محمد الغزالي هموم داعية

عدوان من البشر.. أم عقاب من القدر؟

الخبراء بالتاريخ الإسلامي في عصوره الوسيطة والحديثة يكادون يتفقون على أن أضعف نقطة في الكيان الإسلامي هي الحكومات، إنها الثغرة التي نفذ منها الغزو الصليبي واستطاع بعدها أن يفسد ويعربد كيف شاء.
وكانت حلب ودمشق أقرب الحواضر إلى إنطاكية ولكن الصراع بين الأخوين العدوين الألدين “رضوان” ملك حلب “ودقَّاق” ملك دمشق كان على أشده، وكانت الحرب ناشبة بينهما حين وصلت قوات الفرنجة إلى أسوار إنطاكية!”
ما سبب هذه الحرب بين الأخوين الملكين؟ “السبب أن رضوان ملك حلب يطمع في دمشق ويريد انتزاعها من أخيه دقَّاق. ومن هنا وقف الملكان: دقَّاق ورضوان يتفرجان على إنطاكية وهي تقاتل الصليبيين وحدها دون أن يدريا ما يخبئه لهما القدر!”.
“ولعل الصليبيين كانوا على علم بالصراع بين الملكين، فاتصلوا بدمشق وكتبوا إلى ملكها يطمئنونه على ملكه، فاستكان إلى هذه الموادعة الذليلة، ماله ولإنطاكية؟ ليكن من بعدها الطوفان!”
طلاب الآخرة وحدهم! أما ملك إنطاكية نفسه فقد كان فاسقًا ظالمًا شديد الوطأة على الرعية، كما يقول مؤرخونا..بل ذكروا أن أهل مدينة “ارتاح” وكانت تحت سيطرته استجاروا منه بالإفرنج، وطلبوا منهم مددًا لمقاومته! وهذا لقبح سيرته وظلمه في بلاده.
ومضى السليبيون في طريقهم إلى بيت المقدس، لم يكن أمامهم كيان إسلامي متماسك، ولا حكم موحد معروف.
يقول الأستاذ أحمد الشقيري: “كانت ديار الشام مهيأة للهزيمة، إذ كانت جملة ممالك وإمارات لا رباط بينها. إمارة إنطاكية يحكمها الأميران “سيان” ومملكة حلب على رأسها الملك “رضوان” ومملكة دمشق وعلى رأسها الملك “دقَّاق” وإمارة حمص يحكمها الأمير “كربوغا” وإمارة حماة يحكمها الأمير “سليمان” ثم هناك الدولة الفاطمية في القاهرة..والدولة العباسية في بغداد…
وكانت الجماهير الغاضبة تذهب جموعًا جموعًا إلى عاصمتي الخلافتين المتنازعتين على الرئاسة دون جدوى.
ما فكرت إحداهما في عمل شيء يعين المدافعين أو يعرقل المهاجمين..كان الحرص على البقاء في السلطة هو المهيمن على فكر الحكام، وإذا كان هناك من اتصال بالصليبيين الهاجمين فهو للتفاوض معهم على منفعة خاصة، وترضيتهم ببعض الأقطار من أرض “الخصوم السياسيين”!


ودخل الصليبيون بيت المقدس

ولم يجد أعداء الإسلام أفضل من هذه الفرصة لبلوغ مآربهم، فانطلقوا خفافًا إلى بيت المقدس يحكمون المقاومات الشعبية التي تعترضهم، ومع أن الجماهير استماتت في الدفاع عن المدينة المقدسة، وتحملت الحصار الرهيب نحو خمسين يومًا، إلا أ، النتيجة الكئيبة لم يكن منها بُدّ.
ما تحركت دولة إسلامية لنجدة البلد المحروب! تُرك وحده ليواجه مصيره!
ولنسمع كلام المؤرخين المسيحيين، يصفون هذا المصير الفاجع..
يقول ابن العبري المالطي: “لبث الإفرنج في البلد أسبوعًا يقتلون المسلمين، فقُتل بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفًا”.
أما المؤرخ متى الرهاوي فقد نقّص العدد خمسة آلاف فقال: “إن عدد من قتلهم الإفرنج من المسلمين زاد على خمسة وستين ألفًا”.
ويقول المؤرخ وليم الصوري: “إن المدينة المقدسة قد أصبحت مخاضة واسعة من دماء المسلمين”.
ويقول المؤرخ ريمون ديجل: -وكان من الذين قاتلوا في صفوف الصليبيين- “أنه ذهب لزيارة الحرم الشريف بعد المذبحة الرهيبة، فلم يستطع أن يشق طريقه وسط أشلاء المسلمين إلا بصعوبة بالغة، وإن دماء القتلى بلغت ركبته”.
قال الأستاذ الشقيري –وعنه نقلنا الروايات السابقة- “شاء القدر أن يحفظ لنا مذكرات وافية كتبها أحد الذين قاتلوا في تلك المعركة، وتُرجمت أخيرًا إلى اللغة العربية جاء فيها: إن الإفرنج جدوا في قتال الأهلين ومطاردتهم حتى قبة “عمر” حيث تجمعوا واستسلموا لرجالنا الذين أعملوا فيهم أفظع القتل طيلة اليوم بأكمله، حتى فاض المعبد كله بدمائهم، وانطلق رجالنا في جميع أنحاء المدينة يستولون على الذهب والفضة والجياد والبغال، وكما أخذوا في نهب البيوت الممتلئة بالثروات.
وفي صباح اليوم التالي تسلق رجالنا أسطح المعبد وهجموا على الرجال والنساء، وراحوا يعملون فيهم القتل، فرمى بعضهم بنفسه من أعلى المعبد وصدر الأمر بطرح الموتى كافة خارج البلد لشدة النتن المتصاعد من الجثث، ولأن المدينة كادت بأجمعها تغص بهم، فتعالت أكوام الجثث حتى جاوزت البيوت ارتفاعًا..”


هل يعيد التاريخ نفسه؟

لماذا ننقل هذه الذكريات الفظيعة الآن؟ لأن التاريخ يعيد نفسه، والهجوم على الأرض الإسلامية يتجدد في هذا العصر، فالمطلوب منا طال الزمان أو قصر أن نرتد عن ديننا وأن نتنازل عن بلادنا..
والسؤال الذي أطرحه على نفسي وعلى غيري: ماذا كان موقف الفقهاء من الحكام الذين جلبوا هذه الهزائم وأحلوا قومهم دار البوار؟
لا أعني محاكمة ناس جيفوا، وانتقلوا إلى دار أخرى يلقون فيها جزاءهم!
إنما أعني: كيف بُليَ المسلمون بأولئك الرؤساء؟ كيف وصلوا إلى مناصبهم؟ هل ناقش الفقهاء الطرق التي وصلوا بها إلى الحكم؟ هل كانت هناك أجهزة تشير عليهم وتضبط أعمالهم؟
وإذا فقدت الدولة هذه الأجهزة، فهل اقترح وجودها وضمن بقاؤها؟
إن المسلمين الذي جاء في وصفهم أنهم جسد واحد، صعقهم شلل رهيب، فكان كل عضو يقطع ويمزق وبقية الجسد لا يدري أو لا يحس، كيف حدث هذا؟ ومن المسئول..؟
ترى ماذا يشغل فقهاءنا ومفكرينا إذا كانت حياة الدين كله في مهب العواصف؟ ما هي القضايا الأهم التي تشد انتباههم ويبدءون فيها ويعيدون؟
وإذا كان المسلمون حملة دعوة عالمية، فهل درسوا العالم حولهم وعرفوا ما يسوده من ملل ونحل؟!
وهل عرفوا العدو والصديق؟
وإذا قيل لهم –في كتابهم عن المتربصين بهم-:  (وَلاَ يَزَالُونَ يُقاتِلُونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دِينِكُم إِنِ استَطاعُوا) (البقرة:217)
فهل فتحوا عيونهم على مكامن الخطر واتخذوا أسباب الحيطة؟! كيف بوغتوا بالهجوم الصليبي؟
وبعدما بوغتوا به، كيف تقاعسوا عن رده؟
ما هي الملذات وأنواع الترف التي فتنتهم عن دينهم؟ وهل جفت منابعها أم بقيت تجعل الحكم مغنمًا لا مغرمًا؟ وتجعل المناصب العليا مصيدة للحرام لا خدمة للصالح العام.


الشورى والحرية من قضايا الإسلام الأولى

في عملي بميدان الدعوة الإسلامية اكترثت لهذه الأسئلة، ورفضت تجاوزها، وقلت: لابد من إكراه الكبار والصغار على الاهتمام بها، فإن فساد نفر منا لحكام جرّ على ديننا وأمتنا بلايا غليظة.
في القارات الخمس تعطى الشعوب الحق في أن تستبقي الحاكم الذي تحب، وتستبعد الحاكم الذي تكره، فما الذي يجعل الأمة الإسلامية تشذ عن هذه القاعدة في أغلب أقطارها؟
وارتقت أجهزة الشورى ارتقاء عظيمًا، وتطورت محاسبة الحاكم تطورًا جذريًا، فكيف تبقى لحاكم في بلادنا عصمة؟ وكيف يبقى فوق المساءلة؟
وظفر الفرد في أرجاء الدنيا بضمانات لصون دمه وماله وعرضه ومثوله أمام قضاء عادل حصين إذا بدر منه خطأ، فلماذا يحرم الفرد عندنا مما توفر لغيره من خلق الله؟
وعجبت لمتحدثين في الإسلام يسكتون عن هذه القضايا ويستمرئون الثرثرة في قضايا أخرى لا تمس الحاضر ولا المستقبل. وإنما تشغل الفراغ وتقتل الوقت وحسب.
كل شيء يمر بأذهانهم إلا قضايا الحرية الفكرية والسياسية وحقوق الأفراد والشعوب!! مع أن هناك منا لحاكمين من يرفض علانية الولاء للإسلام، ومن يطوح بنصف أصوله العلمية في التراب، ومن يأبى باستهانة تنفيذ شرائعه، ومن يفخر بتحلله من روابط العقيدة، ومن لا يرى بأسًا بتحليل الحرام وتحريم الحلال، ومن لا يبالي بقتل الألوف المؤلفة من الناس توطيدًا لسلطانه..


كيف يصح الرضا عن هؤلاء؟

ونريد –والإسلام يتعرض لمحنة كبرى- أن نحدد المواقف!. إن أعداءنا لم يكتموا من نياتهم شيئًا، لأنهم لم يروا أمامهم ما يبعث الكتمان أو الحذر..
والصليبيون الجدد يقولون: خلقت إسرائيل لتبقى..بل يهددون بنسف هيئة الأمم إذا اتخذت قرارًا بفصل إسرائيل..!
هل بقي غموض حول أوضاعنا بعد تصريحات الفريقين؟!
إن المعركة –في حقيقتها- ليست حشد بضعة ملايين من اليهود في فلسطين لسبب أو لآخر!! إن المعركة حول الوجود الإسلامي كله.
وتساؤل القوم هو: لماذا يبقى الإسلام أكثر مما بقى؟!
واليهود والنصارى معًا يؤمنون بالعهد القديم، ويرون إن إسرائيل حقيقة دينية لا تقاول ولا يجوز تركها!!
فإذا تحدد موقف أعداء الإسلام على ما رسموا هم فما هو موقفنا؟
أنستسلم للفناءوندع ديننا ورسالتنا للجزارين الجدد أم ماذا؟


معالم المنهج للصحوة الإسلامي
ة

إن العالم الإسلامي لا يبيع دينه، ويؤثر أن يهلك دونه ولا يغض من موقفه نفر شذاذ من الخونة والجبناء، فقدوا الدين والشرف، ونشدوا العيش على أي حاجة وبأي ثمن!.
ولكي نحسن الوقوف أمام عدو الله وعدونا يجب أن تتوفر لجبهتنا العناصر الآتية:
لماذا يتقرر إبعاده عن المعركة؟ ولحساب من؟
إن رفض الإسلام في هذه الساعة هو الانتحار، وطريق الدمار، بل هو قرة عين الاستعمال..
ثانيًا: الولاء الشكلي للإسلام مخادعة، ومن المستحيل أن نرتبط روحيًا ومنهجيًا بالماركسية أو بالصليبية وفي الوقت نفسه ندّعي الإسلام..
يجب أن تعود الروح لعقائدنا وشعائرنا وشرائعنا، والمسلم الذي يستحي من الصلاة بينما يستعلن اليهودي بصلاته في أرقى العواصم لا يمكن عده مسلمًا!. ولن ننال ذرة من عناية الله إذا اتخذنا الدين لهوًا ولعبًا..
ثالثًا: يقصى من ميدان التدين العلماء الذين يحرقون الخور بين أيدي الساسة المنحرفين، ويزينون لهم مجونهم ونكوصهم..
والعلماء الذين يشغلون الناس بقضايا نظرية عفى عليها الزمن..أو خلافات فرعية لا يجوز أن تصدع الشمل أو تمزِّق الأهل..
والعلماء الذين يظلمون الإسلام بسوء الفهم، ويرونه في سياسة الحكم والمال ظهيرًا للاستبداد والاستغلال وإضاعة الشعوب..!
إن المسلمين في المشارق والمغرب مهيئون ليقظة عامة تحمي كيانهم وتستبقي إسلامهم..
وهم كارهون أشد الكره لأن تكون الأحوال المعاصرة صورة طبق الأصل لما كان عليه المسلمون قبل الهجوم الصليبي في العصور الوسطى!!.
أطلب من عباد الله الصالحين أن يصيخوا السمع للنذير العريان..قبل أن يأخذنا الطوفان، فإن الأقدار تقتص من المستضعفين المفرطين، كما تقتص من المجرمين المعتدين.
والعالم المتحضر لا يرى في هذا الرباط شيئًا ينكر..الشيء الذي ينكر حقا هو الإخاء الديني بين المسلمين وحدهم وتحول هذا الإخاء إلى سياج يحمي عرب فلسطين من الهاجمين عليهم!!
ومن ثم كانت قضية فلسطين عنصرية لا دينية، كما يصورها لنا الخادعون المخدوعون!
والوجود اليهودي في فلسطين المحتلة لا يجوز أن يستغربه العرب، لماذا لا يكون إحساسهم به على أنه واقع طبيعي لابد منه؟ ونتساءل: هل الوجود العربي إلى جوار اليهود له أي احترام في توراة اليهود وتلمودهم..؟ إن إسرائيل من الفرات إلى النيل من دمشق إلى المدينة..!! وبلوغ المرام يتم خطوة خطوة عند قوم يستغلون الزمن، ويحسنون التريث ويعرفون متى يضربون..!
ظاهر أن المراد تنويم الأمة المثخنة من الداخل والخارج حتى يتم الإجهاز الكامل عليها..
إن المأساة المقلقة وقوع الغارة اليهودية، ومن قبلها الغارة الصليبية في أيام نحسات من تاريخنا المديد..فالعلم بالدين سيء والعمل به أسوا، وقد استطاع الاستعمار الثقافي خلق جيل مهزوز الإيمان والفقه، ضعيف الثقة بنفسه وأمته، فهو يعطي الدنية في دينه ودنياه غير شاعر بأولاه وعقباه..
إننا بحاجة إلى يقظة عامة تتناول أوضاعنا كلها حتى نحسن الدفاع عن وجودنا ورسالتنا في عالم لا تسمع فيه إلا عواء الأقوياء..
وينبغي أن نزيد الأمر وضوحًا فيما يفعل اليهود، وفيما يراد منا فعله، فإن مسافة الخلف واسعة بين الموقفين، لقد تأملت في الأحداث المثيرة التي وقعت فوجدت أن الذي أضرم النار في المسجد الأقصى من بضع سنين يهودي أسترالي، وأن الذي أطلق الرصاص على المصلين فقتل وجرح عشران، وصوب طلقاته على قبة الصخرة فكاد يهدها يهودي أمريكي!.
إن الأخوة الدينية جمعت بين الأستراليين والأمريكيين لدعم “إسرائيل” وكذلك جمعت هذه الأخوة بين شرق أوروبا وغربها، وبين اليهود العرب في أفريقية وآسيا! وعد أولئك كلهم أولاد الأنبياء، ونسل يعقوب المبارك!.
أولاً: يعود الولاء للإسلام ويستعلن الانتماء إليه، وفي حرب تعلن علينا باسم الدين لا مجال لإطفائها بالتنكر لديننا!.
اليهود يقولون: لا قيمة لإسرائيل بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل! والمعنى واضح فإن الهيكل المطلوب فوق تراب المسجد الأقصى!.
إن الخونة الذين مهدوا لسقوط إنطاكية والقدس وغيرهما نسلوا في عصرنا هذا من يمهد لضياع عواصم الإسلام كلها، والسكوت كفر..!!
هناك حكام ارتدوا بتعاونهم مع الصليبيين، فهل أعلن ارتدادهم؟ وكيف تمر خيانة عظمى بهذه السهولة؟؟
وهناك حكام أضعفوا الجبهة الداخلية بمظالمهم ومآثمهم فكيف تُرِكُوا يمهدون لسقوط البلاد بين أيدي أعدائها؟
وأحوال المسلمين صورة قريبة الملامح من صورتهم قبل الهجوم الصليبي الأول، والفجوات الواقعة بين شتى الحكومات هي هي، وكذلك البعد عن تعاليم الدين، واتخاذ القرآن مهجورًا، ونسيان محمد وسيرته وسنته…
ماذا تفعل الحامية القليلة المعزولة أمام جيوش أوروبا كلها.
على أن مسلمي إنطاكية نسوا كل شيء، وقاوموا الغزاة إلى آخر رمق، بيد أن الخيانة والفرقة عجلتا بمصير المدينة الباسلة فسقطت بأيدي الصليبيين.
قال ابن القلانسي: “فقتل وأسر وسبى من الرجال والنسوان والأطفال ما لا يدركه حصر” وقال المؤرخ الأوروبي “رانسيمان”: “إن الصليبيين ذبحوا في إنطاكية ما لا يقل عن عشرة آلاف من الأهلين، واضطر الجند إلى المسارعة في دفن الجثث قبل أن ينتشر الوباء في المدينة.”
قال ابن القلانسي: “إن الصليبيين كاتبوا صاحب دمشق بأننا لا نأخذ ولا نقصد غير البلاد التي كانت بيد الروم ولا نطلب سواها –مكرًا منهم وخديعة- حتى لا يساعد صاحب إنطاكية”.
وصمدت “إنطاكية” وحدها، لكن من الذي صمد وبذل دمه في سماحة للدفاع عن البلد المهدد؟
وكان الإسلام هو الضحية، وكانت أمته هي التي حملت أفدح العبء والخسار…


ثغرات نفذ منها الغزو الصليبى

وقبل أن نصف أشخاص الحاكمين، نذكر نماذج لما اقترفوا…
قال الأستاذ أحمد الشقيري وهو يتحدث عن الحملة الصليبية الأولى، ويصور الهجوم على “إنطاكية” –وإنطاكية هي المدينة التي تسمى الآن “الإسكندرونة”. وقد انتزعها الفرنسيون من سورية وضموها إلى تركيا، مكافأة لقائدها المرتد- :”...امتدت المعركة شهورا مضنية، كان القتال خلالها يدور داخل المدينة وخارجها، وعلى أبراجها وأسوارها، وبين شوارعها وساحاتها. والحامية الشجاعة تستصرخ وتستنجد! ولا مجيب…




 

 
من فضلك اترك تعليقك..

تذكر بياناتي الشخصية

إعلام بريدي بوجود تعليقات جديدة؟