PDA

View Full Version : آباء وأبناء


الست هدى
07-22-2008, 01:21 AM
آباء وأبناء
(1)

أين صليتم التراويح خلال رمضان الماضي؟
في المسجد؟
في البيت؟

أنا صليت في مكان مختلف.. فوق سطح البناية.. حيث السماء هي سقف المصلى..
والهواء الذي يحمل النسمات القدسية للشهر الكريم يملأ المكان حولنا..
وحيث يحلو لنا في العشر الأواخر أن نراقب السماء - ترقباً لليلة صافية قد تكون ليلة القدر -
وما إذا كانت السماء صافية أم بها سحابة أو اثنتين - غير سحاب قش الأرز طبعاً

ما علينا.. فوق سطح البناية نلتقي وقت صلاة العشاء جاراتي وأنا..
نصلي العشاء جماعة معاً ثم صلاة التراويح..
يتناوب الإمامة من يجدن تلاوة القرءان وهن أربعة..
متوسط الحاضرات من 6 إلى 15..
هذا هو العام الثاني لتجربتنا هذه.. ارتبطنا بالمكان وبصحبتنا الحلوة..
وكذلك بناتنا بدأن يرتبطن بالمكان وبالصحبة مثلنا..

ما علاقة كل هذا الرغي بعنوان الموضوع؟

صبراً.. سأقول لكم؟؟

الست هدى
07-22-2008, 01:23 AM
(2)


في الليلة قبل الأخيرة لنا على سطح البناية وبعد الفراغ من الصلاة أثير موضوع علاقة الأمهات بالبنات..
ولماذا الأمهات في حالة اعتراض شبه دائم على تصرفات البنات..
والبنات في حالة تذمر شبه دائم من تصرفات الأمهات..
فخطرت لي فكرة..

لماذا لا يكون هناك حوار بين الأمهات والبنات تناقش فيه القضية..
كيف ترى الأمهات جيل البنات..
وكيف ترى البنات جيل الأمهات..
والأبناء أيضاً طبعاً..

باختصار.. لماذا لا نناقش قضية: الآباء والأبناء؟

بعد العودة من الصلاة ذلك اليوم فكرت كيف يمكن أن ننظم هذا النقاش وماذا سنضع من نقاط للمناقشة..
لا أدري لماذا خطرت لي عبارة هي من أحب العبارات إلى قلبي وهي مقولة لابن عباس - رضي الله عنه -
قال:" لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في القرءان "

فقلت لنفسي لماذا لا أبحث في القرءان عن علاقة الآباء بالأبناء؟

فتحت المصحف وبدأت التصفح السريع بحثاً عن أي آية ترسم صورة لهذه العلاقة..

يتبع.....

الست هدى
07-22-2008, 01:25 AM
3)

كانت الصورة الأولى التي لاحت منيرة بهية هي الآية 127 من سورة البقرة

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)

ترى من خلال الآية صورة لأب صالح كريم وابن بار تقي يتقاسمان عملاً من أعمال الخير..
صورة لا تحتاج لأي تعليق..
أضف إلى الصورة ما نعرفه عن الأم .. السيدة هاجر رضي الله عنها..
هل هناك علاقة أطهر أو أكرم من علاقة كهذه بين الآباء والأبناء؟
أسرة مؤمنة تقية ..

ولكن..
هل هذه الصورة المثالية موجودة بيننا؟
أم هي خاصة بأنبياء الله الكرام فقط؟

ووجدت الإجابة في حالتين أعرفهما..

الأولى:
داعية فاضلة تلقي دروساً في بعض المساجد ودور القرءان ..
في إحدى دور القرءان تشترك مع ابنتها في العمل..
الأم تلقي دروساً في الفقه والتفسير
والابنة مسؤولة عن حلقات تحفيظ القرءان..

الثانية:
أسرة عادية من جيراني..
في بعض أيام رمضان وخاصة العشر الأواخر.. وقبل المغرب بنصف ساعة.. يستقل الأب أو الأم سيارتهما ومعه أو معها ابنتيهما - 9 ، 7 سنوات - ومعهم حقيبة بها عبوات الطعام لتوزيعها على بعض الصائمين ممن يعملون وقت المغرب ويفطرون في الشارع..

هل تجدون حولكم صوراً كهذه؟

احكوا لنا عنها..

للحديث بقية..