الإصلاح الدكروري
حقيقة.. لست من هواة تعليق كل أخطاء العالم على الحكومات.. ولا أعبأ كثيرا بالحكومة أو بمواقفها.. لإيماني بأن الإصلاح يبدأ من الجذور.. لا من الأطراف.. و لإيماني بأن الحاكم يصلح بصلاح رعيته.. لا العكس.. مصداقا لقوله “ص” :"كما تكونوا يول عليكم”..
و لكن.. فيه مواقف تنطق الحجر!!
قرأت خبر حول خطاب السيد الرئيس في الاحتفال بذكرى افتتاح مكتبة الإسكندرية بعنوان :"مبارك : قطعنا شوطا طويلا على طريق الاصلاح”
..
و وانا باقرأ التصريح.. بدأت أشك ان الريس بيشتغل بعد الضهر في في رئاسة دولة تانية .. و اختلط عليه الأمر والا حاجة!
و تعالوا نتأمل سوا في تفاصيل الخبر!
الاسكندرية - أكد الرئيس حسنى مبارك أن مصر قطعت شوطا طويلا على طريق الاصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى ... .
كعادة التصريحات السياسية.. بنلاقي كلام كبير .. بس مليان هوا..
مصر فعلا قطعت شوط كبير على طريق الإصلاح السياسي و الاقتصادي والاجتماعي.. بس يظهر ان الشوط بالسالب.. يا إما اللي ماشي ماشي بضهره!..
لو هانتكلم عن “الإصلاح” بالمفهوم اللي نعرفه.. لكن محتاجين ناخد بالنا من نقطة تانية مهمة..
ياترى.. الإصلاح لمصلحة مين بالظبط؟؟
هل مسيرة افصلاح الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي دي… الهدف منها إصلاح الوضع الراهن ليصبح أكثر ملاءمة لظروف الشعب؟.. أم ليصبح أكثر ملاءمة لظروف الحكومة؟؟.. ماهو ده إصلاح. و ده إصلاح برضه!
.. يعني بتصلحوا البلد عشان تعرفوا تعيشوا فيها ؟.. والا عشان الشعب يعرف يعيش فيها؟
أما بقى
وقال اننا سنظل ملتزمين بمسيرة الاصلاح دون رجعة الى الوراء
فـالنقطة دي معاه حق فعلا فيها.. لأن ماعادش فيه ورا أكتر من كده أساسا!! فيه حيطة!!!
أما بقى ..
وتسائل:"هل لاحد أن ينكر أو يتجاهل ما حققناه من اصلاح دستورى وتشريعى خلال العامين الماضيين ؟ كيف لمنصف أن يقارن المساحات غير المسبوقة للحريات بما كانت عليه حتى سبعينيات القرن الماضى ؟ ماذا عن حرية الرأى والتعبير والصحافة ؟ كيف كانت انذاك . وكيف هى اليوم ؟ كيف كان حال اقتصادنا واستثماراتنا وبنيتنا الاساسية وكيف حالها اليوم “؟
فاللي مايشوفش م الغربال.. يبقى اعمى!!
من كم يوم.. دار حوار بيني و بين زميل بريطاني معي في العمل.. فرح قوي لما عرف اني مصري.. و قعد يحكيلي عن ذكرياته في مصر لما كان عايش فيها مع والده و هو صغير.. و في وسط الحوار.. ضحك.. وسألني : “ هو الريس ناوي يقعد عندكم في الحكم لغاية امتى؟”!
قلتله : “ياااه.. احنا بطلنا نسأل السؤال ده من زمان.. احنا تخطينا المرحلة دي خلاص.. و بدأنا نتساءل.. هو عيلة الريس هاتقعد في الحكم لغاية امتى؟”!








350 !!!! !!!