحاح الشديد ومحاولات الاقناع المشوبة بعواطف الرحم والقرابة، وتحت الضغط المتواصل وافقَت، ورفضت انا، كنت اعلم انها توافق مجاملة لهم، وكنت اعلم ايضا ان ابن خالي شاب سيء بأغلب المقاييس، شرحت وجهة نظري لوالدي ولأمي قلت لهم : لا، أنتم تخطئون، لكن حصه خذلتتني بموافقتها هذه المرة، هي ايضا اخطأت: ربما قررت الانتقام لرفضى الاول لكن على حساب سعادتها ، رفضت حضور حفل الخطوبة اولا، ورغم انفي تواجدت في حفل الزواج حتى لا اظهر بمظهر المعارض، لكنهم جميعا كانوا يعلمون اني قلت: لا، بعد سنتين انتهى هذا الزواج بالطلاق دون أبناء.

تزوجت حصه مرة ثانية لاحقا، وانجبت طفلين رائعين، لكني مازلت اشعر انها غير سعيدة، وما زلت احاسب نفسي على خذلاني لها في تلك السنوات التي إحتاجتني معها، هل اخطأت بحرماني لها من الرجل الذي احبها وأحبته؟ هل اصبت؟ لا ادري، ولا اعرف كيف كانت ستكون العواقب لو لم اعترض، لربما كانت اليوم اكثر سعادة، واكثر جمالا وفرحا.

سنوات مرت على هذه القصة، وحين زرتها مؤخرا طلبت مني ان اوصلها الى السوق، واصرت ان انزل معها ونتمشى امام الناس من محل الى محل، وعبرت أيضا عن رغبتها في أن نتعشى معا في مكان عام، فعلتُ هذا كله مجاملة لها، وأخذا بخاطرها كما نقول في الخليج، حين عدنا الى بيتها قالت لي: لم تسألني لِمَ طلبت منك كل ذلك؟ قلت: عادي، اخوك، وأحببت المشي معي، بس!!!، ضحكت وقالت: لا..ليس هذا فقط، لكني احببت ان تشير إلي البنات والنساء في السوق، ليقولوا لبعضهن، وبينهن وبين انفسهن: حظها هذي المره…زوجها حلو..، ما يدرون انك اخوي، ضحكت قائلا: القرد في عين امه غزال، إبتسمتْ كما تبتسم الامهات حين يفخرن بأبنائهن، وحين ودعتها قبلتني على خدي ويدي وهي توصيني بعاطفة جارفة الا اقطعها من الزيارة…حين ركبت سيارتي عائدا .. دمعت عيناي ….

ليتني لم اخذل حصه :(


السلاااااام.

ميشو
07-04-2002, 03:41 PM
حمود.....
:wa :wa :wa :wa :wa :wa

:wa :wa :wa :wa :wa :wa

:wa :wa :wa :wa :wa :wa

:wa :wa :wa :wa :wa :wa

:wa :wa :wa :wa :wa :wa

وبعدين معاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك.. ..
:brb: :brb: :brb: :brb: :brb: :brb: :brb:

Mesho

HAMOOOD
07-05-2002, 03:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


:brb: :brb: :brb: :brb:


و يا هلاااا :inv:

HAMOOOD
07-08-2002, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حين يشترى الحب بالروح............
حين ينشد الحبيب اخر قصيده........
حين لا يكون للوقت و ياكم زمن..........
حين الصدى يردد صوت الندى.......



اخر قصيده


اسمع -_-

http://music.bindubai.com/arabic/sh3r/raka...akar_g9edah.ram (http://music.bindubai.com/arabic/sh3r/rakan/akar_g9edah.ram)


و يا هلاااااا :wub:

ميشو
07-09-2002, 10:19 AM
حمود
معلش يعني هي اكيد حلوة بس ممكن تترجم لنا ياها :brb: :brb: :brb: :brb:
يااخي اللهجة الخليجية صصصصصصصصصصصصصصصعبة :wacko: :wacko:

HAMOOOD
07-09-2002, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اختى الغاليه Mesho........... :)

صدق ما تبى شرح.......... :brb:

انتى سمعتى الصوت و الا لا........ :blink:

و اذا كان تبالها تفسير...........ممممممم -_-

ابى انشر قاموس لغه :brb: :brb: :brb:


معلش المره ده سماح.........رح ادوركم على لغه عالميه :maaad:


السلاااام. :inv:

HAMOOOD
07-09-2002, 07:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


احببت ان احلم معكم هذا الحلم.................... :unsure:




<img src='http://tartoob.jeeran.com/7elm.gif[/img]



:colon: :colon: :dot: :dot: :colon: :colon:

HAMOOOD
07-09-2002, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


يقولون من الحب :h: ما قتل.................................. :!big: :!big: :!big: :!big:



:wacko:

HAMOOOD
07-09-2002, 07:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


ما ادرى ما له الفايل ما يبى يحمل ........... :angry:

ما علينا بنزله صوره :huh:


و يا هلاااااااااااااااااا :blink:



<img src='http://hamoood.jeeran.com/killing_love.gif[/img]





السلااااااام. :wink:

ميشو
07-10-2002, 02:21 PM
حمووووووووووووووووووووود :angry: :angry:
وين الحلم ووين الصورة :angry: :angry: :angry:
مافي شي يازلمةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة :wacko: :wacko: :wacko: :wacko:

HAMOOOD
07-10-2002, 07:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ده هو فوووووووووووووووووق :tu: :tu: :tu:


وله ايييييييييييه :huh:

دنى شايفه دلوقتى................... :blink:

انتى شيفاااااااااااااااااه......... :unsure:



علمينى ويش حصل وياك......................ز :huh:

ميشو
07-11-2002, 10:47 AM
B) B) B) B) B) B)
مش شايفة حاجة خالص :blink: :blink: :blink: :blink:
معلش ممكن البراوزر عندي فيه مشكلة لانه مرات كتيرة بتحصل معي اني مابشوف صور كتيرة ...يللا العتب مش على النظر B) B) العتب على البراوزر :D :D :lol: :lol:

HAMOOOD
07-12-2002, 12:07 AM
:dot: :ph34r:

HAMOOOD
07-12-2002, 04:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قد يحمل الماضى شجون............وذكريات اسره.......
فلنرى ماذا حدث مع سيف :!big: :!big: :!big:

عندما تقدم سيف لطلب الزواج مني وافقت اسرتي بسرعة عليه فهو يمتلك الصفة الأساسية لرجل المستقبل بالنسبة لهم , خاصه عندما رمى حزمة من النقود ودفاتر الشيكات في حضن ابي وترك لنا حرية اختيار كل شيء , من أثاث و مجوهرات حتى موعد الزفاف و مكانه اعمى ذلك ابي و أمي لدرجة انهما لم يمعنا النظر باسمه الكامل . ولم ينتظرا حتى موافقتي فقاما بنفسهما بكل شيء ... وكانا يرددان علي : شاب جامعي , متعلم مثقف و أهم شيء ثري و مسؤول عن شركات و مؤسسات ووحيد أمه ليس له اخوه غير شقيقه وهو في مثل سني تقريبا والقصد بالطبع من ذلك كله انه لن يكون هناك شريك لتلك الثروة بعد عمر طويل ...نعم قاما بعمل حساب كل شيء حتى الموت .

حتى يوم الزفاف كان كزفاف أميره من حكايات ألف ليلة وليلة . وكما ارادت أمي بالضبط .

توجهنا بعدها للفيلا الخاصة بع والتي تتكون من طابقين الأول لوالدته وشقيقته والثاني كان من نصيبينا وما أن دخلنا إلي الغرفة وانصرف الجميع حتى تغير كل شيء و كأن ما مضى حلم واستيقظت منه .

غابت تللك الابتسامة من على وجه سيف وحل محاها وجه كشر . عابس و كأني اراه لأول مرة . تلك الاسنان صارت انياب . تلك اليد الرقيقه التي كانت ممسكة بي بنعومه ورقه طوال حفلة الزفاف صارت مخالب حادة ...يا الله ماذا حصل ؟ ماذا جرى ؟ ماذا فعلت حتى يحصل لي كل هذا ؟

قال بصوت كأني اسعه لأول مرة : الآن زوجتي ! قلت أعلم ذلك ماذا بك ؟ قال والشر يقفز من عينيه ...سأجعلك وعائلتك تتمنون الموت , ترون الليل نجوم الليل في النهار ...

صبحكم كمسائكم قلت ... يتم كل ذلك

ماذا فعلنا بك ؟ انت الذي تقدمت لطلب الزواج مني ولم يجبرك احد . قال وهو يدور كالمجنون في الغرفة ...هل كنت تريدين أن انتظر الاذن منكم ؟ هذه فرصه لا تعوض جاءتني إلي تحت قدمي ...هل صدقت اننني مغرم بك آو سأموت اذا لم اتزوجك ؟ ساجعل الأيام التي عشتها مع أسرتي تكرر نفسها معكم .

لم اصدق نفسي عندما اكتشفت اني تزوجت من منتقم و أسير للماضي جاءته الفرصه لقلب أوراقه .. عندما بدأ يسرد لي القصة مضى عليها أكثر من نصف قرن ....قصة خيانة ابي لوالده بكل شيء وغدره له حين تزوج من عمته وسلبها كل مالها وادعى عليها بالجنون و أودعها بمستشفى الطب النفسي حتى فارقت الحياه عاجزة عن الحركه ولم يكتف ابي بذلك بل قام بطردهم من منزلهم . حتى ملابسهم لم يتمكنوا من أخذها ...ثم توفي والده اثر جلطه قلبية وعانت والدته من تربيته ليصل إلي ما هو عليه...قصة أنتقام حقيقيه قد أكون شاهدتها يوم كفلم أو مسلسل أو قرات عنها ...وما لم أتوقعه أن أكون آنا احد أبطالها ....سقطت من يدي باقة الورد على الأرض وجلست بحسرة على الكرسي قائلة : ما دخلي آنا ؟ آنا أول مرة أسمع هذه الحكاية منك ! ما ذنبي آنا بماضي أبي ؟ قال ب! زمجرة تشبه زئير الأسد ...كيف ما دخلك ؟ ما ذنبنا نحن أيضا ؟ الويل لكم لن أرحمكم .

احسست بانني مهانة ... محتقره بماضي لا دخل لي فيه وفي نفس الوقت لم أكن اريده أن يعرف أو يشعر بأنه انتصر علي .. فأسلوب الإنتقام ليس من صفات الأشخاص المحترمين وبما أنه لم يحترمني أو يراعي شعوري قررت أن لا أدعه يهينني أكثر من ذلك .

وقفت أنظر إليه و أقول بحياد .. ماذا ستفعل ؟ لن تستطيع أن تفعل شيئا ..فلا يوجد دليل مادي بما فعله أبي ...وكيف ستنتقم الآن ؟ اعتقد انك اضعت أحلى سنوات عمرك بالتفكير و التخطيط لسراب !

قال : لا لم اضيع شيئا . على العكس , كسبت كل شيء حسبما خططت له ..أنت ابنتهم الا تهمينهم ؟ قلت و أنا ارجع إلي الوراء ..ماذا تقصد ؟ قال سأجعلهم يأتون راكعين لخلاصك مني حتى لا يكون مصيرك مثل عمتي ! قلت : انت سافل ! ولا تستحق لقب الرجولة ..

زادت كلمتي تلك النار المشتعلة برأسه فافترب مني و أمسك بي بقوة قائلا : آنا آمر وانت تنفذين .

قلت : لإنك واهم ..لن انفذ لك حرفا واحدا و إن كنت رجلا بحق افعل ما يحلو لك ...

ثار كالبركان ودفعني بقوة على السرير كالمغتصب الثائر ...بعدها نظر إلي وقال : مارأيك الآن هل أستحق لقب الرجولة ؟ ثم خرج من الغرفة .

كل شيء توقعته إلا أن يرغمني على معاشرته بقوه ..

أخذت أبكي على نفسي . ها أنا ضحية أفعال أبي و إنتقام زوجي . مضى اسبوع على زواجنا وكره سيف لي يزداد يوما بعد يوم يظهر ذلك بتكشير وجهه عندما يراني أو نكون وحدنا بالمنزل ويبحث عن كل ما يغضبني ويزيد من آلامي سواء بالقول أو الفعل ...يطلب من والدته وشقيقته تناول الطعام معنا ويفرض علي الطبخ كل أنواع الأطعمه وإن ابتسم في وجوههم وفي المساء أرغمني على النوم معه ...بصيص الأمل الذي كان يريحني أحيانا هو سلوك والدته وشقيقته معي فهما في غاية الرقة معي تحترماني كثيرا

.....تمطراني بكلمات الإطراء على كل شيء أقوم به متسامحتان ...و الإنتقام يكمن في قلب سيف وحده .

لذلك لم أكن أظهر لأحد سوء معاملة سيف لي حتى أهلي مما كان يظهر بعض الإستغراب على وجه سيف عندما ابادله الحب ونظرات الإعجاب وكلمات الإطراء أمام الآخرين , فأنا قررت أن لا أدع الإنتقام يتمكن مني ومنه وما دمت لا أشكي فلن يحصل ما يتمناه ويريد .

أما بداخلي فكانت تلك الغصة الكبيرة القابعة في قلبي ألعن الساعات التي كنت بها أسيرة الماضي أعيش في ظل الإنتقام .

بعد مضي شهرين تقريبا استيقظت ليلا على ألم شديد في بطني ما أن ذهبت لدورة المياه حتى كاد يغمى علي و أنا أرى تلك الدماء المنهمرة من تحتي و الآلام مثل السكاكين تغرس في جسدي , خرجت متألمة أنادي سيف الذي كان يغط بنوم عميق كالأسد الذي نال من فريسته ..بالطبع استغرب أن أوقظه في تلك الليلة وبتلك الطريقة فلقد كنت أبكي وأصرخ من شدة الألم أتوسله أن أذهب للمستشفى ... نهض من السرير و ساعدني للوصول اليها .... ما أن دخلت المستشفى حتى غبت عن الوعي بسب تلك الألآم التي ألمت بكل اجزاء جسدي ...

إستيقظت في اليوم التالي لأرى نفسي في إحدى غرف المستشفى وممرضة بجانبي .. ما أن رأتني استيقظت حتى خرجت ثم رجعت ومعها الطبيب .. قال الطبيب حمدا لله على سلامتك .

قلت : ماذا حصل ؟

قال حصل لديك حمل مبكر و أنا أعلم انكم في شهر عسل مما سبب لك تمزقا في جدار الرحم وتحلل الجنين , فأجرينا لك عملية تنظيف و سأصف لك بعض العلاجات وكون على حذر في المرة القادمة وأطردي زوجك من الغرفة .

قلت بهدوء : هل أخبرته بكل ذلك .

قال الطبيب : بالطبع أليس هو السبب بكل ما حصل ؟ حمدت الله في نفسي على أني أجهضت وقررت بأخذ الحذر وعدم تكرار الحمل مرة أخرى .

خرج الطبيب ... وفي المساء جاء الجميع لزيارتي بما فيهم سيف الذي كان صامتا طوال الوقت حتى أنه لم يبادلني ولا نظرة ...

بقيت في المستشفى ثلاث أيام خرجت بعدها صامتة متوجهه إلى منزلي برفقة سيف ..

ما إن دخلت المنزل و إلا كانت والدته في إستقبالي ...قائلة : سأبقى معك حتى تتشافي تماما ...لأننا في المرة القادمة نريد فتاة مثلك تشبهك بكل شيء .

ضمتني إلى قلبها فشعرت شعورا غريبا مما جعل عيني تذرف بعض الدمعات الساخنة . أدخلتني الغرفة . ساعدتني في تغيير ملابسي وطلبت مني عدم مغادرة الغرفة ما دامت موجودة في المنزل , ألا أفكر في شيء لقد أحببت هذه السيدة حبا كبيرا , فطوال بقائها معي وهي تخدمني بعينيها بلا كلل بابتسامة لا تفارق وجهها حتى إنها طلبت من سيف أن ينام بغرفة أخرى ريثما أتعافى ...

طوال تلك الفترة لم يتحرش بي سيف أو يسبب لي الإحراج بشء وعندما أشتكت مني والدته أنني لا أريح نفسي و أنهض من السرير , أكتفى بقوله : إ فعلي ما تقوله أمي لك ...

وذات يوم كدت أخرج من الغرفة فسمعت حديثا بين سيف ووالدته .. اذ كانت تقول : ماذا بك يا سيف هل بقائي معكم يسبب لك الإحراج ام أن الماضي ما زال في عقلك ؟

لماذا تعامل الفتاة بهذا الجفاء ؟ ....إنها طبيه لا تستحق منك ذلك ..

قال سيف : عندما أراها أتذكر جنون عمتي و موت أبي المفاجئ

قالت والدته : لا يموت الإنسان ناقص عمر ..انسا الماضي وعش حياتك بسعادة ما مضى قد مضى مهما فعلت لن تستطيع إصلاحه .

عاشر الفتاة بالمعروف فهي طيبة لا تستحق منك الجفاء .

قال : هل اشتكت لك ؟

قالت بهدوء : نحن النساء نفهم بعضنا جيدا وهي لم تهنك يوما أو تسبب لك الإحراج أمام أحد .

و أنا أعلم أنك لم تنسا الماضي يوما . على العكس تدافع عنك في غيابك قبل حضورك تحترمك و أهم شيء أنها تحفظ سرك . محافظة على بيتها و عليك ......

جلست على السرير أبكي . فدخلت علي والدة سيف فما أن رأتني حتى نادت على سيف ظانة أنني أبكي بسبب ألم قد ألم بي ...

طلبت من سيف أن يذهب بي إلي المستشفى ...رفضت الذهاب بأنه الم بسيط وسيذهب ...

بالطبع لم يصر سيف على ذهابي للطبيب لأنه يعرف سبب بكائي , تماثلت للشفاء تماما وتوجهت أم سيف لمنزلها وفي نفس اليوم تلقيت مكالمة من أمي بأن أبي قد أصيب بنوبة قلبية وهو في المستشفى .

توجهت إلي المستشفى مثل المجنونة لا أعرف كيف وصلت و يا للمفاجأو اذ كان سيف واقفا يتحدث مع أبي بحضور الطبيب , توجهت مباشرة إليهم مستفسرة , قالت أمي : يا الله لقد أحضره سيف في الوقت المناسب وإلا .....

لم ؟أتفوه بكلمة مع سيف , ما هذه الرقة التي نزلت فجأة بلا مقدمات .

أكيد الموضوع غير ذلك ....

ما أصاب أبي ليس بعيدا أن يكون هو السبب الرئيسي فيه ما دمت لم أترك له فرصة للإنتقام بصمتي عن سلوكه معي ....

أكيد واجه أبي بأوراق الماضي مما سبب لأبي هذه الجلطة .....

عدنا بعدها إلي البيت وجهت كلامي لسيف قائلة : لا تجعلني أصدق أنك منقذ أبي ...أكيد أنت السبب وراء ما حصل له , ووجودك في المستشفى ما هو إلا ستار يخفي وراءه شرك وحقدك . كنت أريد مشكلة حتى يثور ويعترف ويقول ما عنده , لكن للأسف تركني أقف وحدي وتوجه للغرفة و أغلق الباب , فقلت بصوت عال مسموع ..خطط على راحتك ؟!!

طوال تلك الفترة وسيف صامت لا يبادلني أي حرف حتى أنه لم يقترب مني ....

بل مازال ينام في غرفة أخرى

حتى شكله تغير صار هزيلا .... شارد الذهن دائما ... وأنا لا أسأل ولا أفصح له حتى بشيء

توفي أبي بعد فترة ... فحزنت كثيرا على أمي وعلى نفسي فبقيت فترة حداد أمي معها وسف لا يتركنا إلا ليلا ... بع فترة صارحت أمي بكل شيء عن سيف و معاملته لي وطلبت منها أن تقف بجانبي لطلب الطلاق فلم توافق .

لم أعرها إهتماما ... ما أن حضر سيف مساء حتى أعطيته ورقة تنازل مني لكل شيء نظير طلاقي قائلة ...أليس هذا ما أردته ؟ حتى ملابسي لا أريدها ....

أرجوا أن تقضي حياتك بسعادة لتفوقك وفوزك بانتقامك ...لكن ثق بأن الله يمهل ولا يهمل ؟ نظر لي طويلا ثم قال : و إذا لم أوافق ؟

قلت : أنا أعرف , لن ترتاح إلا عندما تراني أنا و أمي واحدة مجنونة و الثانية مشلولة ...جعلتني أكره كل شيء جميل في نفسي حتىثقتي في نفسي ضاعت .... لم أعد أريد شيئا في هذه الدنيا , خذ كل شيء وارحل لعلي أحاول أن أجمع شتات شخصيتي من جديد ...

خرج سيف تاركا ورقة التنازل على نفس الكرسي الذي كان يجلس عليه ...جاءت أمي وقد سمعت كل الحوار الذي دار بيننا فقالت : لماذا فعلت الذي برأسك ؟ المرأة بحاجة لرجل خاصة هذه الأيام حتى إن كان لصا أو خائنا .

قلت إذا كنت تستطيعين أنت ذلك فأنا لا ....

لم تعيشي يوما مرغمة لفعل كل شي غصبا عنك ...لم تتألمي لم تجهضي ...إنه يكرهني يا أمي , نظراته مليئة بالحقد يغتصبني كل ليله ...لا أستطيع الإستمرار . حضر سيف بعد يومين يطلب مني مرافقته فرفضت فأجبرتني أمي بقوة على الذهاب معه و ما أن وصلنا إلي المنزل حتى قلت له : هيا قم بمزاولة أعمال الرجولة فأنا لم يعد لي احد يحبني أة يهتم بي و بأمري في هذه الدنيا ..هنيئا لك مقدما لقد نجحت في انتقامك وقم بحجز سرير لي من الآن في مستشفى المجانين ..نظر الي سيف نظرة اندهاش ثم خرج من الغرفة ...

بقيت علىهذه الحال تقريبا اسبوعين اقوم باعمال المنزل , واصبحت وكأني آله خاليه من المشاعر و الاحاسيس لم يقترب مني سيف ولم يرغمني على شيء على العكس كان يحاول استمالتي بجميع الطرق اللطيفة بلا فائدة ما أن اركز نظراتي مباشرة في وجهه حتى يهب ويقف ويخرج من الغرفة ... وصار يشكرني على كل شيء اقوم به في المنزل..

يغمرني بالهدايا ولا يسمع شكرا ...عمل بجد في شركات ابي وزاد رصيدي آنا وامي بالبنك فلم اظهر المبالاة عندما قام بتوزيع دفاتر الشيكات علينا آنا وامي بل اعدتها اليه لمجرد دخولنا المنزل بكل هدوء وثقه كنت أرى بنفسي آثار معاناته النفسيه والجسديه ونظرات الألم والشوق ... لدرجة اصيب بالإعياء فأحضرت له الطبيب إلي المنزل فأصر عليه بالراحة .

كنت اراه ممددا على السرير يئن من التعب وحبات العرق المتساقطه على جبينه ... ودرجة الحراره التي لا تنخفض لدرجة أني اشفقت عليه لا ادري كيف فصرت اراجع نفسي بهذه الظروف اللعينة التي جمعتنا معا وماض لا دخلنا للنا به وقد اقوم بازيد مما فعله معي لو كنت مكانه وقد يكون الهدوء وطوال البال واحترام الذات والمحبة والتنازل عن الكبرياء ونسيان الماضي وكلمة انتقام والنظر للمستقبل بتفال اهم الاسباب التي تجمعنامرة اخرى بسعادة وحياه جميله ....كنت افكر في كل ذلك وانا جالسة في الصالة وحدي وسيف يقف في شرفة الغرفه و كأنه يقوم بعد نجوم الليل آو السفر .

اخيرا دخلت الغرفة بهدوء مترددة .. وسأجعل المبادرة تأتي مني حتى أرى كيف سيتصرف معي مرة أخرى ...

وقفت بجانبه قائلة ...أنا أسفه !!! سببت لك التعب والمرض ....

أنا زوجتك و ألأجدر بي أن ابحث عما يريحك ...التفت ناحيتي بصوت متحجرش ... بل آنا الذي اعتذر ...طوال تلك الفترة وانا افكر فيك لقد سببت لك الألم لقد كنت مجرما لعب الشيطان بافكاري وزين لي فكرة الانتقام ....

انت انسانه رقيقه ناعمه لا استطيع نسيان مافعلته معك ....لقد جرحت شعورك و أهنتك أنا آسف حقا ...........

كلماته تلك جعلت الدموع تنزل من عيني بلا مقدمات فقلت لا بأس ...

كانت عيناه وشفتاه ويداه ترتعشان أمامي وتودان قول وفعل اشياء كثيره ولكنه ما زال يشعر بالخجل مني وخوفه من عدم تقبل ذلك مني .

مسكت يده كالطفل الصغير وتلاقت نظراتنا بهدوء فرايت عيناه تملأها الدموع لأول مره منذ عرفته .

فحمدت الله كثيرا على اني استطعت أن امزق اوراق الماضي واخرج الأسير من سجن الانتقام بعقلي وقلبي000

السلاااااام.

HAMOOOD
07-12-2002, 05:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كلمات اعجبتنى.......................... :wub:
<img src='http://www.darkens-eyes.8m.com/starryblueline.gif[/img]
http://www.li3.net/jam/carttoon/only/eva/net/images/window1.jpg
http://www.li3.net/jam/carttoon/only/eva/net/images/eart1.jpg
http://www.najdyat.com/vb/images/smilies/tongue2.gif

تسأليني اشكثر احبك

تسأليني اشكثر اعزك

اه مصعب هالسؤال

واه مصعبها اجابه

ايه احبك قلتها مليون مره

ايه احبك قبل لا اعرف

اي شيء

ايه احبك وانت تدري

اني من دونك مجرد

جسم هـــامد

وعقل خـــامد

تسأليني

ودي اعرف وش سبب هذا السؤال..?

وانت مالك عمري كله

ومالك قلب وظله

بنظره وحده من عيونك

يا عيوني...

انتي سلوى وانتي غاده وانتي نوره

يا ربيع العمر كله ويا زهوره

أسير لو يكتب بدمه

صعب يوصف لك شعوره

يا عيوني.....

لا تقولي انك غيوره

من بنات الصف عندك

لا حكوا فيني وقالوا

لا يهمك

لو يقولوا اللى يقولوا

صدقيني انتي بس

اللى سكنتي

في وسط قلبي وعيني

اقتنعتي بالاجـــــابه

والا ودك تسأليني :!big: :!big: :!big:

<img src='http://www.najdyat.com/vb/images/smilies/tongue2.gif[/img]

السلاااااام. ^_^

HAMOOOD
07-12-2002, 05:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فى لمحه البصر...........قد تتحول السعاده الى تعاسه........ :unsure:

كنت و زوجي وأطفالنا الأربعة نعيش في سعادة وسرور , فقد كنا نسافر ونتنزّه ونروح ونجيء في سيارتنا ونسكن في بيت جميل ولا ينقصنا من سعادة الدنيا شيء , وفي ذات صباح خرج زوجي لإيصال الأبناء لمدارسهم وانتظرته ليعود على عادته لتناول طعام الإفطار بعد إيصال الأطفال للمدرسة وكان هذا الوقت من أسعد اللحظات في عمري فقد ضحيت بعملي ووضيفتي من أجل أسرتي وتربية أطفالي والعناية بهم ومن ثم اكتشفت أن ا لجلوس مع زوجي وقت الإفطار سعادة لا تقارنها سعادة